افتتاح مخيم طلائع الشهيد غسان كنفاني الثاني

رام الله - يمتزج صوت أطفال ينشدون أناشيد وطنية , و آخرون قسموا أنفسهم إلى مجموعتين يلعبون كرة القدم .و آخرون بأعمار الورود يفرغون ما في ذاكرتهم و يترجموه لوحات فنية , كان قاسمها المشترك الأكبر صورة لمعاناة شعبهم , واحد رسم مشهد لمعركة بين أطفال الحجارة و دبابات العدو الصهيوني , و آخر صاغها بشكل آخر عندما أضاف إليها طائرة كتب فوقها طائرة "الأباتشي " و هي تهم باغتيال أحد النشيطين . و بعضهم اتخذ زاوية أقل هدوءا ليلعب الشطرنج , بجانب حلقة نقاش تتحدث عن الشهيد غسان كنفاني قبلة المخيم , و كان الكل صاغيا مستمعا لقصة حياة إنسان قدم لقضيته ثقافتها الوطنية و هوية كل فلسطيني مشرد .

هذه صورة مبسطة لما كان يدور في مخيم طلائع الشهيد غسان كنفاني الثاني في عين مصباح , و الذي افتتح مطلع شهر تموز الجاري , بتمويل من اتحاد لجان الطلبة الثانويين و بالتعاون مع لجان العمل الصحي , و استهدف فئة الأطفال من عمر خمس سنوات إلى أربعة عشرة سنة , تحت شعار , زيادة المعرفة بشخصية الشهيد غسان كنفاني , و توثيق أحوال المجتمع و توعية الطفل لدور الثقافة في مواجهة الإحتلال .

وعن برنامج المخيم قالت المشرفة " حنين ناصر" : " برنامج العمل ينقسم إلى قسمين , الأول , عبارة عن مجموعة من الأعمال الداخلية , كالدبكة و سماع الموسيقى و الرسم , و الدراما و التمثيل و ممارسة الرياضة إضافة لحصص نقاش مختلفة , تتحدث عن قضايا اللاجئين والعديد القضايا الاجتماعية , من خلال زيارات لشخصيات خارجية تناقشها مع الأطفال . و الشق الثاني في البرنامج , هي النشاطات الخارجية , كالسباحة و مشاهدة السينما , و زيارة مقبرة الشهداء في البيرة و التنظيف حولها و الحديث عن السيرة النضالية لكل شهيد , و كان مشهدا مؤثرا ما أدى لبكاء بعض الأطفال ".

و أضافت حنين : " نحن بصدد زيارة حضانة الشهيد غسان كنفاني في رام الله و رسم لوحة جدارية بترتيب مع اتحاد الشباب , و اتفقنا مع الأطفال على متابعة اللقاءات الأسبوعية بعد انتهاء المخيم الصيفي ".

و في إحدى الصيحات أنشد الأطفال التالي:
قدس الأقداس عربية و الصيحة صيحة حرية
على طول الدرب دائما في القلب طليعة
تقول قدس قدس قدس


[الصفحة السابقة]