|
الأحزاب السياسية في العراق المحتل
بعد سقوط بغداد وانهيار النظام القائم، برزت عدا الاحزاب التاريخية التي
كانت قائمة في العراق، احزاب اخرى جديدة من اطياف فكرية مختلفة، ويمكن
القول ان زحمة حزبية غير مستقرة يعيشها العراق الان، بعد ان عملت احزاب في
السر سابقا او انها اختارت حياة المنفى او انها تشكلت بعد الاحتلال
الامريكي سواء بمبادرات فردية او بدفع امريكي منهجي.
والتغير الذي طرأإ على الخارطة الحزبية القديمة في العراق ليس تغيرا ناتجا
عن تشكل احزاب عميلة للاحتلال فقط، وانما تغير نشأ عن بروز قوى سياسية ذات
طابع ديني وطائفي او عشائري، اضافة لاحزاب ذات طابع اثني. الا اننا نستطيع
القول ان المحاور الاساسية تتوزع بين احزاب يسارية علمانية، واحزاب دينية
واحزاب تقليدية او طارئة. كما تتوزع الأحزاب السياسية
العراقية على ثلاثة أقطاب أساسية، أحزاب علمانية –ديمقراطية-قومية، وأخرى
أحزاب اسلامية، اضافة الى أحزاب المقاومة العراقية التي برز دورها ما بعد
الاحتلال الأمريكي –البريطاني للعراق. ومن الأحزاب
والحركات العلمانية والديمقراطية والقومية(حركة القوميين العرب
الديمقراطيين، وأصولهم من حركة القوميين العرب، ويصدرون جريدة الحرية،
والحركة الاشتراكية العربية وأمينها العام عبد الاله النصرواي وأعضاؤها
الأساسيين من حركة القوميين العرب ويصدرون جريدة الجريدة، والحزب الشيوعي
العراقي ويصدر جريدة طريق الشعب، والحزب الاشتراكي الناصري، وحزب البعث).
فيما الأحزاب الاسلامية هي (حزب الدعوة وهو حزب شيعي مذهبي، والمجلس الأعلى
للثورة الاسلامية- وأمينه العام عبد العزيز الحكيم، والحزب الاسلامي
العراقي وهو واجهة للاخوان المسلمين، وحزب التحرير) .
أما أحزاب المقاومة والتجمعات العراقية التي تخوض المعارك اليومية ضد جنود
الاحتلال الأمريكي والبريطاني، فهم (حزب البعث، والحركة الوهابية،
والاسلاميين المتزمتين، والمناضلين العرب، ومنظمة الضباط الأحرار).
وهناك أحزاب عميلة متساوقة مع واقع الاحتلال، بل وهي صنيعته مثل( حزب
الوفاق الوطني-اياد علاوي، والمؤتمر الوطني-أحمد الجلبي). |