|
الانتفاضة ، حقائق إحصائيات
وأرقام
لا شك أن انتفاضة الأقصى والاستقلال المستمرة منذ أربع
وثلاثين شهرا على الأرض الفلسطينية ، وحالة الاشتباك الدائم والمستمر مع
العدو الصهيوني قد أوقعت بالعدو، وكبدته خسائر كبيرة جدا، تفوق الخسائر
التي تلقاها هذا العدو في حرب أكتوبر عام 1973، والتي سميت بالزلزال. وفي
مقدمة الخسائر هذه، الخسائر البشرية، والتي لا يستطيع العدو تحملها، كما هو
الحال مع الخسائر الاقتصادية التي يستطيع تفادي نتائجها السلبية إلى درجة
ما بواسطة المساعدات والاستثمارات الأمريكية ورأس المال اليهودي
العالمي.فعدد القتلى حتى مطلع شهر حزيران فاقت 800 قتيل، وهذا الرقم يفوق
قتلى العدو في مجموع حروب 1948، 1956، 1967، هذه الحروب التي خاضها العدو
ضد مجموع جيوش عربية . أما الخسائر على الصعيد الاقتصادي فبلغت 26 مليار
دولار حسب ما جاء في دراسة أجرتها جامعة بن غوريون نشرت نتائجها في مطلع
شهر حزيران. إن هذه الخسائر الباهظة جدا قد انعكست على مستوى الدخل الفردي،
بحيث انخفض متوسط الدخل الفردي من 17800 دولار إلى 15600 دولار. وهذا يعني
تراجع مستوى الدخل للفرد بنسبة حوالي 12%، وسيضاف إلى هذه النسبة ما ستتركه
خطة الإنعاش الاقتصادي من تراجع في الدخل، بسبب تخفيض الأجور بنسبة تقارب
10%.
ولا شك أن اكبر القطاعات التي تلقت الخسائر الاقتصادية
هما قطاعا السياحة والإنتاج. حيث تراجعت السياحة من 2,69 مليون سائح عام
2000 إلى 850 ألف سائح عام 2002، ومتوقع 750 ألف سائح للعام 2003،، وهذا
الرقم هو نفس عدد السواح الذين وصلوا في العام 1974.
أي أن قطاع السياحة الذي كان يتقدم كل عام عن الذي سبقه
، عاد ثلاثين عاما إلى الوراء. وقد كان متوقعا وصول 3,2 مليون سائح في
العام 2000 ، لكن اندلاع الانتفاضة في الربع الرابع من العام 2000، أدى إلى
تراجع عدد السائحين بمقدار 50% في الأشهر الثلاث الأخيرة من العام 2000 .
وإذا ما علم أن متوسط إنفاق السائح هو 1750 دولار، لتبين مقدار الخسارة
التي لحقت بهذا القطاع. وقد كان دخل السياحة عام 2000 مبلغ 4,7 مليار
دولار، تراجع عام 2001 إلى 2,1 مليار دولار، وتراجع في العام 2002 إلى 1,7
مليار دولار، ومتوقع التراجع في 2003 إلى 1,5 مليار دولار. وترافق مع هذا
الانخفاض في عدد السائحين، تقليص الرحلات الجوية لبعض الشركات، وإلغاء
العديد من الشركات الدولية لخطوطها الجوية مع إسرائيل، وكذلك أدت الحالة
الأمنية إلى إلغاء العديد من الشركات مبيت طواقم طائراتها في تل ابيب .
أما في مجال التصدير فقد تراجع هذا القطاع بنسبة 11%
على المستوى العام، وتراجعت الصادرات لمناطق الضفة والقطاع بنسبة تراوحت
بين 30-50 %، أي بما يقدر من 2- 3 مليار سنويا. مع الأخذ بعين الاعتبار أن
الضفة والقطاع هما ثاني مستودر للبضائع الإسرائيلية بعد الولايات المتحدة
الأمريكية. وهذا الرقم كان يمكن ، ولا زال ممكنا رفعه إلى نسبة أعلى بكثير
، فيما لو كان هناك حملة مقاطعة حقيقية وجادة من قبل المواطنين الفلسطينيين
أولا، ولو قام حيتان السماسرة سواء أكانوا من رجالات السلطة أو كبار التجار
بوقف الاستيراد للبضائع الإسرائيلية، والتي في كثير من الأحيان تكون فاسدة
ومنتهية الصلاحية. وهذا يلقي بمسؤولية وطنية وأخلاقية على القوى الوطنية
والإسلامية وجمعيات المجتمع المدني المختصة بلعب دور أكبر على هذا الصعيد،
سواء أكان لجهة القيام بحملات التوعية، أو فضح وردع السماسرة واصحاب
الوكالات للبضائع الصهيونية.
أما البطالة فإنها بلغت أرقاما قياسية، حيث وصلت إلى
10,8% بعد أن كانت 9,5%، وهذا يعني بلغة الأرقام وصول عدد العاطلين عن
العمل إلى 285 . وفي تقديرات الخبراء أن هذا الرقم سيرتفع إلى نسبة بطالة
تقدر 12,5% في نهاية عام 2003، إذا استمرت الأوضاع على ما عليه اليوم. وإذا
ما أ ضيف إليها نسبة 15-20% ، باطلون عن العمل ولا يسجلوا أسمائهم في
صناديق البطالة بعد أن يئسوا من إمكانية إيجاد فرصة العمل المناسبة يتضح أن
حجم البطالة الحقيقية يصل إلى حوالي 350 ألف عاطل عن العمل. وفي نفس السياق
فقد بلغ عدد العمال الأجانب( غير الفلسطينيين) العاملين في سوق العمل
الإسرائيلي إلى رقم قياسي بلغ 260 ألف عامل أجنبي، بعد أن تم الاستغناء عن
سوق الأيدي العاملة الفلسطينية في العمل الإسرائيلي نتيجة الانتفاضة.
وبالرغم من الضرر الكبير الذي لحق بالعمال الفلسطينيين، إلا أن استقدام
الأيدي العاملة من الخارج قد حمل الاقتصاد الإسرائيلي مبلغ يزيد عن مليار
دولار هي عبارة عن تحويلات العمال الأجانب إلى أوطانهم الأصلية، بينما كانت
هذه المبالغ المحولة إلى الخارج تصرف من قبل العمال الفلسطينيين في تنشيط
السوق الاقتصادي الداخلي، لكون هؤلاء العمال وأسرهم كانوا ينفقونها في
الغالب على شراء بضائع إسرائيلية.
لا تقتصر خسائر وجود العمال الأجانب على الخسائر
الاقتصادية والمتمثلة بتحويل مليار دولار سنويا إلى الخارج، بل إن هناك
مشاكل اجتماعية نشأت مع قدوم هؤلاء العمال، وفي المقدمة منها تأمين السكن
وأماكن ترفيهية لهؤلاء العمال من زاوية، وكذلك مشاكل نشأت عن استقدام البعض
منهم لاسرهم وبالتالي التعليم والصحة لأطفالهم، وبداية البعض منهم المطالبة
بالحصول على الجنسية، هذا الموضوع الذي يشكل جدلا دائرا بين العلمانيين
والحرديم في الكنيست وديوان رئيس الوزراء وزارة الداخلية حول قانون التجنيس
لهؤلاء العمال وأسرهم.
في محاولة من الحكومة الصهيونية، ووزارة المالية
تحديدا، لتلافي والتقليل من الخسائر التي ألحقتها الانتفاضة الفلسطينية
الثانية على الاقتصاد الإسرائيلي، قامت بطرح خطة سميت ،بخطة الإنعاش
الاقتصادي، والقاضية بتخفيض الأنفاق الحكومي بمبلغ 2,4 مليار دولار، وتقليص
عدد العاملين في مؤسسات وأجهزة الدولة بعشرة الآلاف فرصة عمل، وتخفيض
الأجور بنسبة ما بين 8- 10%. وهذا يشمل تخفيض مخصصات التأمين الوطني بمقدار
6 مليار شيكل في موازنة العام 2003، وتجميد أي زيادة حتى العام 2006 ، بل
مع خصم مقداره 3,2 مليار دولار في كل عام من الأعوام الثلاث القادمة،
وتخفيض التعويضات الناجمة عن إصابات العمل بواقع 14%. ويترافق هذا كذلك مع
تقليصات في موازنات الصحة والتعليم والرفاه الاجتماعي، والدعم المقدم
لحضانات ورياض الأطفال ودعم ذوي الاحتياجات الخاصة.ويرتبط هذا كله كذلك
بزيادة أسعار النقل والكهرباء والماء، هذه الإجراءات التي وصفها خبراء
اجتماع إسرائيليين بأنها ستقود إلى العنف الاجتماعي في الشوارع إلى جانب
العنف الناجم عن الوضع الأمني. إن هذه الخطة الاقتصادية ستجعل كل مواطن
خامس في إسرائيل يعيش تحت خط الفقر، أي ما يزيد عن 20% من السكان، وهذا رقم
لا يعتبر طبيعيا في دولة تعتبر دولة صناعية في كل المقاييس العالمية. إن
الخطة الاقتصادية ستضيف 63 ألف عائلة إلى مستوى تحت خط الفقر، وسترفع كذلك
عدد الأطفال الذين يعيشون تحت خط الفقر أيضا من 525 ألف طفل إلى 660 ألف
طفل.
أما تأثير الانتفاضة على الناتج الإجمالي، فانه منذ عام 1948 ، تاريخ إنشاء
الكيان الصهيوني، يتراجع مجمل الناتج الإجمالي لعامين متتاليين، 2001،
2002، وكل التقديرات تشير انه سيكون العام 2003 أيضا عاما يتراجع فيه
الناتج الإجمالي المحلي. فقد تراجع هذا الناتج في العام 2001 بنسبة 1%، وفي
العام 2002 بنسبة 0,9%.
أما الموازنة التي حققت في العام 1999، والعام 2000
فائضا قدر بمبلغ 3 مليار شيكل لكل عام منهما، فإنها مع بدأ الانتفاضة ،
بدأت بالتراجع ووصل هذا التراجع الى 4,5% من مجمل الناتج الاجمالي . (30
مليار شيكل). وفي شهر يناير من عام 2003 بلغ العجز في الموازنة مبلغ 2,3
مليار. ارتفع في شباط ليصبح 2,8 مليار، ليصبح في الشهرين الأولين ما مجموعه
5,1 مليار شيكل. وقد بلغ العجز في أيار ليصل إلى 8,1 مليار شيكل، مع الأخذ
بعين الاعتبار أن المساعدة الأمريكية الطارئة والبالغة مليار دولار قد دخلت
إلى الموازنة للتقليل من القيمة الحقيقية لهذا العجز، وكذلك فإن خطة التقشف
التي دخلت حيز التنفيذ في ايار قد ساهمت في التقليل من حجم العجز في شهر
ايار. إن هذا العجز دفع شركة بينتش( شركة التدريج العالمي)، إلى تخفيض درجة
التقييم للاقتصاد الإسرائيلي درجة واحدة، وهددت بإجراءات أخرى إذا لم تعالج
الحكومة الإسرائيلية وضع الاقتصاد الإسرائيلي .
أما الاستثمارات الأجنبية في إسرائيل، فقد بلغت عام
2000 مبلغ 10 مليار دولار، وتراجعت عام 2001 إلى ما قيمته 3,5 مليار دولار.
وتراجعت في عام 2002 إلى ما قيمته 2,3 مليار دولار. أما إبداعات الأجانب في
البنوك الإسرائيلية فقد تراجعت في الأشهر الأخيرة من عام 2002 بمقدار 479
مليون دولار. في حين تراجعت هذه الإبداعات في الشهرين الأوليين من عام 2003
بمبلغ 463 مليون دولار. وفي المقابل فان استثمارات الإسرائيليين ، وهروب
رؤوس الأموال إلى الخارج، قد ارتفعت بشكل ملحوظ. ففي عام 2001 تم هروب رؤوس
أموال واستثمارات إلى الخارج بلغت 2,3 مليار دولار، بينما نجد أن هذه
القيمة قد تضاعفت في العام 2002، لتصل 4,7 مليار دولار. أما مجموع
الاستثمارات للإسرائيليين في الخارج فقد بلغت في نهاية العام 2002 ما قيمته
72 مليار دولار.
وحول الشركات التي أفلست فقد أفادت شركة BDI ( بيزنس
داتا يسرائيل)،أنها ارتفعت إلى 45 ألف شركة وهذا يشكل ارتفاعا بنسبة تعادل
23% قياسا بالعام 2001.
وكذلك فان قطاع البنوك هو الآخر عانا من متاعب مالية في ظل الانتفاضة، حيث
أعلنت البنوك الخمس الكبرى أن أرباحها تراجعت بنسبة 50%، وان هذه البنوك
تعاني خسارة صافية في الربع الرابع من عام 2002، وذلك لاول مرة منذ 19
عاما، أي منذ الأزمة الاقتصادية الكبرى التي مر بها الاقتصاد الإسرائيلي في
الثمانينات ، وخاصة بعد غزو لبنان.أما السبب الذي أبدته البنوك لهذا
التراجع في الأرباح بل الخسارة فيعود إلى حالات الإفلاس الهائلة، والأوضاع
الاقتصادية التي دفعت بالآلاف من الزبائن غير قادرين على الوفاء
بالتزاماتهم اتجاه البنوك. مع العلم أن البنوك رفعت نسبة الحسوم واجور
المعاملات بدرجة عالية.
أما الدين الحكومي العام والذي كان في العام 1990 يصل
إلى 145% من الناتج العام، فقد تراجع في نهاية 1999 ليصل إلى 97% من الناتج
العام. أما في نهاية العام 2002 فقد عاد ليفوق الناتج العام وليبلغ 105%،
أي ليزيد من جديد عن الناتج العام. وهذا ما يعني مديونية الحكومة( دين
داخلي وخارجي) تزيد عن 120 مليار دولار. وحول قيمة الشيكل التي انخفض سعر
صرفه إلى أدنى مستوى له، حيث تعدى الدولار الأمريكي سقف 5 شواقل. أما
الارتفاع الذي حصل في سعر صرف الشيكل والذي حصل في الأشهر الأخيرة ، فليس
نابعا من اكتساب الشيكل لقوة جديدة، بل نابعا من تراجع الدولار أمام سلة
العملات العالمية والتي زادت عن 25% من قيمته. وبذلك يكون الشيكل قد فقد من
قيمته خلال العامين الماضيين ما يزيد 35% من قيمته فعليا.
أما تأثير الانتفاضة على الجيش الصهيوني، فقد ارتفعت
أيام خدمة الاحتياط من 14 يوم عام 2000 إلى 38 يوم في نهاية عام 2002
بالنسبة إلى الجنود، وتصل إلى 57 يوم للضباط.وتحولت أيام التدريب المعدة
للجيش، إلى ملاحقة للأطفال الفلسطينيين في الشوارع، وقد بلغ النقص في
موازنة وزارة الحرب حد تهديد استدعاء دفعة قوات الاحتياط التي كانت مقرة في
نيسان 2003، ولولا المساعدة الأمريكية العسكرية الطارئة والتي قدرت بمليار
دولار لكان هناك أزمة حقيقية في هذا الجانب. ورغم أن خطة وزارة المالية
للتقشف قد طالبت بتقليص موازنات كافة الوزارات، وقد اقترح لتقليص وزارة
الحرب ب 6 مليار شيكل، وأمام طلب وزارة الحرب زيادة كبيرة في موازنتها ،
فانه أبقيت موازنة وزارة الحرب عند حدودها في العام 2002 دون زيادة أو
نقصان بسقف 48 مليار . ( أقرت 45 مليار، وأضيف إليها 3 مليار سحبها الجيش
في الأشهر الثلاث الأولى فوق سقف الموازنة). ولا يدخل ضمن هذه الأرقام
تكلفة جدار الفصل العنصري والذي قدر له 700 مليون شيكل، وعند بدأ التنفيذ
اتضح أن تكلفته ستفوق 1,5 مليار شيكل عدى عن الترتيبات الأمنية والحراسات
المطلوبة له.
أما فيما تعلق بالهجرة ، فقد حدث تراجع كبير جدا في عدد
القادمين الجدد ، حيث بلغ في عام 2002 ، 31000 مهاجرا جديدا، الجانب الأكبر
منهم من رابطة الدول المستقلة، مع العلم أن الإحصائيات تشير إلى أن 60% من
المهاجرين من دول شرق أوروبا هم ليسوا يهودا، وانما الغالبية من المسيحيين،
مع بعض المسلمين، الذين تدفعهم الظروف الاقتصادية السيئة إلى الهجرة طلبا
للعمل. والبعض الآخر يجد من الهجرة لإسرائيل مدخلا للهجرة إلى دول أوروبا
الغربية أو الولايات المتحدة. وعدد المهاجرين في عام 2002 يعتبر ثاني اقل
رقم في عدد المهاجرين منذ عام 1948. أما الرقم الأقل فكان في عام 2001 ،
حيث بلغ عددهم 28000 مهاجرا قادما. أما الهجرة المعاكسة فان السنوات الثلاث
الأخيرة شكلت نسبة الطالبين للهجرة المعاكسة ارتفاعا ملحوظا، مع ملاحظة أن
معظم طالبي الهجرة هم الشباب وهو العنصر الحيوي جدا لإسرائيل سواء للعمل أو
للخدمة في الجيش أو للتكاثر والزيادة السكانية. وقد اشارت مصادر في السفارة
الكندية أن عدد طالبي تأشيرة الإقامة الدائمة من الإسرائيليين زادت بنسبة
50% منذ بدأ الانتفاضة . أما عدد طالبي استعادة جنسيتهم الألمانية من
الإسرائيليين فقد بلغ في عام 2002 ، 2300 شخص، وهذا الرقم يشكل زيادة
مقدارها 50 % عن عام 2001. وشكل عام 2001 زيادة في عدد طالبي استعادة
الجنسية الألمانية زيادة مقدارها 80% عن العدد الذي طلب استعادتها في العام
2000. أي انه في عام 2001 و 2002 ازداد عدد طالبي استعادة الجنسية
الألمانية بنسبة تقارب 90% عما كان عليه الحال في العام 2000. أما طالبي
استعادة الجنسية التشيكية والسلوفاكية فقد ازداد بنسبة 75% عن عام 2001.
وهناك خطران حسب دوائر الهجرة الصهيونية ، الأول يتمثل بظاهرة هجرة أبناء
الصابرا، أي اليهود من مواليد فلسطين، والثاني هو بنظرة اللامبالاة من قبل
المجتمع الصهيوني اتجاه القائمين بالهجرة المعاكسة، بعد أن كانوا يوصفوا
بالمهزومين أو المنبوذين سابقا، أو كما وصفهم اسحاق رابين بالقول أن هؤلاء
هم نفاية الضعفاء. |