الرفيق جميل المجدلاوي عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية
في حوار مع صحيفة الشرق القطرية

بداية كيف استقبلتم في الجبهة الشعبية تشكيل الحكومة  الفلسطينية الجديدة؟ وما هي أبرز ملاحظاتكم عليها؟ وما الذي تعتقدون أنه يجب أن يكون برنامجها السياسي؟ وماذا تريد الجبهة الشعبية من الحكومة الجديدة .. وماذا يريد الشارع الفلسطيني من هذه الحكومة؟
الحكومة الفلسطينية الجديدة مثل سابقتها والأسبق، فهي كلها إعادة إنتاج للأزمة المركبة التي تعاني منها السلطة الفلسطينية باعتبارها أزمة سياسة أولا، وأزمة نظام سياسي ثانيا، إذ طالما بقيت قيادة السلطة تؤكد التزامها باتفاقيات اوسلو وخارطة الطريق وما يشتق منهما من سياسات وما تفرضه على شعبنا وقيادته الرسمية من التزامات، فستظل الحكومة أسيرة الدور الأمني الذي تفرضه هذه الاتفاقيات وتعمل إسرائيل ومعها الولايات المتحدة على فرضها على السلطة، وطالما بقيت القيادة المتنفذة في السلطة وفي منظمة التحرير الفلسطينية متمسكة بسياسات التفرد والهيمنة التي يفرضها طرف واحد في الساحة الفلسطينية والتي بدأت تتحول إلى نوع من الصراع على المواقع والنفوذ والثروة بين هذا الفريق المتفرد نفسه، فإنني لا أتوقع الكثير المفيد من هذه الحكومة أو أية حكومة أخرى تتمسك بالسياسة وأسس النظام السياسي الراهن.
إن هذا التقييم العام للحكومة لا يغيب النواقص في تشكيلها، من نوع إعادة أكثر من وزير من أولئك الذين ترددت أسماءهم في العديد من ملفات الفساد والتطاول على المال والحق العام، إضافة إلى الجهوية المرضية التي تجلت في تشكيل الوزارة، وحتى في خطاب الاعتراض عليها، و توزير بعض الموقعين على وثيقة جنيف بما يطعن في مصداقية ما جاء في خطاب البرنامج الذي قدمه رئيس الحكومة حول التمسك بحق العودة.
إن ملهاة تغيير الوزارات التي يعملون فيها على تمرير الوقت في انتظار المجهول، تستنزف الجهد والوقت والمصداقية، وهي تساهم في المزيد من الإنهاك للشعب وقواه السياسية والاجتماعية، خاصة بعد أن ظهر بوضوح أن كل عمليات التغيير في الوزارات لم تقدم جديدا ذو قيمة، وقد تقدمنا في الجبهة منذ أول التفاعلات والحوارات بشأن أول تشكيل وزاري بعد استحداث منصب رئيس الوزراء، بمذكرة للمجلس المركزي أولا، ثم بمذكرة لكل القوى الوطنية والإسلامية أكدتا فيها أن الوضع الفلسطيني بات يتطلب بحثا شاملا ومسؤولا يتجاوز تشكيل حكومة لإدارة المناطق التي يفترض أن تشرف عليها السلطة في الضفة وقطاع غزة، ومن هنا دعونا لحوار وطني شامل، نراجع فيه معا السياسات السابقة ونستخلص دروسها وعبرها، ثم نحدد معا برنامج العمل الفلسطيني الذي يجسد القواسم المشتركة ونشكل قيادة وطنية موحدة تشكل المرجعية الفلسطينية العليا، على أساس هذا البرنامج، و اقترحنا ولا نزال أن يكون لهذه القيادة الموحدة طابعا مؤقتا لتنفيذ مهمتين، الأول: قيادة العمل الوطني الفلسطيني خلال هذه الفترة المؤقتة، والثانية الإعداد لإجراء انتخابات ديموقراطية شاملة وفقا لمبدأ التمثيل النسبي، لإعادة بناء مؤسسات السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية، واختيار القيادة الواحدة والموحدة لشعبنا بكل تلاوينه الفكرية والسياسية والاجتماعية. وعندها يأتي تشكيل الحكومة منسجما مع نتائج الانتخابات من جهة وجزء من هذه البنية القيادية العامة للشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، فتتكامل كل حلقات الكفاح الفلسطيني من اجل الاستقلال والعودة.

ما موقفكم في الجبهة من الحديث عن هدنة جديدة؟
استمرار الحديث عن الهدنة، باعتبارها الموضوع الأول أو الأساس في الحوارات الفلسطينية الداخلية، ينطوي على خطأ وضرر كبيرين، لان هذا الطرح يقلب الحقائق رأسا على عقب، ويظهر المشكلة وكأنها إطلاق النار الفلسطيني، بدلا من التمسك بحقيقة أن الاحتلال هو أساس الصراع والتوتر في المنطقة، وان مقاومة شعبنا للاحتلال حقا مشروعا لا يجوز التنكر له أو الإساءة إليه.
بعد تأكيد هذه الحقيقة، فإننا في الجبهة نرى أن القيادة الموحدة هي القادرة على إدارة الشأن الوطني الفلسطيني كله بما في ذلك القرار العملياتي بشأن المقاومة المسلحة، فهي عندها القادرة على اخذ القرار الملزم للجميع في متى نقاتل وأين نقاتل وكيف نقاتل وبأي الأسلحة..الخ وفقا لمقتضيات المصلحة الوطنية.

كيف يمكن لأي حوار بينكم وبين السلطة أن يؤدي إلى نتائج ملموسة؟
موضوعات الحوار التي نقترحها سواء كان الحوار ثنائيا مع السلطة أو في أية دوائر للحوار الوطني الفلسطيني بما في ذلك الحوار الوطني الشامل، هو الحوار الذي يتناول كل الشأن الوطني الفلسطيني.

أ) البرنامج بكل مكوناته أي الأهداف ووسائل وأشكال النضال، وآليات العمل، وأدوات الفعل.
ب) إعادة بناء مؤسسات م.ت.ف والسلطة، وكل هيئات ومنظمات العمل الفلسطيني بما في ذلك الاتحادات الشعبية والمنظمات المهنية، وفقا لقوانين انتخابات تكفل النزاهة والشفافية وتعتمد مبدأ التمثيل النسبي الذي يحقق لكل مؤسسات العمل الوطني الفلسطيني أعلى تمثيل ائتلافي ممكن وتشارك فيه القوى السياسية والاجتماعية وفقا للتأييد الذي تمنحه إياها جماهير شعبنا في صناديق الاقتراع الحر والمباشر.
ج) في الفترة المؤقتة والانتقالية التي تفصلنا عن الانتخابات فإننا نقترح تشكيل قيادة وطنية موحدة يشارك فيها من هو مستعد للمشاركة من القوى السياسية، بالإضافة إلى أعضاء اللجنة التنفيذية وشخصيات وطنية يتفق عليها، وتشكل هذه القيادة مرجعية عليا للشعب الفلسطيني يشارك فيها الجميع في إقرار السياسات ومتابعة تنفيذها وتعد لإجراء الانتخابات الديمقراطية المأمولة.
وتصبح هذه القيادة، والقيادة المنتخبة لاحقا هي الجهة التي تقرر في كل جوانب العمل الفلسطيني بما في ذلك تقرير متى وكيف وأين نقاتل.

كيف استقبلتم تعيين النتشة رئيساً للتشريعي وهل تعتقد أنه سينجح في تحقيق أهدافه "الإصلاح ومحاربة الفساد"؟
الأخ رفيق النتشة هو أحد قيادات فتح، مثله مثل الأخ أبو علاء، أما سؤال الإصلاح واستحقاقاته فهو أوسع واكبر من قدرة تنظيم واحد وقيادة واحدة هيمنت على قرار السلطة منذ تأسيسها حتى الآن وشكلت المؤسسات والأجهزة التي قادتها وأشرفت عليها حواضن الفساد وسوء الإدارة وكل ما اعترى هذه السلطة من أخطاء وخطايا.

هناك حديث عن انتخابات قادمة .. هل ستشاركون فيها؟ وما هي شروطكم للمشاركة؟
نحن ندعوه لإجراء انتخابات شاملة لمؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة، بما في ذلك البلديات والمجلس التشريعي والرئاسة، وندعو لان تكون هذه الانتخابات وفقا لقانون انتخابات ديمقراطي ينطلق من الحاجات والمصالح الوطنية الفلسطينية ولا يتقيد باتفاقيات اوسلو ومحدداتها. ويقوم على مبدأ التمثيل النسبي.
وندعو لان تكون هذه الانتخابات احد مكونات الديمقراطية والوحدة لكل أبناء شعبنا داخل الوطن وفي الشتات، وانطلاقا من ذلك فإننا ندعو إلى أن تكون انتخابات المجلس التشريعي جزء من التكوين الشامل للمجلس الوطني الفلسطيني بحيث يكون لأعضاء المجلس التشريعي المنتخبين مهمتان، الأولى؛ أنهم السلطة التشريعية في نظام السلطة السياسي العام والثانية؛ أنهم ممثلو غزة والضفة والقدس في المجلس الوطني الفلسطيني الذي يتسع لتمثيل كل الفلسطينيين في كل أماكن اللجوء والشتات.

يتساءل البعض عن دور الجبهة الشعبية خلال الانتفاضة .. فماذا قدمت؟
في العادة لا نأخذ في الجبهة بأسلوب الحديث عن الدور الخاص، ولهذا سأكتفي بإيجاز بعض العناوين التي تستند أساسا إلى كون الجبهة جزء من حركة هذا الشعب وانتفاضته وفي القلب من حركة الجماهير التي تؤمن إيمانا عميقا بأنها صانعة كل الإنجازات، وصانعة تاريخ شعبنا وكل شعوب الدنيا، وهذه الجماهير التي يتسابق فرسانها إلى الاستشهاد وهي التي ستضع النصر المؤكد طال الزمان أو قصر.
- كانت الجبهة من بين أول القوى التي تفاعلت إيجابا مع حركة الجماهير في 28/9/2000 وقد صادف أن أول بيان لقوى وفصائل العمل الوطني صدر اثر اجتماع عقد في مقر الجبهة بغزة.
- ساهمت الجبهة في كل ما صدر عن اطر وهيئات الانتفاضة من بيانات ومذكرات بما في ذلك وثيقة آب(أغسطس) 2002 التي ناضلنا من اجل أن تشكل أساسا لبرنامج القواسم الوطنية والديمقراطية الفلسطينية المشتركة. وتقديرنا أن وثيقة آب لا تزال تشكل أساسا صالحا لذلك.
- ساهمت الجبهة في كل فعاليات الانتفاضة مساهمة طيبة، وعلى الصعيد العسكري فقد نجحت تشكيلات وأعضاء الجبهة في العديد من العمليات النوعية والخاصة اذكر منها:
ما سبق أن أجبت عليه في مقابلة سابقة.
- قدمت الجبهة عشرات الشهداء بما في ذلك عدد من الكوادر القيادية، وقد كان الشهيد القائد ابو علي مصطفى الأمين العام للجبهة أمينا لشهداء هذه الانتفاضة.
- هناك ما يزيد عن سبعماية رفيق من قيادة وكوادر وأعضاء الجبهة داخل السجون الإسرائيلية وفي مقدمتهم - الرفيق عبد الرحيم ملوح نائب الأمين العام وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وعدد من أعضاء المكتب السياسي واللجنة المركزية للجبهة.
الرفيق الأمين العام احمد سعدات معتقلا منذ ما يقارب العامين ومعه رفاقه الآخرين ومن بينهم احد أعضاء اللجنة المركزية للجبهة.
إن من يضع هذه اللوحة أمامه، يستطيع أن يرى بسهولة ووضوح العبء الخاص الذي تحملته الجبهة، ومع كل ذلك فان تضحيات شعبنا ومعاناته وعدالة قضيتنا تستحق منا كل البذل والعطاء.

ما هي طبيعة علاقتكم مع باقي الفصائل الفلسطينية وهل تنسقون معها ميدانياً وسياسياً؟
علاقتنا طيبة مع كل فصائل العمل الوطني والإسلامي، وفي أكثر من مناسبة كنا الجسر الذي يجسر العديد من التباينات والخلافات سواء في السياسة أو في العمل الميداني. والجبهة طرفا مؤسسات وفاعلا في لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية في غزة وفي لجنة القوى الوطنية والإسلامية في الضفة، مع التأكيد عل ى تميز العلاقة مع الرفاق في الجبهة الديمقراطية، فالتنسيق بيننا أعمق واشمل على طريق الوجهة الاتحادية التي قررتها الجبهتان.

ما هو موقف الجبهة الشعبية من اتفاقية جنيف؟ وما هي سلبيات وإيجابيات هذه الاتفاقية؟
وثيقة جنيف هي احد تجليات سياسة الهبوط والتنازلات المجانية والضارة التي لم تتوقف على امتداد سنوات الاحتلال، وان جاءت في كل مرحلة بصيغ ورموز جديدة.
وفي حدود ما نشر حتى الآن من وثيقة جنيف وعنها يتضح إلى أي مدى يتصف أصحابها بالخفة والعبث غير المسؤول الذي يتعدى حدود الاجتهاد الذي يقبل الصواب والخطأ، فإذا كانت قضيتنا الوطنية هي قضية الأرض والإنسان والاستقلال الوطني، فقد فرط أصحاب هذه الوثيقة بالأرض وكيفوها وفقا لضرورات الاستيطان الإسرائيلي، وفرطوا علنا وعلى رؤوس الأشهاد بحق العودة للإنسان الفلسطينية إلى دياره التي شرد منها وهو الحق الذي قررته الشرعية الدولية، إن عار أصحاب وثيقة جنيف من الفلسطينيين يبدو جليا اذا استذكرنا أن الولايات المتحدة عندما تعاملت مع تحفظات حكومة شارون على خارطة الطريق لم يتقبل الاشتراط المسبق من حكومة العدوان الإسرائيلي بتنازل الفلسطينيين عن حق العودة، فجاء أصحاب الوثيقة ليقبلوا ما وجدته إدارة بوش ثقيلا على قبوله كتحفظ إسرائيلي..يا لعارهم.
وبالنسبة للاستقلال الوطني فان هذه الوثيقة سيئة الذكر هبطت بهدف الدولة لتحوله إلى مجرد محمية إسرائيلية بمشاركة القوات المتعددة الجنسيات في أفضل الأحوال، ناهيكم عن الحدود والقدس ونقاط الإنذار الصهيونية وما لم ينشر بعد من ملاحق لهذه الوثيقة.
لكل ذلك أكدت الجبهة رفضها للوثيقة وإدانتها لأصحابها والموقعين عليها، وطالبت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية التي جاء موقفها مائعا وعائما ومرتبكا برفض هذه الوثيقة وتأكيد تمسكها بأهداف نضالنا الوطني في هذه المرحلة من تاريخ صراعنا مع المشروع الصهيوني، العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة ذات السيادة في حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشريف التي كانت تحت السيادة العربية(الأردنية) يومها باعتبار هذا البرنامج هو الحد الأدنى الذي يقبله شعبنا في إطار التسوية السياسية للصراع في الشرق الأوسط.

فيما يتعلق بصفقة الأسرى بين حزب الله وإسرائيل هل تلقيتم تطمينات بخروج معتقلي الجبهة ضمن الضفقة المقبلة؟
رفاقنا كسواهم من المناضلين الفلسطينيين أبطالنا داخل المعتقلات الصهيونية، وهم ومن ورائهم كل الجبهة نطالب بالتعامل مع المعتقلين في السجون الإسرائيلية دون تمييز بسبب البلدان التي جاء منها المناضلون من اجل قضية فلسطين، أو بسبب الانتماء السياسي أو التنظيمي، أو بسبب أسباب الاعتقال، والمدينة التي ينتمي إليها المعتقل، وعندما نسأل أو نتابع هذا الأمر مع الأخوة في حزب الله فإننا نتابعه كموضوع وطني وقومي عام.

هل تعرضت قيادة الجبهة في سوريا لمضايقات خاصة بعد التهديدات الإسرائيلية وضرب أهداف فيها؟
لم تتعرض قيادة الجبهة ولا غيرها من القيادات الفلسطينية لأيه مضايقات في سوريا، ومن المفيد تذكير الجميع وخاصة حكومة إسرائيل والإدارة الأميركية بان في سوريا ما يزيد عن أربعمائة ألف فلسطينيي شاركوا ولا يزالوا يشاركون في النضال من اجل حقوقهم الوطنية وبخاصة حقهم في العودة إلى مدنهم وقراهم التي شردوا منها عامي 48، 67 ولن تنجح كل الضغوط والإنذارات الإسرائيلية و الأميركية الوقحة في الحيلولة دونهم ودون ممارستهم للنضال من أجل نيل هذه الحقوق.

كيف تقيمون الموقف العربي مما يجري الآن في فلسطين على المستويين الرسمي والشعبي؟
ونحن نقدر كل أشكال الدعم والإسناد الذي قدمته الجماهير العربية لشعبنا وانتفاضة فإننا ندرك القيود التي تفرضها الأنظمة الرسمية بشكل عام على حركة هذه الجماهير، كما أننا ندرك الضعف العام الذي تعانيه هذه الحركة أحزابا، ومنظمات شعبية ونقابية ومهنية، إضافة إلى عدم قدرة أطياف هذه الحركة الفكرية والسياسية والتنظيمية على التوحد وخاصة أقسامها المناهضة للعدوان الإسرائيلي وللهيمنة الأميركية واحتلالها لأكثر من بلد عربي ونهبها لخيرات هذه الأمة، وهذا الضعف نكتوي نحن في الساحة الفلسطينية بآثاره الضارة كما تكتوي باقي شعوبنا العربية.
أما الموقف العربي الرسمي فظل يراوح بين الارتباك والعجز والتواطؤ تجاه قضيتنا كباقي قضايا هذه الأمة، ورغم نجاح الانتفاضة في إعادة إحياء مؤسسة القمة العربية إلا أن النظام العربي الرسمي لم يجرؤ حتى الآن على اتخاذ قرار بقطع كل أشكال العلاقات مع العدو الإسرائيلي، على عكس ذلك فقد فتحت علاقات وقنوات جديدة معه، وزادت أرقام التعامل الاقتصادي بين البلدان العربية ودولة العدو.
واعتقد انه من العبث مطالبة النظام العربي الرسمي بما يستجيب لمصالح هذه الأمة، بل لابد من خوض كل أشكال النضال والضغط السياسي والجماهيري من اجل أن تفرض حركة الجماهير إرادتها على النظام الرسمي ويكون ذلك كله مراكمات ولو بسيطة ومتدرجة على طريق تغيير هذا الواقع بما يحقق أهداف ومصالح هذه الجماهير في الديمقراطية والتقدم والعدالة الاجتماعية والوحدة.


[الصفحة التالية]