الانتفاضة الشعبية هي
مطلب وطني من قبل كافة القيادات والفصائل الفلسطينية والإبقاء عليها ضرورة
من أجل الاستمرار في شرعيتها. ألا ترى أن عسكرة الانتفاضة وكثرة الكمائن
والعمليات الاستشهادية ذات مردود أكبر في الكفة الفلسطينية وخاسرة أكبر في
الكفة الإسرائيلية خاصة أن عدد الشهداء قل بالمقارنة مع بداية الانتفاضة
وارتفع عدد قتلى اليهود؟
إن مستوى الدعم العربي لم يصل إلى المستوى
المطلوب إنسانياً ومعنوياً ومادياً، فما زالت بعض الدول تقيم علاقات
دبلوماسية واضحة مع إسرائيل، ولم تقم بطرد سفرائها من البلدان العربية،
وكذلك على المستوى المادي لم تف الدول العربية حتى الآن في وعودها وقرارات
جامعة الدول العربية، فعلى الدول العربية التغيير نحو الاتجاه الإيجابي
بالوقوف لجانب الشعب الفلسطيني بخطوة واحدة وهي طرد السفراء الإسرائيليين
من مصر والأردن وقطع العلاقات من قبل باقي الدول التي تقيم علاقات
دبلوماسية وتجارية، وفرض حصار عليها لفك الحصار عن الشعب، مع أن هناك أسلحة
اقتصادية كثيرة لم تستخدم لدعم نضال الشعب الفلسطيني في الإطار الدولي.
العودة إلى ما قبل 28
سبتمبر هو ما تسعى إليه وثيقة تينيت، ماذا تتوقعون أن يكون مصيرها في حال
فشلها أو نجاحها؟
المؤتمر الشعبي خطوة إيجابية من بين خطوات
كثيرة التي يجب أن تدعم الانتفاضة، وأن المؤتمر هو دعم للانتفاضة وليس
قيادتها، لأن الانتفاضة انتفاضة كل فلسطيني في الوطن والشتات، والانتفاضة
توجه من قبل كل القوى الوطنية والإسلامية التي تعمل يومياً على مواصلة
الحوار والمؤتمرات واللقاءات الداعمة لمواصلة الانتفاضة.
وماذا تتوقعون أن يحدث
على أرض الواقع فلسطينياً من جهة وإسرائيلياً من جهة أخرى وفي حال نجاحها
ماذا تتوقعون على الجبهة الداخلية فلسطينياً؟
الانتفاضة خيار الشعب، والأحزاب والقيادات
جزء من الشعب، والمقاومة كذلك خيار الشعب، والشعب أعلن أنه لا يريد أن يبقى
يعد ويشيع في جنازات مناضليه، وكذلك القوى عبر أذرعتها العسكرية أن أياديهم
على الزناد وكان الزناد وما زال الخسارة الحقيقية للاحتلال التي خلقت له
أزمة حقيقية وأجبرت العالم وقيادته لزيارة فلسطين وطرح مبادرات متنوعة،
وأجزم أنها من أجل تقليل خسائر العدو وإخراجه من أزمته، وعلى المقاومة
تعميق هذه الأزمة والاستمرار بهذا النهج السليم. ولا أرى تناقضاً بين أشكال
النضال الانتفاضية والعنيفة، فكلها ذات هدف سياسي واحد وهو الخلاص من
الاحتلال.
على ماذا تركزون في
خطابكم الإعلامي الموجه للأوروبيين حتى تحسنوا من صورة الفلسطيني عالمياً
لخدمة القضية الفلسطينية، وكيف تقيمون صورة الفلسطيني في الرأي العام
العالمي؟
الشعب انتفض وقدم الكثير ليس من أجل عودة
الدبابة والجندي المحتل إلى بعد خمسين متراً عن مدخل كل محافظة، وإنما
لإدراك الشعب بفشل وعجز اتفاقيات أوسلو عن تحقيق حل عادل للقضية
الفلسطينية، ومصير وثيقة تينيت اسماً كمصير كل الاتفاقيات التي أفشلها
الاحتلال، ومصير أي اتفاقية لا تحل المشكلة الجذرية المتمثلة بالاحتلال
العنصري الفاشي، وعلينا أن نسقط قدرة العدو على كسب الزمن لصالحه ليصبح
الزمن لصالحنا في التخطيط والتنظيم والأداء الموحد.
وإسرائيل حسمت أمرها ببقاء الاستيطان ومعاقبة
الشعب وعدم الاعتراف بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وعلى السلطة حسم
أمرها بدعم الشعب والمقاومة والوقوف مع الشعب، وليس التعرض له، وعليها
التنصل من كل الاتفاقيات التي لا تكفل لنا الحق في حياة كريمة،وفي النهاية
الوحدة الوطنية خط أحمر لا يجوز تجاوزه، وأي اتفاقية تمس ذلك والبيت
الفلسطيني، يجب رفضها من قبل الشعب والأحزاب والسلطة، ولا نتوقع إلا
استمرار الصراع، وعلى الجبهة الداخلية دعوتنا واضحة تنحو نحو تصليب البناء
الذاتي.