عودة جزين، فعل مقاومة
محمد سلمان
اللواء 2/6/1999
"جزين لن تكون: "طابا" اللبنانية.
الانسحاب من "جزين"، لن يقود الى "غزة واريحا" في الجغرافيا السياسية والطبيعية اللبنانية.
عودة او استعادة "جزين" من الاحتلال "الاسرائيلي" هي فعل مقاومة لبنانية بقوة الوحدة الوطنية، وبفعل وحدة الخندق بين الشعب والجيش والمقاومة.
من هذا المنظار، يتم التحاليل لمعاني وابعاد وعوامل فك الاسر العسكري والاقتصادي والفكري "الاسرائيلي" لبلدة "جزين" التي عانت من هذا الحصار بل من هذا الاحتلال كل اصناف القهر والقلق والسخرة المتعددة الاساليب.
ففي المعنى العسكري للانسحاب ثلاث ابعاد هي:
1- انتصار إستراتيجية المقاومة على استراتيجية الاحتلال "الاسرائيلي".
2- انهيار الروح المعنوية لفلول المتعاملين مع العدو "الاسرائيلي".
3- اسقاط الترتيبات الامنية التي تطرحها "اسرائيل" ثمنا للانسحاب.
وفي المعنى الوطني، ثلاث ابعاد ايضا هي:
اولا: رسوخ وشمولية العيش المشترك الذي يعطل كل انواع الفتن الطائفية التي تخطط لها "اسرائيل" على شاكلة ما قامت به في الجبل قبيل انسحابها من هناك.
ثانيا: بسط الدولة سلطتها الشرعية على "جزين" في المجالات والادارات والميادين كافة، مما يزيل غربة "جزين" القسرية عن الدولة.
ثالثا: ازالة اثار وافرازات مرحلة الاحتلال على جميع الصعد والمستويات.