كلمة الحزب الديمقراطي الكردستاني

الاستاذ عمر بوتاني

مسؤول مكتب العلاقات العربية


فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد اميل لحود

السادة/ الاحزاب والقوى اللبنانية

الحضور الكرام،

 

يسرني ان اشارككم في اول مؤتمر وطني لبناني يقام تحت عنوان دعم المقاومة وتعزيز الصمود الشعبي في مواجهة الاحتلال الصهيوني.

لقد جئنا الى هنا لنؤكد للشعب اللبناني الصامد في مواجهة الاعتداءات "الاسرائيلية" المتواصلة ضد جنوب لبنان وبقاعه الغربي، تعاطف ومساندة الشعب الكردي عموما والحزب الديمقراطي الكردستاني خصوصا في نضاله المشرف لتحرير ارضه ووقوفنا الى جانبه .

ايها الحضور، ندرك جيدا محنة لبنان وشعبه وصموده ونثمن عاليا انعقاد مؤتمركم هذا الذي دعت اليه الاحزاب والقوى السياسية اللبنانية والذي يأتي عن اجماع اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم ومشاربهم على رفض الاحتلال وارهابه ومحاولات النيل من وحدة لبنان وامنه واستقراره.

ان هذا المؤتمر يشكل خطوة هامة في اتجاه انتظام جميع اللبنانيين في دعم ومساندة المقاومة اللبنانية وتدعيم صمود المقاتلين في الجنوب والبقاع الغربي من اجل فرض انسحاب قوات الاحتلال "الاسرائيلي" من كل الاراضي اللبنانية المحتلة ولقد تأكد من تجارب التاريخ ونضال الشعوب التواقة الى الحرية. ان تحرير الارض واستعادة الكرامة و وتحقيق الاستقلال والسيادة الناجزتين لا يمكن بلوغها الا بالنضال والكفاح المسلح، ذلك ان الاحتلال لا يفهم لغة سوى لغة القوة.

ان وقوف الشعب الكردي الى جانب نضال الشعب العربي في مواجهة الاحتلال والغطرسة الاستعمارية والصهيونية ليس جديدا لقد كان الشعب الكردي ومنذ فجر الاسلام سندا للامة العربية والاسلامية في كفاحه ضد الطامعين والغزوات ولعل ابرز دليل على ذلك دور القائد البطل صلاح الدين الايوبي محرر القدس وقاهر الغزاة المحتلين وفي العصر الحديث كان للزعيم الكردي الراحل مصطفى البارزاني مواقف واضحة في الوقوف الى جانب نضال الشعب العربي في مواجهة العدوان "الاسرائيلي" في سنة 1967، وكذلك في حرب تشرين التحريرية، وهناك الكثير من الاكراد الذين استشهدوا في معارك ضد الاحتلال "الاسرائيلي" في جنوب لبنان وبقاعه الغربي ليتأكد بذلك مدى الترابط والتلاحم النضالي بين شعبينا الشقيقين في مواجهة الاحتلال والظلم والاضطهاد ومحاولات الهيمنة والتسلط الاستعماري.

ايها الأخوة

لقد عانى شعبنا الكردي الكثير من ويلات الحروب ومآسيها طوال عقود من الزمن ولا زال يناضل من اجل الحرية والعيش الكريم على ارضه .

ومن هذا المنطلق نشعر بمعاناتكم ونتعاطف مع قضيتكم العادلة.

ومنذ خروج لبنان من محنة الحرب الاهلية بمساعدة ومؤازرة الشقيقة سوريا وقائدها الرئيس حافظ الاسد، تعزز نضال المقاومة اللبنانية التي حظيت بدعم كل فئات الشعب اللبناني وبمساندة سوريا الاسد. وتمكنت من توجيه ضربات موجعة لقوات الاحتلال "الاسرائيلي" مما جعل "اسرائيل" تعيش في مأزق حقيقي.

لقد اعطى الشعب اللبناني المثال في التضحية والفداء رغم سنين الحرب المدمرة حيث تمكن فور انتهاء الحرب من لملمة جراحه والعمل من اجل استعادة العافية وبناء بلده.

ومن هنا فاننا نؤكد لكم وقوفنا الى جانب نضالكم المشرف أملين أن يتكلل نضال المقاومة اللبنانية بالنصر ومتمنين لمؤتمركم هذا ان يحقق نتائجه المرجوة من اجل تحرر الارض واستعادة السيادة ليعود لبنان رمزا للتعايش والسلام ومنارة للعلم والحرية كما كانت وكما بدأنا نشهد ونلاحظ هذه الايام مدى التقدم الحاصل والتطور نحو هدف عودة لبنان الى دوره التاريخي بفضل جهود ابنائه المخلصين.

 

تحية الى لبنان وشعب لبنان.

والسلام عليكم