|
الاستشهادي أبو مازن
لو أن أبا مازن اكمل خطابه في العقبة، لكان أتحفنا
بملحمة اكثر من رائعة عن البطولة والفداء، يصول جلجامشها ( الذي قد يكون
هو) في ساحة الوغى متحديا غيلان جبابرة، قاماتها تناهز السماء، تنفث نارا
في كل نفس يخرج منها، ولكنا رأينا منه كذلك مزيدا من المفاجئات.
فأبو مازن – استنادا لاكثر المصادر فلوسا وكروشا في
السلطة- كان ينوي تفجير نفسه أو استلال بندقيته بعد نهاية الخطاب، ليقضي
على شارون وبوش وزمرتهما، لولا أن عطلا أصاب زناد التفجير أو الرشاش
الأتوماتيكي، ما حال دون تنفيذه لعمليته الاستشهادية.
وهكذا ولانه اكتشف العطل مبكرا، ولخوفه من انكشاف أمره،
فقد جاء كلامه خانعا صاغرا، كأن لم يبق له إلا أن يقبل يد شارون ورأسه ...
الخ، طالبا منه العفو والصفح.
وعليه فإن "الحرد والزعل" الذي أبدته بعض الفصائل
الفلسطينية- التي دأب أبو مازن على وصفها بالإرهابية خداعا لأمريكا
وإسرائيل- ليس مبررا، إذ كان عليها أن تدرك ما وقع للرجل من عطل فني، قد
يعوضه في اللقاءات القادمة، التي يبدو أنها ستكون كثيرة.
وهكذا وليتمكن أبو مازن ودحلانه وغيرهما من استشهادي
السلطة من تفجير أنفسهم بأعدائنا، فما علينا إلا أن نصمت على لقاءاتهم
الأمنية راجين لهم ولها النجاح، ولكن على أن تكون خالية من الأعطال الفنية.
|