الدور الاقتصادي في دعم المقاومة والصمود
الاب جوزيف القزي
ايها المؤتمرون:
اذا كانت مقاومة الاحتلال امر بديهي، بل واجب وطني عند الشعوب والقوى الحية، فكم بالأحرى اذا كان هذا الاحتلال مغتصباً لارضنا في لبنان المشهود لشعبه بعناده بحقه وكرامته وحريته ووقوفه بوجه الاحتلال عبر التاريخ، اذ من واجب كل اللبنانيين على اختلافهم دعم مقاومتهم، والانخراط فيها بشتى الطرق والوسائل وحتى تبقى المقاومة مستمرة، طالما العدو جاثم على ارضنا ويدمر مناطقنا ويقتل اهلنا ويبعدهم عن بيوتهم وارضهم، تتطلب المقاومة منا الكثير من الدعم والتضحيات على كافة الصعد كل من موقعه دينياً كان، ام دنيوياً، حكومياً ام شعبياً، مؤسسات وطنية ام اهلية، افراداً ام جماعات، اغنياء ام فقراء، بل قل: ليصبح كل الوطن من اقصاه الى اقصاه مقاومة بوجه الاحتلال لإجبار العدو على الانسحاب من ارضنا وتحرير وطننا ورفع راية النصر.
ايها السادة
ان الحديث عن المقاومة في لبنان يجب الا يكون، فقط مناسبة للخطابات على المنابر بل هي خطة عمل ونهج وطني لشعب قرر مواجهة العدو المحتل ومقاومته حتى التحرير مهما كلف من تضحيات.
امام حقيقة الواقع نسأل: عن الدور الاقتصادي في دعم هذه المقاومة وكيفية تعزيز صمود الاهالي.
مما لا شك فيه بان العامل الاقتصادي هو شريان حيوي واطار سياسي في عمل المقاومة وصمود الاهالي بل هو عصبها، ولإشراك جميع اللبنانيين في دعم مقاومتهم الوطنية والانخراط فيها بشتى الوسائل نقترح:
اولاً: على صعيد البلديات:
1- لحظ بند، او باب، في موازنة كل بلدية او اتحاد بلديات في لبنان يخصص لدعم المقاومة او اقتطاع مبلغ سنوي يتوافق وامكانيات كل بلدية او اتحاد بلديات يكون لدعم المقاومة وتعزيز صمود الاهالي في خطة المواجهة او داخل الشريط.
2- مساهمة البلديات واتحاداتها في بناء الملاجئ والمستوصفات ووسائل الاسعاف وتأهيل البنى التحتية في المناطق المذكورة.
3- مساهمة صندوق البلدية في كل بلدة في تقديم المساعدات الاجتماعية للعائلات المعوزة ولا سيما لعائلات الشهداء ولعائلات المعتقلين.
4- العمل على انشاء تعاونيات زراعية لتشجيع المزارعين في مناطق المواجهة وداخل الشريط دعماً لصمودهم وتعلقهم بأرضهم وتعزيز انتمائهم الوطني.
"وفق ما نصت عليه المواد 49-50-51 في قانون البلديات".
5- عند التوظيف في البلديات اعطاء الاولوية لابناء البلدة ولذوي الشهداء والمطلق سراحهم من السجون "الاسرائيلية" ضمن الاختصاص المطلوب والمتوفر عند استخدام العمال او الاجراء او تلزيم الاعمال وفق الشروط المطلوبة وبالتالي بما يتوافق مع الامكانيات المالية لكل بلدية او اتحاد.
ثانياً: على صعيد المؤسسات:
وهي على سيل المثال لا الحصر: المصارف، شركات الاعلان، كازينو لبنان، المطاعم والفنادق، دور اللهو، السينما، المسارح، المسابح… مالية الاحزاب التي لم تنخرط في المقاومة المسلحة والاعمال الحربية…
الاوقاف: مسيحية واسلامية من ضمن:
"مشارع سكنية للشبيبة لمنع الهجرة ومشاريع خيرية منتجة".
(المؤسسات المسيحية والاسلامية).
ثالثاً: على صعيد الدولة:
1- اتباع سياسة الانماء المتوازن مع مناطق المواجهة وداخل الشريط لتعزيز الصمود والانتماء الوطني وحمايتهم كضريبة التعمير ودفع تعويضات للمتضررين من جراء الاعتداءات "الاسرائيلية" وفرض ضريبة للمقاومة.
2- احتضان ذوي الشهداء والسجناء والمطلق سراحهم من السجون "الاسرائيلية" وعائلاتهم…
3- بناء الملاجئ والمستشفيات…
4- مد المقاومة بالسلاح والعتاد…
رابعاً: على صعيد الاعلام:
لما له من كبير وفاعل:
1- تصدر اخبار المقاومة وبطولاتها النشرات الاخبارية وصفحات الصحف والمجلات والمقالات السياسية.
2- اظهار معاناة الاهالي ومناطقهم وارزاقهم وحياتهم المهددة من جراء استمرار الاحتلال واعماله البربرية والوحشية وتعدياته على الآمنين واظهارها للرأي العام: محلياً واقليمياً ودولياً.
ايها المؤتمرون:
لا يجوز، وغير مسموح لاي مواطن، او جماعة او مؤسسة، ان يتجاهل دوره في عمل المقاومة وتعزيز الصمود وكذلك الا يتهرب او يتلكأ او يعفي نفسه من واجب تقديم كل اشكال الدعم لمقاومته الوطنية ضد الاحتلال وتعزيز صمود الاهالي: سياسياً، وانمائياً، واقتصادياً.
ايها السادة:
تعالوا معاً نعلن اننا كلنا مقاومة ضد الاحتلال "الاسرائيلي" ونلزم انفسنا بدعم المقاومة، فيكون ردنا على الاحتلال جبهة وطنية وقومية موحدة في خندق واحد مع الشقيقة سوريا في مواجهة "اسرائيل" لتحقيق النصر وتحرير الارض حيث قيل عن حق:
"ان في الاتحاد قوة وفي التفرقة ضعف وانخذال وتفريط في الحقوق، وامتهان للوطن ولكرامة الامة".
واعلموا جيداً انه:
"لن يضيع حق وراءه مطالب، بل قل: وراءه مقاومة".