في ذكرى النكبة
فعاليات فلسطينية في الوطن والشتات
حق العودة كان محور التأكيد في المناسبة

فلسطين الوطن والشتات: أحيت جماهير الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات الذكرى الخامسة والخمسين لنكبة فلسطين الكبرى عام 1948، وبرز حق العودة، والتمسك به كحق جماعي وفردي غير قابل للتصرف كمحور تلقائي نظم كل المناشط التي أقيمت في هذه المناسبة.
ففي رام الله جرت مسيرة حاشدة نظمتها القوى الوطنية والإسلامية طافت شوارع المدينة وانتهت بميدان المنارة، حيث أقيم فيه مهرجان خطابي، كما وزعت فيه عدد من البيانات السياسية لقوى وتجمعات شعبية فلسطينية مختلفة.

وقدم كلمة القوى الوطنية والإسلامية، الرفيق عمر عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والذي أكد فيها على التمسك بحق عودة لاجئي الشعب الفلسطيني إلى ديارهم التي شردوا منها وفق القرار 194، وعلى التمسك بالانتفاضة والمقاومة كما أدان كل الدعوات والمبادرات الداعية إلى شطب حق العودة أو الانتقاص منه، واعتبر مثل هذه الدعوات أصواتا نشاز تخرج عن الموقف الوطني والإجماع الوطني بهذا الشأن.

وحيا الرفيق عمر كفاح شعبنا الفلسطيني في مخيمات الشتات وفي الوطن، كما حيا جماهير فلسطين 48.
وهتف المشاركون في المسيرة ضد دعوات سري نسيبة، كما حذروا رئيس الوزراء الفلسطيني من التلاعب بحق العودة، ورفعت يافطات مختلفة تؤكد على حق العودة كما تؤكد على التمسك بالانتفاضة والمقاومة كخيار يرد على صلف شارون وعنفه.

ورفعت أيضا خلال المسيرة يافطات كتبت عليها أسماء قرى ومدن فلسطينية مدمرة، كما برزت خلالها تنظيمات أهلية تتمحور حول قضايا اللاجئين.
وفي نابلس أحيت جبهة العمل الطلابي التقدمية الذكرى الخامسة والخمسين للنكبة بمهرجان جماهيري على أرض الحرم الجامعي، تكلم فيه ممثل لجنة التنسيق الفصائلي، وممثل الجبهة الشعبية ومجلس الطلبة، وشددوا على التمسك بحق العودة، وحذروا من المساس به أو الانتقاص منه، كما أدانوا المبادرات المشبوهة التي يتعرض لها هذا الحق من قبل فئة معزولة عن الشارع الفلسطيني وطموحاته. وأكد المتحدثون في المهرجان على التمسك بخيار الانتفاضة والمقاومة، وثمنوا صمود جماهير الشعب الفلسطيني في وجه التصعيد العسكري الصهيوني في شمال الضفة وفي قطاع غزة.

وفي طولكرم خرجت مسيرة أطفال في مخيم المدينة، رفعت الرايات والأعلام واللافتات والمفاتيح القديمة، وأقيم اعتصام جماهيري في دوار جمال عبد الناصر، كما جرت مسيرة في مدينة بيت لحم بدعوة من لجنة الطوارئ في المدينة.
وجرت في غزة مظاهرات واعتصامات، أكدت على حق العودة وعلى رفض كل محاولات التنازل عنه، كما أشارت الكلمات في المهرجانات إلى عقم عمليات التصعيد العسكري وأعمال الهدم، والتدمير للبيوت والمزروعات التي تتصاعد في القطاع، وأنها لن تثني الشعب الفلسطيني عن خيار المقاومة والانتفاضة.

وخلال المسيرات والمهرجانات وزعت بيانات سياسية مختلفة منها بيان تجمع اللاجئين الفلسطينيين (عائدون)، والذي أكد على حق العودة وضرورة الاهتمام بالمخيمات، كما أكد على رفض دعوات سري نسيبة ومبادرته التطبيعية، كما وزعت الجبهة الشعبية بيان الرفيق المؤسس، د. جورج حبش، والذي أكد أن الشعب الفلسطيني سيبقى حاملا راية الكفاح حتى تحقيق الوطنية وفي مقدمتها حق العودة. وأكد أن كل الدعوات إلى الانتقاص من هذا الحق سيكون مصيرها الفشل، وأن كل مراهنات العدو الصهيوني واشتراطاته لإلغاء هذا الحق ما هي إلا أحلام، أمام إصرار الأطفال من الجيل الثالث والرابع بعد النكبة على العودة إلى ديارهم التي شردوا منها.

كذلك جرت مسيرات ومهرجانات في مخيمات الشتات في لبنان، كما عقدت مهرجان واجتماعات في مخيمات سوريا والأردن، كلها أكدت على حق العودة، وعلى ضرورة الانتباه لمعاناة مخيمات الشتات. وخاصة تدهور الأوضاع الصحية والاقتصادية في مخيمات لبنان.


[الصفحة السابقة]