رحيل مبدع إنساني

فقدت الثقافة العربية والإنسانية والفلسطينية بشكل خاص، أحد أهم المثقفين والمفكرين في العالم إبن مدينة القدس البروفيسور إدوارد وديع سعيد، فقد كان مفكر موسوعياً اهتم بقضايا الإنسان دون أن تجرفه الاستهلاكية الأمريكية عن أعمال الفكر الناقد في كل الظواهر وهو الذي عرى الاستشراق والمستشرقين كما قدم نقداً علمياً لثقافة الامبريالية واستطاع أن يحظى باحترام الساسة والكتاب في العالم، وفي مجالنا الفلسطيني لم يتوان ادوارد سعيد عن نقد الأداء السياسي الفلسطيني وتشريح اتفاق أوسلو باعتباره سلاما أمريكيا لا يقود إلى الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.

كانت آخر ابداعات سعيد هو وصوله إلى الاستخلاص الذي يرى في وحدة فلسطين التاريخية مجال لتحقيق دولة ديمقراطية علمانية أو ثنائية القومية، وقد طرح ذلك من خلال رؤيته الانسانية لأبعاد الصراع وتطوراته.


[الصفحة السابقة]