|
لجنة المتابعة العليا تحذر من عواقب الاعتقالات في
فلسطين الـ 48
الناصرة 14/5:
حذرت لجنة المتابعة العليا لقضايا الجماهير العربية في الداخل، من عواقب
حملة الاعتقالات التي بدأت الشرطة الإسرائيلية وجهاز المخابرات بشنها،
الليلة الماضية، ضد نشطاء في الحركة الإسلامية وتنظيمات وجمعيات خيرية
فاعلة في المجتمع العربي، وحملت الحكومة الإسرائيلية مسؤولية هذا الإجراء
الفظ، وطالبتها بإطلاق سراح جميع المعتقلين فورا، وفي مقدمتهم الشيخ رائد
صلاح، والكف عن التعامل مع المواطنين العرب وقياداتهم السياسية في البلاد
(كمشبوهين).
جاء ذلك خلال الاجتماع الطارئ الذي عقدته قيادة لجنة
المتابعة في الكنيست، أمس، بمشاركة رئيس اللجنة، المهندس شوقي خطيب وأعضاء
الكنيست العرب.
واعتبر المجتمعون ان التحقيقات البوليسية والمس بقيادات وأفراد الجمهور
العربي باتت نهجا جليا في السياسة الرسمية الإسرائيلية يقوم على أسس واضحة
وصارخة من التمييز القومي.
وأعلن المشاركون في الاجتماع استنكارهم الشديد لحملة
الاعتقالات، واعتبروا التهم الموجهة إليهم واهية ومضللة، ضبابية وتحريضية،
يتم إطلاقها من خلال اتباع أساليب الابرتهايد، وأساليب تذكر بمحاكم التفتيش
خلال القرون الوسطى، وقالت اللجنة في بيان صدر عقب الاجتماع أن حملة
الاعتقالات هذه تعتبر إجراءا خطيرا يحمل في طياته سياسة عدائية تحريضية
ومنهجية لا تستهدف الحركة الإسلامية، كحركة سياسية شرعية، فحسب، إنما تطال
الجماهير العربية وقياداتها وحركاتها السياسية كافة، إضافة إلى كون هذا
الاعتقال يشكل مسا خطيرا بأسس وجوهر ما تبقى من فتات الديمقراطية وحقوق
الإنسان في البلاد، وهو أيضا سابقة لها دلالات ومؤشرات خطيرة في تعامل
المؤسسة الإسرائيلية مع الجماهير العربية وقياداتها السياسية الشرعية..!؟
ودعا البيان (القوى الديمقراطية والتقدمية الحقيقية
اليهودية في إسرائيل وخارجها، والهيئات والمؤسسات الحقوقية اليهودية
والعربية والدولية، للعمل الجاد والفعال، وعلى مختلف المستويات، للجم سياسة
الحكومة الإسرائيلية المنافية لأبسط حقوق الإنسان وقواعد الديمقراطية،
والمعادية للحقوق السياسية، ليس للجماهير العربية فقط وإنما لمختلف قوى
وحركات السلام الحقيقي والعادل).
وقالت أن (مثل هذا النهج وهذه السياسات لا يتوقف عند
الجماهير العربية والأقليات فحسب، فقد علمنا التاريخ أن هذه الإجراءات
ستطال الحقوق الديمقراطية والسياسية وحرية الرأي والتعبير لمختلف الفئات..
فهذه هي الطريق المباشرة نحو مؤسسة الأنظمة الفاشية والشوفينية)..
واعتبرت اللجنة في بيانها (أن الدفاع عن حقوق وشرعية
العمل السياسي المشروع للحركة الإسلامية وللشيخ رائد صلاح وحقه في التعبير
والنشاط السياسي، هو دفاعا عن شرعية وجودنا وشرعية حقوقنا الأساسية،
الجماعية والفردية، إلى جانب كونه دفاع عن قواعد الحقوق الديمقراطية
والإنسانية في البلاد)..
ودعت لجنة المتابعة قيادات الجماهير العربية في البلاد،
للمشاركة في الفعاليات والنشاطات الاحتجاجية التي دعت إليها الحركة
الإسلامية، وتحديدا في التظاهرة التي تنظم يوم السبت القادم، بتاريخ
(17/5/2003) في تمام الساعة الثالثة بعد الظهر في مدينة أم الفحم..
وعلى الصعيد نفسه، ندد النائب واصل طه (التجمع) في جلسة لجنة الداخلية
البرلمانية، بحملة الاعتقالات واعتبرها تعديا على حرية الإنسان والتنظيم.
وكان طه يرد على التقرير الذي قدمه وزير الأمن الداخلي،
تساحي هنغبي، إلى اللجنة، حول اعتقال نشطاء الحركة الإسلامية، وادعائه بأنه
(يمتلك أدلة تثبت تورطهم في نقل أموال إلى حركة حماس).
واستنكر طه حملة الاعتقالات الرابعة التي تشنها السلطات
ضد مسؤولين في الحركة الإسلامية بالتهمة ذاتها، وقال للوزير هنغبي، (لقد
تمخضت الاعتقالات السابقة فولدت فأرا، وهذا ما سيحدث هذه المرة، أيضا،
وعليك أن تتوقف عن التحريض وتعمل على وقف تحريض الشرطة والإعلام ضد المجتمع
العربي، لأن هذا المجتمع هو ضحية للإرهاب).
|