بمناسبة مرور عام على اعتقال عبد الرحيم ملوح
11 حزيران يشهد حركة تضامنية واسعة مع الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية

تحول الحادي عشر من حزيران الذي يصادف ذكرى مرور عام على اعتقال الرفيق عبد الرحيم ملوح نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية تحول إلى يوم فلسطيني للتضامن مع أسرى الحرية الذين يقبعون في معتقلات وسجون الاحتلال الإسرائيلي.
حيث كانت قوات الاحتلال قبل عام مضى قد قامت باختطاف ملوح من منزله الكائن في مدينة البيرة وذلك في إطار حملة الاعتقالات الواسعة التي نفذتها أثناء اجتياحها للضفة الغربية العام الماضي، والتي شملت اعتقال المئات من كادرات وقيادات الانتفاضة الفلسطينية، مع تركيزها على استهداف القيادات الشرعية للشعب الفلسطيني في ظل سياسة ممنهجة ومخططة.

اعتصام أمام مقر الصليب الأحمر في رام الله

وفي إطار إحياء هذه المناسبة، اعتصم العشرات من أبناء محافظة رام والبيرة أمام مقر الصليب الأحمر في المدينة احتجاجا على استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقال الرفيق عبد الرحيم ملوح في معتقل مجدو منذ ما يزيد عن عام، وذلك في أعقاب قيام قوات الاحتلال باختطافه من منزله في مدينة البيرة.

وقد سلم المعتصمون ممثل الصليب الأحمر مذكرة احتجاج حول اعتقال ملوح، طالبوا فيها بإطلاق سراحه وسراح الأسرى دون شروط. واعتبرت المذكرة أن ملوح سجين رأي ويشكل اعتقاله مساسا بالمؤسسات الشرعية الفلسطينية، وانتهاكا للمواثيق الدولية وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بالأسرى.

مهرجان خطابي

هذا وانطلقت مسيرة تضامنية شارك فيها المئات من المواطنين في شوارع مدينة رام الله، رفعت خلالها الرايات واليافطات المنددة بجرائم الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، والمطالبة بإطلاق سراح ملوح وكافة الأسرى من سجون ومعتقلات الاحتلال.

وانتهت التظاهرة بإقامة مهرجان خطابي تحدث فيه ممثلون عن القوى الفلسطينية أكدوا في كلماتهم على ضرورة التمسك بقضية الأسرى العادلة التي باتت تشكل مكون أساسي من مكونات وثوابت الحقوق الوطنية الفلسطينية مثلها مثل قضية اللاجئين وحق تقرير المصير وإقامة الدولة.

فقد أكد صخر حبش في كلمة ألقاها باسم القوى الوطنية والإسلامية على فشل السياسة الإسرائيلية في النيل من الإرادة الفلسطينية رغم عمليات الاعتقال والاغتيال والقتل والتجريف التي تركبها قوات الاحتلال. وقال: ان مؤامرة اختطاف ملوح واعتقال عشرات القادة الفلسطينيين لم تكسر ارادة شعبنا ولن توقف الانتفاضة والمقاومة ضد الاحتلال.

وأضاف ومع مرور عام على اعتقال ملوح فان رسالتنا واضحة، وهي رسالة التمسك بالانتفاضة والمقاومة ومن يعتبر أنهما ارهابا فانه يسقط في المستنقع الأمريكي الإسرائيلي، ومن يعتقد أن الانتفاضة والمقاومة عبء فهو لا يمثل الشعب الفلسطيني،

وأوضح أن من فرض على شارون وبوش التحدث عن الدولة هم أبطال الانتفاضة، وعلى المفاوض الفلسطيني أن يدرك أن الانتفاضة والمقاومة داعم له وليست عبئا عليه.
ومن جانبه ألقى الأب عطا الله حنا كلمة القدس التي أكد فيها على أن من يعتقد في وقت من الأوقات أن هناك مساومة حول القدس ومقدساتها العربية فهو مخطىء. وقال: القدس عربية وستبقى عربية والى الأبد.

وقال أن رسالة القدس في هذا اليوم التضامني مع الأسرى هي رسالة محبة ووفاق لكل أسير وقاوم ومناضل فلسطين. معتبرا أن كل من يصف المقاومة بالإرهاب مخطئون، كون الشعب الفلسطيني ضحية الإرهاب ومقاومته للاحتلال واجب وطني وليست إرهابا.

ودعا الى التمسك بقضية الأسرى وعدم تناسيها والاهتمام بها وتكثيف الجهود لاطلاق سراحهم وليساهموا في تحرير وبناء الوطن.
ومن ناحيته وجه عمر شحادة في كلمة ألقاها باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التحية للأسرى في سجن أريحا وسجون الاحتلال وفي سجون الاحتلال الأمريكي في العراق.

وأكد على الدور الذي لعبته ولا تزال الحركة الأسيرة الفلسطينية في تحويل سجون الاحتلال إلى ميدان للكشف عن الإرهاب الصهيوني، إضافة إلى تخريج المئات من القيادات الوطنية. وقال: لقد حول الأسرى السجون إلى ميدان لانتصار الحرية على إرادة الاحتلال.
وأوضح شحادة أن قضية الأسرى باتت تشكل مكون أساسي من مكونات القضية الوطنية بل وأصبحت حقا من الحقوق الفلسطينية شأنها شأن حق العودة والدولة وتقرير المصير.
وأكد أن الشعب الفلسطيني هو من فرض على بوش بأن يقول أن الدولة الفلسطينية حاجة دولية وليس فقط حاجة فلسطينية.

واعتبر أن خارطة الطريق هي الوجه الآخر للاحتلال الأمريكي على العراق، والتي تهدف لوأد المقاومة الفلسطينية للاحتلال وتصفية القضية الفلسطينية.واختتم شحادة بقوله لقد امتحن شعبنا منذ سنوات خارطة الطريق من أوسلو الى اليوم التي ما جلبت له سوى القتل والدمار والاعتقال والاغتيال، والتي تهدف أيضا إلى زرع الفتنة الداخلية. وقال: أحمد سعدات ورفاقه والشوبكي ثابت من ثوابت شعبنا.


اعتصام أمام مقر وكالة الغوث في نابلس

وفي مدينة نابلس اعتصم حشد من أهالي المعتقلين أمام مقر وكالة الغوث في المدينة كانوا قد رفعوا صور أبنائهم الأسرى في السجون الإسرائيلية وصورا للرفيق عبد الرحيم ملوح.
وقد سلم المعتصمون ممثل الوكالة مذكرة تطالب بالإفراج عن ملوح والمعتقلين ليقوم بدوره برفعها إلى السيد كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة.

وفي أعقاب الاعتصام انطلقت مسيرة باتجاه دوار الشهداء في المدينة ورفع خلالها الأعلام والرايات وصور المعتقلين، وتوجهت المسيرة نحو الى مقر الصليب الأحمر حيث تم تسليم ممثل الصليب مذكرة حول الأسرى.
وألقى تيسير خالد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية كلمة في أشاد بها بالرفيق عبد الرحيم ملوح والرفيق أحمد سعدات. وطالب السلطة الفلسطينية بالحفاظ على والتمسك بالثوابت الفلسطينية والعمل على إنهاء ملف الأسرى والمعتقلين.

كما ألقيت كلمة باسم الهيئة العليا لشؤون الأسرى والمعتقلين، تم التأكيد فيها على ضرورة العمل الجاد لإطلاق سراح الأسرى.

لقاء جماهيري في عرابة

وفي عرابة عقدت الجبهة الشعبية لقاء لفعاليات ومؤسسات البلدة حضره ممثلو عن القوى الوطنية والإسلامية ورئيسا المجلس البلدي والنادي ولجنة المرأة والعديد من الشخصيات والأهالي. وكان قد افتتح معرض على شرف الذكرى السنوية الأولى لاعتقال ملوح، وطالب المجتمعون بإطلاق سراح الأسرى وأكدوا على ضرورة إغلاق ملف الاعتقال السياسي والإفراج عن الرفيق أحمد سعدات أمين عام الجبهة الشعبية.

كما حذرت جبهة العمل الطلابي التقدمية –كتلة القدس في جامعة النجاح في بيان لها بمناسبة مرور عام على اعتقال الرفيق ملوح من تواصل مسلسل استهداف الحركة الوطنية ومحاولة وأدها بزج رموزها وقادتها خلف القضبان.

مذكرة للجنة الدولية للصليب الأحمر في قلقيلية

هذا ووجهت القوى الوطنية والإسلامية والمؤسسات الوطنية في محافظة قلقيلية مذكرة إلى اللجنة الدولية في الصليب الأحمر طالبت فيها بضرورة العمل السريع على التدخل لوقف المعاناة والألم التي يوجهها الأسرى والأسيرات القابعين في السجون الإسرائيلية، ووقف سياسية العزل والتعذيب التي يتعرضوا لها. وناشدت القوى الوطنية والإسلامية بالعمل الفوري لاطلاق سراح القادة السياسيين الذين تم اختطافهم من قبل سلطات الاحتلال وفي مقدمتهم عضو اللجنة التنفيذية عبد الرحيم ملوح وأمين سر حركة فتح مروان البرغوثي والشيخ حسن يوسف والرفيق راكاد سالم، الذين تم اعتقالهم بصورة مخالفة لجميع القوانين والأعراف الدولية والاتفاقات المعقودة مع السلطة الوطنية الفلسطينية.

اعتصام في جنين

وفي جنين جرى تنظيم اعتصام أمام مقر الصليب الأحمر في 11حزيران شاركت فيه كافة القوى والفعاليات الوطنية والإسلامية والأهالي، ورفعت فيه صور الأمين العام أحمد سعدات ونائبه ملوح. وألقى ناصر أبو عزيز كلمة أكد فيها على أهمية الحوار وشموليته، وأشار الى أن أهم عامل لإنجاح الحوار يتمثل بالطلاق سراح سعدات ورفاقه المعتقلين في سجن أريحا.
ومن جانبه دعا قدورة موسى إلى التمسك بالوحدة الوطنية والعمل على إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين.

وفي البداوي وصور وصيدا

هذا وقد أحيت الجبهة الشعبية ذكرى مرور عام على اعتقال ملوح في مخيم البداوي في لبنان حضره ممثلو الأحزاب والقوى والقوى الوطنية والاسلامية اللبنانية وممثلو الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية وحشد خفير من أبناء شعبنا.

وألقى كل من الحج محمد صالح المسؤول السياسي لحزب الله في الشمال كلمة، والمقدم مصطفي يحيى عن الحزب التقدمي الاشتراكي وأركان بدر عن الجبهة الديمقراطية لتحير فلسطين والرفيق جميل صافية ألقى كلمة الحزب الشيوعي اللبناني.

كما ألقى الرفيق أبو جابر كلمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والتي حيى فيها الأسرى الفلسطينيين والعرب وفي مقدمتهم ملوح والبرغوثي وحسن يوسف وركاد سالم والرفيق القائد أحمد سعدات.

وهذا كانت قد نظمت احتفالات في منطقة صيدا وصور لاحياء ذكرى مرور عام على استمرار اعتقال الرفيق ملوح


[الصفحة السابقة]