|
في ندوة عقدت بنابلس
"الشعبية" تفتح نقاشا فصائليا حول تشكيل قيادة موحدة
نابلس- الحياة- بشار دراغمة- دعت الجبهة الشعبية في
مدينة نابلس أمس الفصائل والمؤسسات الفلسطينية لمناقشة المبادرة التي أطلقت
قبل حوالي عام بخصوص تشكيل قيادة وطنية موحدة للشعب الفلسطيني والتي من
شأنها أن تكون قادرة على صياغة استراتيجية ورؤية وطنية موحدة لمواجهة
المخطط الإسرائيلي وإدارة الصراع بحكمة وشجاعة ولإنهاء الإزدواجية
المتفاقمة في الخطاب السياسي وكذلك لإغلاق الباب بصورة نهائية أمام محاولات
شق الصف الوطني الفلسطيني ومن أجل إخضاع كافة القرارات السياسية والنضالية
لقيادة موحدة بحيث لا تسمح لأي طرف بالانفراد في القرارات التي تمس بمصالح
الشعب الفلسطيني. وقد حضر النقاش الذي نظم في مقر الاتحاد العام لنقابات
عمال فلسطين عدد من الفصائل والمؤسسات الأهلية والحكومية وأكدت الجبهة
الشعبية خلال النقاش على أن هذه المبادرة طرحت مرة أخرى في ظل انهيار حكومة
أبو مازن وإنها مجرد أفكار لبلورة حوار فلسطيني داخلي وأن منطلق المبادرة
جاء نتيجة عيش الشعب الفلسطيني في أزمة متعلقة بالهيئات القيادية ووجود
فئوية وذاتية في اتخذا القرارات. وأضافت أنها تأتي في ظل التراجع الكبير
للطابع الشعبي للانتفاضة بالرغم من وجود استعداد هائل لإعادة ذاك الطابع
والذي برز من خلال مسيرات الدعم والتأييد للرئيس عرفات وكذلك في ذكرى إحياء
الانتفاضة.
وأكدت الجبهة الشعبية إن عدم وجود قيادة موحدة توحد تحت
إطارها القيادات النضالية الفلسطينية يؤثر على استمرارية الانتفاضة ويعيق
تحقيق الأهداف التي جاءت من أجلها مضيفة أن الاحتلال يعاني من وجود أزمة
داخل صفوفه على جميع المستويات.
وقالت الجبهة أن هناك ضغوطا خارجية هائلة على الشعب
الفلسطيني تهدف إلى وقف المقاومة وإنهاء الانتفاضة وتطويع النظام الفلسطيني
للتكيف مع المشروع الإسرائيلي الأمريكي. وقالت إن السلطة نفسها وقعت في
حالة من التناقضات نتيجة دعوتها لاستمرار الانتفاضة وفي الوقت نفسه السعي
نحو خارطة الطريق. أما الشيخ علي فرج من حركة فتح ومدير عام أوقاف الشمال
فقال إن المبادرة التي طرحتها الجبهة الشعبية ليست الأولى فقد قدم من قبلها
عدد من المبادرات منذ عشرات السنين وكل تل المبادرات بما فيها مبادرة
الجبهة الشعبية تعبر عن روح المسؤولية من أجل تقديم العلاج الصحيح للقضية
الفلسطينية لكنه أشار إلى أنها تبقى مبادرات فردية تحتاج إلى جهد جماعي
ويجب أن يكون الهدف منها الانتقال إلى حالة من الحوار الأوسع لخلق صيغة من
التكامل وذلك بسبب سقف الساحة الفلسطينية بنهجين أساسيين هما التأييد
لعملية أوسلو ومعارضتها ما خلق حالة من الاختلاف في التوصل لأي اتفاق حول
تشكيل قيادة موحدة. وأضاف فرج إن الفصائل الفلسطينية تعيش في حالة تمنعها
من التغيير في النهج السياسي القائم. ودعا إلى ضرورة حصر الحوار في شكل تلك
القيادة الوطنية الموحدة وعلاقاتها والأسس التي ستقوم عليها.
أما مدير الإغاثة الطبية الفلسطينية الدكتور غسان حمدان
فأكد أن قضية تشكيل قيادة وطنية موحدة أمر ضروري جدا للشعب الفلسطيني مشيرا
إلى أنه لا يمكن الاستمرار في الصراع مع الاحتلال في الوقت الذي تكون فيه
صفوف الفلسطينيين مقسمة مشيرا إلى أن أوسلو خلق فجوة بين السلطة الفلسطينية
وحكات التحرر ودعا إلى أن تكون القيادة الوطنية الموحدة مرجعية معتمدة
ومكونة من كافة الأشكال الفلسطينية وليس فقط من الفصائل. |