كلمة نائب رئيس جمعية تجار بيروت

فادي شحرور


ايها السادة

نلتقي في هذا المؤتمر لدعم المقاومة وتعزيز الصمود في مواجهة الاحتلال الصهيوني، والمقاومة تسطر اروع آيات البطولات في مجابهة العدوان الصهيوني الارهابي على ارضنا وقرانا ورجالنا ونسائنا واطفالنا، فقد صنع المقاومون البواسل تاريخ لبنان المعاصر لشعب حر كريم يرفض الاحتلال "الاسرائيلي" السافر ويتمسك بحقوقه الوطنية رغم الصعاب والاعتداءات الوحشية المتكررة على جنوبنا وبقاعنا الحبيبين والتي هي بمثابة اعتداء على الوطن بأكمله.

ايها الاخوة

فيما تسطر المقاومة هذه البطولات المشرفة تلجأ قوات العدو "الاسرائيلي" الى ارتكاب المجازر والجرائم بحق المواطنين اللبنانيين الآمنين وفي طليعتهم الاطفال والابرياء الذين حرمتهم قوات الاحتلال فرحة العيد كما حصل مؤخرا لا اخيرا في بلدتي حبوش وعربصاليم بالاضافة الى ما جرى للمواطنين الشرفاء من بلدة شبعا الصامدة.

ايها الاخوة

ان هذا اليوم، يدخل التاريخ اللبناني العربي الحديث من بابه الواسع، فهو يمثل قمة التضامن والتعاطف والمساندة والدعم لابطال المقاومة ولابناء شعبنا الكريم في الجنوب والبقاع الغربي، كما يشكل منعطفا هاما في مجريات المسار السياسي اللبناني رسميا وشعبيا، وهذا يتمثل بوقوف كل فئات الشعب بقوة الى جانب المقاومة والشعب الصامد، لانه لا خيار امامنا جميعا سوى المواجهة والصمود والتصدي لهمجية هذا العدو وغطرسته لاجباره على الانسحاب القسري من ارضنا وفقا للقرار 425 دون قيد او شرط، وبذلك يعم التحرير الذي نأمل ان نشهده قريبا بعد ان لاحت في الافق بشائر النصر على ايدي المجاهدين الاحرار.

ايها الاخوة

نجتمع سوية في هذا اليوم الاغر، من سياسيين وحزبيين واقتصاديين وهيئات وفاعليات، لنجدد البيعة للمقاومة البطلة، وللعهد الحالي الذي يستمر في عملية الدعم والمؤازرة لها وللشعب اللبناني باكمله والذي يسير في عملية الاصلاح وبناء الدولة العادلة والقادرة خدمة لمصالح المواطنين في الوصول الى مستقبل بناء وزاهر.

ايها الاخوة

من موقعنا الاقتصادي، ومن منطلقات حرصنا على استمرار وتزخيم وتفعيل العمل المقاوم ودعم الصمود الشعبي في التمسك بالارض والحقوق فان ذلك يستعدي منا جميعا توفير مستلزمات التشبث بالارض والحجر والشجر معا وكذلك دعم جيشنا الباسل في سبيل الدفاع والحفاظ على كل ذرة من ترابنا الوطني الغالي. لذلك اننا نمد يدنا للمؤازرة كقطاع اقتصادي يمكن ان يساهم بقدر كبير في عمليات الدعم والصمود، لاننا جميعا ابناء وطن واحد، وما يصيب الاخ في المواطنية يصيب الاخر من سراء وضراء على السواء.

من هنا فاننا ندعو الى ما يلي:

اولا: تشكيل الهيئة العليا لدعم المقاومة الوطنية.

ثانيا : تعزيز مقومات الصمود الاقتصادي للمناطق المواجهة من خلال اعفاء مؤسساتها من ضريبة الدخل على غرار ما هو حاصل في بعض المناطق الصناعية الريفية.

ثالثا: تخفيض كافة رسوم الخدمات من ماء وكهرباء وهاتف للقطاع الاقتصادي من مناطق وذلك لتحفيز الاستثمار الوطني على البقاء هناك لمساندة الشعب الصامد اقتصاديا بتوفير فرص العمل وتنمية هذه المناطق.

رابعا: المبادرة الى فكرة طبع ملصقات صغيرة ( Stickers) توزع على المؤسسات الاقتصادية في كافة المناطق اللبنانية بمبلغ رمزي زهيد مبلغ 100 ليرة للملصق الواحد، تلصق اختياريا على كافة المراسلات والمستندات التجارية والدعائية مما يعطي الفرصة لكل مؤسسة بشرف المساهمة اليومي في دعم المقاومة وصمود اهلنا حتى التحرير.

خامسا : اعداد برنامج الهيئة العليا لدعم المقاومة الوطنية لمتابعة الافكار المقترحة ووضعها موضوع التنفيذ.

من هنا فانه كلما تنامى وتعافى اقتصادنا من خلال اتباع سياسة اقتصادية سليمة لاحت بوادرها اخيرا في الموازنة والخطة الخمسية لتخفيض المديونية العامة ومن خلال المضي قدما في التكامل الاقتصادي العربي المتمثل بالسوق العربية المشتركة، فان القطاع الاقتصادي يستطيع ان يقدم الخدمات الجلى وعلى كل الصعد.

ايها الاخوة

نعاهدكم في الختام على الاستمرار بنهجنا الواضح في خدمة الوطن والشعب لتحقيق حريته وكرامة عيشه. كما اننا مستعدين لتقديم كل ما يطلب منا، وفق الامكانات المتاحة للمساهمة في معركة التحرير والاصلاح. املين ان يحل العام المقبل وارضنا المحتلة محررة من نير العدو الصهيوني، وان يعود جنوبنا وبقاعنا الغربي المحتلين الى كنف السلطة، وان تتلاقى القلوب وتنفتح المناطق المحتلة على بعضها في رعاية وحماية جيشنا الوطني الذي نفخر به وبقيادته الحكيمة وبكل ضباطه ورتبائه وعناصره ونراهن عليه في حفظ دولة القانون والعدل والمساواة في ظل العهد الحالي وحكومته بقيادة رئيس البلاد ورمزها العماد اميل لحود.

والسلام عليكم والنصر للبنان ولشعبه ومقاومته.