برقية كبرياء وشموخ

أتقدم إلى زوجة وذوي الشهيد البطل نضال سلامة بأسمى آيات الفخار والشرف ولكافة رفاقي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مهنئاً نفسي وإياهم بحظوتهم بأن يكون الرفيق الشهيد نضال من بينهم، هذا الرفيق الذي دعم اسمع بفعله فكان اسمه نضال وكان فعله شعلة نضال.

فلم تستطع سنوات السجن الطويلة التي أمضاها في سجون الاحتلال ولا قسوة الجلادين الصهاينة أن تنال من عزيمته أو قناعته بل بقى قابضاً على المبدأ، كما القابض على الجمر فأتاح لفكره أن ينير له الطريق متسلحاً بإيمان عميق بعدالة قضيته وهذا زاد من شحذه لهمته النضالية العالية حيث لم يثنيه رغد الحياة ونعيمها عن واجبه حيال شعبه بل حمل رسالة أبا علي ورفع راية حزبه عالياً وانخرط بجسارة الثوار الأقحاح في كافة ميادين النضال موجعاً بدوره المتميز الاحتلال مولداً بداخلهم الغيظ بعظمه وإصراره وتحديه لكل إمكانات الاحتلال الفاشي مما جعلهم يقدمون على على صب جام حقدهم ممطرين السيارة التي كان يستقلها رفيقنا بوابل من الصواريخ حيث فجعنا صباح هذا اليوم الثلاثاء الموافق 29/4/2003 بنبأ استشهاد رفيقنا الفارس البطل نضال سلامة.

وفي هذا المقام أقول لا حياد ولا حياد ولا حياد فحزب مثل حزبنا لن يهادن ولن يحايد ولسان حال حزبنا يقول يا رفاقي اهتفوا جهاراً .. لن يعيق دربنا استعمار هتلر من قبل قد توارا مجرماً مسربلا مكللا عارا.

فإنني ومن سجني هذا أشاطر رفاقي وجماهير شعبنا المحتفية باستشهاد رفيقنا البطل على أرض غزة الصامدة وخانيونس البطلة مؤكداً بأن مثل هذا الاغتيال الجبان لن يزيدنا إلا إصراراً وعنفواناً نحو تحرير وطننا الغالي فلسطين.

المجد للشهداء
والزوال للاحتلال وأعوانه
ومعاً وسوياً حتى تحقيق أهدافنا

الأمين العام
للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
أحمد سعدات


[الصفحة السابقة]