المقاومة مصدر امان للشرفاء
انطوان الغريب
الشرق الثلاثاء 1/6/1999
كلام المقاومة، على لسان امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله واضح وصريح ودقيق لا يحمل تأويلا ولا يفسح لاستزادة مستزيد. جزين، كل ارض لبنانية، هي بمثابة حدقة العين مصانة وكرامتها محفوظة وعودتها الى الوطن موعد عرس وفرح لكل اللبنانيين دون أي استفزاز او اثارة حساسيات.
اما العملاء الذين باعوا انفسهم ووطنهم واهلهم الى شيطان العدو المحتل، فليسوا مجال مساومة او مجاملة او مرضاة خواطر، فامامهم القضاء اللبناني العادل وعليهم تقبل احكامه تكفيرا عن خيانتهم.
بعد هذا الكلام، على النافخين بنار الفتنة ان يصمتوا، ان يبلعوا السنتهم النتنة، ان يوقفوا تحركهم المشبوه بالعمالة والارتهان.
لهؤلاء المشبوهي الاهداف والنيات نقول ان المقاومة هي قدس اقداسنا وهي شرف لبنان، وليست بمتناول الاتهام من احد، ايا كان وتحت اية ذريعة، وهي الاشرف، والاوعى في الممارسة. فجزين التي دفعت المقاومة دما لتحريرها لا يمكن ان تكون مهددة بامنها وكرامتها من هذه المقاومة بالذات. من استباح كرامة وحرية وامن جزين واسرها بعيدا عن مداها الحيوي، أي العدو "الاسرائيلي" وعملاؤه اللحديون، هم وحدهم مصدر تهديد مستمر لجزين، فمن خان وطنه وباع اهله يبقى دوما مصدر تهديد لوطنه ولاهله.
بهذا الاتجاه يجب ان يذهب قلقنا وتحسبنا وتيقظنا وليس في أي اتجاه اخر، فمن يستشهد ويناضل ويقاوم ويقدم زهرة عمره لتحرير الارض وصيانة كرامة الاهل فيها، هو دوما عامل اطمئنان، وحيث ان لنا في عاديات الزمان رجالا ابطالا يفتدون الارض والانسان، يوم يتعرضان لعدوان معتد واحتلال عدو واستباحة عميل خائن.
المقاومة انصع وابهى واطهر صفحة في تاريخنا المعاصر، وهي اشرف من ان يطالها اتهام متطاول ملتبس الاهداف.