كلمة ممثل "فياراب" في لبنان
احمد الطرابلسي
باسم الكلمة التي هي الله هي المقاومة ابدأ باسم الانتشار العربي في العالم احيي باسم وحدتنا القومية ككل اقول، ليست العلاقة بين الاغتراب والمقاومة مسألة دعم ومساهمات خيرة يبادر بها مغتربون خيرون، وانما هي بالدرجة الاولى قضية كبرى من قضايا تكامل الادوار على مساحة المشروع القومي بشموليته في قيادة الصراع العربي ضد المشروع الاستعماري المتلاحم مع الصهيونية، فاذا كانت المقاومة تمثل في حقيقتها وجوهرها روح الوطن وقاعدته الاساسية في وحدته وانخراطه القومي الضامن لاستمراره وتعاظم دوره في مشروع الصراع فان الاغتراب العربي بمؤسساته وجمعياته وانديته والمعروف تحت اسم "فياراب" اميركا فهو وليد رعاية واهتمام من اللجنة القومية للمغتربين العرب برئاسة الامين العام المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي الرفيق عبد الله الاحمر وتلاحم وتنسيق تام مع المجلس القاري الافريقي للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم "جامعة المغتربين اللبنانيين" والذين يقدرون في العالم بـ 15 مليون عربي والذي شكل تاريخيا امتدادا وطنيا وقوميا متكاملا بمضامينه السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، لاسيما وان هذا الاغتراب بتنوعاته الانتشارية وقدراته الهائلة يفوق الوطن الاساس ويمثل موضوعيا طرف المعادلة الاخر في مشروع المجابهة الوطنية - القومية اذ ان شمولية الاستهداف الاستعماري - الصهيوني لامتنا لا تقتصر على مساحة امتداد الامة العربية جغرافيا وديمغرافيا فقط وانما على جميع ساحات انتشارنا القاري والعالمي، فالصراع ليس صراع حدود بل صراع وجود !.
من هنا، وعلى وتيرة شمولية الوطن المقاوم حيث اصبحت المقاومة منهجية وسلوكية تعكس نفسها في السياسة والاقتصاد والاجتماع والثقافة والصمود والتصدي لجيش الاحتلال وعملائه فان الاغتراب يجد نفسه جزءا متكاملا مع الوطن معني بالمقاومة وممارستها في ساحاته الاغترابية تبعا لما تقتضيه معطيات الصراع في هذه الساحات الاغترابية وظروفها في الوقت الذي كان الاغتراب ما يزال وسيبقى رافدا للوطن وقضاياه في سبيل التقدم والازدهار ودعم الصمود ومقاومة بلا حدود لجيش الاحتلال وعملائه، وهذا يتطلب منا تحسين الاداء الاغترابي بما يتوجب عليه للمقاومة، ضمن سياسة انمائية اغنائية لتستمر في مسيرتها بثقة مع من تبناها لتحصين الارض والانسان، ولان المقاومة ليست لها حدودا كما قال الرئيس القائد حافظ "كرامة الامة العربية والمقاوم الاول سيادة الرفيق حافظ الاسد".
" ان شعب لبنان لم ينم على ضيم ولم ينم "الاسرائيليون" في لبنان على اطمئنان وراحة بل عاشوا الهلع والفزع، وعاشوا الرعب والخوف، وكان همهم ولا يزال ان يبحثوا عن النجاة وعن افضل وسائل الحماية، حتى انهم في بعض الاحيان كانوا يضعون في مقدمة سياراتهم اطفالا من قرى الجنوب ليحتموا بهم اثناء تنقلهم على بعض الطرقات، لم يكونوا يعرفون وما زالوا لا يعرفون متى واين ينطلق الرصاص وتنفجر القنابل والألغام في وجوههم بينما هم في ثكناتهم او دورياتهم او قوافلهم، لان روح الفداء في جنوب لبنان وفي صفوف المقاومة الوطنية اللبنانية لم تعرف ولا تعرف الآن لها حدودا : لهذا لا مجال للكلام..؟
فالانتشار العربي هو درع الدفاع واليد اليمنى الخفية للمقاومة التي تصارع على كافة الاصعدة حتى الهجمة الاعلامية القاسية بتسميتها بالارهاب في بلدان تواجده مما يتطلب منه شرح وافي ومقنع لدحض الاضاليل والاكاذيب الصهيونية فالمقاومة هي العين الحارسة والامل بالصمود والرجاء بالمستقبل لنا جميعا، لهذا سنعود ونأتي كما قال نزار:
"بكوفياتنا البيضاء والسوداء نرسم فوق جلدكم اشارة الفداء من رحم الايام".
"نأتي كانبثاق الماء من خيمة الذل التي يعلكها الهواء من وجع الحسين".
"نأتي ومن اسى فاطمة الزهراء من احد".
"نأتي ومن بدر ومن احزان كربلاء".
"نأتي لكي نصحح التاريخ والاشياء ونطمس الحروف في الشوارع العربية الاسماء ".
والخلود لرسالتنا والنصر للمقاومة والنجاح والوحدة لانتشارنا العربي.