|
رغم الضغوط والمخاطر
المتطوعون الاجانب يرفضون مغادرة جنين
رفض المتطوعون الاجانب من لجان حماية الشعب الفلسطيني
مغادرة الاراضي الفلسطينية رغم
الضغوط
المكثفه التي تعرضوا لها خلال الايام الماضية من سفارات وممثليات بلادهم في
القدس وتل ابيب وعائلاتهم التي لم تتوقف عن الاتصال بهم وحثهم على الخروج
من الاراضي المحتلة مع تصاعد التهديدات الاسرائيليه ضدهم .
واصر المتطوعون على مواصلة تادية رسالتهم رغم المخاطر الشديدة التي يتعرضون
لها من قبل قوات الاحتلال التي اصبحت تستهدفهم وتمارس بحقهم اساليب القمع
التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني والتي وصلت حد القتل كما حدث مع المتطوعة
الامريكيه ريتشيل كوري .
ورغم حزنهم الشديد للمصير الماساوي الذي واجهته زميلتهم
فان المتطوع توبايس يرى بما
حدث تاكيد
على اهمية الاستمرار في التواجد بين ابناء الشعب الفلسطيني الاعزل لحمايته
ومنع العدوان عليه وان افتقروا لكثير من الاماكنيات ورغم التهديدات
الاسرائيلية , فعلى مدار الايام الماضية اعترض جنود الاحتلال توبايس ورفاقه
المتطوعين في جنين وطالبوهم بمغادرتها فورا تحت ذريعة الخوف على حياتهم
ولكن توبايس يرى بذلك تاكيد على اصرار الاسرائيليين على طرد الشاهد الوحيد
على جرائمهم التي لم يستبعد ان تتضاعف في ظل التصعيد الحالي واضاف يقول
الموضوع لا يتعلق بالخوف على حياتنا لاننا نعيش بين الفلسطينين كالاسرة
الواحدة ولا يوجد أي خطر منهم , ولكن الخطر مكمنه الاحتلال الذي يريد ان
يستفرد بهذا الشعب الطيب العظيم ولكن قرارنا واضح لن نتخلى عن تادية
رسالتنا والقيام بواجبنا مهما كان الثمن والمصاعب والعقبات الاسرائيلية .
الاحتلال اساس المشكله
توبايس –28عاما - متطوع سويدي عاد الى مدينة جنين قبل
شهر , بقرار ذاتي كما يقول لانه لمس خلال فترة اقامته السابقة في جنين
والتي استمرت ثلاثة شهور مدى حجم الظلم الذي يتعرض له الفلسطينين على مراى
ومسمع من العالم الذي يغض الطرف عن انتهاكات اسرائيل واضاف صور الفظاعات
التي عايشنها وشاهدناه في جنين جعلتنا ندرك اهمية تفعيل حركة التضامن مع
الفلسطينين ومحاولة مساعدتهم ليعيشوا بامان ولفضح جوهر وحقيقة الاحتلال
الذي يقتل السلام والامان والاستقرار يوميا بمداهماته وحملاته واجراءاته
التعسفيه التي تتنافى وكافة الاعراف والمعايير الدولية فالاحتلال سبب واساس
المشكله اما الفلسطينيون فانهم ضحايا ورغم جراحهم فان احلامهم تشكل الحد
الادنى لكل انسان على وجه الارض ولا تتنافى والمواثيق والاعراف الدولية
التي تتنكر لها اسرائيل .
صور من المعاناة
توبايس يشكل نموذجا لمئات المتطوعين المنتشرين على
امتداد الارض الفلسطينية وفي مدينة ومخيم جنين والذين قرروا التخلي عن
حياتهم الخاصة ومشاطرة الشعب الفلسطيني الامه واحزانه ونضاله العادل
والمشروع ورفع الصوت عاليا كما يقول لرفع الظلم والاحتلال عنه , فخلال
الايام الماضية شاهدنا المئات من الصور التي تعكس معاناة الفلسطينين خاصة
خلال محاولتهم التنقل ومواصلة الحياة فالجنود الاسرائيليون ارادوا منعهم
وحرمانهم هذا الحق تارة بالحواجز واخرى بالاغلاق او الحصار او الاعتقال
والاحتجاز لساعات طويلة واضاف حتى المرضى منعوا من الوصول للمستفيات
والعلاج , والطلبة اعترضهم الجنود وحالوا دون وصولهم للجامعات وقد تركز
نشاطنا على منع ذلك ونجحنا في حالات كثيرة في حماية الفلسطينين وتحريرهم من
الاحتجاز والظروف القاسية والتي تركت في النفوس مشاعر حزن كبيرة اكدت اهمية
وضرورة ان نتواجد معهم ومساعدتهم .
ضغوط واتصالات
الحمله الاسرائيليه ضد المتطوعين عرضتهم لضغوط كثيرة
كما تقول المتطوعه السويديه ماريا التي تشعر بفرح شديد لحياتها بين
الفلسطينين رغم حزنها الشديد لواقعهم الماساوي وتقول يوميا نتلقى عشرات
الاتصالات عائلاتنا , ممثلي السفارة جميعهم يطلبون منا المغادرة حتى ان
والدتي كانت تحاول الضغط علي بالبكاء والحزن وهي تلح بالعودة ولكنني
ابلغتهم بلهجه واضحه انني سابقى في جنين فالناس في هذا الوقت اكثر حاجة
لنكون معهم بعدما خذلهم العالم واصبح لا يتحدث الا عن العراق والحرب بينما
تعد اسرائيل العدة لمحاربتهم وتشديد الضغوط عليهم .
حملة واسعه
ماريا 30 عاما استاجرت مع زملائها شقة متواضعه في مدينة
جنين وشرعت بحملة واسعه لتقديم الدعم والاسناد للاهالي حتى اصبحت تتلقى
العشرات من نداءات الاستغاثه ليل نهار وتقول مع هذا التصعيد هدفه حجب
الحقيقه ولن يعلم او يهتم احد بما يجري هنا , ونتوقع ان تكون الظروف صعبة
لذلك فان واجبنا يحتم علينا القاء والنظر لما يجب ان يحدث وما علينا عمله
هو مساعدة الناس بقدر امكاناتنا .
سنبقى لاننا جزء من البشر
ولم يختلف موقف المتطوعة فانيلا عن زملائها فانهت نقاشا
حادا مع اسرتها بالاصرار على موقفها وهي تقول الخطر الذي سنواجهه سيكون
خطرا على الانسان بدون تمييز واثاره على الفلسطينين العزل اكبر ولاننا جزء
من هؤلاء البشر سنعتصم ونصمد معهم وسنشاركهم المصير الواحد واضافت ويجب ان
نذكر العالم ان ما يمكن ان نقدمه من مساعدة وعمل انساني لا يمكن للمواطن
الفلسطيني العادي ان يفعله في ظل الاحتلال والحصار والمداهمات والذي سياخذ
منحنى اكثر تصعيدي في ظل الحرب .
ليرتفع الصوت الحي لوقف الظلم
ومع اشراقة الشمس يتوجه المتطوعون يوميا لمداخل جنين
باصرار لمساعدة الفلسطينين ولكن نشاطهم لم يقتصر على ذلك كما يقول توبايس
بل يقومون بتوزيع نشرات على الجيش الاسرائيلي تطالبه برفض الخدمه في
الاراضي المحتلة والتوقف عن هذه الحرب الظالمه التي تشيع الخوف والظلم
وتقتل كل فرصة للسلام , وبتوزيع نشرات على مئات المنظمات الانسانية
والتضامنية مع الشعب الفلسطيني على امتداد العالم تنشر فيها حقائق الاحداث
في فلسطين ليرتفع صوت الضمير الحي في كل مكان لوقف الظلم والاحتلال .
|