|
في ذكرى هدم
جدار برلين
فعاليات ومسيرات لوقف سرطان جدار العار في فلسطين
قلقيلية –
مكتب يافا
في ذكرى هدم جدار برلين
وصلت الفعاليات الوطنية والدولية ذروتها باعتبار هذا اليوم يوما عالميا
لمواجهة جدار العار والفصل العنصري الذي بنته اسرائيل في المناطق
الفلسطينية ، وذلك ضمن خطة شاملة تهدف إلى العمل على كل المحاور من اجل
ازالة هذا الجدار والقضاء على اثاره الكارثية .
ففي محافظة
قلقيلية – وهي المحافظة الاكثر تضررا من بين محافظات الوطن نتيجة بناء
الجدار انطلقت مسيرة جماهيرية حاشدة عند الساعة الثانية عشرة والنصف من ظهر
يوم الاحد 9-11 من امام مبنى بلدية قلقيلية يتقدمها ممثلو القوى الوطنية
والاسلامية والفعاليات الشعبية والرسمية وحركة التضامن الدولي مع الشعب
الفسطيني "ISM" وسط الهتافات الوطنية والشعارات واللافتات الداعية العمل
بكل قوة من اجل هدم جدار العار .
المسيرة
الحاشدة جابت الشارع الرئيسي وشارع جلجولية باتجاه حاجز مدينة قلقيلية
الجنوبي حيث تجمع المئات من ابناء محافظة قلقيلية والمتضامين الاوروبيون
والامريكيون وممثلي وسائل الاعلام المحلية والعالمية امام الحاجز رافعين
الاعلام الفلسطينية والرايات الوطنية والاسلامية واللافتات المنددة بسياسات
الحكومة الإسرائيلية ، فيما تقدم عشرات الشبان باتجاه السور وقاموا بتعليق
الاعلام الفلسطينية عليه وكتابة الشعارت المنددة به باللغتين العربية
والانجليزية .
نداء الوطن ,
التقت شخصيات وممثلي بعض القوى السياسية والفعاليات النقابية التي كانت على
راس المسيرة ، حيث قال احمد الراعي مدير مكتب يافا للثقافة والاعلام ردا
على سؤالنا حول اهمية وجدوى مثل هذه الفعاليات في ظل الصمت العربي والدولي
المريب ان الاهمية الكبرىتكمن في احساس الجماهير بعمق الكارثة التي نتجت عن
اقامة الجدار وغيره من وسائل القمع الإسرائيلية ، وبالتالي فان هذا الاحساس
والشعور بالظلم يتحول إلى حركة واعية وممارسة هادفة بقصد ازالة العدوان دون
انتظار المستويات السياسية التي اثبت الواقع فشل نهجها حيث ان الجماهير هي
الحريصة على حياتها كونها المتضررة فيما الاخرون في واد اخر غير واد
المعاناة والقهر الذي يحياها شعبنا كل لحظة بسبب سياسات الاحتلال .
الدكتور محمد
العبوشي سكرتير المبادرة الوطنية الفلسطينية في محافظة قلقيلية اجاب على
سؤالنا حول سبل مواجهة الجدار بقوله إن ردنا على هذا الجدار يجب أن يكون
مقاومة وإفشال كل أهدافه، من خلال تشكيل اللجان الشعبية لمقاومة جدار الفصل
العنصري وتنسيق التعاون بينها في تنظيم اوسع نشاطات احتجاجية ضد الجدار
وتوعية سكان القرى والمناطق المهددة بطبيعة المخاطر المترتبة على هذا
الجدار وتنفيذ قرار القوى الوطنية والاسلامية بتحريم العمل في بناء الجدار
سواء للمقاولين او العمال و المباشرة فورا في نشاطات لاسناد صمود المواطنين
في القرى المحاصرة او المهددة بالحصار بما في ذلك اسناد الخدمات الصحية
والتعليمية والاجتماعية واسناد الفلاحين والمزارعين وقدرتهم على البقاء في
ارضهم وتكثيف وتركيز مشاريع تشغيل العاطلين عن العمل في قرى الجدار لدعم
صمودهم ولانجاح قرار تحريم العمل في الجدار ومطالبة الوزارات واجهزة السلطة
بتقديم اعفاءات ضريبية وتسهيلات كاملة ومشاريع اسناد لكافة القرى المحاصرة
او المتضررة بالاضافة الى
تنظيم زيارات وتظاهرات وفود التضامن الدولية لمناطق الجدار.
من
جانبه اشار نضال حمايل ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لجنة الحوار
الوطني في قلقيلية ردا على سؤالنا عن دور القوى الوطنية والاسلامية واليات
عملها في مقاومة الجدار ان القوى الوطنية والاسلامية في حالة تنسيق دائمة
من اجل العمل على اسناد جماهير شعبنا خاصة من يسكن منهم في مناطق الجدار
المنكوبة وتحديدا في محافظة قلقيلية ، حيث قامت القوى الوطنية والاسلامية
باتخاذ عدة قرارات تم رفعها للجهات الرسمية من اجل العمل على تخفيف القيود
المفروضة على اهالي قلقيلية خاصة ما يتعلق منها بالسياسات الضريبة غير
المتوازنة والتي ساهمت في تضييق الخناق على كثير من تجار المدينة مما اضطر
الكثير منهم لمغادرة قلقيلية بحثا عن مصدر رزقه .
اما مارغريت
الراعي مسؤولة جمعية اتحاد لجان المراة الفلسطينية في محافظة قلقيلية فقد
اشارت في حديثها إلى اهمية وضرورة تفعيل كل الطاقات الشعبية ضمن حملة
مقاومة الجدار وعلى راس ذلك الطاقات النسائية المهمشة ، حيث ان للمراة قوة
وطاقة يجب زجها في اتون المعركة المستمرة التي تستهدف جميع ابناء وبنات
شعبنا من دون تمييز ، وبالتالي لا يجوز اغفال أي دور لاي شريحة من شرائح
المجتمع خاصة اذا كانت هذه الشريحة تمثل اكثر من نصف المجتمع المهدد من قبل
سياسات الاحتلال .
|