تعقيب من الجبهتين الشعبية والديمقراطية
على بيان المجلس المركزي الفلسطيني

شارك ممثلو الجبهتين الديمقراطية والشعبية بفعالية في أعمال دورة المجلس المركزي الفلسطيني التي انعقدت في رام الله يومي 8و9/3 الجاري، وعبروا في مداخلاتهم، كما في مشاركة مندوبين عنهم في لجنة الصياغة عن حرص الجبهتين على إعادة دور منظمة التحرير الفلسطينية وتفعيل وتطوير كافة مؤسساتها ودورها داخل الوطن وفي أقطار اللجوء والشتات كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني.

وأكدت الجبهتان في كافة المداخلات، بما في ذلك أثناء النقاش حول مشروع البيان الختامي، على أهمية الوحدة الوطنية خاصة في ظروف الهجمة الدموية الإسرائيلية على شعبنا في الوطن ومناخات التحضير الأميركي – البريطاني للحرب العدوانية على العراق الشقيق. فدعتا إلى مواصلة الحوار الوطني الشامل المستند إلى ما تم إنجازه في غزة في الشهر الثامن من العام الماضي، بما يشمل كافة القوى الفاعلة في منظمة التحرير وخارجها، وإلى تشكيل قيادة وطنية موحدة تضم أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وممثلو كافة القوى والفصائل والأحزاب وكذلك الفعاليات والشخصيات المؤثرة، كصيغة حيوية للحوار الوطني والمشاركة الجماعية في القرار، إلى أن تتوفر شروط عقد انتخابات ديمقراطية شاملة، تتشكل بعدها الهيئات القيادية لعموم الشعب من الهياكل المنتخبة، وبحيث لا تشكل هذه الصيغة القيادية إطارا موازيا لهيئات م.ت.ف وإنما إطارا مساعدا لتدعيم الوحدة الوطنية والعمل على حل التناقضات الثانوية في إطارها وقد عكست معظم المداخلات في المجلس هذا الحرص وهذه المطالبة الملحة، كما ورد الحديث عن صيغة القيادة الموحدة في خطاب الافتتاح للرئيس عرفات، ولكنها لم تثبت في الصيغة النهائية للبيان الختامي رغم المطالبة الواسعة في النقاش الذي سبق إعلان القيادة بالتأكيد على أهمية القيادة الموحدة، بما في ذلك مطالبة ممثلي الجبهتين وقوى وشخصيات عديدة أخرى.

وهو ما تعتبره الجبهتان قفزا عن مطلب هام جرى التأكيد عليه في العديد من المناسبات وخاصة منذ الصيف الماضي بعد الهجمة الإسرائيلية، لمحاصرة كل محاولات تسعير الأجواء الداخلية الفلسطينية وكل الضغوط الخارجية التي تريد زرع الانقسام في الصفوف الفلسطينية.

وتؤكد الجبهتان الشعبية والديمقراطية على أهمية ومركزية استمرار وتعزيز الانتفاضة والمقاومة في مواجهة الهجمة الاحتلالية الهمجية ضد شعبنا وحركته الوطنية ومؤسساته. كما تؤكدان على ضرورة التمسك بقرارات الشرعية الدولية، التي لا تؤكد عليها ولا تستند إليها "خارطة الطريق" الشهيرة، التي تقترب صيغها المتلاحقة من مشروع شارون بالحلول الانتقالية طويلة الأمد، التي هي القناع المزيف لاستمرار الاحتلال بأشكال مختلفة.

وأكدت الجبهتان موقفها من أهمية الإصلاح الداخلي كمطلب شعبي فلسطيني بعدا عن الضغوط الخارجية، ورأتا أن الانتخابات العامة وفق قانون انتخابي عصري وديمقراطي هي المدخل للإصلاح وبناء المؤسسات والفصل بين السلطات وتعزيز سيادة القادة وليست الخطوات الجزئية المحدودة والمتسرعة كتلك الخاصة باستحداث موقع رئيس الوزراء، في وقت ينصب فيه هم الشعب الفلسطيني على مواجهة هجمة الاحتلال وحماية أطفاله ونسائه وشيوخه ورجاله.

وتؤكد الجبهتان أيضا على حرصهما بالعمل على تنفيذ قرار المجلس المركزي القاضي بإطلاق سراح الرفيق أحمد سعدات، الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فوراً، كما تدعو إلى العمل الحثيث مع كل الأطراف المعنية، محليا وعربيا ودوليا، للضغط على سلطات الاحتلال لإطلاق سراح كافة القادة المعتقلين وكل المناضلين الأسرى في سجون الاحتلال.

الجبهتان الديمقراطية والشعبية

10/3/2003


[الصفحة السابقة]