|
مما قاله الشهيد أبو علي مصطفى
..الأمانة تقتضي أن نبقى أوفياء لدماء شهدائنا
الأبرار، نعم إنها الأمانة، فنحن أعطينا عمرنا للقضية الوطنية، وما تبقى من
هذا العمر أعاهد شعبي أن أقدمه لفلسطين؛ وقضية فلسطين.. فمسألة الأرض؛
والشعب؛ والهوية مسلمات لا يمكن أن نتخلى عنها. فلسطين التي نعرفها هي
فلسطين الكاملة، وسيبقى من حقنا أن نحلم بها، ولا يستطيع أحد أن يصادر
أحلامنا؛ لأن أحلامنا مشروعة وجزء من أحلام الثوريين الذين حملوا ويحملون
آمالهم الثورية..
.. يا لهذه المهزلة!! إنهم يعتقدون أن الشعب الفلسطيني
لا يملك أجيالاً مستعدة للتضحيات، متوهمين أنهم يستطيعون أن يفرضوا
مقولاتهم على شعبنا. نحن نقول: إن تعريفنا لحق العودة؛ ولحقنا في الدولة
والأرض لا يتبدل؛ مهما كانت الظروف والمعطيات، لأننا مصممون على خلق وحدة
وطنية بأرجل من حديد..
حين تُقصف بغداد؛ في الوقت الذي يحاصر الشعب العراقي
باسم تنفيذ قرارات دولية، وحين تُقصف يوغسلافيا باسم القرارات الدولية؛
بينما يجري تجاهل كلّ القرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية.. إنما هو
الظلم بعينه، هذا الظلم الذي لا نقبل به لا يجوز لنا أن نسمح بتمريره..
إن ما رأيت من الآلاف في مختلف محافظات الضفة يجعلنا لا
نتردد أمام جلافة عدونا، ونحن مقتنعون أن هناك ما يمكن أن نقدمه لشعبنا
يكون في مستوى دماء الشهداء.
نعم أيتها الرفيقات والرفاق.. لكم أن تعتزّوا بصفحاتٍ
أنتم صنعتموها. الآن؛ وبعد أن عُقدت اتفاقيات، وبعد أن شاهدنا، ونشاهد،
بعضاً ومزيداً من التنازلات.. لم نعُد أمام افتراضات؛ بل أصبحنا أمام حقائق
تهدد حقوقنا الوطنية.
ها قد وصلنا إلى هذا السن ونحن نحمل الراية؛ ومصممين
على الاستمرار بها "حتى يقضى الله أمراً محتوماً" فعليكم حمل الأمانة، وأن
تستمروا بحمل الراية.
إياكم أن يُصاب أيٌ منكم بداء مرض عضال، بداء مرض
"إدارة الظهر" لشعبه الذي مازال يعاني من التشريد والقهر في أزقة المخيمات
والغربة عن الوطن في عهد الاحتلال الإسرائيلي. هذه أولا أمانة نحملها معكم
ولكم.
هذا الاحتلال علمكم، أيها الشباب والشابات يا حملة راية
المستقبل، أن تعرفوا أن عذابكم هو بداية درب طويل من الصراع لا يُحمى إلا
بالمقاومة، لا يُحمى إلا بصلابة المقاومة وحفظ الوعي السياسي للشعب
الفلسطيني، حفظ الوعي السياسي المرتكز على "حق مقاومة الاحتلال". وأنا
واحدٌ من الذين أقول لكم دائماً، لأنني سمعت ما هو مؤسف؛ أن هناك من حاول
من مسئولي التربية والتعليم أن يُباعد بين الأجيال الفلسطينية وماضيها؛
بنشر ثقافةٍ مشوهةٍ مزورة، مثال: ما صدر في كتاب التربية الوطنية للصف
الخامس والسادس الابتدائي حول تحديد مدن الساحل الفلسطيني.
تدور في حياتنا اليومية؛ وعلى امتداد ساحة الوطن نقاشات
حول من عادوا إلى الوطن ومن يرغبون بالعودة. ويجب أن ينتبه الجميع بأن عودة
أفراد، عشرات كانوا أو مئات، لن تكون بديلاً لـ "حق العودة"، حق عودة
الفلسطينيين لديارهم التي شُردوا منها. |