|
بذور فناء خارطة الطريق في أحشائها
مجدلاوي: الحلول التي لا تلبي الحقوق الوطنية
الثابتة هي مؤقتة، وتحمل بذور فنائها
صخر حبش: نتعامل مع الخارطة لدرء المخاطر وليس لجلب المنافع
داوود تلحمي: مخطط لامتصاص النقمة على احتلال العراق
بسام الصالحي: هناك خطر تحول الحكومة الفلسطينية إلى حكومة قمع
يبدو وكما يعتقد الكثير من الفلسطينيين أن خطة خارطة
الطريق التي أعلنتها واشنطن قد وصلت إلى طريق مسدود منذ البداية، كونها
تحمل بذور فنائها في داخلها من جهة، إضافة إلى عدم نية إدارة بوش لممارسة
الضغط على إسرائيل لحملها على الالتزام بما تضمنته الخارطة من جهة أخرى.
وتؤكد قيادات فلسطينية على ضرورة الحفاظ على الوحدة
الوطنية ووحدة الشعب الفلسطيني لمواجهة استحقاقات المرحلة المقبلة، فجل ما
تهدف إليه الخارطة إحداث مواجهة فلسطينية –فلسطينية عبر تحويل حكومة أبو
مازن إلى حكومة أمنية صرفة.
وحذرت من تحويل النضال الفلسطيني أو التعامل معه في
إطار الإرهاب الدولي خاصة بعد احتلال أمريكا وبريطانيا للعراق، وفي ظل ضعف
الموقف العربي الرسمي، والتهميش الأمريكي للأمم المتحدة وقرارات الشرعية
الدولية حيال القضية الفلسطينية.
ودعت إلى تعزيز صمود المواطن الفلسطيني، وانتهاج أسلوب
الحوار الوطني، في التصدي لما تفرضه الأيام المقبلة التي سيكون عنوانها
حماية الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية على اثر التغييرات الدولية
والإقليمية التي طرأت بعد احتلال العراق.
جميل مجدلاوي عضو المكتب
السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
وقد رأى مجدلاوي أن الاحتلال الأمريكي بمساعدة بريطانيا
للعراق له دلالاته وآثاره الكونية والإقليمية الكبيرة، فهو تجسيد للنزعة
الإمبراطورية الاستعمارية الأمريكية التي تعمل على ترسيخ وإدامة موقعها
كقوة أولى ومقررة على الصعيد الكوني، وتعمل على تمكين وتوسيع إحكام قبضتها
على النفط عصب القوة الاقتصادية والعسكرية، بما يمكنها من استخدامه للضغط
الكافي على الحلفاء والمنافسين الذين يفكرون بتهديد أو الاقتراب من موقعها
كقوة مهيمنة ومتفردة هذه كله بالإضافة إلى الأهمية الفائقة لمنطقتنا كسوق
وكمركز جيوسياسي عالمي.
وأضاف: تتضح أهمية منطقتنا بذاتها في إطار ضبط المنافسة
والتناقضات الكونية لصالح التفرد والهيمنة الأمريكية، وفي كل ذلك تشكل دولة
اسرائيل حلقة هامة من حلقات القوة والمصالح الأمريكية في بلادنا واحتلال
العراق يزيد من إمكانيات فرض المخطط والرؤية الأمريكية التي تريد إبقاء
اسرائيل القوة الأولى والدولة المركزية في المنطقة ، وقد كان العراق ،
ومهما تباينت الإجتهادات حول طابع وطبيعة النظام.
وقال: أن العراق مثل موضوعياً أحد العقبات التي اعترضت
هذه السياسة والمخططات الأمريكية والصهيونية، سواء بموقفه المناهض للوجود
والعدوان الصهيوني، أو تأمين العراق للنفط وعدم التسليم بالسيطرة والتحكم
الأمريكي بثروات العراق النفطية الراهنة والاحتياطية.
وأكد أن كل الحلول السياسية التي لا تحقق انسحاب
الاحتلال والمستوطنين الصهاينة من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 بما
فيها القدس، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، وتحافظ وتصون
حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي شردوا منها، هي حلول مؤقتة،
وتحمل بذور فنائها مهما كانت القوى التي تقف وراء هذه الحلول، لأن شعبنا لن
يقبل بما هو أقل من ذلك، ولن تستطيع أية قيادة أن تفرض على شعبنا التنازل
عن هذه الحقوق.
وشدد على أن القراءة المدققة لخارطة الطريق وآلياتها تظهر أن جوهر هذا
المشروع ليس أكثر من إعادة إنتاج وبصياغات مجمّلة لمشروع شارون المعروف
بالحل المؤقت طويل الأمد الذي يقوم على انسحاب اسرائيل من 42-50% من مساحة
الضفة وغالبية القطاع، ويمكن أن تقام على هذه الأرضي دولة فلسطينية
بالضوابط والقيود الاسرائيلية المعروفة، ثم تجري مفاوضات على كل القضايا
الرئيسية كالحدود النهائية، المستوطنات، القدس، اللاجئين، المياه بين
الدولتين " الاسرائيلية والفلسطينية " إلى ما شاء الله، ما أضافته خارطة
الطريق هو السقف الزمني الذي ينتهي في نهاية عام 2005 ، وتوسعت في
الإلتزامات الأمنية الفلسطينية، إن ما نعرفه عن الموقف الاسرائيلي الذي
تكرر في كل الاتفاقات السابقة حول عدم إلتزامهم بأية توقيتات أو مواعيد،
يجعل من الموعد الجديد في نهاية 2005 كغيره من المواعيد السابقة، وهكذا
نعود إلى مفاوضات مفتوحة، كما جرى منذ اتفاقيات أوسلو حتى الآن، وتستمر
السياسات والإجراءات الاسرائيلية التي بات شعبنا يعرفها جيداً، ويعرف طبيعة
الحقائق التي تفرضها اسرائيل على الأرض في ظل هذه المفاوضات.
وحذر مجدلاوي من الاندفاع المحتمل لبعض الحمقى وأصحاب
المصالح في دفع الاستحقاقات الفلسطينية التي تتطلبها خارطة الطريق من الطرف
الفلسطيني، بما يدخل الوضع الفلسطيني كله إلى أتون تسعير التناقضات
الداخلية بكل ما تنطوي عليه من مخاطر جدية على الوضع الفلسطيني الداخلي.
وقال: ينبغي أن تتكاثف كل الجهود الوطنية من أجل تجنيب شعبنا هذه المخاطر،
وعزل ونبذ كل من يفكر أو يعمل نحو هذه الوجهة.
وأوضح أن التباينات في الموقفين الأمريكي والاسرائيلي،
وبخاصة الموقف الذي يتبناه شارون كطرف قوي في الائتلاف الحكومي ليست من
النوع أو المقدار الذي يستوجب ضغطاً، خاصة وأن الطرف الفلسطيني الرسمي أبدى
من الرخاوة ما يريح الموقف الأمريكي، ولا يشكل ضاغطاً عليه، والمحصلة
العامة للموقف العربي الرسمي ليست أفضل حالاً.
وطالب مجدلاوي ببرنامج إجماع وطني يؤكد على أهداف
النضال الوطني الفلسطيني في هذه المرحلة، طرد الاحتلال والدولة المستقلة
والعودة.
وأكد أن كل أشكال ووسائل النضال ستتواصل من أجل تحقيق هذه الأهداف وأولها
الانتفاضة والمقاومة ومعها كل أشكال النضال والعمل السياسي الذي يخدم هذه
الوسائل والأهداف. اضافة الى تنظيم وترتيب الوضع الفلسطيني بما يعزز صموده
وقدرته على المقاومة بكل ما ينطوي عليه ذلك من تصحيح ومواجهة الفساد
السياسي والاجتماعي الذي اكتوى به شعبنا على امتداد السنوات السابقة.
وبين أن الحوار الوطني الشامل هو الطريق الذي يبلور
قيادة وطنية موحدة على أساس هذا البرنامج، على أن تكون هذه القيادة مؤقتة
وتُعد وتهيئ وتنجز انتخابات ديمقراطية شاملة لمؤسسات م.ت.ف والسلطة وكل
مؤسسات المجتمع الفلسطيني على أساس مبدأ التمثيل النسبي الذي يحقق تمثيل
التيارات الرئيسية السياسية والفكرية بما يكف المحافظة على التعددية
ويحولها إلى عام إغناء وإثراء للواقع الفلسطيني وتعزز من وحدة شعبنا على
أساس الائتلاف الوطني الواسع الذي يتشكل من الممثلين المنتخبين لكل هذه
التيارات .
وقال: أن البرنامج الذي تقدمت به لجنة الصياغة للجنة المتابعة العليا في
غزة في آب أغسطس 2002 يشكل أساساً صالحاً للحوار، وحتى للإرتقاء والعمل
الفلسطيني الوطني على أساسه.
صخر حبش عضو اللجنة المركزية
لحركة فتح
أوضح صخر حبش عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، أن خارطة
الطريق هي نتاج لجهود أربعة أطراف(الأمم المتحدة وأوروبا وأمريكا وروسيا)،
للتعامل مع الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي. وفي ظل أن أمريكا لا زالت على
موقفها المعادي من الرئيس عرفات، كان الرئيس بوش قد أطلق شعار إقامة دولة
فلسطينية وإعلانه رسميا عن خارطة الطريق التي قبلتها السلطة بينما رفضتها
إسرائيل رغم التعديلات التي قدمتها على الخارطة.
واعتبر أن الخارطة ولدت ميتة لأنها تستهدف إحداث حرب
أهلية بين الفلسطينيين، وشارون وغيره في إسرائيل يرفضون خارطة الطريق رغم
مساوئها بالنسبة للقضية الفلسطينية. ودعا الجميع إلى الوحدة الوطنية للخروج
من هذا المأزق المفروض على الشعب الفلسطيني.
وقال: لا أدعو القوى والأحزاب السياسية إلى القبول
بخارطة الطريق وإنما هذا شيء طبيعي ان ترفض بعض القوى الخارطة وتقبل بها
السلطة ونحن في حركة فتح هناك من يؤيد الخارطة وهناك من يرفضها ولكن في
المحصلة نتعامل مع خارطة الطريق (لدرء المخاطر وليس لجلب المنافع) وهذا
موقف عام في حركة فتح.
ورأى حبش أن السلطة الفلسطينية ستتمسك بالخارطة لإعطاء
صورة إيجابية للأطراف التي تدعمنا وخاصة الأمم المتحدة وأوروبا وروسيا
الذين لا زالوا يتعاملوا مع الرئيس عرفات كرمز للشعب الفلسطيني ورئيسا
للسلطة الفلسطينية في الوقت الذي تحاول فيه إسرائيل وواشنطن تقويض سلطته،
جراء تمسك الرئيس عرفات بالموقف الوطني والذي يجب الاستمرار فيه.
ودعا إلى دعم مسيرة الإصلاح وإعادة بناء وهيكلة الوزارات مؤكدا على حق
الشعب الفلسطيني في مقاومته المشروعة في وجه العدوان الإسرائيلي المستمر،
باعتباره خيار هذه المرحلة. وفي هذا السياق، أرجع العمليات الأخيرة بانها
ليست ردا على اللقاءات الفلسطينية- الإسرائيلية أو على الموقف من خارطة
الطريق، وإنما جاءت ردا على العدوان الإسرائيلي المتصاعد الذي تشهده الضفة
الغربية وقطاع غزة.
وأكد أن الخيار والسبيل أمام شعبنا هو الاستمرار في
الصمود والمقاومة حتى نتمكن من تحقيق أهدافنا، فرغم حملات الاعتقال التي
طالت الآلاف من أبناء شعبنا وقياداته ورغم التدمير والإغلاق والحصار إلا
أننا سننتصر حيث لا أمن ولا استقرار في إسرائيل دون تحقيق أهدافنا الوطنية.
واعتبر أن إسرائيل تحاول استباق الأحداث على طريقة الضربة الوقائية كما
فعلت واشنطن في العراق، مؤكدا على ضرورة أن تكون المقاومة موجهة نحو ضرب
المستوطنين وجنود الاحتلال وليس استهداف المدنيين لإعطاء انطباع إيجابي
للآخرين.
وقال حبش: لا أدين أي عملية فلسطينية بقدر أن المدان هو شارون بسبب سياسته
العدوانية ضد الشعب الفلسطيني.
داوود تلحمي رئيس تحرير صحيفة
المسار
من جانبه أوضح داوود تلحمي رئيس تحرير صحيفة المسار
والقيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن العراق يشكل بحد ذاته
هدفا للسياسة الأمريكية، التي حكمت بطبيعة الحال تهميش شأن الصراع
الإسرائيلي – الفلسطيني، باعتبار أن العراق والخليج منطقة نفطية أهم
للإدارة الأمريكية، وإن كان الإسراع بطرح خارطة الطريق، يعود إلى اعتقاد
بأن مثل هذا الطرح وإظهار بعض الجهود لمعالجة الصراع الفلسطيني –
الإسرائيلي يساعد على امتصاص الاحتقان العربي والإسلامي الناجم عن الاحتلال
للعراق.
واعتبر أن خارطة الطريق لا تقود إلى أي نتيجة، في ظل
قدرة رئيس حكومة إسرائيل على عرقلة تطبيقها، بسبب غياب النية لدى الإدارة
الأمريكية في مواجهته أو ممارسة الضغط عليه، ما يعني عمليا أن كل الضغوط
ستتجه على الجانب الفلسطيني ويبقى الوضع عمليا متأزما كما كان قبل الحرب إن
لم يكن أسوأ بعدها.
واستبعد أن تمارس الإدارة الأمريكية الضغط على إسرائيل
أو أن يكون في نيتها العمل على تطبيق خارطة الطريق، التي لا يمكن تصور
تحقيق تقدم في تطبيقها، بدءا من موضوع تجميد الاستيطان في ظل عدم ممارسة
الضغط على حكومة شارون. وقال: أن الإدارة الأمريكية خلافا للاتحاد الأوروبي
أو بريطانيا ليست جادة في تطبيق مضمون خارطة الطريق.
ورأى أن فرص تطبيق خارطة الطريق ضئيلة جدا، نظرا
لاقتراب الحملة الانتخابية في أمريكا، حيث من المستبعد إلى حد كبير جدا
قيام الإدارة بأي عمل يمكن أن يعتبر إزعاجا لحكومة إسرائيل اليمينية –
المتطرفة التي تجد لها أنصارا داخل الإدارة.
ونفى أن يكون فلتان الوضع في العراق وتحول المزاج الشعبي بشكل حاد ضد
الاحتلال، أو موجات واسعة من عمليات التفجير مثل ما حدث في الرياض والدار
البيضاء، ضمان لتحول جاد في الموقف الأمريكي اتجاه تطبيق خارطة الطريق،
نظرا لوجود موقف إسرائيلي واضح ضد قضايا أساسية في خارطة الطريق مثل وقف
الاستيطان، أو الانسحاب من الأرض التي احتلتها.
واعتبر أن لا خيار أمام الشعب الفلسطيني إلا مواصلة
صموده وتنظيم صفوفه ووحدته الوطنية بمستوى أعلى للتمكن من عبور هذه المرحلة
دون المساس بالأهداف الوطنية وبوحدة الشعب، لأن أحد أهداف خارطة الطريق
المساس بهذين الأمرين وحدة الشعب من جهة والأهداف الوطنية المتفق عليها من
جهة أخرى.
وقال: أن الصمود الكفاحي الوطني والحفاظ على وحدة الشعب هما أمران مهمان
وحيويان أكثر من أي شيء آخر.
وشدد تلحمي على ضرورة أن تولي الجهات الفلسطينية المختلفة الوضع المعيشي
للفلسطينيين اهتماما كبيرا، كونه جزأ أساسيا من قضية الصمود في المرحلة
القادمة، من خلال توفير الحد الأدنى من المستوى المعيشي وتوزيع عبء نتائج
الحصار والعدوان الإسرائيلي على كافة المواطنين بالتساوي وليس فقط على
الشرائح الواسعة التي تتحمل العبء حاليا وحدها مثل العمال والمزارعين
وقطاعات أخرى من الطبقة الوسطى، معتبرا ذلك عنصر أساسي لضمان عبور هذه
المرحلة الصعبة.
بسام الصالحي منسق المكتب
السياسي لحزب الشعب الفلسطيني
من جهته قدم بسام الصالحي تحفظين على خارطة الطريق،
الأول أنها تضمنت اشتراطات أمنية تحولها إلى مشروع أمني بالنسبة للجانب
الفلسطيني، فيما إسرائيل لا يوجد شروط عليها. وثانيا الخشية من تحول خارطة
الطريق إلى مرجعية بديلة لقرارات مجلس الأمن والشرعية الدولية فيما يتعلق
بالقضية الفلسطينية.
وقال: أن المشكلة لا تكمن في استناد أو عدم استناد الخارطة لقرارات الشرعية
الدولية، بل في تطبيق قرارات الشرعية الدولية ومجلس الأمن الدولي.
واعتبر الصالحي أن خارطة الطريق آلية وليست حلا لمعالجة
الوضع الراهن، ففيها بعض النواقص والايجابيات، وقد تصلح للخروج من الحالة
الراهنة. وقال: إن الحديث عن دولة فلسطينية هو مكسب لنا، لكن الخطر الحقيقي
يكمن في مضمون هذه الدولة وحدودها.
وأوضح، إن الثمن الذي ندفعه نتيجة المتغيرات الدولية والإقليمية خاصة بعد
11أيلول واحتلال العراق، وضعف الموقف العربي الرسمي، يتمثل في انتهاك دور
الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية ما يعطي إسرائيل مبررا إضافيا
لاستمرارها في انتهاك قرارات الأمم المتحدة حيال القضية الفلسطينية.
وقال: رغم أن العراق لم يكن في جبهة المواجهة المباشرة
مع إسرائيل، إلا أن خسارة دولة مثل العراق لها ثقلها في الوضع الإقليمي
بالتأكيد خسارة عامة لحركات التحرر..
وردا على سؤال حول استحقاقات المرحلة المقبلة دعا الصالحي إلى استئناف
الحوار الوطني الفلسطيني، وتنشيط قرارات المجلس المركزي الفلسطيني، وضرورة
اهتمام الحكومة الفلسطينية بالقضايا المعيشية للمواطن من أجل تعزيز صموده.
وحذر من خطرين أساسيين يتهددان الساحة الفلسطينية حول
أساليب النضال، خطر إدارة الظهر فلسطينيا للمتغيرات الدولية والإقليمية من
ناحية وخطر انتهاج السلطة أو الحكومة الفلسطينية حلول القمع والقوة على
الصعيد الداخلي، حيث لا يعالج الأمرين إلا من خلال الحوار الفلسطيني.
واعتبر أن عنوان المرحلة هو العمل على حماية الشعب الفلسطيني وحقوقه
الوطنية لأن هناك خطر من تحويل النضال الفلسطيني إلى موضوع إرهاب دولي
والتعامل معه على هذا الأساس.
كما دعا الصالحي السلطة الفلسطينية إلى تطبيق قرارات وتوصيات اللجنة
الوطنية والإسلامية المتعلقة بإطلاق سراح الرفيق أحمد سعدات أمين عام
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من سجن أريحا المركزي وذلك في إطار الخطوات
التي يجب اتخاذها لإعادة ترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني.
|