|
سلسلة
فعاليات تقيمها الجبهة احتجاجا على استمرار
اعتقال أمينها العام الرفيق أحمد سعدات
برغم كل المطالبات
الوطنية الفلسطينية والعربية، لأجل إطلاق سراح الرفيق أحمد سعدات من سجنه
غير القانوني، والذي شكل ضربة للعمل الوطني الموحد، وبرغم قرار المحكمة
العليا الفلسطينية بالإفراج الفوري عنه، إلا أن القائد الوطني بقي أسير
ارتهان السلطة الفلسطينية للاتفاقات والاشتراطات الإسرائيلية والأمريكية،
حيث لا تملك السلطة قرار إطلاق سراحه، كما أفاد بذلك أمين عام مجلس الوزراء
لتلفزيون القدس التربوي عشية مرور عام على اعتقاله. فقد أوضح أحمد عبد
الرحمن بدون لبس، أن السلطة لا تستطيع الإفراج عن أحمد سعدات، لأن قرارا
كذلك ليس بيدها وحدها إنما هو مرتبط باتفاقات مع الأمريكان والإسرائيليين.
من جهتها
أيضا، تطالب منظمة العفو الدولية بالإفراج عن أحمد سعدات، وتوفير الحماية
له بعد إطلاق سراحه، إذا كان المبرر لعدم إطلاق سراحه هو الخوف على حياته
من الإسرائيليين.
أما القوى الوطنية والإسلامية، فلا زالت تراوح في ذلك في إطار المطالبة
بإطلاق سراح القائد الوطني، فيما لا يلمس الجمهور ضغطا فعليا من هذه القوى
بهذا الاتجاه. حيث تكتفي هذه القوى بالمطالبة العامة، أو الاشتراك في
المناشطات المتعلقة بهذا الأمر.
أما المؤسسات
الأهلية والحقوقية الوطنية، ورغم متابعتها للقضية، إلا أن تأثيرها على
القرار السلطوي بهذا الاتجاه ضعيف، وهو ناجم عن عدم احترام السلطة لهذه
الهيئات الأهلية، وعدم تأثرها بالضغط الذي تمارسه.
وبمناسبة مرور
عام على استمرار احتجاز الرفيق أحمد سعدات، جرت في الضفة والقطاع عدة
مناشطات. تطالب بإطلاق سراحه ورفاقه الآخرين بما فيهم الأخ فؤاد الشوبكي.
كما نددت بالاعتقال السياسي كأسلوب في إدارة الحكم في ظل احتلال همجي
للأراضي الفلسطينية، وبينت أن استمرار هذه الظاهرة يشكل أضعافا للمقاومة
والانتفاضة، كما يشكل شرخا في الوحدة الوطنية.
وقد أصدرت
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين نشرة خاصة بذلك، كما أصدرت بيانا رسميا طالب
بالإفراج الفوري عن الرفيق احمد سعدات ورفاقه المعتقلين في سجن ريحا، وطي
ملف الاعتقال السياسي، واحترام القرار القضائي الصادر عن المحكمة العليا
الفلسطينية. ودعا البيان إلى اعتماد يوم الخامس عشر من كانون الثاني من كل
عام يوما لمناهضة الاعتقال السياسي، فيما ناشد القوى الوطنية والإسلامية
والأحزاب الوطنية والديمقراطية العربية ومؤسسات حقوق الإنسان الضغط الفعلي
لاجل الإفراج عن سعدات ورفاقه.
ووجه الأمين
العام نفسه بيانا إلى الشعب الفلسطيني، وصف فيه اعتقاله واستمرار هذا
الاعتقال كصدع لاسس العلاقات الفلسطينية، كما بين الرفيق الأمين العام ظروف
الاعتقال التي يعيشونها، هذه الظروف التي تحول دون قدرة السلطة على حماية
المعتقلين، حيث أن المراقبين الأمريكان والإنجليز يقدمون تقاريرهم
للإسرائيليين، فيما هم يقررون كل الإجراءات التي يجب تطبيقها عند الزيارة
أو الرقابة والتنصت على الهواتف. واوضح الأمين العام أن كل ادعاءات السلطة
بان الاعتقال هو حماية لا يشكل سوى محاولة للتهرب من استحقاق يمس بهيبته.
وحذر الأمين العام من مخاطر خارطة الطريق، باعتبارها استكمالا لسياسة
الصفقات التي بدأت بصفقة المقاطعة ثم صفقة المهد.
أصدرت الجبهة
ملصقا صغيرا يدعو لرفع الصوت عاليا ضد استمرار احتجاز الرفيق الأمين العام
ورفاقه، وقد وزع الملصق في مواقع كثيرة من الضفة الغربية.
وقد قامت بعض محطات التلفزة المحلية الخاصة في الوطن ندوات بهذه المناسبة
استضافت فيها سياسيين وقانونيين، وأثارت القضية بشكل ناجح. حيث أظهرت
الاتصالات الهاتفية المتعددة إلى هذه البرامج مدى عمق التعاطف مع قضية هذا
القائد الوطني.
ففي قطاع غزة عقد
مؤتمر وطني نظمته لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية بالإفراج
الفوري عن القائد الوطني احمد سعدات، وشارك في المؤتمر العديد من الشخصيات
الوطنية البارزة والقادة السياسيين، ومحامين وحقوقيين، واتهم زكريا الاغا ،
عضو اللجنة التنفيذية الصهاينة بإعاقة الإفراج عن سعدات بإعلانها أنها
ستمنع ذلك بالقوة، وشدد أبو النجا نائب رئيس المجلس التشريعي على ضرورة
تحدي أمريكا وبريطانيا والإفراج الفوري عن سعدات التزاما بالقرار القضائي
الفلسطيني.
وقال يونس الجرو عضو
المكتب السياسي للجبهة الشعبية، إن عملية استمرار الاعتقال هي جرح نازف،
ويحتم بذل كل الجهد لعلاجه حتى يتوقف وحتى نحمي تماسك مجتمعنا. واكد نقيب
المحامين عبد الرحمن أبو النصر إن استمر الاعتقال يشكل خرقا واضحا لابسط
الأسس والمبادئ القانونية وقواعد حقوق الإنسان، ويمثل خضوعا للابتزاز
السياسي الإسرائيلي، داعيا كافة القوى الدولية إلى تحمل المسؤولية عن
استمرار هذا الاعتقال.
واصدر المؤتمر بيانا عكس الإرادة الشعبية والسياسية لمطالبة الرئيس ياسر
عرفات لاتخاذ قرار بالإفراج الفوري عنه ووضع حد لهذا الوضع الشاذ ولممارسة
القهر والوصاية الأمريكية البريطانية على السجن الذي يقيم فيه مع إخوانه.
وأعلن رفض اعتقال القائد الوطني أحمد سعدات ومواصلة اعتقاله ثم الاستجابة
للضغط الإسرائيلي بوضعه في سجن أريحا تحت حراسة المخابرات الأمريكية
البريطانية. إنه يرى في استمرار احتجازه خرقاً فاضحاً للقانون الفلسطيني
واستقلالية القضاء بعد أن أصدرت محكمة العدل العليا الفلسطينية قراراها
بالإفراج الفوري عنه، وهو تدخل سافر في الشؤون الداخلية الفلسطينية واعتداء
على سيادة القانون واستقلال القضاء الفلسطيني وعرقلة تنفيذ الأحكام الصادرة
عنه وهو ما يكشف زيف الدعوات الخارجية وخاصة الأمريكية الإسرائيلية للإصلاح
واستقلالية القضاء علاوة على أن استمرار اعتقال القائد الوطني أحمد سعدات
يشكل تعدياً على الإرادة المستقلة للشعب الفلسطيني وحقوقه وقيادته
السياسية، وسلوكاً يمس بالوحدة الوطنية في وقت نحن بأمس الحاجة لتعميقها.
وأضاف أن الرفيق أحمد
سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وعضو المجلسين الوطني
والمركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية يعتبر أمراً مناقضاً لمعايير العلاقات
الوطنية ويلحق الأذى المعنوي والسياسي بالشعب الفلسطيني وحقه المشروع في
مقاومة الاحتلال. وأعلن انه سيواصل العمل بقوة من أجل هذا الهدف وتأمين
حمايته وعودته لأسرته ورفاقه وممارسة دوره النضالي. ويؤكد المؤتمر أن
الإفراج عن المناضل سعدات مقدمة أساسية لاحترام سيادة القانون واستقلال
القضاء الفلسطيني واحترام قراراته، وأعلن المؤتمر تشكيل لجنة وطنية لمتابعة
هذه القضية.
وقالت عبلة الريماوي، زوجة الرفيق الأمين العام، في كلمة ألقيت بالإنابة
عنها، كافة القوى السياسية، والهيئات الحقوقية والإنسانية للضغط من اجل
الإفراج الفوري عن زوجها.
وفي محافظة الوسطى
بقطاع غزة نظمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بمشاركة القوى الوطنية
والإسلامية في المحافظة مسيرة جماهيرية انطلقت من أمام مسجد القسام في مخيم
النصيرات سارت عبر الشارع الرئيسي في المخيم باتجاه شارع صلاح الدين رفعت
خلالها الأعلام الفلسطينية ورايات الجبهة وهتف المشاركون بشعارات منددة
باعتقال الأمين العام الرفيق القائد أحمد سعدات، وشعارات منددة بالاعتقال
السياسي وتكبيل المقاومة، ودعت الجبهة عبر مكبرات الصوت إلى مواصلة طريق
الانتفاضة والمقاومة حتى تحقيق أهداف شعبنا في الحرية والاستقلال، كما دعت
إلى الافراج الفوري عن الرفيق الأمين العام وكافة المعتقلين السياسيين في
سجون السلطة واغلاق هذا الملف الذي يعتبر ضربة للوحدة الوطنية.
وفي جنوب القطاع نظمت
منظمتا الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في خانيونس ورفح مسيرة جماهيرية حاشدة
انطلقت من ميدان العودة في محافظة رفح شارك فيها حشد غفير من قيادات وانصار
القوى السياسية وعدد من الشخصيات الوطنية وقيادة واعضاء وانصار الجبهة في
مدينتي رفح وخانيونس.
وخلال المسيرة ردد المشاركون شعارات تطالب السلطة الفلسطينية بالإفراج
الفوري عن الرفيق أحمد سعدات ورفاقه الأربعةت وكل المعتقلين السياسيين، كما
رفعت الأعلام الفلسطينية ورايات الجبهة واليافطات التي تدعو للإفراج عن
الرفيق الأمين العام وتعتبر الاعتقال السياسي طعنة في قلب الوحدة الوطنية.
كما
شارك في المسيرة مجموعات من أشبال الجبهة الملثمين، الذين أدوا عدد من
الاستعراضات والتشكيلات وقاموا بإحراق العلمين الإسرائيلي والأمريكي.
واختتمت المسيرة بمهرجان خطابي في ميدان الشهداء بمخيم الشابورة، حيث ألقى
الرفيق زياد جرغون عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية كلمة أكد فيها
على أن الإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين يمثل مصلحة وطنية عليا،
خصوصاً في هذه المرحلة التي يعيشها شعبنا وأكد على أهمية استمرار الانتفاضة
والمقاومة في وجه المحتلين.
وألقى الرفيق عماد أبو رحمة عضو اللجنة المركزية العامة كلمة الجبهة
الشعبية لتحرير فلسطين حيث وجه التحية للرفيق الأمين العام والرفاق الأبطال
الأربعة وكل المعتقلين السياسيين، وتناول في كلمته تطورات عملية الاعتقال
وما آلت إليه حتى الآن. وأبرز دلالات عملية الاعتقال ومخاطرها على مسيرة
الانتفاضة والمقاومة.
وفي رام الله، وزعت
على الجدران ملصقات حملت صورة الرفيق أحمد سعدات، وصور الرفاق الأربعة، كما
وزع ملصق صغير شعار "لنرفع صوتنا عاليا ضد استمرار اعتقال الرفيق أحمد
سعدات". وجرت مسيرة يوم 16/1 طافت شوارع رام الله ثم ألقيت كلمات القوى
الوطنية وكلمة الجبهة الشعبية في ختامها، والتي أكدت إضافة إلى مطلب إطلاق
سراح الرفيق أحمد سعدات، على ضرورة استمرار المقاومة والانتفاضة وبناء
قيادة وطنية موحدة تدير أوضاع المجتمع الفلسطيني والسياسة الفلسطينية تكون
جماعية وممثلة لكافة التلاوين السياسية الفلسطينية.
أما
في نابلس، فقد غطت الشعارات جدران المدينة وريفها، كما غطت صور الأمين
العام هذه الجدران، وعلقت يافطات عديدة على مفارق الطرق، ومراكز التجمع.
وخرجت مسيرة كبيرة من مقر اتحاد الجمعيات الخيرية، شارك فيها ممثلون عن
الفصائل الوطنية، وبعض القضاة والمحامين، وطالب ممثل القوى الوطنية
والإسلامية في كلمته التي ألقاها في نهاية المسيرة بضرورة إغلاق ملف
الاعتقال السياسي، كما تكلم ممثل عن اللاجئين الفلسطينيين والذي بعد أن أكد
على حق العودة، وعلى التصدي لكل من يحاول فتح مداخل للتملص من هذا الالتزام
الوطني، أكد على أنه "لأكبر خزي أن تعتقل السلطة أمين عام ثاني فصيل في
منظمة التحرير الفلسطينية. أما ممثل الجبهة الشعبية، حيث فند كل الإشاعات،
والتبريرات التي تطلقها السلطة، لتبرير استمرار احتجاز الرفيق أحمد سعدات.
وجرت بعض المناشطات في قرى بيت فوريك، ومخيم العين، حيث دوهمت مسيرة بيت
فوريك من قبل الاحتلال، وجرت مصادمات مع الجيش الاحتلالي جرح على أثرها بعض
المشاركين.
وفي
طولكرم، أصدرت منظمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بيانا يستنكر استمرار
احتجاز الرفيق أحمد سعدات، وقال البيان أن استمرار الاعتقال يمس مصداقية
السلطة وتشدقها باستقلال القضاء أو حرصها على الوحدة الوطنية. كما قامت
المنظمة بعرض مذكرة تحمل توقيعات عدة شملت ممثلي الفصائل الوطنية
والإسلامية، إضافة إلى أعضاء مجلس تشريعي، وممثلي نقابات وجمعيات محلية
تطالب بالإفراج عن الرفيق أحمد سعدات.
وفي
مخيم طولكرم جرت مسيرة حاشدة تقدمتها مجموعة من الأشبال يحملون المشاعل
وختمت بكلمات للقوى الوطنية.
كما نظم مكتب المجلس التشريعي في المحافظة ندوة صدر عنها مذكرة للرئيس
عرفات تطالبه بالإفراج الفوري عن القائد الوطني أحمد سعدات، وإغلاق ملف
الاعتقال السياسي.
وفي قلقيلية، عقدت الجبهة الشعبية مؤتمرا وطنيا دعت إليه شخصيات المحافظة
والقوى الوطنية والإسلامية، حيث أكد الجميع على ضرورة إنهاء ملف الاعتقال
السياسي والإفراج عن الرفيق الأمين العام، فيما اعتبروا استمرار اعتقاله
ضربة للعمل الوطني الموحد، وشرخا في اللحمة الوطنية.
|