|
بيان صادر
عن الجبهتين الديمقراطية والشعبية لتحرير فلسطين
يا جماهير
أمتنا العربية المجيدة
تحيي الجبهتان الشعبية والديمقراطية الهبة العارمة لجماهير الشعب
الفلسطيني الصامدة من رفح حتى جنين، ومن أراضي الـ 48 والمعتقلات إلى
مخيمات ومواقع الشتات، والتي عبرت بمسيراتها وفعالياتها الجماهيرية وجميع
قواها الوطنية والإسلامية عن إجماعها الوطني والشعبي على استمرار مسيرة
الانتفاضة والمقاومة حتى تحقيق أهدافها في الحرية والاستقلال والعودة.
والتي أكدت أن إرادة شعبنا الفلسطيني لا تقهر مهما بلغت المعاناة
والتضحيات، وأن بطش قوات الاحتلال وتصاعد العدوان الوحشي لحكومة شارون
الإرهابية لن تكسر إرادة الصمود، أو تنال من عزيمة شعبنا على مواصلة كفاحه
حتى دحر الاحتلال وقيام دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة حتى حدود
الرابع من حزيران 67 وبعاصمتها القدس وضمان حق العودة للاجئين.
يا جماهير
شعبنا العظيم
تدخل الانتفاضة المباركة عامها الثالث، بهبة جماهيرية عارمة، جددت روح
الانتفاضة، وأكدت خيار شعبنا باستمرار الانتفاضة سبيلاً لكسر الحصار وفرض
الإنسحاب على قوات الاحتلال والاستيطان عن أرضنا الفلسطينية، وأبرزت عجز
المشروع الشاروني العسكري والدموي للقضاء على الانتفاضة والمقاومة ومثلت
بداية انكسار مخططات الحسم العسكري والقيادات البديلة.
إن قيادة
الجبهتين تحذران من المناورة السياسية الأمريكية - الإسرائيلية المشتركة
القائمة على تخفيف الحصار على مقر الأخ الرئيس ياسر عرفات، فهي ليست فكاً
للحصار عن المقاطعة ولا عن شعبنا ولا تمثل انسحاباً لقوات الاحتلال، ولكنها
تهدف لتنفيس الضغط الدولي، والالتفاف على قرار مجلس الأمن 1435، ومحاولة
امتصاص الهبة الشعبية الفلسطينية، وموجة التضامن والاحتجاج الشعبية العربية
والدولية المتصاعدة، تضامناً مع انتفاضة الشعب الفلسطيني، في مواجهة جرائم
الاحتلال وعدوانه ومن أجل وقف المخططات العدوانية الأمريكية على العراق.
إن قيادة
الجبهتين الديمقراطية والشعبية وهما تدعوان إلى اليقظة وعدم الانخداع
بمناورات الحلف المعادي، فإنهما تؤكدان على خيار مواصلة الانتفاضة
والمقاومة طريقاً لدحر الاحتلال والاستيطان وسبيلاً لحماية الحقوق الوطنية
الفلسطينية وإنجازها.
يا جماهير
شعبنا البطل
رغم التضحيات الهائلة لشعبنا، فإن صموده الأسطوري وإنجازات الانتفاضة
والمقاومة، وانفجار شعب الانتفاضة على امتداد مساحة الوطن وداخل المعتقلات
وحتى مخيمات ومناطق الشتات، تؤكد على قدرة شعبنا على مواجهة اشتداد حدة
الصراع مع الاحتلال، والذي وصل إلى مستويات غير مسبوقة مع دخول الانتفاضة
عامها الثالث.
وتؤكد
الجبهتان أن الأولوية الوطنية ينبغي أن تركز على مواجهة الاحتلال والعدوان
وفك الحصار من خلال:
-
تكريس الإجماع
الوطني على استمرار الانتفاضة والمقاومة حتى الاستقلال والعودة.
-
الدعوة إلى
التوقيع على البرنامج الوطني الذي تم إقراره بتاريخ 5/8 في لجنة الصياغة
المنبثقة عن لجنة المتابعة العليا، كأساس صالح لتوحيد الخطاب السياسي،
ولتشكيل القيادة الوطنية الموحدة التي تضم الجميع لإدارة المعركة مع
الاحتلال، والدعوة إلى انتخابات ديمقراطية على أساس التمثيل النسبي لمؤسسات
م.ت.ف والسلطة والمجتمع (مجلس وطني - مجلس تشريعي - بلديات - اتحادات
ونقابات ... الخ). والدعوة إلى حوار وطني شامل مفتوح على جميع وجهات النظر
الأخرى.
-
إن تشكيل
القيادة الوطنية الموحدة تمثل الأساس للوصول إلى استراتيجية موحدة
للمقاومة، تصونها وتكفل تصعيدها في مواجهة الاحتلال.
-
إعادة بناء
أجهزة السلطة بروح وحدوية، وعلى أسس مواجهة الاحتلال والعدوان، وتطهيرها من
الفساد والترهل.
-
الحفاظ على
استمرار عمل لجنة المتابعة العليا وتفعيل دورها واللجان المنبثقة عنها.
-
تؤكد الجبهتان
على ممارسة كافة أشكال النضال الجماهيري والسياسي والمسلح في إطار
الانتفاضة، كحق مشروع لمواجهة العدوان والاحتلال، وإعطاء اهتمام خاص للطابع
الشعبي للانتفاضة، بإدامة الهبة الشعبية وتصاعدها، من خلال الحفاظ على
وحدتها، وبناء وتفعيل هياكل الانتفاضة عبر تشكيل اللجان الشعبية ولجان
الدفاع الوطني وصندوق التكافل الاجتماعي وتنشيط لجان المقاطعة للمنتجات
الإسرائيلية ... الخ ولجان الطوارئ المتخصصة، واستنهاض وتوحيد وتنسيق الجهد
بين الجميع في هذا الاتجاه.
المجد
للشهداء ... الشفاء العاجل للجرحى ... الحرية للأسرى
|
الجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين |
|
قطاع غزة |
|
1/10/2002 |
|