|
مهرجان
تضامني
مع الرفيق القائد أحمد سعدات في مخيم اليرموك
بدمشق
بمناسبة مرور
عام على اعتقال الرفيق القائد أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية
لتحرير فلسطين ، أقيم مهرجان تضامني في مخيم اليرموك بدمشق مساء يوم الخميس
الموافق 16/1/2003 مع جميع الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال
الصهيوني والسلطة الفلسطينية، بناء على دعوة من فصائل المقاومة الفلسطينية
ولجنة الدفاع عن الأسرى والمعتقلين.
وقد حضر
المهرجان عدد من قادة وممثلي الفصائل الفلسطينية ومندوبي العديد من
المنظمات الشعبية والمهنية والشبابية الفلسطينية، كما حضر المهرجان
الرفيقان أبو أحمد فؤاد ومروان الفاهوم عضوي المكتب السياسي للجبهة الشعبية
لتحرير فلسطين، والرفيق أبو صلاح مسؤول لجنة الرقابة المركزية ، وعدد آخر
من الرفاق في الهيئات القيادية للجبهة والعديد من كوادر وأعضاء الجبهة
الشعبية وحشد غفير من أبناء المخيمات الفلسطينية.
وبعد الوقوف
دقيقة صمت إجلالاً وإكباراً لأرواح الشهداء والاستماع للنشيدين العربيين
السوري والفلسطيني، أُلقيت في المهرجان العديد من الكلمات فيما يلي أهم
ماجاء فيها:-
* كلمة لجنة الدفاع عن الأسرى والمعتقلين
ألقاها الرفيق عماد عوكل:
بدأ الرفيق عوكل كلمته بالقول : اليوم تأتي الذكرى الأولى
على اعتقال المناضل القائد أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير
فلسطين وثلة من رفاقه المناضلين ، وشعبنا العربي الفلسطيني يتعرض لأبشع
حملة عسكرية صهيونية فاشية، لا تهدف لاقتلاع السكان وقتلهم بل البشر والحجر
والشجر، حملة لا تبقي ولاتذر، وتترافق الحملة الشارونية الصهيونية مع حملة
أمريكية عنصرية معادية لكل ما هو عربي ومسلم، هدفها السيطرة على المنطقة
العربية .
كما تأتي هذه
الذكرى مع أصوات المنتفضين في معتقل عوفر وأنين الجرحى الذين تجاوز عددهم
الأربعين ، التي تشهد على مدى المعاناة القمعية الإجرامية القاسية
واللاإنسانية التي يزداد العدو إمعاناً في تنفيذها ضد أسرى الحرية في كل
المعتقلات الصهيونية.
وعن اعتقال
الرفيق سعدات في سجون السلطة أضاف عوكل قائلاً:- إن الذي تم هو مؤامرة
دنيئة تهدف الى إشعال نار الشقاق والفتنة والاقتتال الفلسطيني الفلسطيني ،
فالدم الفلسطيني حرم إراقته إلا في مواجهة العدو الصهيوني، والاعتقال
الفلسطيني – الفلسطيني محرم ايضاً، فلا يعقل ان سلطة وطنية تعتقل مناضلاً
ضد العدو، وان اعتقال سعدات ورفاقه هي سابقة خطيرة في حركة التحرر لم نشهد
لها مثيلاً في أي ثورة .
* كلمة المنظمات الشعبية والمهنية الفلسطينية
القاها الرفيق عبد الله ذياب
عن الانتفاضة قال الرفيق دياب ها هي انتفاضة شعبنا مستمرة
منذ أكثر من عامين ويعجز الصهاينة عن توفير الأمن لأنفسهم، وذلك بفعل
استمرار المقاومة والانتفاضة، وعن محاولات اسرائيل وأمريكا وقف الانتفاضة
أضاف قائلا:- بالقتل والتدمير والاعتقال يظنون أنهم سوف يسكتون صوت الحق
ويوقفون الانتفاضة ، لقد بلغ عدد المعتقلين الفلسطينيين أكثر من (7500)
معتقل في السجون الاسرائيلية.
وإننا باسم
المنظمات الشعبية والمهنية الفلسطينية نعلن تضامننا مع الرفيق سعدات ونطالب
السلطة الفلسطينية بإطلاق سراحه ليأخذ دوره في الكفاح ومقاومة العدو، كما
نطالب بإطلاق سراح المعتقلين والأسرى في سجون العدو الصهيوني، ونطالب
المجتمع الدولي والعالم كله بإدانة إسرائيل وهمجيتها بقتل الأبرياء من
شعبنا الفلسطيني.
* كلمة اتحاد
الكتاب العرب ألقاها الرفيق حسن حميد
وكان الرفيق حسن حميد قد ألقى كلمة بالنيابة عن الدكتور علي عقلة عرسان
رئيس اتحاد الكتاب العرب، ومما جاء فيها:
إن الأسرى
والمعتقلين داخل السجون الإسرائيلية يعانون اليوم من أبشع مختبرات الوحشية
والظلم والهمجية المتغطرسة، كما أننا نجد اليوم ان كل أسرة فلسطينية منكوبة
بأحد أبنائها، وان الطغيان الصهيوني طال الأمكنة والأزمنة والدروب والأشجار
والأفكار أيضاً، وهذا أمر مخيف ولا إنساني، ولكن ومع كل يوم تنهض الشواهد
الفلسطينية مؤكدة على استمرار المقاومة والمصابرة إنطلاقاً من إيمان عميق
بأن النهايات الكبرى ستكون لأصحاب القناعات الكبرى، وطالب الرفيق حسن حميد
في كلمته بالاهتمام الإعلامي بأحوال الأسرى والمعتقلين داخل السجون
الإسرائيلية عبر القنوات الإعلامية العربية والإسلامية بكل أطيافها المرئية
والمكتوبة والمسموعة، وكذلك للقناة العالمية من أجل فضح الجرائم التي
يرتكبها العدو الصهيوني بحق الأسرى الفلسطينيين.
* كلمة المقاومة الوطنية
والاسلامية اللبنانية القاها الأخ حسن حدرج عضو المجلس السياسي لحزب الله
بدأ الأخ حسن حدرج كلمته قائلاً: إن مساوئ هذا الزمان ان
نتضامن مع الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات، فالمشكلة
ليست في السجين بل في السجان، ان استمرار اعتقال أحمد سعدات أمر غير مبرر
على الاطلاق ومن متطلبات الوحدة الوطنية الفلسطينية اليوم، لا تقتضي أن
يستمر اعتقال القادة السياسيين، ولا تقتضي ان توظف الانتخابات الاسرائيلية
في الانتفاضة الفلسطينية. إن مقتضيات الوحدة الوطنية تقتضي البحث في موجبات
المقاومة والانتفاضة التي تمكن الشعب الفلسطيني من أن يحصل على أمنه خصوصاً
ان شارون لا يزال مستمراً في سلوكه العدواني بشكل يومي على الشعب الفلسطيني
وبدعم مباشر من الإدارة الأميركية. على هذا الأساس نرفع الصوت عالياً
للإفراج عن أحمد سعدات وهو الشرط الأول لمقتضيات الوحدة الوطنية
الفلسطينية، وأضاف الأخ حدرج قائلاً: يتحدثون اليوم عن إعطاء فرصة لليسار
الصهيوني لتحقيق السلام، هذا المنطق منطق غريب لقد سبق أن جربنا باراك وبن
اليعازر وبيريز وغيرهم من القادة الصهاينة ، فهم جميعاً لا يختلفون عن
شارون كثيراً في المسائل الأساسية للقضية الفلسطينية .
وعن المراهنة
على المجتمع الدولي قال حدرج: لا يجب أن نراهن على المجتمع الدولي الذي يقف
صامتاً ومتفرجاً على ذبح الشعب الفلسطيني، ويجب ان نراهن على المقاومة التي
هي الرهان الأساسي لاسترجاع الحقوق المغتصبة، فالمقاومة هي التي أدت الى
فشل الخيار الأمني الاسرائيلي وهي التي أدت الى تدهور الاقتصاد الاسرائيلي.
ثم تحدث الأخ
حدرج عن التهديدات الأمريكية المستمرة للعراق بهدف السيطرة على المصالح
العربية ، كما تطرق للضغوط لتي تمارسها الإدارة الأمريكية على سوريا ولبنان
بهدف كسب المزيد من التنازلات ، وختم حديثه قائلاً: لقد واجهنا الكثير من
التحديات وتجاوزنا كل الصعوبات وصولاً الى الانتصار ولم تهتز إرادتنا ونحن
اليوم أكثر ثقة بالمستقبل .
* كلمة الجبهة
الشعبية لتحرير فلسطين ألقاها الرفيق أبو أحمد فؤاد عضو المكتب السياسي
للجبهة:-
بدأ الرفيق أبو أحمد كلمته بتوجيه التحية والتقدير لكل الذين شاركوا في هذه
المناسبة معبرين عن دعمهم وتضامنهم مع جميع الرفاق المعتقلين في سجون
السلطة، واضاف قائلاً: أود أن أطلعكم على ما جرى، وكيف تصرفت الجبهة حياله:
هل ما حصل خطأ..، هل كان فعلاً من أجل حماية الرفيق سعدات ورفاقه، هل ما
حدث يعني الجبهة فقط... الخ
ما وقع ليس
خطأ بل خطيئة وجريمة منذ البداية،وما وقع صفقة مذلة وسابقة خطيرة تهدد
الوحدة الوطنية، ويعبر عن استهتار هذه السلطة بكل شيء ، ولا يهمها إلا
حماية رأسها وحماية مصالح فئة أو مجموعة على حساب مصالح الشعب والقضية، فكل
مسيرة هذه السلطة السياسية والتنظيمية والمالية ..الخ تدلل على ذلك.
لقد قال ممثلي
السلطة وعلى رأسهم الرئيس عرفات وعبر وسائل الاعلام إننا اعتقلنا سعدات
بناء على طلب أمني أمريكي اسرائيلي ثم راحوا يشيعون في مجالات أخرى وبين
الجماهير ان اعتقاله ورفاقه من أجل حمايتهم.. وجوابنا على ذلك: هذا تضليل
وأكاذيب لا تنطلي على أحد، من الذي طلب منهم ذلك؟ ولماذا لم يتم حماية
المناضلين الآخرين، ولماذا لم ينفذوا قرار المحكمة الفلسطينية العليا التي
حكمت ببراءة الرفيق سعدات؟ ولماذا سلموه للأمريكان والبريطانيين، ثم اين
القرار الفلسطيني المستقل الذي تتحدث عنه هذه القيادة دائماً،؟ من هي
القيادة التي اتخذت هذا القرار الخطير؟ إنه مجرد قرار فردي لعرفات ، بل
تنفيذاً لإملاءات اسرائيلية أمريكية، ظناً منه أنه بذلك يحافظ على نفسه
ويرفع الحصار عن مقره..
كيف تصرفت
الجبهة حيال ذلك؟ لقد غلّبت الجبهة الوحدة الميدانية وعملت على مواجهة هذه
الجريمة بالاحتكام الى الجماهير والى كل الفصائل الوطنية.. لهذا... فإننا
نطالب كافة المؤسسات في م.ت. ف بالإفراج عن أحمد سعدات ، وجميع من هم في
سجن اريحا ، كذلك نناشد كل الرفاق والمناضلين العرب الضغط على السلطة لمنع
الاعتقال السياسي من حيث المبدأ والإفراج عن المعتقلين السياسيين في سجون
السلطة .
ثم تحدث
الرفيق أبو أحمد فؤاد عن الحوار الدائر بين الفصائل الفلسطينية سواء داخل
الوطن المحتل أو خارجه أو مع المسؤولين المصريين فقال: إن الجبهة الشعبية
ترى ان الحوار بين القوى والأحزاب والشخصيات الفلسطينية داخل الوطن أو في
الشتات أمر ضروري وهام ولا بد منه، ولكن كيف ، وعلى أي أساس ، ومن أجل
ماذا؟ ولخص موقف الجبهة من هذا الموضوع بالنقاط التالية:-
-
الحوار الوطني
يجب ان يكون شاملاً ولا يستثني أحداً
-
الحوار يجب ان
يكون على أساس الثوابت الوطنية الفلسطينية.
-
الحوار يجب ان
يقوم على أساس المراجعة السياسية لما جرى منذ بداية التسعينات حتى يومنا
هذا .
-
يجب ان يستهدف
الحوار إعادة بناء مؤسسات م.ت.ف. على أسس ديمقراطية وعلى أساس ميثاقها
وبرامجها الوطنية.
-
ان يستهدف
تصعيد وتطوير الانتفاضة والمقاومة.
ثم تطرق
الرفيق أبو أحمد فؤاد الى موضوع الإصلاح الفلسطيني ومؤتمر لندن وخارطة
الطريق والدستور الخ ... وقال أننا نفهم الإصلاح الفلسطيني الذي ينطلق من
تحقيق المصالح والأهداف الوطنية لشعبنا الفلسطيني وليس بناءً على رؤية
أمريكية إسرائيلية معادية لمصالح شعبنا، فخارطة الطريق الأمريكية أول ما
تهدف إليه وقف المقاومة والانتفاضة لتخرج الكيان الصهيوني من مأزقه الذي
يعاني منه حالياً .
وعن التهديدات
الأمريكية للعراق قال الرفيق أبو احمد: نتمنى ألا تقع ولكن في حال وقوعها
يجب ان لا نيأس ، لأن الشعوب العربية قادرة على المواجهة ومثلما خرجت
الأساطيل الأمريكية من سواحل لبنان في منتصف الثمانينات سوف تندحر القوات
الأجنبية من منطقتنا العربية إن آجلاً أم عاجلاً والحرب الأمريكية
العدوانية ليست قدراً علينا.
وعن الضغوط
التي تمارس على سوريا ختم الرفيق أبو أحمد فؤاد كلمته قائلا:- إننا نثق
بالمواقف السورية الوطنية الشجاعة التي تقف إلى جانب الحقوق الوطنية
المشروعة للشعب العربي الفلسطيني وفي مقاومته للاحتلال الصهيوني الغاصب .
|