25 قيادة فكرية وسياسية وعسكرية مصرية تدعو الى دعم المقاومة وتتمنى على (حزب الله) الصمود لانه امل الامة الحقيقي في التحرر
دعا رموز الامة وممثلو القوة السياسية والعسكرية في مصر الى ضرورة دعم حزب الله في لبنان والمقاومة الاسلامية في الارض المحتلة بفلسطين والوقوف بجانبها تصديا لمؤامرات التسوية التي تتم على الساحة مع الجانب "الاسرائيلي".
ونفى رموز الامة في استطلاع اجرته (اللجنة العربية لمساندة المقاومة الاسلامية في لبنان ومركزها القاهرة) امكانية القضاء على مجاهدي (حزب الله وحماس والجهاد الاسلامي) من خلال التسويات الظالمة التي تجري، مؤكدين ان هذه القوة تتواصل عضويا وعقائديا مع الشعب العربي واصبحت جزءا منه ويصعب خلعه وناشدوا رجال حزب الله الصمود لانهم امل الامة الحقيقي في التحرر وفيما يلي نتائج الاستطلاع والحوار.
1- ضياء الدين داور ، امين عام الحزب الناصري:
ما يؤسف له حقا ان المقاومة الاسلامية في لبنان وفي الاراضي الفلسطينية اصبحت تعاني من العرب اكثر ما تعانيه من سلطات الاحتلال "الاسرائيلي"، ففي فلسطين تكاتفت سلطة الحكم الذاتي مع الاجهزة الامريكية ووقفتا معا مع سلطات الاحتلال تصديا لكافة فصائل المقاومة واصبحت السلطة الفلسطينية هي اليد التي تبطش بالمقاومة وتساعد في اعتقالها.
ولا يمكن حماية المقاومة في لبنان او فلسطين الا برأب التصدع العربي الحالي واعادة وحدة الصف العربي الى سابق عهده، من هنا تكون نقطة البداية.
2- د. رفعت السعيد ، امين عام حزب التجمع:
انها مشكلة كل العرب، حالة تشرذم وتمزق وعدم قدرة على الاتقاء، الكل يلعب بروح التفرد ، دون محاولة تجميع أي نوع من الخيوط ومحاولة كسب المزيد من اوراق الضغط وبعيدا عن مناقشة أي نوع من التسويات هذا الذي يتم. دعنا نعترف بان الاوضاع العربية كلها غير مطمئنة وغير مبشرة بالمرة، واذا استمر الوضع على ما هو عليه حاليا فانها ستنحدر للاسوأ، وللحفظ على روح الفريق العربي لا بد من دراسة متأنية لكل الاسباب التي ادت لما حدث، ولان كل الطرق لها بدايات واحدة وتنتهي عند نقطة واحدة فان حماية جبهة أي مقاومة ودعمها يبدأ من المستوى العربي العام، فكل القضايا تهم الجميع واي خلل يهز كل الجسد.
3- جمال ربيع ، رئيس حزب مصر العربي
نعول كثيرا على شباب هذه الامة فهم مستقبلها وكيانها وروحها وقوتها، ولذلك فان على شبابها دورا كبيرا فاعلا من اجل دعم المقاومة في لبنان، وفي فلسطين حيث ان الحركة الشعبية العربية لها دور اساسي في هذه القضية بعيدا عن القيود التي تحاصر الانظمة العربية والمعاهدات التي تورط فيها البعض.
ونحن ندعو الى فتح باب الجهاد في سبيل استعادة كامل التراب الفلسطيني وتحرير التراب السوري واللبناني من قبضة العدو "الاسرائيلي" الذي اثبت بحق انه غير راغب بالمرة في التعايش السلمي في المنطقة حيث انه لم يثبت أي نوع من حسن النية واعلن ايهود باراك عن استمراره في انشاء ودعم المستوطنات.
4- الدكتور ابراهيم الدسوقي، السكرتير العام المساعد لحزب الوفد:
لا اعتقد انه بالامكان التوصل الى اتفاق ينسف المقاومة اللبنانية او الفلسطينية لقد سبق ان تمت العديد من التسويات "الاسرائيلية" العربية لكنها لم تؤثر على هذه المقاومة، لانها تنبع من الشعب نفسه وان كان البعض قد حاول استغلالها وركوبها الا انها عادت لسابق عهدها ولفظت كل من حاول استغلالها وبالتالي فاننا يجب ان نعرف بان الشعوب العربية لم تعد جاهلة بما يحدث داخل الغرف المغلقة بل اصبحت تدرك نتائج الحوارات والتسويات مسبقا واصبحت تملك من الحس السياسي والادراك والعمق ما يمكنها به فرز التسويات والمؤامرات كافة التي تحال حولها، والدعم الذي يمكننا حماية المقاومة به هو دعم ادبي واعلامي أي معنوي.
5- الحمزة دعبس، الرئيس المؤقت لحزب الاحرار:
ان لله لا يتخلى عن الذين امنوا به ودافعوا عن دينه وشرعه وناموسه، ولذلك فانك تجد كل من يحاول النيل من هذا الدين ينال جزاؤه وعاقبته وتجده سبحانه وتعالى يذلل كل الصعاب من اجل رفعة هذا الدين، والمجاهدون في لبنان وفلسطين وهبوا انفسهم لله لذلك فانك تجدهم قد القوا بكل العالم ومغرياته من خلف ظهورهم وباعوا انفسهم في سبيل الله والوطن، لذلك فانه لا تؤثر فيهم أي امور او مؤامرات.
ويجب على الانظمة العربية كافة ان تطلق العنان لهؤلاء المجاهدين ولكل مؤيديهم بحيث تحول شعوبها الى اوراق ضغط في يدها طالما ان النصوص والاتفاقات تمنع تحرك الدول في هذا الشأن واتمنى مثلما يتمنى غيري ان نصلي قريبا في القدس وهذا وعد الله ووعده قريب ان شاء الله.
6- الفنان : يوسف شعبان، نقيب الممثلين:
الحماية التي تنبع من الشعب هي اصدق وافضل حماية في زمن اصبحنا فيه نجد كل شيء فيه يتهاوى وينحدر وينهار تماما، فالذين كانوا يحملون سلاح المقاومة بالامس نجدهم بدأوا في الهرولة خلف العدو الذي طالما حاربوه ودفعوا ثمن المواجهة معه غاليا، وبدأوا في عقد التسويات المخزية، ولذلك فاننا نؤكد انه لا فائدة من انتظار الحلول من الحكومات بل الحل الحقيقي من الشعوب فهذه الشعوب هي الستر الواقي من رصاص الخيانة والتسويات والاغتيالات، ولا شك بان هذه الشعوب قادرة على ان تصنع المستحيل طالما اننا وضحنا الرؤية امامها وكشفنا عن معاني الضلال التي تتكشف من حول الجميع.
7- الفنان الشاب جمال عبد الناصر:
بعيدا عن الساحة السياسية اظن ان للفنان المصري دور بارز في امكانية الكشف عن مكامن الخطر الذي يتعرض له أي من الاشقاء بالمنطقة، والفنانين دائما هم طليعة الامة حيث يكون لهم تاثيرهم في تشكيل عقل الامة وهم دوما قريبون من عامة الشعوب الذين هم اغلبية.
ولذلك فان الافلام مثلا والبرامج ووسائل الاعلام المسموعة والمرئية اهم وسيلة للدعوة لدعم المقاومة في أي مكان من خلال الكشف عن دورها وحاجتها الى دعم وكيف يمكن دعمها وتوجيه رسائل دائمة ومستمرة من اجل الكشف عن دورها ورسالتها، وايقاظ الوعي العربي وبعث روح المقاومة في الشعوب وفي هذا ما يكفي لتكون نقطة البداية.
8- الفنان سيد راضي، رئيس اتحاد النقابات الفنية:
على النخبة المثقفة دور هام في قضية اليوم حيث انهم نواة التحرك والطاقة التي تمد الامة بالطاقة وتؤدي دور الرقابة عليها، وعلى هذه النخبة ان تعمل على تكوين راي عام بكل دولة بحيث يصب في النهاية لصالح المقاومة في لبنان وفلسطين ومجرد التفاف الرأي العام حولها فان في هذا نقطة انطلاقة لا بأس بها.
كما انه تقع على الحكومات العربية ادوار هامة تتضمن ضرورة اعادة النظر في المواقف السابقة من هذه التسويات وعمل كشف حساب للماضي من اجل دخول القرن الواحد والعشرين بروح عربية جديدة يتم بناؤها على اساس روح الفريق بعيدا عن العمل المنفرد.
9- د. حمدي السيد ، نقيب الاطباء:
لا اظن ان كل التسويات التي تمت في السنوات الماضية قادرة على ان تستمر لفترة اخرى فكل ما تم من تسويات نسفته "اسرائيل" بتصريحات سابقة لمسؤوليها كافة وتعمل جاهدة على ان تقوض اركانها ، ورغم ان اللعبة القذرة التي تمارسها "اسرائيل" اصبحت مكشوفة الا ان بعض الاطراف العربية تصر على الاستمرار في المفاوضات، لكن لن يمكنها البقاء على هذا الوضع طويلا لاننا جميعا متوقعين حالة من الصدام الوشيك بين طرفي الصراع سواء اراد المطبعون او رفضوا وستبقى المقاومة الاسلامية وسيبقى حزب الله وحماس والجهاد الاسلامي وفصائل المقاومة كافة رمزا لبطولات عديدة تحققت على ايديهم يجب ان نفخر بها في كل مكان.
10- د. محمد السرطاوي، عميد كلية الشريعة بالجامعة الاردنية:
لقد تأكد للشعب العربي انه لا بد من تحرير كامل التراب الفلسطيني وتسليم "اسرائيل" بحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير واقامة دولته الامنة وانه لا فائدة من أي مفاوضات تعترف باي حق "لاسرائيل" فوق الارض الفلسطينية.
يجب ان يستمر المجاهدون في طريقهم الذي بدأوها واكدوا للعالم من خلاله انه لا فائدة من المفاوضات بل الحل الوحيد هو السلاح وان السلام الحقيقي يأتي على اسنة الرماح ودماء الشهداء، وانه لا فائدة من أي مفاوضات تأتي بغير الدعم والمقاومة الحادة ويجب ان يدعموا بشتى السبل خاصة المادية من خلال التبرع بكل ما يصل لايديهم من نقود والتبرعات عينية.
11- حافظ ابو سعده، امين عام المنظمة المصرية لحقوق الانسان:
حتى لا تكون الحركة متأخرة وعاجزة عن الانقاذ من براثن مؤامرات التسوية لا بد ان يسعى رجال حزب الله الى التحرك على المستوى الدولي بحيث يتم كسب تعاطف المؤيدين لموقف المجاهدين والمقتنعين بعدالة قضيتهم التي يدافعون عنها ومحاولة استغلال الاعلام الدولي من خلال تشكيل رأي عام عالمي عبر الانترنت مثلا والمحافل الدولية والمؤتمرات والندوات واللقاءات السياسية وهذه الطريقة في التحرك يعول عليها الموساد واللوبي الصهيوني في كسب ود التعاطف العالمي على ان يعمل المتعاطفون ايضا في هذه الدائرة نفسها وخلال فترة وجيزة سيكون هناك ارض قابلة لان تنجب مجاهدين آخرين ومقاومة صلبة.
12- د. مصطفى كامل السيد، مدير مركز بحوث الدول النامية بجامعة القاهرة:
ما يؤسف له حقا اننا قدمنا عشرات التنازلات حتى وصلنا لمرحلة الانكسار والانهزامية تماما واكتشفنا اننا فقدنا كل اوراق الضغط على طاولة المفاوضات والتسويات الظالمة والتي تحقق فيها "اسرائيل" كل ما ترجو وتتمناه بينما الطرف العربي لا يحقق سوى الخسائر تلو الخسائر.
يجب ان نفكر جديا في الدعوة لعقد مؤتمر قمة عربي يبحث مشاكلنا وقضايانا الملحة على الساحة ووضع اولويات لها وطرح حلولها والبحث ايضا عن افضل الوسائل التي تصل بالمنطقة الى بر الامان وهذا كله سيكون له انعكاسه على المقاومة التي تعتبر حاليا وبحق هي بقعة الضوء الوحيدة بالمنطقة.
13- د. حسين شحاتة، استاذ الاقتصاد الاسلامي بالازهر:
افضل وسيلة لحماية المقاومة الاسلامية في لبنان وفلسطين هو فتح باب التبرع امام الشعوب العربية من اجل دعم هذه المقاومة واعتقد انه لا حرج امام الزعماء والملوك العرب لان اللوبي الصهيوني يجمع التبرعات "لاسرائيل" وتنهال المليارات داخلها من اجل بناء حلم "اسرائيل" الكبرى وكما نفضت "اسرائيل" يدها من معاهدات سابقة فلماذا تلتزم الدول العربية بهذه الاتفاقيات من الاساس؟
ان فتح باب التبرع هو في حد ذاته دعم لهذه الانظمة ولتواجدها في قلب الشارع العربي ويعمل على التواصل بينها وبين شعوبها بشكل ينعكس على مستقبل الدول العربية كلها، وينعكس على وضعها وموقفها في المفاوضات الجارية بلا شك.
14- اللواء صلاح الدين سليم، استاذ الاستراتيجية العسكرية:
حتى يمكننا الاجابة على سؤال : كيفية حماية مجاهدي حزب الله وحركات وفصائل المقاومة في الارض المحتلة كافة، لا بد اولا من ان نقوم بتحليل الاطراف الموجودة على الساحة كافة ومدى استفادتها من نسف المقاومة والاطراف التي تستهدف دعم هذه المقاومة؟ بالاضافة لعمل قراءة متأنية للاحداث وبالتالي فانه لا بد من مراكز بحثية تعمل على القيام بهذا الدور خير قيام، بالاضافة الى محللين عسكريين وسياسيين وعمل تجمع نخبوي له صلة بارض الشارع بحيث يكون همزة الوصل بين الجميع الى ان ينتهي الامر الى وضع خطة استراتيجية تجيب عن التساؤل السابق وتكشف الستار عن وسائل حماية المقاومة في الارض المحتلة.
15- اللواء الدكتور زكريا حسين، المدير السابق لاكاديمية ناصر العسكرية:
نحن على يقين من ان "اسرائيل" تسعى بكل ما تملك من قوة ومقومات للضغط على سوريا ولبنان من اجل التوصل لتسوية شاملة للاوضاع بحيث تعمل في النهاية على عزل حزب الله في الجنوب اللبناني وشل قدرته على الحركة بالاضافة للتوصل لحلول نهائية لمأزقها داخل الجنوب! هذا المأزق الذي تشعر به ورغبتها في الخروج منه بعد ان تحول الى مستنقع تكاد تغرق فيه نتيجة بطولات وعمليات استشهادية حققها مجاهدو حزب الله.
16- الفريق اول سعد الدين الشاذلي:
حزب الله والمقاومة الاسلامية في فلسطين اعتبرهما النقطة المضيئة الوحيدة الان في المنطقة العربية، لذلك لا بد ان تستمر هذه المقاومة ولا تتوقف عند حد معين، فهي الامل الوحيد امامنا لاستعادة الحقوق العربية المغتصبة في فلسطين ولبنان وايضا الجولان السورية.
من هنا اقول ان على حزب الله وكل المقاومين الشرفاء في الامة العربية والعالم الاسلامي ان يواصلوا مسيرتهم المظفرة في الدفاع عن شرف الامة بكاملها، والا يتوقفوا مهما حدث، وفي الوقت نفسه يبحثوا عن مصادر تسليحية ونقاط عبور اخرى وهي كثيرة ويمكن ان يصلوا اليها بسهولة.
17- الخبير الاستراتيجي اللواء طلعت مسلم:
حقيقة، لا اعتقد ان قادة ورجال حزب الله بحاجة الى نصيحة من احد في شيء معين، لكن اذا كان ولا بد، فاننا نقدر لهم الاستمرار في المقاومة ضد العدو الصهيوني بلا توقف او تقليل لهذه العمليات الفدائية والاستشهادية التي يقوم بها ضد اعداء الامة في سبيل استعادة الحق العربي والاسلامي المغتصب من العدو الصهيوني، والاتفاقات لن تستطيع ان توقف رجال يريدون المقاومة لتحرير وطنهم من هؤلاء الغزاة المغتصبين، فهذه الاتفاقات لن تمنعهم من المقاومة، في الوقت نفسه اذا وجدت الفرصة للانفتاح مع القوى والتنظيمات الاخرى المجاهدة والمقاومة في المنطقة العربية، فلا بد ان يستغلوها جيدا من اجل توحيد الجهود ضد العدو، لكن لا بد ان يتم ذلك وفق معايير محددة ودقيقة، وهو اقرب الى المنطق لانه المتيسر في الوقت الحاضر.
18- المحلل الاستراتيجي اللواء مهندس محمود ابو البشير:
الله تعالى يقول "واعدوا لهم ما استطعتم من قوة"، .. ولا يكلف الله نفسا الا وسعها"..
النواحي التكتيكية تتغير لكن الموقف الاستراتيجي ثابت، فطالما النية للمقاومة موجودة لدى حزب الله، لا بد ان يستمر في مقاومته للعدو الصهيوني، انما في هذه الفترة يجب عليه ان يدخل اكثر في النواحي السياسية والاجتماعية والدعوية والثقافية والاعلامية، وان يعض بنواجذه على تاريخه ويحافظ على الانجازات التي قام بها وعلى الجيل الحالي في المنطقة العربية ان يحافظ على هذه الانجازات، حتى لا تضمر فكرة حزب الله وفكرة الجهاد، لان الهدف الاساسي الان من الحلف الصهيوني هو ضمور فكرة الجهاد ونسيان تجربة حزب الله، حتى لا تأتي تجربة اخرى، وحتى لا يتشبع الشباب بهذه الفكرة، فيجب ان يكون مقابل ذلك ولمقاومة هذا الهدف، احياء هذه الفكرة باية صورة، حتى وان لم تكن قتالية، وهذا لا يمنع من القيام بعمليات قتالية مدروسة في الوقت نفسه، لكن عندما تتاح الفرصة لذلك، ولا بد ان يستغل هذا الوقت في تدريب الكوادر واعدادها لمثل هذه العمليات.
في التوقيت نفسه يبحث عن طرق اخرى واليات جديدة للانفتاح والتركيز على نقاط التماس المتحد فيها مع القوى والتنظيمات المقاومة في المنطقة العربية، ولكن بشرط عدم اسقاط هويته، فيكون التعاون والتنسيق مع هذه الجبهات مستمر في المجالات كافة بدون ان يفقد حزب الله وقوى المقاومة في فلسطين خصوصيتها، حتى تحين الفرصة المناسبة لتحقيق الهدف الاكبر وهو كسر الصلف والتعنت الصهيوني في المنطقة.
19- د. محمد عبد المنعم البري، رئيس جبهة علماء الازهر الاسبق:
يقول المصطفى عليه الصلاة والسلام: "لا تزال طائفة من امتي يقاتلون على الحق ظاهرين، لا يضرهم من خذلهم، حتى يأتي وعد الله" ، واشار في مقام اخر الى انهم باكناف بيت المقدس، على الارض التي بارك الله فيها للعالمين، ودائرة كرم ربك وبركته تشمل ربوع بلاد الشام جميعا، وهي في الاسلام تشمل سوريا ولبنان وفلسطين، فهذه هي الارض المقدسة التي بارك الله فيها للعالمين، وعلى الاخص فلسطين التي سماها رب العزة في قرآنه بالارض المقدسة، فسلام على الارض المقدسة اذا تخلى عنها ورثتها الشرعيون، وسلام على الاسلام والدنيا، وهو ذروة سنامه، ولذلك ننصح رجال المقاومة الاسلامية وعلى رأسهم رجال حزب الله بترقب الامور ومداومة الاستعداد والاعداد، لان اليهود بطبيعتهم لا يوفون عهدا، ولا يرتبطون بذمة، من احلامهم الاصيلة نقض المواثيق وخيانة العهود، قال تعالى: "فيما نقدهم ميثاقهم، لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية".
فلا يصح للمجاهد الشريف المؤمن ان ينسى القرآن واو يتجاهل ما كشفه الله عز وجل من خباياهم، ويرتكز الى ما تتمخض عنه موائد الطواغيت والله غالب على امره ولكن اكثر الناس لا يعلمون، فالسياسة المعاصرة لها مسارها الخاص والعقيدة والدين له مساره الاخر، ولا يصح ان تختلط الاوراق مع اهل الحكمة والسداد في الرأي، فلا بد من التقارب وإزالة اسباب الشقاق والخلاف بين ابناء الامة الاسلامية الواحدة بالالتفاف حول هدف واحد، والاتجاه نحو عدو الامة، لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "عليكم بالجماعة، فان يد الله مع الجماعة ومن شذ، شذ في النار، وانما يأكل الذئب من الغنم القاسية".
فلا بد ان نغض الطرف ونترفع عقليا وعقائديا عن المهاترات التي تشتت الجماعة، وتبدد الوحدة والشمل، وان يسعى الجميع الى لم شمل العالم الاسلامي نحو قيمهم العادلة، ولا بد ان نصون فكرنا والسنتنا عن التجريح في بعضنا، حتى نتكاتف سويا ضد عدونا الذي ينكمش في عظامنا جميعا.
20- المفكر الاسلامي فهمي هويدي:
في الحقيقة ان شرعية حزب الله مكتسبة من موقفه الجهادي، ولا استطيع الا ان انصح بشيء واحد وهو تمسكه بهذه الشرعية، وان استمراره في التمسك باسباب هذه الشرعية هو العمل الاساسي في استمرار ثقة الناس فيه، وبالتالي التزام حزب الله بالعمل الجهادي ايا كانت صورته، تظل منطلقا استراتيجيا، ولا يستطيع احد ان يدل رجال حزب الله كيف يتصرفون، لانهم ادرى الناس بالموقع الجغرافي والسياسي الذي يتعامون معه، ولا مفر امام حزب الله الا ان يوسع نطاق تحالفاته مع القوى الجهادي المختلفة، حتى يستطيع ان يصمد امام الضغوط الصادرة من أي جهة، واي مسلم يدرك ان المجاهد الراغب في القتال والمتطلع للاستشهاد لا ينهزم ابدا، فهو منتصر دائما، فاذا ثبت حزب الله عند هذا الموقف، فهو منصور باذن الله، علما بانه لا يشكل املا للبنانيين والفلسطينيين وحدهم، وانما يصبح مصدر فخار واعتزاز للعرب والمسلمين جميعا، ولكل المخلصين في الدفاع عن حقوقهم المشروعة.
21- المفكر الاسلامي المستشار طارق البشري:
في الواقع ان حزب الله والمقاومة الاسلامية في فلسطين، هما النقطة المضيئة وبارقة الامل في تخليص الامة العربية والعالم الاسلامي من هذا العدو "الاسرائيلي" الغاشم، لذا يجب ان يستمر رجال حزب الله في جهادهم المشروع والمبارك لتحقيق هدفهم المشروع وهو تحرير الارض الاسلامية المغتصبة مهما حدث، لكن على الحزب ان يحسب حساباته الدقيقة خلال هذه المرحلة، وان يستكشف الامور جيدا، خاصة وان الظروف الحالية تفرض عليه بعض المواقف التي لا بد وان يعد لها عدتها، لكن الواضح تماما ان استمراره في المقاومة هو امر ضروري لا بديل عنه في هذه الفترة، وعليه ان ينسق الجهود مع القوى المجاهدة مثل حماس والجهاد الاسلامي، لان هذه المرحلة تتطلب الترتيب والتخطيط الجيد من اجل تحقيق امل الامة العربية في استعادة حقوقها وكرامتها المفقودة في ظل سياسة الاستسلام والتنازلات المستمرة التي تقوم بها كثير من الانظمة العربية الضعيفة، التي لا تقوى على القيام باية اعمال جادة توقف بها هذه الغطرسة "الاسرائيلية" في المنطقة.
22- المفكر الاسلامي د. محمد عمارة:
حقيقة ما يقوم به رجال حزب الله هو دفاع عن شرف الامة، وبدون هذه العمليات الجهادية والاستشهادية التي يقوم بها رجال حزب الله، فلا امل في المستقبل لهذه الامة، فهذا الامل نستمده من روح المقاومة والجهاد الذي يقوم به حزب الله في لبنان والجهاد الاسلامي وحماس في فلسطين، ولذلك يجب الا تتوقف هذه العمليات ضد العدو الصهيوني، فمهما حدث من اتفاقات استسلامية فهي الى زوال ان شاء الله، وسينتصر الحق في النهاية لا محالة، فما يحدث مجرد سحابة صيف سرعان ما تنقشع ويتكشف للجميع ان الطريق الوحيد لاستعادة كل حقوقنا لن يأتي الا بالمقاومة والجهاد الذي استمده من ضعف واستكانة الانظمة الاستسلامية، وانصح رجال حزب الله بضرورة الانفتاح اكثر خلال هذه المرحلة في النواحي الاجتماعية والثقافية والتنسيق المقنن مع الجبهات المقاومة في المنطقة، وفي الوقت نفسه يستمر في عملياته المحسوبة ضد الكيان "الاسرائيلي".
23- منتصر الزيات المحامي الاول للجماعات الاسلامية:
في البداية ننصح حزب الله بالشموخ الاستعلاء على كل دعاوى التسوية الاستسلامية والانهزامية السائدة الان في المنطقة، صحيح ان تدابير القوى المادية قد تكون مع العدو، وقد تبدو هذه اللغة "لغة الصمود والشموخ" مستهجنة ومستغربة من دعاة التطبيع والانهزام، الذين هزموا روحيا ومعنويا، وسقطوا في براثن الهزيمة ويقولون ان هذه اللغة عفى عليها الزمن، لكن المؤكد يقينا ان النصر يتحقق بقدر اتصال القلوب بمنهج الله، وكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله، فالثقة في حزب الله والثقة في نصر الله اهم الاسلحة التي يتعين على المجاهدين في حزب الله ان يتسلحوا بها، ولا يرعون آذانهم للمنهزمين روحيا ومعنويا، ولكن مع الايمان والثقة في النصر عليهم ان يستجمعوا اسباب النصر، حتى يتحقق لهم التميز الذي يستوجب نصر الله، وان يستلهموا الخطط التي توفر لهم القدرة على الاستمرار في الجهاد مع محاولة العدو تطويق الجبهات التي يمارس حزب الله انطلاقاته الجهادية منها، وسقوط بعض القواعد في مخطط التسوية والاستسلام لا يعني نهاية الطريق، وغلق قاعدة يعقبه انفراج في مكان اخر.
والحقيقة انني اخشى على حزب الله ان يتوسع عربيا، فيصيبه فيروس الاستكانة، وانما ينبغي التحرص من التحالفات التي ينبغي على حزب الله ان يقصدها مع القوى العربية والاسلامية الاخرى، فالحوارات التي تجريها السلطة الفلسطينية مع بعض الفصائل المعارضة فلسطينيا في السابق، المستفيد الاول منها "اسرائيل" ثم السلطة الفلسطينية.
بالتأكيد لا بد ان يكون لحزب الله وللقوى الجهادية في جنوب لبنان عمقا استراتيجيا من خلال القوى الاسلامية والوطنية في الدول العربية، لكن المهم في هذا الصدد هو حسن اختيار هذا العمق بما يعضد جهاد حزب الله، وبما يعينه على مواصلة الجهاد ضد العدو الصهيوني الغاشم، المهم الا يكون تطوير الوسائل على حساب الوسيلة الاساسية وهي الجهاد المسلح ضد هذا العدو الصهيوني.
24- امين اسكندر، المنسق العام للحركة الشعبية لمقاومة التطبيع ومقاطعة "اسرائيل":
اهم النصائح التي يمكن ان تقدم لحزب الله في هذه المرحلة، اولا: لا تنازلات عن السلاح نهائيا قبل تحرير كامل الارض اللبنانية والسورية، مهما كانت الذرائع والمبررات، ودروس حركة التحرير الفلسطينية امام الجميع، عندما اوقفت الانتفاضة اضاعت من يدها كل شيء.
اما النصيحة الثانية لحزب الله: ان يطعم رؤيته الاسلامية بالرؤية القومية، حتى يستطيع ان يقدم نفسه للحياة المدنية والعربية، وحتى يستطيع ان يطرح تصوراته في المشكلات العربية، وان يقدم برنامجه السياسي بعد تحرير الارض العربية، اللبنانية والسورية للجمهور العربي الواسع، وان يضع نصب عينيه درس الوحدة الوطنية اللبنانية والاجماع القومي حوله كمواجه ومقاوم للصهيونية وحامل للسلاح في مواجهتها، حتى يكون ذلك مرشدا له في حركته المدنية.
النصيحة الثالثة: هي التحضير والتخطيط لمقاومة التطبيع في المرحلة التي تأتي بعد تحرير الارض، والواضح ان ظروف المعادلة الاقليمية والدولية لن تسمح له بالتعاون مع المنظمات المجاهدة مثله مثل حماس والجهاد الاسلامي في فلسطين، واعتقد ان الضغوط التي مورست على (حماس) كانت من اجل الدخول في مشروع التسوية مع عرفات، لذلك يجب ان يكون حذر حزب الله شديدا في هذا المجال.
25- المفكر القبطي د. رفيق حبيب، احد مؤسسي حزب الوسط:
مع بدء مفاوضات الوضع النهائي بين قوات الاحتلال "الاسرائيلي" والسلطة الفلسطينية سنجد ان المؤشرات الاولى ظهرت في الاردن ومن الملك عبد الله الثاني بضرب حماس مما بات معه واضحا ان تفكيك وانهاء حركات المقاومة الاسلامية ، سواء حماس او الجهاد الاسلامي او حزب الله ستكون احد اهم بنود اتفاقات الوضع النهائي مع السلطة الفلسطينية او سوريا، لذلك ستواجه هذه الحركات ومنها حزب الله جبهتان للصراع بدلا من جبهة واحدة.
الاولى هي الصراع مع الاحتلال "الاسرائيلي"، لان الصراع سيستمر، فكل مؤشرات التسوية لا تشير الى أي سلام حقيقي او الى اعادة الحقوق، بل هي تسوية انهزامية، لذلك سيكون على حزب الله في تصوري ان يستمر في المقاومة، ويستمر في اعتبار المقاومة هي الاستراتيجية الاولى في التعامل مع العدو "الاسرائيلي"، اما الصراع الثاني سيكون داخلي ، مع بعض القوى السياسية، سيكون على حزب الله ان يؤسس نفسه كتيار سياسي معارض، يستخدم الاساليب السياسية في هذه الجبهة الداخلية، وسيكون عليه تجنب الصدام، والاهم في ذلك ومن تجربة حماس التي تتجنب الصدام مع السلطة الفلسطينية، سيكون ايضا على الجهاد وحماس وحزب الله تجنب الصراع الداخلي، وان يحذر من تفكيك بنيتهم كما يحدث الان مع حماس، لان المطلوب هو انهاء وجود هذه الحركات وانهاء بنيتها الاجتماعية، لهذا تواجه هذه الحركات لحظة تختار فيها بين الاستسلام لعملية تدميرها داخليا او الدخول في صراع مع قوى داخلية، لان المنوط بتدميرها ليس "اسرائيل"، بل القوى المحلية، لهذا على حزب الله ان يعمل جيدا وان يطور جهاده ليكون مؤثرا وفعلا، لان خروج حزب الله او حماس او الجهاد الاسلامي من الصورة، هي اللحظة التي ستنهار او ستنهال فيها تنازلات الانظمة العربية.