السلطة ترتكب حماقات باعتقال أعضاء
الجبهة الشعبية واخراج جناحها العسكري من القانون
اما زلت
مطاردا ومطلوبا لأجهزة الأمن ؟
طُلبت من قبل اجهزة السلطة مع عدد من رفاق الجبهة لكنني أبلغت هذه الأجهزة
بأنني لست مستعداً لتسليم نفسي لأنني لا أقبل هذا المنطق ولا أرى أي مسوغ
لعملية الاعتقال التي أعتبرها جائرة وظالمة.
وأعتقد ان شعبنا كله يقاوم الاحتلال ومن الطبيعي ان نكون جميعاً في ساحة
المقاومة لا في سجون السلطة ، كما أعتقد ان مؤسسة تحترم نفسها لا يمكن أن
تأخذ خطوة من هذا النوع في الوقت الذي يواجه فيه الجميع عدواناً اسرائيلياً
وحشياً على الشعب الفلسطيني.
هل تعتقد أن
اختفاؤك سيطول ؟
لقد سألت الأجهزة الأمنية عني أكثر من مرة ، ومن قبل أكثر من جهاز ،
والمشكلة لا تكمن في أن فترة الاختفاء ستطول أو تقصر ، المشكلة تكمن في
استجابة السلطة للضغوط الإسرائيلية والأمريكية ، وإذا كانت السلطة قد رضخت
لهذه الضغوطات والابتزازات فهذا أمر خطير له آثاره وأبعاده على الشعب
الفلسطيني والقضية الفلسطينية برمتها.
ليس من الجائز أن نكرس الحقيقة الصهيونية "أن دمهم عزيز وغالي ودمنا رخيص
وسهل ، وإذا كان قد جرى رد على عدوانهم واغتيالاتهم فإننا مخطئون" وللأسف
انه يتم التعامل على هذا الأساس ، وأن الرد على عدوان الاحتلال وجرائمه خطأ
، هذه مصيبة كبيرة وخطيرة.
ما هو تعليقك
على إخراج كتائب ابو علي مصطفى من القانون ؟
نحن لم نأخذ ولم نستمد شرعيتنا مما يسمى مجلس الأمن القومي بل أخذنا هذه
الشرعية من دماء الشهداء واحتضان الشعب والاجماع الوطني.
فالشعب الفلسطيني كله يشهد حالة من المقاومة ولا يضيره تصريح هنا أو تصريح
هناك لانه لن يغير من الأمر شيئاً.
هل تتوقعون أن
تصل المرحلة إلى صدام بينكم وبين السلطة إثر عمليات الاعتقال ؟
نحن لا نسعى للصدام ولا نتمناه ، ومن موقع رفضنا لعمليات الابتزاز
الاسرائيلي ورفضنا لتصرفات السلطة وأجهزتها الأمنية سنظل نتصرف بمسؤولية
وحكمة ، صراعنا هو مع العدو الإسرائيلي ، وحتى حين ترتكب السلطة مثل هذه
الحماقات لن نستدرج إلى الموقع الخطأ ، وأتمنى ألا تذهب السلطة بعيداً في
هذه الخطيئة.
قبل ذلك كانت حماس والجهاد واليوم وغداً فتح والديمقراطية ، ولا أدري كيف
ستتصرف السلطة وأجهزتها الأمنية حيال ذلك.
ما تعليقك على حديث
الوزير ياسر عبد ربه بأن مثل هذه العمليات تسبب الضرر للموقف الفلسطيني ؟
أولاً أدعو ياسر عبد ربه إلى مراجعة بيانات
ومواقف لجنة المتابعة وأدعوه إلى قراءة البيانات والكلمات التي ألقيت في
ذكري استشهاد أبو علي مصطفى والتي أوضحت أن هناك اجماعاً وطنياً على
استمرار المقاومة ، وللأسف ان الاجماع الوطني في واد وحديث ياسر عبد ربه في
واد آخر.
كما أن الوزير عبد ربه مطلوب منه أن يراجع نفسه ويرى بأن اسرائيل اغتالت
عدداً من الكوادر قبل وبعد تصفية زئيفي ... ولا أعرف كيف يقيّم الوزير هذا
الوضع.
كيف تتصورون
الأوضاع اذا ظلت الحال على ما هي عليه ، السلطة تريد تهدئة الأوضاع
والفصائل تريد استمرار المقاومة ؟
للأسف هناك موقف فلسطيني وشعبي وفصائلي مخالف للموقف الرسمي الفلسطيني ،
هناك جهة متنفذة في السلطة تستند إلى المؤسسة الأمنية وتعالج الأمور بطريقة
مختلفة تماماً ، وأعتقد أن موقف السلطة الحالي له أبعاد كثيرة منها أن
السلطة لا تزال متمسكة بخيارها البائس "أوسلو" وهي - السلطة - التقطت الطعم
الأمريكي في تصريحات بوش الأخيرة بخصوص الدولة الفلسطينية.
ونحن نؤمن أن هناك قاعدة مهمة : "أنه كلما استجبت لضغوط العدو كلما شجعه
ذلك ليمارس مزيداً من الضغط" ، هذه سياسة خاطئة ولا نرى أي مبرر لهذا
السلوك سوى أنه مؤشر على ضعف ورخاوة الموقف الفلسطيني الرسمي.
هل جرت
اتصالات بينكم وبين السلطة ؟
نحن نشارك في اجتماعات لجنة المتابعة العليا وهذا الإطار هو الذي يقود
الانتفاضة ، وبالنسبة للسلطة لم يحدث أي اتصال رسمي لأننا فوجئنا أن
الأجهزة الأمنية تلاحقنا وتطاردنا ، وليس كما يحاولون - في السلطة - أن
يروجوا ان الأمر له علاقة بالقانون أو بالتوجه العام للسلطة ، كيف يمكن أن
نفهم ذلك وهم قد حاولوا اعتقال عدد من الرفاق وهم أعضاء في مؤسسات قيادية "
المجلس المركزي والوطني" ، هذا انتهاك صريح من السلطة الفلسطينية للمؤسسة
القيادية والبرلمانية ، هذه الحرمة داستها السلطة بشكل غير مقبول.