|
خلال مؤتمر
شعبي للدفاع عن حق العودة ولمواجهة أخطار وثيقة جنيف
الشعب الفلسطيني يؤكد رفضه للوثيقة وإدانته لموقعيها
أجمع ممثلين
للفعاليات والشخصيات الوطنية والاتحادات الشعبية والمهنية واللجان الشعبية
للاجئين وجمعيات مدن وقرى فلسطين وممثلي العشائر ومخاتير ووجهاء المجتمع
الفلسطيني والفصائل والقوى السياسية الفلسطينية ان حق العودة هو احد الأسس
المكونة لبرنامج الإجماع الوطني.
وأكدوا انه حق فردي وشخصي لكل اللاجئين لا يسقط بالتقادم الزمني او
بالاحتلال ولا يملك كائن من كان حق التنازل عنه.
جاء ذلك خلال مؤتمر شعبي نظمته اللجنة التحضيرية للتجمع الشعبي للدفاع عن
حق العودة في مركز رشاد الشوا الثقافي في مدينة غزة.
وشارك في
المؤتمر حشد كبير من الشخصيات الوطنية والمهنية والسياسية والثقافية
الفلسطينية، نددوا خلاله بوثيقة جنيف وموقعيها.
واعتبر المؤتمر في بيان صادر عنه تحت عنوان "إعلان غزة" ان ما جرى من تحوير
وتزوير لحق العودة في وثيقة جنيف يتناقض مع منطوق القرار الدولي 194 ومع
التفسير السياسي والقانوني له، كما انه يحمل دعوة صريحة الى اعتماد التوطين
والتهجير من جديد كوسيلة لإنهاء القضية العادلة للاجئين.
وجدد المؤتمر
رفض وادانة الشعب الفلسطيني وقواه لما ورد في الوثيقة من تنازل وانتقاص
للحقوق الوطنية الخاصة بحق العودة والقدس وسيادة الدولة الفلسطينية على
أراضيها وحدودها ومقدراتها.
ودان عبد الله الحوارني رئيس اللجنة التحضيرية للتجمع الوثيقة ومهندسيها
وموقعيها، مؤكدا أنهم لا يمثلون إلا أنفسهم".، وتساءل: "من الذي خولهم حق
التصرف في حقوق شعبنا الفلسطيني؟؟".
بدوره عرض
رمزي رباح عضو اللجنة التحضيرية مخاطر وثيقة جنيف على قضية العودة، التي
اعتبرها قضية كل الشعب الفلسطيني. وأكد ان الوثيقة تتناقض مع قرار 194 الذي
يقرر حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى أراضيهم التي شردوا منها، وهي
محاولة للالتفاف على منجزات الشعب الفلسطيني التي استطاع تحقيقها عبر نضاله
الطويل.
واعتبر رباح الوثيقة احد المشاريع التصفوية التي تستهدف النيل من الحقوق
الفلسطينية، خصوصا حق العودة، مشددا على انها "تمثل تسليما ببقاء الاحتلال
وشرعيته، وتوفر غطاءا للمد الاستيطاني، كما تعطي إسرائيل الحق في السيطرة
على الحدود والمعابر".، وأضاف "الوثيقة تمثل اعتراف بالطابع اليهودي للدولة
وتكرس سياسة التطهير العرقي، وهي أيضا هبوط بسقف المفاوضات قبل ان تبدأ".
وقال ان "حق العودة ليس مطلبا مستحيلا بل حق واقعي وقانوني لسلام شامل
ومستقر"، مشيرا إلى ان "الحقائق على الأرض تؤكد ان 80% من أراضي
الفلسطينيين في الجليل والمثلث والنقب خالية من السكان، و200 ألف مستوطن
يهودي يستغلون كل هذه الأراضي، بينما 80 في المئة من الإسرائيليون يعيشون
فقط على 20 في المئة من أراضي فلسطين".
ودعا رباح إلى مواصلة الحملة الشعبية لمحاصرة الوثيقة وموقعيها، والى
ممارسة الضغط على صناع القرار الفلسطيني في منظمة التحرير والسلطة
الفلسطينية لمحاسبة الذي استغلوا مواقعهم الرسمية للتفريط في حقوق الشعب
الفلسطيني.
وفي كلمة أخرى
ألقاها جمال أبو حبل باسم اللجان الشعبية للاجئين في محافظات قطاع غزة أكد
فيها أن "موقعي الوثيقة لا يمثلون إلا أنفسهم" معتبرهم "لاهثين وراء مصالح
شخصية ".
وجدد رفضه "رفضا قاطعا وثيقة جنيف وكل المبادرات والاتفاقيات التي تتجاوز
حق العودة وقرارات الشرعية الدولية الخاصة بالحقوق الفلسطينية".
من جانبه، أكد رفيق النتشة رئيس المجلس التشريعي أن المجلس "لن يسمح لأحد
بالتنازل عن الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني"، مضيفا "ان الشعب الفلسطيني
لا يريد سلاما على حساب حقوقه الوطنية الثابتة". ولفت إلى ان "حق العودة حق
مقدس كفلته كل الشرائع الدولية"متعهدا باسم المجلس التشريعي بـ"المحافظة
على حقوق الشعب الفلسطيني وحق العودة والتعويض للاجئين".
كما ألقت
جميلة صيدم النائبة في المجلس التشريعي كلمة باسم الاتحاد العام للمرأة
الفلسطينية اعتبرت فيها ان وثيقة جنيف تطاول على مسيرة النضال ووثيقة خزي
وتنازل عن الثوابت الفلسطينية.
وأكدت باسمها وباسم ملايين النساء الفلسطينيات وأمهات الشهداء والأسرى
وإخوانهم ورفيقاتهم رفضهم المطلق لتلك الوثيقة.
وشارك عدد آخر من ممثلي الهيئات النقابية والعمالية والمخاتير والوجهاء
والمنظمات الأهلية بكلمات أخرى أكدوا فيها جميعا رفضهم المطلق للوثيقة
وإدانتهم لموقعيها.
كما أوفد الشيخ عكرمة صبري مفتي الديار المقدسة رسالة إلى هيئة المؤتمر
أعلن فيها فتواه بتحريم التوقيع على الوثيقة التي اعتبرها بيع للأرض
الفلسطينية.
وتخلل المؤتمر هتافات صاخبة تبرأ فيها المواطنون من موقعي جنيف ومهندسيها،
ووزع خلال المؤتمر عدد من الأحزاب والهيئات المحلية بيانات أكدوا فيها
موقفهم الرافض للوثيقة.
ووزعت الجبهة
الشعبية بيانها الصادر عن مكتبها السياسي، الذي أكدت فيه على ان الوثيقة
تستهدف فرض حل للصراع العربي الصهيوني، بتكريس الرؤية الصهيونية الأميركية
لحل تصفوي وإعطاء الشرعية الفلسطينية والعربية والدولية لهذا الحل الذي
يتناقض مع حقوقنا الوطنية وشرعة حقوق الإنسان والمواثيق الدولية.
واعتبرت ان "الهدف الرئيسي لهذه الوثيقة هو تصفية حق العودة للاجئين
الفلسطينيين في الشتات"، مضيفة أن "وثيقة جنيف نصت على الطابع اليهودي
للدولة الصهيونية وهذا لا يهدد بتصفية حق العودة للاجئين الفلسطينيين بحسب
بل يحمل اكبر المخاطر على مصير ومستقبل مليون ومائتي ألف فلسطيني يعيشون في
الأراضي المحتلة عام 1948 وبما يعطي المبررات ويمهد الطريق لعمليات ترحيل
وترانسفير" بحقهم.
ودعت الجبهة
في ختام بيانها القيادة الرسمية الفلسطينية واللجنة التنفيذية لمنظمة
التحرير الفلسطينية إلى إعلان رفضها الواضح لوثيقة جنيف وسحب أي غطاء عن
الشخصيات الفلسطينية التي وقعت هذه الوثيقة وإقالتهم من أي مواقع مسؤولية
ومحاسبتهم للخروج عن قرارات المؤسسات الفلسطينية. كما دعت الدول العربية
إلى عدم إعطاء أي شرعية عربية رسمية لهذه الوثيقة.
|