|
نادي الأسير: 350 طفلاً
في السجون الاسرائيلية يتعرضون للتعذيب القاسي
بيت لحم 2/6: اتهم نادي الأسير الفلسطيني أمس الجيش
الاسرائيلي بضرب وشتم الأطفال المعتقلين في مراكز التوقيف والتحقيق، كما
اعتدى الجنود على هؤلاء الأطفال في طريقهم واثناء نقلهم الى هذه المراكز.
جاء ذلك في تقرير شامل أصدره نادي الاسير الفلسطيني حول
الأطفال الاسرى في السجون الاسرائيلية.
وقال التقرير ان عدد هؤلاء الأطفال الاسرى يبلغ 350 طفلاً تتراوح اعمارهم
بين 13- 18 عاماً، ويحتجزون في أوضاع بالغة الصعوبة ويتعرضون لأشكال مختلفة
من التعذيب والإهانة والقسوة من بينهم 11 طفلة أسيرة .
وذكر التقرير انه تم اعتقال بعض هؤلاء الأطفال من
الشوارع لمجرد الاشتباه بهم بإلقاء الحجارة على الدوريات العسكرية.
كما اعتقل الجيش أطفالاً خلال اقتحامات ليلية لمنازلهم ما أثار الفزع في
قلوب عائلاتهم كما القي القبض على أطفال أثناء مرورهم عبر الحواجز العسكرية
حيث وردت أسماؤهم ضمن قوائم المطلوبين.
وأكد تقرير نادي الأسير انه بعد الاعتقال مباشرة يتم
اقتياد الأطفال الأسرى ونقلهم مكبلي الأيدي ومعصوبي الأعين الى مراكز
الإعتقال والتحقيق حيث ثبت أنهم تعرضوا للاعتداء والضرب والشتم من قبل
الجنود الذين رافقوهم في طريقهم وأثناء نقلهم الى هذه المراكز. وقد أفاد
الطفل سليم صابر سليم سالم من طولكرم ان الجنود وبعد اعتقاله من منزل والده
الساعة الثانية فجراً يوم الحادي عشر من شباط الماضي وأثناء نقله الى مقر
الارتباط الاسرائيلي في طولكرم انهالوا عليه بالضرب بقبضات الأيدي والأرجل
بعد ان كبلوا يديه وعصبوا عينيه.
وأفاد العديد من الأطفال الأسرى بأن "الكلبشات"
البلاستيكية التي يستخدمها الجيش الاسرائيلي مؤذية جداً وأحيانا تنغرز في
الجلد مسببة آلاماً شديدة وتورماً وقد يصل الأمر الى درجة إحداث نزيف دموي
وان هؤلاء الأطفال قد تعرضوا "للشبح" المتواصل لساعات طويلة حيث كانت
أيديهم مكبلة وأعينهم معصوبة ولم يسمح لهم بشرب الماء او تناول الطعام او
قضاء الحاجة. وغالباً ما يتعرض الأطفال خلال حجزهم الى أساليب مختلفة من
التعذيب والإهانة ومن هذه الأساليب الضرب على جميع أنحاء الجسم وخاصة في
المناطق العليا والرأس كما حدث مع الطفل محمد حسن النجار من مواليد مخيم
الدهيشة والذي اعتقل في 22/11/2002 حيث تعرض للضرب العنيف في جميع أنحاء
جسمه وعلى رأسه، وكذلك الهز بشكل متكرر الأمر الذي يعرض الطفل الى فقدان
الوعي والإغماء كما حدث مع الطفل مجدي عيد عيسى من الخضر الذي اعتقل قبل
عام ونصف والشبح المتواصل والحرمان من النوم وقضاء الحاجة وشتم الأطفال
بكلمات نابية وتهديدهم بالمساس بأهلهم او بيوتهم كما حصل مع الطفلتين إيمان
عطية ابو طبو والطفلة ريم عواد محمد حمدان من مخيم بلاطة.
وبعد الانتهاء من التحقيق يتم نقل الطفل الى أحد مراكز
الاعتقال الاسرائيلية تمهيداً لمحاكمته او قضاء مدة الحكم. وقد لوحظ ان ما
يميز اعتقال الأطفال هو حرمانهم من زيارة ذويهم وتعرضهم للضغط النفسي
والجسدي الناتج عن استمرار احتجازهم وحرمانهم من وصول الملابس والمواد
الغذائية ومن متابعة تحصيلهم العلمي وما يترتب على ذلك من آثار نفسية
ومعنوية كما يحرمون من العناية الصحية المناسبة. واختتم نادي الأسير تقريره
بالتأكيد على ان ظروف الاعتقال وأساليب التحقيق القاسية تركت أثراً سلبياً
على معظم الأطفال نفسياً واجتماعياً حيث أشارالتقرير ان الاعتقال تسبب في
تراجع مستواهم التعليمي إضافة الى معاناتهم من أوضاع نفسية صعبة كحالة
الطفل زياد الرياضي من رام الله.
|