|
المفقودين ضحايا جرائم حرب..
اكدت "جمعية أصدقاء المعتقل والسجين" في الناصرة على
لسان سكرتيرها قدري ابو واصل ان مئات الأسر العربية والفسطينية ممن اختفت
آثار أبنائها خلال الحروب والاشتباكات المسلحة على مدى سنوات الصراع العربي
الاسرائيلي وتحتجزهم سلطات الاحتلال في سجونها العسكرية المغلقة وخاصة
صرفند وعتليت وتنكر وجودهم فيها، "لا تزال تعيش على أمل لقائهم بعد ان تأكد
لها اعتقالهم في السجون الاسرائيلية". وقال أبو واصل أن تعّمد إخفاء
اسرائيل للمفقودين وعدم الكشف عن مصيرهم يعتبر مخالفة خطيرة لكل المواثيق
والقوانين والأعراف الدولية ومحاولة للتستر على جرائم الحرب التي ارتكبتها
جيوشها وقواتها خلال سنوات الصراع بحق الفلسطينيين والعرب مما يتطلب من
سائر المنظمات الدولية وفي مقدمتها الصليب الاحمر والامنستي إثارة هذه
القضية والضغط على اسرائيل لإغلاق ملف المفقودين الذي اعتبره ملفاً اسود في
تاريخ الصراع.
مستندات ومعلومات..
واشار أبو واصل الى ان جمعيته تمتلك معلومات تؤكد ان اسرائيل ُتخضع
أجساد المفقودين لتجارب أدوية خطيرة تنتجها كبرى شركات ومصانع الأدوية
الاسرائيلية الامر الذي يعتبر خرقاً جديداً للقانون الدولي لحقوق الانسان،
ودعا الى تشكيل لجنة دولية محايدة لزيارة السجون العسكرية الاسرائيلية
المغلقة وزنازين العزل الانفرادي التي تخفي اسرائيل فيها المفقودين
الأحياء. وذكر ان الجمعية تقدمت بطلبات رسمية متعددة للجهات المسؤولة في
الحكومة الاسرائيلية وخاصة وزارات الدفاع والامن والشرطة ومصلحة السجون
العامة لتمكينها من دخول السجون العسكرية المغلقة الخاضعة لسيطرة الجيش
بهدف مقابلة المفقودين فيها والتعرف على أسمائهم وتفاصيل اعتقالهم وتوكيل
محامين للدفاع عنهم، الا انها رفضت وترفض فتح الملف والإدلاء بأي معلومات
حول القضية.
تحرك سريع..
واكد على أهمية دور المؤسسات الحقوقية والانسانية في فضح الممارسات
الاسرائيلية ضد المفقودين، ورفضها المتكرر الكشف عن مصيرهم رغم المعلومات
والإثباتات التي يمتلكها أهاليهم في فلسطين ومصر والاردن ولبنان وسوريا
ورسائل خطية تلقوها منهم وشهادات أسرى محررين من سجون الاحتلال وبراهين
أخرى لدى أصدقاء المعتقل والسجين تؤكد احتجازهم في السجون الاسرائيلية.
تصفية تدريجية..
وحذر أبو واصل من مخاطر إقدام اسرائيل على تصفية المفقودين بشكل
تدريجي من خلال إخضاعهم لتجارب أدوية خطيرة تنتجها شركاتها ومؤسساتها
ومصانعها بهدف التستر على جرائمها ضد الفلسطينيين والعرب، مؤكداً ان
الجمعية ستواصل جهودها وتحركاتها لدى أعضاء الكنيست ولجنة المحامين العرب
داخل الخط الاخضر والمنظمات الدولية حتى تكشف اسرائيل عن مصير المفقودين
الأحياء في سجونها.
شهداء الارقام..
من جهة ثانية، ابدى سكرتير جمعية أصدقاء المعتقل استعداد الجمعية
لتسلم رفات الشهداء الذين تحتجز اسرائيل جثثهم في مقابر عسكرية مغلقة يطلق
عليها اسم "مقابر شهداء الأرقام".
وقال ان شهداء الأرقام اسم اطلق على هؤلاء الشهداء الذين تضع سلطات
الاحتلال على قبر كل واحد منهم رقماً وتحتفظ باسمائهم وتواريخ وتفاصيل
استشهادهم في اجهزة الحواسيب التابعة لوزارة الجيش وسط سرية مطلقة. وأشار
الى ان جمعيته جهزت قطعة ارض في قرية عين ماهل بالقرب من مدينة الناصرة
داخل الخط الاخضر على نفقتها الخاصة لدفن شهداء الأرقام الذين يتعذر
تسليمهم الى ذويهم لدفنهم وفق ما نصت عليه الأعراف والتعاليم الدينية، وهي
على استعداد لتسلم رفاتهم ذا ما قبلت إسرائيل بذلك.
أسرى أُردنيون..
على صعيد آخر، طالبت "أصدقاء المعتقل" اسرائيل بالسماح لعائلات
ثلاثة أسرى أردنيين تحتجزهم في سجونها بزيارتهم والاطمئنان على أوضاعهم.
وافادت في شكوى تقدمت بها للشرطة الاسرائيلية ان مصلحة السجون العامة
وبقرار من اجهزتها الامنية تحظر منذ ثماني سنوات على ذوي ثلاثة معتقلين في
سجون شطة وعسقلان ونفحة زيارة أبنائهم. يذكر ان هؤلاء كانوا قد اعتقلوا في
الثامن من تشرين الثاني عام 1990 إثر عملية عسكرية على الحدود الأردنية
الاسرائيلية استشهد خلالها نايف محمد كعابنة الذي لا تزال سلطات الاحتلال
تحتجز جثمانه وترفض تسليمه لأسرته رغم المطالبات المتكررة من قبل الجمعية
التي تمارس بشكل دائم ممارسة الضغط على اسرائيل لتحرير رفات شهداء الأرقام.
واعربت الجمعية عن قلقها على حياة الأسرى الاردنيين الثلاثة الذين يعانون
من تعمد ادارة السجون اهمال علاجهم رغم تردي حالتهم الصحية، الى جانب
تعرضهم للضغط والاستفزاز والحرمان الكامل من حقوقهم الانسانية المشروعة.
|