|
اسرائيل: العراق لم يعد دولة معادية
أعلنت اسرائيل رسمياً أن العراق "لم يعد دولة معادية" وأن بالإمكان إقامة
علاقات تجارية معه، فيما كشف رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق شمعون بيريز
أنه التقى في روما عدداً من أعضاء مجلس الحكم الانتقالي العراقي بينهم
عدنان الباجه جي، ودعا الى إقامة "كيان اقتصادي مشترك" بين العراق وكل من
اسرائيل والأردن والسلطة الفلسطينية.
وتزامن ذلك مع توقيع وزير المالية الاسرائيلية بنيامين نتنياهو أمس على أمر
رسمي يسمح للشركات الاسرائيلية بإقامة علاقات تجارية مع العراق، بعد ما كان
القانون الاسرائيلي يحظر أي تعامل تجاري مع العراق بموجب أمر المتاجرة مع
دول معادية". ويمنح الأمر الجديد الإذن بالمتاجرة مع
العراق، ويسري الأمر لمدة عام يخضع بعدها لعملية مراجعة تقرر إبطاله أو
الاستمرار به، ويتيح الأمر من بين أمور عدة "كل العلاقات التجارية المالية
أو سواها، وخصوصاً تزويد العراق بالبضائع، ونقل الشحنات ودفع أو تحويل
الأموال". وبرر نتنياهو إصدار هذا الأمر بأنه جاء تلبية
لطلبات الكثير من رجال الأعمال الاسرائيليين الراغبين في المتاجرة مع
العراق بسبب القدرات الاستثمارية الكبيرة هناك، ولكن من المعروف أن الحكومة
الاسرائيلية بحثت هذا الموضوع منذ ما قبل الغزو الأميركي للعراق مع الإدارة
الأميركية إذ توجه وزير الخارجية الاسرائيلية سيلفان شالوم بطلب رسمي الى
نظيره الأميركي كولن باول للسماح للشركات الاسرائيلية بالمشاركة في عملية
إعادة إعمار العراق. وفي مؤتمر "الدولية الاشتراكية
"الذي عقد في نهاية الأسبوع الماضي في روما اجتمع زعيم حزب العمل شمعون
بيريز مع عدد من اعضاء "مجلس الحكم المؤقت" في العراق، بين هؤلاء وزير
الخارجية العراقية الأسبق عدنان الباجه جي، وذكرت الإذاعة الاسرائيلية أن
بيريز أجرى لقاءات على انفراد في الفندق الذي أقام فيه مع هؤلاء العراقيين.
وحسب حديث لبيريز مع الإذاعة الاسرائيلية فإنه تباحث مع الباجه جي وجوب
العمل على إقامة كيان اقتصادي يشارك فيه العراق، الأردن، الفلسطينيون،
واسرائيل، وقد أوضح له أن الكيان الاقتصادي المقترح هو خطوة أكثر منطقية من
استئناف العداء، ويؤمن بيريز بأن إحدى إمكانيات التعاون الاقتصادي تكمن في
استئناف الاستثمار اليهودي في الأراضي والعقارات.
ونقلت الإذاعة العبرية عن بيريز قول الباجه جي له بأن العراق قد يقيم
سلاماً مع اسرائيل إذا تخلت الدولة اليهودية عن 95% من أراضي الضفة
والقطاع. |