|
بيان إلى
جماهير شعبنا وقواه ومؤسساته
يا
جماهير شعبنا العظيم
عام مضى على اعتقالي ورفاقي والأخ المناضل فؤاد الشوبكي، ودون الحاجة
للإسهاب في الطرق أو الأسباب أو التداعيات التي تمخض عنها الحصار أو الجهود
الذي بذلت من كافة المحافل الفلسطينية والعربية لإنهاء هذا الإعتقال بما
يسببه من صدع لأسس العلاقات الفلسطينية الداخلية، وفقدان الانسجام بين نضال
شعبنا وقواه السياسية لتحرير الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال في الوقت
الذي يحتجز فيه ستة مناضلين على خلفية مقاومة الاحتلال.
أو مدى
الانتهاك الصارخ للقانون الفلسطيني حيث بات ثلاثة منا محتجزون خارج إطار
القانون بعد أن أصدرت محكمة العدل العليا الفلسطينية قرارين منفصلين
بالإفراج عني وعن الأخ العميد الشوبكي وانتهاء محكومية الرفيق عاهد أبوغلمه
عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة، فكافة هذه الملابسات باتت معروفة
للجميع، فكل ما أريد إبرازه عبر هذا البيان وضع جماهير شعبنا في ظروف
اعتقالنا بموجب ما عرف بصفقة أريحا وظروف الملابسات الحقيقية التي تحول دون
قدرة السلطة على إغلاق هذا الجرح، خاصة وأن المبادرة الأمريكية التي باتت
دولية المعروفة بخارطة الطريق تتحدث في مفاصلها الأساسية عن التزامات
السلطة اتجاه الإصلاح ومكافحة الإرهاب وتنص على الرقابة الدولية كضمان
لتنفيذ السلطة لهذه الالتزامات، وهنا فإن نموذج أريحا للرقابة الدولية مثال
حي لمستقبل الوضع الفلسطيني إذا ما دارت عجلة خارطة الطريق كإطار مطروحة
للتسوية والمفاوضات.
أولاً: لا
بد من التأكيد أولاً إن الإتفاق لم يخرجنا كمعتقلين تطالب بهم حكومة
الاحتلال من دائرة الخطر المباشر وبنفس المستوى الذي عشناه أثناء الحصار،
فاختيار أريحا كمكان ووجود المراقبين الأمريكان والبريطانيين، ودخول
إسرائيل كطرف مشارك في عملية الإعتقال يقدم لها المراقبون بتقارير دورية
ويضعونها في صورة أي تحرك لنا خارج المعتقل إذا ما صادفت الحاجة للعلاج، كل
هذه الشروط تجعلنا تحت الإشراف المباشر ولا توفر لنا الحماية.
ثانياً:
المراقبون كطرف ضامن هم الذين يقررون كل الإجراءات التي يجب تطبيقها، تفتيش
الزوار، تسجيل أسمائهم، تفتيش غرفنا، وأخيراً الرقابة المباشرة، والتشويش
على الاتصالات الهاتفية وربما التنصت من خلال أجهزة يديرونها مباشرة ،
ويبدو أنهم أخذوا موافقة الجهات العليا الفلسطينية لتحقيق شروط عزلنا كما
تريد إسرائيل. ومجمل هذه الإجراءات لا نستثني أي مسؤول فلسطيني مهما علا
شأنه أو مركزه.
ثالثاً:
أمام هذه الحقائق فإن الإدعاء تارة بتوفير الحماية لنا وتارة بعدم القدرة
تصبح غير منطقية، ومحاولة من قبل السلطة للتهرب من استحقاق مباشر يمس
بهيبتها وشخصيتها اليوم في أريحا وغداً في كافة أرجاء الوطن ومؤسساته خاصة
حين نتحدث عن الرقابة في مجالات الأمن، والمال، والإجراءات الديمقراطية
وشتى مناحي الحياة، فالنضال من أجل الاستقلال الحقيقي رفض الوصاية
والانتداب كإجراءات عقابية باتت تبدأ بالتحرر من هذا الإتفاق، كبداية لرفض
أي التزام يجعل من المناضلين، ومن السلطة، والشعب رهائن لحسن النوايا
الأمريكية والإسرائيلية، فحماية المناضل تبدأ بحماية حقه بالنضال إلى جانب
جماهير شعبنا وليس احتجاز طاقته، وإلا لصح القول أن اعتقال إسرائيل لمناضلي
شعبنا شكلاً من أشكال الحماية، ولأصبح النضال من أجل تحريرهم درباً من دروب
المغامرة...
يا
جماهير شعبنا
لم تترك فرصة للحوار إلا وطرقناها سواء من خلال حزبنا، أو الإطارات
الوطنية العامة، ولم نجد سوى المماطلة والتهرب ومقابلة مطالبنا بالمزيد من
الإجراءات التي تشدد من شروط اعتقالنا، لذا قررنا التوجه إليكم جماهيراً و
مؤسسات شعبية وأهلية لتقفوا معنا في نضالنا من أجل وقف هذه المهزلة وإنهاء
اعتقالنا، عبر التحرر من قيود هذا الإتفاق وإلغائه، إننا اليوم نقرع جرس
الإنذار لنحذر جماهيرنا من الخطر القادم عبر ما يسمى بخارطة الطريق، عبر
إعلاننا الإضراب الاحتجاجي لمدة ثلاثة أيام لنسمع رداً على مطالبنا بإطلاق
سراحنا غير المشروط تنفيذاً لقرارات المحكمة الفلسطينية والقوانين الوطنية
التي تحرم الإعتقال السياسي على خلفية الرأي أو مقاومة الاحتلال ...
المجد
للشهداء البررة... الحرية للأسرى و الأسيرات... و النصر لشعبنا
|
الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين |
|
15/1/2003 |
|