|
في ظل تواصل مسلسل
التصفيات الإسرائيلي
28 شهيدا، ومئات الجرحى في قطاع غزة
غزة-المكتب الإعلامي
في خطوة مفاجئة، اقترح رئيس حكومة الكيان الصهيوني ارئيل شارون وقفا
لإطلاق النار لمدة ثلاث أيام قابلة للتمديد يوما بيوم، إضافة إلى استعداده
لإعادة مسؤولية الأمن في قطاع غزة إلى الفلسطينيين.
وفي الوقت نفسه، الذي أعلن شارون فيه اقتراحه يوم
الجمعة الموافق 14حزيران (يونيو)2003، واصلت قواته أعمال القتل والهدم
والتجريف في الأراضي الفلسطينية، حيث قتلت فجر يوم الأحد رأفت حسن الزعانين
(32عاما) احد أعضاء كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة "فتح".
ويأتي هذا الإعلان بعد أسبوع دامي، وحافل بالمجازر التي
ارتكبتها قوات الاحتلال الصهيوني في قطاع غزة، كان على رأسها محاولة اغتيال
د.عبد العزيز الرنتيسي احد قيادي حركة "حماس" في العاشر من الشهر الجاري.
وكانت مروحيات "الأباتشي" الاميركية الصنع قصفت سيارة
كان يستقلها الرنتيسي ومرافقيه، ما أسفر عن استشهاد مواطنين وإصابة 37
آخرين، من بينهم الرنتيسي الذي أصيب في ساقه وذراعه اليسرى. وتعهدت اذرع
المقاومة العسكرية للفصائل والقوى الوطنية والإسلامية بالرد على هذه
الجريمة.
ولم تمضى سويعات، حتى أغارت مروحيات الاحتلال مرة أخرى
على بلدة جباليا، وقصفت منزل لعائلة عبد ربه، مستهدفة اغتيال نشطاء من حركة
حماس كانوا يستقلون سيارة مرت بالقرب من المنزل، وراح ضحية هذه الجريمة
ثلاثة شهداء من عائلة واحدة، فيما أصيب نحو 40 آخرين من بينهم 13 في حال
الخطر.
وفي الوقت ذاته، اغتالت قوات خاصة إسرائيلية جهاد جاسر
حسنين احد نشطاء كتائب شهداء الأقصى في خانيونس.
كما توغلت قوة عسكرية كبيرة جنوب مدينة دير البلح
واعتقلت 7 مواطنين بينهم ستة أشقاء واقتادتهم إلى مكان مجهول.
ويأتي هذا التصعيد في أعقاب قمة العقبة في الرابع من
الشهر الجاري، وما تمخض عنها من بيانات، وافق خلالها شارون على قرار
الحكومة الإسرائيلية بالموافقة على تنفيذ "خارطة الطريق" مع التحفظات
الـ14.
وفي منتصف اليوم التالي، اغتالت المروحيات الإسرائيلية
تيتو محمد مسعود وسهيل نعمان أبو نحل من كتائب القسام التابعة لحركة
"حماس"، عندما قصفت سيارة كانا يستقلانها، وأسفر عن هذا القصف استشهاد 10
شهيدا وجرح 40 آخرين، والحق أضرارا جسيمة بعدد من المحال التجارية في حي
الشجاعية في مدينة غزة.
وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، قصفت المروحيات
الإسرائيلية سيارتين أخريين كان يستقلها راوي أبو كميل ومحمد عادل دغمش، في
حي الصبرة بغزة، واستشهد العضوين في كتائب الشهيد عز الدين القسام على
الفور.
وكانت كتائب الشهيد عز الدين القسام نفذت عملية فدائية
في القدس الغربية، حيث فجر الفدائي عبد المعطي شبانة نفسه في حافلة
إسرائيلية، وأسفر الانفجار عن مقتل 17 إسرائيليا، وجرح 100اخرين.
وواصلت مروحيات الاحتلال مسلسل تصفياتها لنشطاء
المقاومة، حيث قصفت طائرات الأباتشي يوم الخميس الموافق 12 حزيران (يونيو)،
سيارة خاصة كان يستقلها ياسر محمد طه وزوجته الحامل وابنته، ما أدى إلى
استشهادهم وخمسة مواطنين، وإصابة 36 آخرين.
يذكر أن القصف استهدف مناطق مكتظة بالسكان، حيث كانت
العملية الأخيرة عند تقاطع شارعي العيون والجلاء في حي الشيخ رضوان في
مدينة غزة، علاوة على أن مروحيات الاحتلال أطلقت صاروخا آخر على جموع
المواطنين الذين احتشدوا لإسعاف المصابين.
كما ودمرت جرافات الاحتلال 3 منازل في شكل كلي، و20
منزلا في شكل جزئي في مدينة رفح، في اليوم نفسه.
وكانت قواتها أقدمت في وقت سابق على تجريف المباني
التابعة للسلطة الفلسطينية، الواقعة أمام معبر العودة جنوب مدينة رفح، ما
الحق أضرارا فادحة بالممتلكات العامة وإتلاف جوازات السفر الخاصة
بالمواطنين.
كما أغلقت جميع المعابر التي تربط قطاع غزة بالعالم
الخارجي، وتلك التي تربطه بالضفة الغربية وإسرائيل، علاوة على تقسيمها
القطاع إلى ثلاث مناطق جغرافية معزولة.
ولم تكتف مروحيات الاحتلال بالمجازر التي اقترفتها في
الآونة الأخيرة، فأقدمت في منتصف نهار الجمعة 13حزيران الجاري، على اغتيال
فؤاد اللداوي الناشط في حركة حماس عبر قصف سيارته.
و أسفر القصف عن إصابة 29 مواطنا، عشرة منهم أطفال، ما
الحق القصف أضرارا بالغة بحوالي 10 منازل سكنية.
في غضون ذلك، تواصل قوات الاحتلال حصارها لبلدة بيت
حانون، وعزلها عن باقي المناطق المحيطة، حيث يتعرض المواطنون إلى حملات من
التفتيش الدقيق والإجراءات الاستفزازية، كما منعت قوات الاحتلال دخول
السيارات إلى البلدة أو الخروج منها.
وهدمت آليات الاحتلال أكثر من 30 منزلا فوق ما تحتويه
من أثاث وممتلكات، وجرفت عشرات الدونمات من الأراضي الزراعية.
|