في احتفالات الأول من أيار
قضية الرفيق الأمين العام تتصدر المطالب الوطنية

احتفل الشعب الفلسطيني بالأول من أيار هذا العام في ظل ظروف اقتصادية صعبة، وفي ظل حالة من الاحتلال الجاثم على الأرض الفلسطينية، وضغوطات دولية تمارس على القيادة الفلسطينية لتستجيب لشروط إنهاء المقاومة والانتفاضة مقابل وعود غير مضمونة بتنفيذ خارطة الطريق التي لا تستجيب للحدود الدنيا من مطالب الشعب الفلسطيني.
وترافقت مناسبة عقد صفقة المقاطعة مع مناسبة الأول من أيار، حيث أصدر الرفيق الأمين العام بهذه المناسبة بيانا من سجنه، أوضح فيه رفضه القاطع للصفقة، وطالب بتنفيذ قرارات المحكمة العليا بالإفراج عنه ورفاقه، كما أكد تحمله لمسؤولية وتبعات أمنه الشخصي في هذا المجال.
وأصدرت جبهة العمل الطلابي التقدمية في جامعة النجاح بيانا طالبت فيه بالإفراج عن الرفيق الأمين العام، كما استنكرت خروج بعض الأجهزة الأمنية الفلسطينية وفي ظل وجود الاحتلال، وإشهارهم الأسلحة بوجه مظاهرة طلابية تحتج على استمرار اعتقال الرفيق الأمين العام، وأوضح البيان أن مثل هذا الخروج يشير إلى توجهات الحكومة الجديدة القمعية.

وأصدر المكتب المركزي لاتحاد لجان الطلبة الثانويين بيانا أدانت فيه عمليات التطبيع عبر مؤسسة "بذور السلام" التي ترعاها أمريكا، كما حيا الاتحاد العمالي في عيدهم وأكد على الاستمرار بالمقاومة والانتفاضة حتى تحقيق الأهداف الوطنية.
وفي مدينة نابلس أعلنت لجنة التنسيق الفصائلي عبر بيان مطبوع عن إضراب عام لمدة ساعتين تضامنا مع الرفيق الأمين العام، كما اعتصم جمهور من الرافضين لاستمرار اعتقال الأمين العام في شارع فيصل رافعين يافطات تنادي بالإفراج عن الرفيق أحمد سعدات.

وأصدرت جبهة العمل النضالي وكتلة الوحدة العمالية بيانا بمناسبة الأول من أيار، هنأت فيه الطبقة العاملة الفلسطينية في هذا العيد العالمي، كما أشادت بهذه الطبقة التي تقف في مقدمة الصفوف المكافحة والضحية بالنفس وأضاف البيان أن العامل كان دائما أول من يقدم وآخر من يأخذ، مشيرا إلى ارتفاع نسبة البطالة نتيجة الإغلاق والحصار ومنع العمل داخل الخط الأخضر من قبل الصهاينة، إضافة لفقدان خطة وطنية للتشغيل، وطالب البيان بإنصاف العمال وتعزيز صمودهم بتطبيق قانون العمل وقانون التأمينات الاجتماعية، ومنع استيراد والبضائع التي لها بديل وطني واعتماد صندوق خاص للتكافل الاجتماعي، والطلب من المؤسسات الأهلية والأجنبية العاملة في فلسطين أن تفتح برامج تشغيل للأيدي العاملة.

وفي رام الله سارت مظاهرة كبيرة بهذه المناسبة إلى مقر الرئيس ياسر عرفات حيث طالبت بتطبيق قانون العمل، ووضع خطة طوارئ وتشغيل وطنية، كما عدت الهتافات المنادية بضرورة الإفراج عن الرفيق الأمين العام أحمد سعدات. وألقيت في مقر المقاطعة عدة كلمات أكدت على ضرورة الاستمرار بالمقاومة والانتفاضة، وعلى ضرورة إيلاء الاهتمام للطبقة العاملة ووضع حلول لمشكلة البطالة المتفشية.

كما ووجهت القوى الوطنية والإسلامية ونقابات المحامين والمهندسين والصيادلة والأطباء في محافظة قلقيلية ولجنة التنسيق الفصائلي في نابلس مذكرة في التاسع من أيار، إلى الرئيس ياسر عرفات ووزير العدل عبد الكريم أبو صلاح للإفراج عن الرفيق أحمد سعدات والمعتقلين السياسيين وذلك للحفاظ على وحدة الصف الوطني، و في إطار تطبيق قرارات القضاء الفلسطيني احتراما لسيادة القانون، وتطبيق لقرارات المجلس المركزي احتراما لشرعية وهيبة م.ت.ف كما تضمنته المذكرة.


[الصفحة السابقة]