خلال المؤتمر الشعبي للدفاع عن حق العودة في محافظة نابلس
الجماهير الفلسطينية تؤكد "لا لوثيقة جنيف"

رفض مشاركون في المؤتمر الشعبي للدفاع عن حق العودة الذي عقدته اللجنة التحضيرية المكونة من فعاليات اللاجئين المختلفة والمؤسسات والقوى السياسية والثقافية والاجتماعية في محافظة نابلس وثيقة جنيف جملة وتفصيلا.
واعتبروا هذه الوثيقة لا تعبر عن موقف اللاجئين ولا رؤيتهم لمستقبلهم، بل هي محاولة بائسة للتماشي مع الطرح الاسرائيلي الهادف للاجهاز على حق العودة، جاء ذلك خلال المؤتمر الشعبي الذي اقيم على مدرجات ظافر المصري في جامعة النجاح الوطنية.

وتحدث عدد من الشخصيات الوطنية والاكاديمية في المؤتمر، حيث أكد الدكتور سامي الكيلاني في كلمة له باسم جامعة النجاح على دور الجامعة في مسيرة النضال الوطني، مشددا على رفضها المطلق لأي تنازل عن حقوق الشعب الفلسطيني.
وفي كلمة اخرى لكنعان الجمل من دائرة شؤون اللاجئين التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية ألقاها نيابة عن الدكتور زكريا الاغا أكد فيها على ان حق العودة وتقرير المصير هو حق مقدس يشمل اللاجئين وابنائهم واحفادهم واطفالهم، محملا اسرائيل المسؤولية الكاملة عن أي اخلال بهذا الحق.
بدوره، ألقى ممثل عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كلمة أخرى، حيا خلالها الشهداء وعلى رأسهم الشهيد الرفيق ابو علي مصطفى، وجرحى واسرى الانتفاضة، وعلى رأسهم الامين العام للجبهة الرفيق احمد سعدات ونائبه عبد الرحيم ملوح، وحسام خضر ومروان البرغوثي، مؤكدا على رفض الجبهة لوثيقة جنيف جملة وتفصيلا.

ودعا الى توحيد الصفوف والجهود من اجل اجهاض هذه الاتفاقية، معتبرا اياها ومن يقف وراءها خيانة لدماء الشهداء الذين سقطوا من اجل ثوابتنا وقضيتنا الوطنية.
وطالب جماهير شعبنا بـ"محاكمة كل من سولت له نفسه التوقيع او التفريط في حقوق الشعب الفلسطيني"، كما طالب فصائل العمل الوطني والقوى الاسلامية بتشكيل قيادة وطنية موحدة لتكون المرجعية في قيادة نضال شعبنا".
واستعرض جمال الشاتي رئيس لجنة اللاجئين في المجلس التشريعي مخاطر هذه الاتفاقية، التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، مطالبا الحضور بمحاكمة من اسماهم "المفرطين والمهرولين على الحلول التصفوية" والوقوف امامهم بحزم ولفظهم من المجتمع.

كما أكد سليمان الفحماوي رئيس لجنة اللاجئين في فلسطين المحتلة عام 1948 على ان هذه الاتفاقية تحرم ثلثي الشعب الفلسطيني من حقه في العودة الى ارض الوطن.
ووزع المؤتمرون في ختام مؤتمرهم بيانا ختاميا أكدوا فيه ان منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في مختلف اماكن تواجده، رافضين ما جاء في وثيقة جنيف حول رؤيتها لحل قضية اللاجئين.

وأكدوا رفضهم التنازل عن اي شبر من اراضي القدس، داعين الى "الحذر من استطلاعات الرأي والدراسات المغلفة بغلاف علمي بحثي، والتي تسعى لتشويه حق العودة".
ودعوا الى العمل بكل جدية من اجل تعرية الحملة المسماة "الحملة الشعبية للسلام والديمقراطية" التي يتزعمها سري نسيبة من الجانب الفلسطيني وعامي ايلون من الجانب الاسرائيلي.
وفي الاطار نفسه، نظم اتحاد طلاب جامعة النجاح بالتعاون مع لجنة سنعود المنبثقة عن لجنة التنسيق الفصائلي مهرجانا خطابيا في اعقاب المؤتمر الشعبي في المكان عينه.

وحضر المهرجان حشود كبيرة من الطلبة، ألقى خلاله أيوب زيدان الممثل عن جبهة العمل الطلابي، ومحمود الزبن الممثل عن كتلة الوحدة الطلابية كلمات حثوا فيها جماهير الطلبة والشعب الفلسطيني على الوقوف بحزم امام وثيقة جنيف المشؤومة.
كذلك، رفض رئيس اتحاد الطلبة علاء حميدان الاتفاقية اذ انها تهدف الى تصفية الخيمة والمخيم، مؤكدا على دور المقاومة في تحقيق ثوابتنا الوطنية.
وفي كلمة اخرى، شدد يوسف حرب في كلمة له باسم "سنعود" على حق العودة وتقرير المصير كحق مقدس لكل فرد في الشعب الفلسطيني وانه لا يجوز لأيا كان ان ينوب في التمثيل او الانابة عنهم.

وطالب الشعب الفلسطيني بمحاكمة كل من يتآمر على شرعية عودة اللاجئين الى ديارهم التي هجروا منها بالقوة. وطافت جموع الطلبة في ختام المهرجان اروقة الجامعة، مرددين هتافات مناوئة للاتفاقية وموقعيها.