الاحتلال يواصل الاستيطان في الضفة الغربية

في حين تدعي حكومة إسرائيل برئاسة أريئيل شارون أنها تعمل على تفكيك مستوطنات أو ما تسميه "البؤر الاستيطانية غير القانونية" فإنها تواصل عملياً إقامة المستوطنات وتوسيع تلك القائمة.
فقد كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" اليوم عن إقامة متنزه يربط بين مستوطنة جبعات أرطيس (وهي من البؤر الاستطيانية التي تدعي الحكومة أنها ستعمل على تفكيكها) وبين مستوطنة بيت أيل. وتقع هذه البؤرة الاستطيانية قرب مدينة رام الله.
وفي الوقت الذي تدعي الحكومة أنها تنوي إزالة هذه البؤرة تعكف وزارة السياحة في هذه الأيام على بناء متنزه سياحي يربط بينها وبين مستوطنة بيت أيل إضافة الى إنارة هذا الممشى وإقامة برج مراقبة مرتفع يمكن منه مشاهدة تل أبيب .

ورغم ان الأرض التي سيقام عليها الممشى تعود الى ملكية الفلسطينيين فإن وزير السياحة بني ألون قرر تمويل هذا المتنزه يمئات آلاف الشواقل، كما تعمل مؤسسة "الكيرن كييمت" هي الأخرى على تمويل هذا المشروع.
وصرّح رئيس المجلس المحلي لمستوطنة بيت ايل أن الهدف هو توسيع المستوطنة شرقاً لتصل حتى مستوطنة عوفرا.

وينهي بناء 150 كيلومتراً من الجدار الفاصل

أوشك العمل أن ينتهي في المئة والخمسين كيلومتراً الأولى من الأسوار الالكترونية والخرسانية التي تحمي عشرات المستوطنات اليهودية، وفي الوقت ذاته، تفصل نحو 50 ألف فلسطيني عن بقية الضفة الغربية.
وتشير دراسة للبنك الدولي الى أن الآثار الاقتصادية والإنسانية للجدار الفاصل واضحة جداً في قلقيليا التي كانت بلدة مزدهرة والتف الآن الحبل حول رقبتها بأسوار من ثلاث جهات ومنفذ واحد في الشرق تقيده نقطة تفتيش اسرائيلية.
وأشارت مصادر في الأرض المحتلة أن بناء الجدار الفاصل مستمر رغم الهدنة التي أعلنت بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي في حزيران الماضي، وأن الجدار الذي كثيراً ما يتعرج الى الشرق من الحدود مع اسرائيل يمكن أن يضم أراضي محتلة ويعرض "خطة الطريق" الى الخطر.
ويشق الجدار بارتفاع 3.5 امتار والمزود بمجسات الكترونية قوية بساتين فلسطينية من جنين شمالاً وقلقيليا غرباً، بحيث وجد نحو 12 ألف فلسطيني أنفسهم على الجانب الغربي من السياج في مواجهة اسرائيل، وتمنعهم حواجز من الذهاب الى هناك، كما عزلت مئات من المزارعين على جانبي الحاجز، واقتلعت عشرات الألوف من أشجار الزيتون والحمضيات لإفساح المجال للجدار.


[الصفحة السابقة]