كلمة الرفيق صالح زيدان في مهرجان انطلاقة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

الرفيق المناضل جميل المجدلاوي
الرفيقات والرفاق قيادة وكوادر وأعضاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

الحضور الكريم
يكتسب احتفالنا باليوم بالذكرى الخامسة والثلاثين لانطلاقة الجبهة الشعبية معاني خاصة، فهو احتفال يتلازم مع الذكرى الخامسة عشر للانتفاضة الأولى ويتم في مهدها على ارض معسكر جباليا البطل، ورمز تواصلها في الانتفاضة الثانية.
وهو إحياء لانطلاقة أبت إلا أن تستمر عنوانا للمقاومة المستمرة مرفوعة على حراب شهداء الجبهة بالاقتحامات ضد مواقع الاحتلال في غزة، وتصاعد عمليات المقاومة لتقول لشارون لن تقهر شعبنا بالمجازر وأن فجر النصر قادم.
فكل التهاني والتحيات من رفاقكم في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، من شعبنا الفلسطيني للرفيق المناضل أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية ولنائبه الرفيق عبد الرحيم ملوح والحرية لهم، كل التهاني والتحيات لرفيقات ورفاق قمر شهداء الانتفاضة أبو علي مصطفى والى الأمام دوما يا رفاق الدرب الواحد كنتم وما زلتم رافعة رئيسية لأسطورة الصمود والفداء الفلسطينية ونحن على ثقة أن بطش جيش الاحتلال المركز على صخرة جبهتكم لن يزيدها إلا صلابة ولن يزيدكم إلا عنفوانا وإصرارا على مواصلة درب الملحمة الفلسطينية: ثورة ومقاومة وانتفاضة حتى الحرية والاستقلال والعودة.
إنها مناسبة لتوجيه تحية خاصة للحكيم للرفيق الدكتور جورج حبش وشعارنا الدائم سيبقى...القادم حتى القدس المحررة عاصمة أبدية لدولتنا الفلسطينية المستقلة.

أيتها الأخوات أيها الأخوة:
نستقبل ذكرى انطلاقة الجبهة الشعبية والعام الثالث للانتفاضة الباسلة يشهد اشتدادا في المواجهة بين شعبنا والاحتلال الإسرائيلي المدعوم أمريكيا ورغم مجازر العدو وأخرها في معبر كارني وقبلها في البريج وكل بقاع الوطن، ورغم وحشية الهجمة العدوانية الإسرائيلية واستنفاذ كل التضحيات والمعاناة الهائلة لشعبنا إلا أن إصرارهم على متابعة طريق الانتفاضة والمقاومة لم يضعف، لأنه جرب سبع سنوات من المفاوضات العقيمة بصيغة اوسلو ووصل إلى الجدار المسدود، ولأنه يدرك أن الانتفاضة والمقاومة هي الخيار والممر الإجباري نحو حقوقه الوطنية.
أن خارطة الطريق الاميركية المرفوضة وان شكلت تعبيرا عن تسليم واشنطن بالإجماع الدولي على حق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة في حدود 67 فان أمريكا تحاول الالتفاف على ه الإجماع بعدة أساليب لتقزيم الحقوق الفلسطينية من خلال ما يسمى دولة بحدود مؤقتة ولتصبح الخطة الاميركية خارطة الطريق نحو مشاريع شارون التصفوية والمرفوضة والمسماة بالحلول الانتقالية طويلة المدى.
فلا خارطة طريق نحو الحقوق الوطنية الفلسطينية وفقا لقرارات الشرعية الدولية سوى خارطة المقاومة والانتفاضة وتوفير عوامل صمودها وانتصارها.

أيتها الرفيقات أيها الرفاق:
ويبقى الأساس في توفير مقومات الصمود واستمرار ونجاح الانتفاضة والمقاومة هو معالجة ظواهر الخلل الاستراتيجية والثغرات السلبية في بنية الانتفاضة والبيت الفلسطيني، والتي تقود إلى تفاقم معاناة الجماهير، بل وتدفع الوضع الداخلي الفلسطيني إلى حالة من الاهتراء والفوضى والفتن الداخلية، بل أن بعض الأحداث الأخيرة المدانة والمرفوضة والتي سقط فيها ضحايا أبرياء وكان لها تداعياتها السلبية أظهرت خطورة التفريط بالوحدة الميدانية بدل تطويرها في وقت تقف فيه دبابات شارون على الأبواب وتهدد بعدوانها الجميع وفي وقت يحاول العدو تدمير مقومات حياة شعبنا.
معجزة صمود شعب فلسطين ينبغي تعزيزه فمن الممكن تحجيم ثمن المدفوع من التضحيات لتكون المواجهة أكثر احتمالا، ولكن هذا يتطلب الشروع بحوار وطني شامل وتهيئة أجواء نجاحه من خلال إطلاق سراح القائد الوطني أحمد سعدات والعميد الشوبكي والمقاومين الأربعة، وأقول بصراحة الحل لا يكون بمراهنة السلطة على الحلول الاميركية الإسرائيلية أو مقاومتها لأي توجه لإصلاح وبناء الوضع الداخلي، ومعالجة الهيمنة والتفرد لا تكون بالدفع نحو معادلة ثنائية القرار فكله خطر.
الحل بحوار وطني شامل يفتح على برنامج سياسي موحد تشكل وثيقة 5/8 للجنة الصياغة المنبثقة عن لجنة المتابعة في غزة أساسا صالحا ربما ينهي ازدواجية الخطاب السياسي للسلطة، وقيادة وطنية موحدة تضم الجميع توحد استراتيجية المقاومة وتفرض سيادة القانون وتضع برنامجا للإصلاح جوهره انتخابات قائمة على أساس التمثيل النسبي ومكافحة الفساد والفاسدين.
ولكن المنطلق لكل هذا هو الحفاظ على الوحدة الميدانية التي جسدها إطار لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية في وقت تتكثف فيه الضغوط الاميركية الإسرائيلية لتدمير هذا الإنجاز.
ومن أجل هذا ندعو إلى أوسع ضغط جماهيري من اجل بناء أعمدة القوة الفلسطينية.

أيتها الرفيقات أيها الرفاق:
واضح لنا الانشداد الأمريكي وتحضيراته العدوانية على العراق ومخاطر استغلال شارون للحرب على العراق من اجل الإقدام على تصعيد نوعي في حربه العدوانية ضد انتفاضة الشعب الفلسطيني، أن الضرورة الوطنية تتطلب الاستعداد للأسوأ وتحصين الانتفاضة والشعب للتصدي للهجمة المتوقعة والاستفادة من تجارب الماضي من خلال تحقيق الوحدة الوطنية وفق ما ذكرت.
وفي هذا السياق ومن موقع التضامن والتلاحم مع العراق الصامد ندعو الدول العربية الى نع استخدام أراضها للعدوان على العراق واتخاذ موقف عربي إجماعي ضد العدوان، وضد التهديدات الاميركية، وإعادة استنهاض الحركة الشعبية العربية المتضامنة مع العراق.

أيتها الأخوات والأخوة:
اسمحوا لي أن أجدد عهدنا في الجبهة الديمقراطية على مواصلة الجهود للسير على طريق الاتحاد الجبهوي بين الجبهتين على طريق الوحدة.

المجد للشهداء
الشفاء للجرحى
النصر للشعب والمقاومة....والنصر للعراق
 


[الصفحة الرئيسية]