دراسة نرويجية حول الظروف المعيشية للاجئين الفلسطينيين في لبنان

تقرير:
أكدت الدراسة التي أجراها معهد الدراسات التطبيقية النرويجي (FAFO ) بالتعاون مع جمعية المساعدات الشعبية النرويجية في لبنان، والمكتب المركزي للإحصاء الفلسطيني، حول الظروف المعيشية  للاجئين الفلسطينيين في لبنان تحت عنوان "ماضي صعب ومستقبل غامض"، أنهم يعيشون ظروفاً مأساوية وصعبة.

وشملت العيّنة موضوع الدراسة 4000 أسرة فلسطينية في مخيّمات وتجمّعات اللاجئين الفلسطينييّن في لبنان، حيث يعتبر هذا المسح من المسوح الإحصائية الرائدة في توفير بيانات إحصائية دقيقة وشاملة لكافة الخصائص الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين في لبنان.

وقد جاءت نتائج المسح الذي نشر في دراسة تحت عنوان "ماض صعب ومستقبل غامض"  "الظروف المعيشية للاجئين الفلسطينيين في لبنان "على النحو التالي:

أولاً: 95% من المقيمين في المخيمات والتجمعات هم فلسطينيّون، ومعظمهم ( 98 % ) لاجئون منذ عام 1948، وثلاثة أرباعهم من منطقتي عكا وصفد.

ثانياً: حجم الأسرة الفلسطينية في لبنان 3و5 أفراد، وهو حجم أدنى من عائلات اللاجئين في البلدان الأخرى.

ثالثاً: الترابط الاجتماعي بين اللاجئين الفلسطينيين قوي، حيث نجد أن 9 من 10 أسر لديها أقارب في الجوار، وأن 40 % من الأسر حصلوا على مساعدات مالية من أقاربهم خلال السنة.

رابعاً: مشاكل مختلفة في المرافق والخدمات، حيث أن نصف المساكن غير متصّلة بشبكة عامة لمياه الشرب وهناك مشاكل جمع القمامة في التجمعات.

خامساً: شروط سكن غير ملائمة، حيث تعاني 7 أسر من كل 10 من برودة  مساكنها شتاءً ونقص في تدفئة الغرف.

سادساً: التركيب العمري يبيّن وجود هجرة كبيرة بين الشباب إلى خارج لبنان، وانخفاض خصوبة المرأة الفلسطينية إلى 3 مواليد.

سابعاً: 23 % من اللاجئين ( 15 سنة وما فوق) هم أميّون، والأميّة بين الإناث (29 % ) أعلى منها عند الذكور (16 %).

ثامناً: انخفاض مستوى التعليم بالمقارنة مع اللبنانيين، حيث وجد أن 12 % من اللاجئين،  مقابل 22 % من اللبنانيين أكملوا الثانوية فما فوق.

تاسعاً: فرد واحد من أصل خمسة أفراد يعاني من مرض نفسي أو عضوي مزمن و 3 % من
اللاجئين لديهم أمراض مزمنة بسبب الحرب واستمرار النكبة.

عاشراً: ربع اللاجئين البالغين فقدوا الأمل بالمستقبل.

حادي عشر: صحة الأطفال دون الخمس سنوات أسوأ من صحة أطفال باقي مخيمات الشتات، حيث ترتفع وفيات الأطفال الرضع إلى 32 بالألف والأطفال إلى 39 بالألف وأن 9 % من الأطفال  يعانون أو معرضون لسوء التغذية.

ثاني عشر: انخفاض نسبة المساهمة في القوى العاملة 42 % بسبب انخفاض مساهمة المرأة وارتفاع نسبة البطالة إلى 17 %، بالإضافة إلى أن 13 % من المشتغلين يعانون من بطالة مقنعة  بسبب عملهم لساعات قليلة في اليوم.

ثالث عشر: نصف الرجال يعملون في قطاعي التجارة والبناء في حين يعمل نصف النساء في التعليم والصحّة والخدمات الاجتماعية، أما القطاع الحكومي والمالي فهما خاليين من عمالة الفلسطينيين.

رابع عشر: اللاجئون الفلسطينيون أشد فقراً من اللبنانيين، بالإضافة إلى عدم عدالة توزيع الدخل للاجئين الفلسطينيين، حيث وجد أن 10 % من الأسر الأقل دخلاً تحصل على 8 و 0 % من مجمل دخل السكان في حين أن 10 % من الأسر  الأعلى دخلاً يحصلون على 36 % من مجمل دخل السكان.

يذكر ان FAFO كانت قد اجرت قبل اتفاق اوسلو دراسة حول اوضاع المجتمع الفلسطيني في الضفة والقطاع، ويقال ان الدراسة وضعت على طاولة اصحاب القرار في اسرائيل والمنظمة والولايات المتحدة، وان القرار بعد الاطلاع عليها اتجه نحو اتفاق اوسلو، واختيار اللاجئين الفلسطينيين في لبنان كموضوع دراسة جديد لفافو لا يخلو من ريبة.


[الصفحة السابقة]