|
بيان سياسي صادر عن
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
الحرية للقائد الوطني أحمد سعدات
يا أبناء شعبنا الفلسطيني العظيم
بحلول يوم الأربعاء الخامس عشر من كانون ثاني(يناير)/2003 يكون قد
مضى على اعتقال الرفيق أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير
فلسطين عاماً كاملاً، بعد أن تداعت مواقف السلطة و أجهزتها هبوطاً بوصفها
مجموعات أبطال المقاومة بالإرهاب مروراً بتدبير المكائد لاعتقال المناضلين
و على رأسهم الأمين العام في سلوك مشبوه و شاذ و غير مسؤول يتنافى و ضوابط
و أخلاق العمل الوطني الفلسطيني و قوانين و مواثيق منظمة التحرير ومؤسساتها
،وصولاً إلى عقد الصفقات التي أسفر عنها حصار المقاطعة بوضع المناضلين في
معتقل جوانتانامو-أريحا تحت الوصاية الأمريكية البريطانية و في واقع الحال
و على الأرض في متناول يد قوات الإحتلال و أدواته.
وإذا كانت صفقة المقاطعة/ أريحا ، سابقة
خطيرة تضرب سيادة و استقلال القرار الوطني و ضوابط الشأن الداخلي و الوحدة
الوطنية و تفتح الباب للتدخل الأمريكي-الإسرائيلي و الوصاية على المصير
الوطني، خصوصاً في ظل الحلول المطروحة عبر ما يسمى بخارطة الطريق
الأمريكية، فإن الإذعان لهذا الواقع و تواصل الحديث عن حمايتهم من الإعتقال
أو الإغتيال و ما يشاع من أضاليل حول هذا الأمر، لا يعدو أن يكون تبريراً
واهناً مستكيناً يعكس مدى الإيغال في المنطق و المنهج الذرائعي و الذاتي و
ازدواجية الخطاب الرسمي التي تسود في التعاطي مع الشأن الوطني وقضايا
الإنتفاضة و المقاومة و الإصلاح.
إن حماية الإنتفاضة و المقاومة و
استعادة الوحدة الوطنية في ظل المؤامرات و المناورات السياسية و
الدبلوماسية المعادية و حرب الإبادة و الإجرام الصهيونية، لا يمكن ضمانها
إلا بإعادة الإعتبار لقوانين و قيم و ثوابت نضال شعبنا التحرري و بالإتعاظ
من العبر و الدروس التي نكتوي جميعاً بنار إهمالها و بوضع خط فاصل ما بين
الإصلاح الوطني و الديمقراطي الذي ينشده شعبنا و الذي يضع حداً لواقع البؤس
الإجتماعي و السياسي المتفاقم وما بين الإصلاح الأمريكي الإسرائيلي الهادف
لاغتيال و إخماد الإنتفاضة و المقاومة و تهديم منجزات الصمود الوطني و
القومي.
الأمر الذي يدعونا من جديد للتأكيد على
ضرورة التنفيذ الصادق و المسؤول لقرارات المؤسسات الوطنية بما فيها القضاء
الفلسطيني و ذلك بالإفراج الفوري عن الرفيق أحمد سعدات الأمين العام للجبهة
الشعبية لتحرير فلسطين و بإلغاء محكمة أمن الدولة و قراراتها الجائرة، و
الإستجابة لنداءات المنظمات و المؤسسات الديمقراطية الوطنية و العربية و
العالمية و لإجماع الشعب الفلسطيني و قواه الوطنية و الإسلامية التي طالما
نادت بتحريم الإعتقال السياسي و العبث بقدسية القرار الوطني المستقل و
المصلحة الوطنية العليا.
إن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إذ
تدعو إلى اعتماد يوم الخامس عشر من كانون ثاني يوماً وطنياً للمطالبة
بالإفراج الفوري عن الرفيق الأمين العام و الرفاق الأبطال الأربعة الغر
الميامين و الأخ فؤاد الشوبكي من معتقل أريحا، و مناهضة الإعتقال السياسي ،
لنناشد أبناء شعبنا و قواه الوطنية و الإسلامية و مؤسسات منظمة التحرير و
منظمات المجتمع الأهلي و حقوق الإنسان المحلية و العربية و الدولية لرفع
صوتها عالياً و القيام ابتداءً من هذا اليوم بحملة المناهضة و الفعاليات و
المناشطات و المسيرات و بكل ما من شأنه أن يساهم في إحقاق العدل و الحرية
للمعتقلين السياسيين و الأسرى في سجون الإحتلال و في فضح زيف و نفاق مشروع
"الديمقراطية و الإصلاح الأمريكي" الذي يتشدق زوراً باحترام القضاء و
الديمقراطية و حقوق الإنسان و الحريات الدينية و حرية العبادة و تقرير
المصير.
النصر للإنتفاضة و المقاومة
و المجد للشهداء و الشفاء للجرحى
الحرية للمعتقلين السياسيين و للأسرى في سجون الإحتلال
|
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
|
| دولـة فلسطيـن
|
| 14/1/2003 |
|