خلال مسيرات
جماهيرية حاشدة في غزة ورام الله بمناسبة ذكرى عدوان الخامس من حزيران
القوى الوطنية والاسلامية تؤكد استمرار الانتفاضة حتى تحقيق الأهداف
الوطنية
الآلاف من أبناء محافظة رام الله أحيوا
الذكرى السنوية الأليمة للاحتلال بمسيرة طافت شوارع رام الله والبيرة
الرئيسية وانتهت في ميدان المنارة وسط رام الله بمهرجان خطابي.
وحمل المتظاهرون الأعلام الوطنية ورايات
القوى المشاركة يتقدمهم قادة القوى الوطنية والإسلامية وممثلو الأطر
والاتحادات والمؤسسات والفعاليات وحملوا يافطات أكدت التمسك بالحقوق
الوطنية.
وردد المشاركون هتافات أكدت عزم
الجماهير والقوى والقيادة على مواصلة النضال حتى دحر الاحتلال وانجاز
الاستقلال وأكد النازحون واللاجئون تمسكهم بحق العودة إلى وطنهم وديارهم
وقراهم المدمرة التي أجبروا على النزوح عنها ، وأكد المشاركون التفافهم حول
قيادة الرئيس عرفات ودعمهم لتمسكه المبدئي بالحقوق الوطنية المشروعة وقالوا
أن الانتفاضة طريق لا رجعة عنه قبل انجاز الاستقلال ودحر الاحتلال.
وفي ميدان المنارة أقيم مهرجان خطابي
تولى عرافته أبو على مقبل الذي عاد لتوه من المستشفيات الأردنية عقب تماثله
للشفاء من اصابته بالرصاص واقتصر على كلمة القوى الوطنية والإسلامية ألقاها
أمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو علي مصطفى ، جدد فيها تمسك
شعبنا وقواه وقيادته بوحدته الوطنية.
وقال أن الاختلاف السياسي وتعدد
اجتهادات القول لا ولن تصل حد الصدام أو شق الوحدة ، فالصراع كان وما زال
وسيظل مع العدو الصهيوني.
وقال أبو على مصطفى أن شعبنا يعاني
ويضطهد من قبل الاحتلال الذي يغتصب حقوقه ولا يجوز لأحد أن يطالبه بالكف عن
المطالبة بحقوقه المشروعة محذراً في هذا السياق وزير جيش الاحتلال بنيامين
بن اليعيزر من مغبة التهديد والتلويح أن اصابع جنوده على الزناد.
وقال محذراً أن اصابع شعبنا أيضاً على
الزناد وستظل حتى النصر وتحرير القدس والأرض وانهاء الاحتلال والاستيطان أو
الشهادة.
واستذكر الأمين العام العدوان والاحتلال
المتواصل عبر القتل والقصف والتدمير وانتقد الصمت العالمي والانحياز
الأمريكي وقال أن أمريكا التي عطلت قرار توفير الحماية لشعبنا في مجلس
الأمن وتنافق للتغطية على جرائم الاحتلال لا يمكن أن تكون وسيطة أو راعية
لعملية سلام انها عدوة لشعبنا وحقوقه تماماً مثل اسرائيل.
وفيما يتعلق بالانتفاضة وعمليات
المقاومة قال أنها ستستمر ولن نستسلم أو نتراجع قبل تحقيق أهدافها المعلنة
وقال ان من يحلم بالأمن والاستقرار في اسرائيل في ظل استمرار الاحتلال
والعدوان واهم فلا أمن لأحد على حساب أمن شعبنا.
وتوجه أبو علي مصطفى إلى جماهير شعبنا
في الوطن والشتات والمنافي مشيداً بالدور الذي لعبته في الحفاظ على الهوية
الوطنية السياسية ودعاها الى الاستمرار في تحويل الهوية السياسية إلى
كيانية سياسية.
وفي غزة ، انطلقت مسيرة جماهيرية حاشدة
من قبالة المجلس التشريعي المؤقت وطافت شوارع المدينة وتمركزت قبالة مقر
الامم المتحدة مطالبة بالعمل على انهاء الاحتلال وتنفيذ قرارات الشرعية
الدولية المتعلقة بقضيتنا الوطنية ، ورفع المشاركون في المسيرة الأعلام
واللافتات الداعية لتوحيد الجهد الوطني في مواجهة العدوان الاسرائيلي
ورددوا الشعارات التي تؤكد استمرارية الانتفاضة وحق شعبنا في المقاومة
والتصدي للعدوان الاسرائيلي.
وطالب ابراهيم ابو النجا النائب الأول
لرئيس المجلس التشريعي في كلمة القوى الوطنية والاسلامية الامم المتحدة
بالقيام بدورها الذي عجزت عنه طوال الخمسين عاماً الماضية وذلك بغرض تنفيذ
قراراتها على الحكومة الاسرائيلية .
وأضاف ان الامم المتحدة تقف متفرجة على
معاناة شعبنا الذي حرمته من حقوقه وأرضه وحق العودة.
وأكد أبو النجا أنه لا سلام ولا طمأنينة
في منطقة الشرق الأوسط دون أن يستعيد شعبنا كامل حقوقه الوطنية المشروعة
وفي مقدمتها حقه في العودة والتعويض واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس
.
وأشار الرفيق جميل المجدلاوي عضو المكتب
السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الى أن المسيرة جاءت لاستذكار يوم
الخامس من حزيران يوم العدوان الاسرائيلي المتجدد على أرضنا الفلسطينية في
الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس وسيناء والجولان ولتؤكد على تواصل
الانتفاضة واستمرارها حتى طرد الاحتلال.
وشدد المجدلاوي على ضرورة اعادة تصويب
الطرح الاعلامي السياسي الفلسطيني على كل المستويات والتصدي لأكذوبة
اسرائيل أن هناك اطلاق نار متبادلاً وكأن هناك جيشين متباريين وفي الحقيقة
أنه لا جيش لدينا ، مؤكداً أن جوهر الصراع الآن يتجسد في الاحتلال
الاسرائيلي لأرضنا ، ولن يستكين شعبنا أو يرضخ للاحتلال ، وسيواصل انتفاضته
ومقاومته حتى طرد الاحتلال وتحقيق الاستقلال الوطني في دولة مستقلة كاملة
السيادة وصون حق العودة للاجئين إلى ديارهم.