حزب الله بعد تحرير الجنوب

تأملات في التجربة الجهادية الفريدة والمستهدفة

نشرة الاسلام وفلسطين

ايلول 2000


ربما لم تتعرض مقاومة ما ضد الاحتلال إلى ما واجهته المقاومة الاسلامية في جنوب لبنان من انتقاد واستياء، واحيانا شجب، بعض قوى واطراف سياسية وحزبية سواء في لبنان او في المنطقة العربية عموما. لا بد لنا ان نتذكر هذه الصورة المفزعة، ليس بغرض اثارة الام الماضي وزرع الشقاق والفتنة، كما قد يستنتج البعض مبكرا، ولكن هي محاولة لاستكمال عناصر الحقيقة كي نستطيع رؤية عوامل المستقبل وعقباته وامكاناته جيدا، وكي يكون بوسعنا ان نضيء جانبا من الدهاليز المظلمة فنرى اولئك الذين يقطعون في عتمتها اواصل تجربة المقاومة ليتمكنوا من تركيبها وفقا لمقاييس شكل لبنان الذي يريدونه غائبا هوية ورؤيا ومكانا، في واقع صراع الامة مع المشروع الصهيوني.

 

كان يبدو في لبنان احيانا ان هناك بلدين، واحد يظهر على شاشات التلفزة متجملا وارقصا ومستمتعا برخاء مخترعات العصر الترفيهية، او غائصا في تمارين الكلام والمناظرات والتنظيرات التي لم يتورع بعضها حتى سنوات قليلة سابقة عن نهش جسد المقاومة، وآخر في الجنوب يستحم بالحمم والقذائف ويستقبل رجال المقاومة الذاهبين بصمت إلى الشهادة فوق ارض مزروعة بالنيران. وفي تلك الفترة كان يمكنك ان تسمع او تقرأ مصادرة الاعلام الغربي وهي تقول ان "اسرائيل" ليست وحدها المتوجسة من المقاومة، فهناك عرب ولبنانيون يشاركونها في ذلك. الواقع المدرك هو ان التركيبة اللبنانية بكل فسيفسائها وتقاطباتها الحزبية والسياسية حول سؤال الهوية منذ ما يزيد عن خمسين عاما كانت مولد الصراع التناحري الذي خرج من الحرب الاهلية ليرسي تلك الغرابة الانفاصمية في الحال اللبناني. ذلك ان حملة بناقد فكرة "اللبننة" الذين سقطوا في العزلة في فترة توهج المقاومة اللبنانية ضد الاحتلال الصهيوني، وجدوا في السياق الرسمي العربي وتوجهه العلني إلى التصالح مع وجود "اسرائيل" ما يساعدهم على ترويج عباراتهم الاثيرة التي يرددونها الان باشكال مختلفة علنا منمقا حينا، ووراء الكواليس احيانا: ماذا بعد الانسحاب "الاسرائيلي" من الجنوب؟ او ما هو مصير سلاح المقاومة؟ او لماذا لا يخرج لبنان نفسه من حال المواجهة ـ حتى ببعدها التفاوضي ومساراتها، ما دام قد استعاد ارضه؟.

اللافت ان هذه الاسئلة، بتغيير طفيف في الشكل، تكاد تكون ذات الطروحات التي ارادت للبنان حال انعدام الوزن في الماضي وشككت في امكان انتصار المقاومة ودافعت عن مقولة " قوة لبنان في ضعفه". الا يتشابه السؤال الملغوم "ماذا بعد الانسحاب "الاسرائيلي" من الجنوب" مع اسئلة استنكارية راحت تتساءل قبل اعوام نيابة عن "اسرائيل" عن ضمانات لدولة جيش الاحتلال فيما لو انسحبت من تلقاء نفسها. وكان اصحاب هذه المقولة يردون او يعلقون على منطق المقاومة بان على "اسرائيل" ان تنسحب دون قيد او شرط اذا كانت تريد ذلك ودون ان تتوقع ان يوقع احد معها هدنة او اتفاقية سلام. الا يتوازى ايضا الحديث غير البريء والمتعجل عن مصير سلاح المقاومة بعد التحرير مع اسئلة مماثلة كثيرة طرحت قبل التحرير وتذرعت بان هذا السلاح لا يغدو كونه يخوض حربا عوضا عن آخرين، فضلا عن زعمها انه يخل بمعادلة التوازن المذهبي اللبنانية (حيث لم تر فيه سوى سلاح مذهبي يدعم ويعزز مواقع طائفة دون سواها لا سلاحا وطنيا لدحر الاحتلال). واخير الا يعثر المراقب على مفردات تشابه الحال ما بين الدعوة لكي ينأى لبنان بنفسه عن حال الصراع العربي ـ "الاسرائيلي" التي طرحت في الماضي وما بين مطالبة قوى لبنانية الان بان يستثمر النصر ليقوم لبنان بترتيب اوضاعه الخاص، متجاهلة ان العدو الصهيوني ما زال يحتل اراضي لبنانية ويشكل صاعقا مفتوحا يهدد امن لبنان واراضيه ما لم يتأسرل لبنان برمته.

لعل اكثر العوامل التي تمنح التفرد لتجربة المقاومة الاسلامية بقيادة حزب الله يتمثل بانها شقت طريقها نحو المواجهة مع الاحتلال وسط عالم من الناقضات تسبح فيه البيئة السياسية والحزبية اللبنانية. فلكي يصل مقاتلو المقاومة إلى لحظة الاشتباك المباشر مع العدو، كان عليهم اولا ان يجتازوا سلسلة طويلة من الخوانق والعقبات الجسيمة التي تستحوذ على الحالة اللبنانية. شق مقاتلو حزب الله الطريق إلى القتال وسط جدل مذهبي وجهوي الكثير من عوامله لم يكن يؤمن بالمقاومة المسلحة اسلوبا لتحرير الارض المغتصبة، والى جانب ذلك كان هناك، حتى بين قوى الصف الوطني، حسابات خسارة وربح، ريادة او تبعية، حصاد او عودة بخفي حنين. في ظلال هذا المشهد على سبيل المثال اتهم حزب الله ومقاتلوه بانه اداة قوة اقليمية لا حزب تحرير وتقدم وفكر ثوري، كما اتهم ايضا بانه مقدمة مشروع مذهبي في الجنوب ولبنان عموما وليس مشروعا نهضويا ينطلق من مقدمات ترى في الوجود الصهيوني مصدر ويلات الامة فرقة وبددا وضياعا للهوية السياسية والحضارية.

ما يمنح التفرد لتجربة المقاومة في جنوب لبنان ايضا انها مضت إلى القتال في زمن عربي بلا قتال، وصلت به الوقائع والتحولات إلى حد اعتبار الهرولة إلى التطبيع مع "اسرائيل" فكرا ثوريا ووطنيا يستمد قيمته من واقعية مزعومة. ويمكن القول انه فيها بين عام 1983 (بداية البزوغ الحقيقي للمقاومة في لبنان) وعام 2000 الذي شهدت مطالعة تحرير الجنوب، حدثت تحولات جوهرية كارثية في مقولة الصراع العربي ـ الصهيوني وحقائقها الميدانية، بدءا من تكريس قمة فاس في العام 1983 لخطاب سياسي عربي يتجه بكليته إلى التسوية والاعتراف بالوجود الصهيوني علنا، مرورا بتوجيه منظمة التحرير الفلسطينية مركبها نهائيا باتجاه الصلح مع العدو منذ حدد مجلسها السابع عشر توجهها على اساس (الارض مقابل السلام) ثم ارسائها ذلك عبر محافلها التشريعية والتنفيذية في الاعوام اللاحقة وصولا إلى توقيع اتفاق اوسلو.

ما هو اكثر من ذلك ان الطيف العربي الرسمي بمعظمه عبر بأشكال مختلفة عن رفضه لظاهرة المقاومة في جنوب لبنان. ( لا يمكن اعتبار الصمت المحايد من بعض هؤلاء موقفا ايجابيا). ولم يعترض هذا الطيف على ادراج اسم حزب الله ـ إلى جانب فصائل وحركات فلسطينية ـ على قائمة الارهاب الاميركي، هذا ان لم نقل ان هذا الاجراء قد اثلج صدورا عربية كثيرة ملوكا وشيوخا وامراء. بل ان اكثر السياق الرسمي سارع في عام 1996إلى قمة دولية انعقدت في شرم الشيخ للاتفاق على مخطط استراتيجي لمكافحة ما اسموه بالارهاب في اشارة إلى جهاد حركة الجهاد الاسلامي وحماس وحزب الله بطبيعة الحال ويتذكر المواطن العربي والمسلم ان رجال المقاومة الاسلامية في جنوب لبنان وبدعم من سورية والجمهورية الاسلامية الايرانية كان عليهم ان يواجهوا وحدهم التحالف الغربي ـ الاميركي ـ الصهيوني في حرب ارادات اسفرت بفعل هجمات المقاومة الاسلامية وصواريخ الكاتيوشا عن املاء تفاهم نيسان مع الكيان الصهيوني في العام 1996، في حين كانت اكثر المراهنات العربية ترى في تلك المواجهة لعبا بالنيران فاكتفت اما بتقديم النصائح الدبلوماسية لدمشق بضرورة عدم الذهاب بعيدا في تحدي الخيارات الصهيونية ـ الاميركية، او التزام الصمت، حتى عندما احرقت حمم آلة الحرب الصهيونية اجساد الاطفال والنساء والشيوخ في بلدة قانا.

لقد بدا ان ثمة حصار عربي يكمل حلقات الحصار الاميركي ـ الصهيوني حول قتال حزب الله و "سوى الروم خلف ظهرك روم/ فعلى أي جانبيك تميل" علاوة على ان تجربة المقاومة تعرضت آنذاك لما يشبه الحرب الاعلامية العربية وصلت في بعض الصحف شبه الرسمية ومحطات التلفزة إلى درجة اتهام حزب الله بـ "العمالة" والطائفية على الرغم من ان مشاهد المجد والبطولة والانتصارات اليومية التي اجترحها مقاتلو حزب الله كانت تدخل يوميا إلى بيوت المواطنين العرب والمسلمين في كافة اماكن تواجدهم، وتحدث في نفس الوقت هلعا قل نظيره في صفوف الصهاينة اثار لاول مرة جدلا واسعا في الكيان الصهيوني بمختلف فئاته ادى إلى التعجيل بالهرب من "ارض الموت" وهو تعبير استخدمه الكثير من الصهاينة للاشارة إلى جنوب لبنان.

في افضل احوال المواقف العربية تلك لم تتجاوز دعوتها إلى القبول بالعروض "الاسرائيلية" لترتيبات امنية او هدنة تنسحب "اسرائيل" على اساسها. وكان واضحا ان ثمة تداخلا وتناغما بين جانب من المحلي اللبناني وجانب من الاقليمي العربي على الاسراع في تغييب نموذج المقاومة، او تذويب مطلبها السياسي في توجه سياسي عربي للتسوية. وتبين احداث ومواقف كثيرة ان ثمة مخاوف هجس بها الكيان الرسمي العربي، من امتداد المقاومة في النسيج الاجتماعي والسياسي الاهلي العربي، وبالتالي بالامكان ان يشتد ساعد فكرها فيقلب طاولة الخارطة السياسية التي تطرحها التسوية بما تنتجه من عوامل استقرار لانظمة باتت تربط وجودها ومستقبلها باستمرار وتجذر فكر التطبيع مع الكيان الصهيوني.

فرادة المقاومة في الجنوب اللبناني اقتحامها لهذا المشهد محليا واقليميا لتصل إلى تحقيق انجاز اسقط المفهوم القائل بان لا امكان لاستعادة الارض الا عبر التفاوض والاستعداد لتقديم "تنازلات صعبة" حسب التعبير الاميركي، والاهم انها حققت ذلك تحت وطأة واقع عربي اقل ما يفعله انه يدعو إلى التخاذل ويصف المرحلة بانها وقت نهاية الحروب وانتفاء جدوى الخطاب الثوري، لكن حزب الله انتصر على جيش الاحتلال، وتلك المقولات اثبتت عجزها وعقمها وتهافتها. تراجعت اصوات القذائف واخبار المعارك، ولم تعد اخبار المقاومة تتصدر واجهة الحدث، ومع ذلك ما زال هناك من يخاف ويحذر همسا او تمليحا من وجود المقاومة وبنيتها السياسية والعسكرية واعتباراتها المستقبلية. ولهذا الخوف ما يبرره لدى اصحابه فالمقاومة لم تنتصر على الاحتلال الصهيوني في الجنوب وحسب ولكنها انتصرت اولا واخيرا على صورة لبنان الغائب ما بين الضعف واشكالية الهوية وحيث هناك من يناقش في ابسط البدهيات الوطنية على حساب لبنان المذهبي والطائفي، وللبنان المقاتل الفاعل في دائرة التأثير الاقليمي والدولي بمقابل لبنان المحسوب رقما على هامش الحسابات.

انطلاقا من هذه الحقائق اصبح بالامكان اعتبار اندحار الاحتلال عن جنوب لبنان اواخر مايو الماضي اول بوادر ترسي معالم وجه مختلف للبلاد، فضلا عن تأثير هذا النصر على مستقبل الحركة السياسية في الواقع العربي. ولان المواقف على هذا النحو فان لنا ان نخشى على المقاومة تجربة وبنية.. بالرغم من حجم التفاؤل بانجازها. فالمؤكد ان هناك قوى واطياف حزبية وانساق ثقافية ترى ان ذلك النصر كان نصرا عليها وعلى حساباتها وتنظيراتها، وبالتالي على رؤيتها المستقبلية لدور لبنان في المنطقة والقضايا العربية والاسلامية. اخذت اصوات هؤلاء تظهر بطروحات ترتدي قناع مطالب وطنية الطابع، كان آخرها المطالبة الملحة والكثيفة لانتشار الجيش اللبناني وقوى الامن في الجنوب، والمستغرب ان هذا المطلب ظهر واشتد في الوقت الذي ما تزال فيه "اسرائيل" تحتل ارضا لبنانية، وفي اللحظات الصعبة من صراع الارادات الدبلوماسي والسياسي الذي تحركت فيه المقاومة مع الحكومة لاجبار الامم المتحدة على الاعتراف بعدم تمام الانسحاب "الاسرائيلي" وخروقاته المتعددة على خط الحدود.

والخوف على المقاومة يذهب ابعد من ذلك.. خاصة حبين ندرك ان اتجاهين من المتضررين يلتقيان على رفض افرازاتها:

الاتجاه الاول ممثلا ببعض القوى السياسية التي لم تكن اساسا ترى في الوجود الصهيوني احتلالا، في حين نظرت إلى المقاومة كخصم من شأن تعاظم دوره ان يقوض تطلعها الى صياغة لبنان في شكل الكانتون المتغرب المعزول عن محيطه العربي والاسلامي، ويجتمع تحت مظلة الاتجاه الثاني من يرون ان ظاهرة المقاومة يجب ان تتوقف كرؤية وسياق ثقافي فكرية عند لحظة الانسحاب "الاسرائيلي" متوجسين من انعكاسات فكرية ووجدانية كرستها مرحلة المقاومة وقد يكون لها في حال وجدت عواملها حرية الحركة، ان تنخر في حال التوازن السياسي والاجتماعي والمذهبي الذي درج عليه نموذج لبنان المعاصر.

 من هنا نستطيع ان نقول ان حربا خفية قد بدأت بالفعل على المقاومة ويتبدى ذلك في نداءات وشعارات تدعو تارة إلى تفعيل الشرعية (التي لا يقف حزب الله ضدها بل مساندا لها) وتارة اخرى في الدعوة إلى انكفاء لبنان على نفسه وتضميد جراحه، وطورا بالتركيز في التحليل على مستقبل حزب الله ومكانه في الطيف الحزبي والسياسي الداخلي. وتطرح النقطة الاخيرة مسألة في غاية الاهمية في اطار مسعى بعض القوى لحرق الافرازات الفكرية لتجربة المقاومة. وفي هذا السياق، ومع ان حزب الله اكد على انه يرفض أي معنى لاستثمار الانتصار في حدود مكاسب حزبية وسياسية داخلية، فان ثمة جدلا يثار في الاطار الداخلي اللبناني لتشييء ظاهرة المقاومة ونتائج تجربتها بحيث يجري الايحاء من قوى واطراف مختلفة بانه بامكان الحدث والتجربة ان تتحول إلى رصيد وحسابات تصرف في بلديات ومجلس نيابي وما إلى ذلك، وخطرة الامر هنا ليس في ظاهرية الطرح بقدر ما هي في معانيه وانعكاساته، اذ يراد تفتيت البعد القيمي والعقيدي لقتال تمكن من ان يستعيد معادلات كانت مغيبة في الصراع اهمها ان شعوب المنطقة العربية والاسلامية بوسعها النهوض والاحتشاد حول مشروع شامل للمواجهة مع المشروع الاستكباري والصهيوني.

ان مسألة الخشية على المقاومة تنبع اساسا من واقع اختلافها عن الزبد السياسي والفكري والثقافي المحيط، مثلما تنبع من انها بنجاح مشروعها هزمت ما ظل يعتبر منذ امد بعيد حقائق امرا واقعا لا تستطيع الذات العربية والاسلامية تجاوزه.

ولعل الامثولة الابهى التي تثير حنق مغيبي التجربة الجهادية تلك، لا تكمن فقط ي مقدرتها على استقطاب قطاعات واسعة من الجماهير ولا في تجاوزها لحدود المذهبي والطائفي في الحياة السياسية اللبنانية ولا في تواضعها امام الانجازات التنظيمية والحزبية ولكن في انها تمكن من تقديم تفسيرات خلاقة وبناءة لشعارات طالما رددها الطيف السياسي اللبناني على اختلاف وجوهه واتجاهاته ومشاربه كشعار الوحدة الوطنية وامن واستقلال لبنان.

عندما دخلت جموع المقاتلين والشعب إلى المناطق المحررة في ايار الماضي كانت ملامح المشهد تقول للمشاهد ان هناك مرحلة جديدة تبدأ على ارض لبنان، مرحلة اذا استمرت خارج مؤامرات التغييب والاطاحة فانها قادرة ان تجعل تلك المنطقة منطلق نور نهضة يلقي بظلاله على امتداد المنطقة العربية والاسلامية كان المشهد يقول ايضا ان رؤيا واحدة كالذين تطرحهما المقاومة ممثلة بحزب الله هما ما يحتاج  لبنان ليكون قادرا على مواجهة تحديات المرحلة المقبلة التي ربما ستكون الاكثر مفصلية في حياته، هي اذن فترة حرجة قادمة وارض لاستحقاقات كثيرة.. استحقاقات حين يصغي المرء لوقع خطاها المقتربة يلتقط اصداء اصوات تلتقي في الظلام متهيئة لان تجعل من تجربة المقاومة اول قرابينها، لكنهم يفشلون ولا يتعلمون.. فجهاد المقاومة لم يعد تنظيما او حزبا يمكن تقويضه، وانما اضحى نسيجا فكرا له امتداداته العميقة في شعب المقاومة.