تحقيق اولي عن الشريط المحتل
مقدمة
يبلغ طول الحدود الدولية اللبنانية الفلسطينية 79 كلم
متوسط عرض الشريط المحتل 10 كلم , وبعمق متفاوت اذ يصل في حده الاقل إلى 5 كلم وفي حد عمقه الاقصى يطاول ال 30 كلم عند نقطة الريحان _ عرمتا _ مثلث كفرحونه .
مساحة الشريط المحتل الحالية 900 كلم (بعد الانسحاب من جزين )أى ما يناسب ال 9 % من مساحة الجمهورية اللبنانية , أو ما يعادل نصف مساحة الجنوب اللبنانى بمحافظتيه تقريبا و التى هى في حدود 2011 كلم .
بوابات العبور الى فلسطين المحتلة
1- بوابة الناقوره
2- بوابة حانيتا بالقرب من علما الشعب
3- بوابة بيرانيت بالقرب من رميش
4 - بوابة دوفيف (بين رميش و مارون )
5 - بوابة افيفيم مقابل مارون الراس
6 - بوابة مقابل بليدا
7 - بوابة مقابل ميس الجبل
8 - بوابة مقابل حولا
9 - بوابة المطلة مقابل كفركلا
10 - بوابة المطلة (مرج الخيام )
11 - بوابة المارى .
اهمية الشريط المحتل من الناحية الجغرافية
يتميز الشريط المحتل بطبيعة جغرافية مختلفة و متنوعة من منطقة لأخرى و قد عمل العدو الاسرائيلى على الاستفادة منها على الصعيدين الامني والعسكرى منطلقا من هذه المناطق في تنفيذ مخططاته العدوانية على كافة الاراضى اللبنانية .
فطبيعة الشريط المحتل في قسمه الممتد من البحر حتى حدود بلدة مرجعيون بسيطة التكوين إجمالا , تلال متماوجة تتواصل بأودية منفرجة تحمل في جملتها إسما شائعا (خلة) , و لكن سطح الشريط المحتل يصبح اكثر تعقيدا مع الإقتراب من منطقة العرقوب حيث الأرض اكثر وعورة و النتوءات والتشققات تبدو اكثر حدة , و القمم اكثر تصخرا والسفوح اكثر حرشية دون ان يصل هذا الأمر في العرقوب إلى ما عليه في منطقة جزين حيث التقاطعات والمنحدرات الحادة والأودية الفجة التى تضيق قاعدتها ضيق المسيل المائي فيها أحياناً .
الطبيعة هنا تبدوا أقرب إلى محاكاة مثيلتها في جبل لبنان , قمماً و أوديةً و صخوراً وأحراشاً، منها إلى تلال جبل عامل وهضابه ولكن قسوة الطبيعة هذه في بعض العرقوب وبعض منطقة جزين لا تلغي التواصل السريع بين قرى المنطقة ولا يستوجب كثيراً تحريف طريق لمسافة طويلة للوصل بين الحواضر ، مزارعا او قرى ولا يحتم غالبا شأن الامر في جبل لبنان دورة طريق كبيره لوصل مسافة نظر قصيره .
ونظرا لاهمية هذه المنطقة فقد شرعت قوات الاحتلال على التمركز في أ عالي المرتفعات في القرى المحتله والتي تشرف على جزء كبير من شمال فلسطين المحتلة . وتتمثل هذه المرتفعات المشرفة بالسفوح الغربية لجبل الشيخ والتي تشرف من بعيد على كل منطقة جبل عامل والجليل الاعلى في فلسطين المحتلة وعلى الجزء الجنوبي من سلسلة جبال لبنان الغربية وعلى قسم من الجولان السوري وسهل البقاع اللبناني .
وكذلك يتمركز الاحتلال الصهيوني في عدد من تلال منطقة جزين والتي تطل على ساحل صيدا ( سجد 1120م ) ومرتفع قلعة الشقيف ( 715 م ) المشرف على القسم الاكبر من مدينة النبطية وفي التلال القريبة من حولا وميس الجبل والطيبة والتي تتحكم بمداخل قضاء مرجعيون وتلة بيت ياحون ( 800 م) وتلة برعشيت (700 م) وتلة حداثا (760 م ) التي تتحكم بمداخل القطاع الاوسط وقرى قضاء بنت جبيل . وتلال شحين ( 480 م) وطيرحرفا ( 420 م) التي تتحكم بمداخل القطاع الغربي وصولا إلى ساحل الناقورة .
وتستند المرتفعات الانفة في إحكام السيطره على منافذ الشريط تلال : زمريا - الاحمدية - الشريقي - الطهره السويداء - الزفاته - الريحان - مثلث كفرحونة - الدبشة - علي الطاهر - كفرتبنيت - المحيسبات - مشعرون - القبع - العباد - محيبيب - جبل الجماعة - جبل حميد - شمع - بلاط - راميا - الجاموسي
- الحرذون- البياضة .
القرى المحتله تتبع إداريا لعدة اقضية :
-اما سكان المنطقة المحتلة فعينة من ترسيمة الطوائف في لبنان مع تقلب في النسب .الطوائف الست الكبرى تتمثل بنسب تجعل لكل منها مقاماً على تفاوت في الوزن والاعتبار والعدد ويتوزع هولاء السكان عل بلدات وقرى ومزارع تتوزع على اقضية محافضة الجنوب والنبطية كالتالي :
1- قضاء صور ( 11 قرية من 96 قرية إجمالي القضاء ) :
البستان - الجبين- شمع - شيحين - النلولطية - طير حرفا- مروحين - الظهيرة - يارين - علما الشعب - الناقورة .
اضافة الى المزارع التالية :
- اسكندرونة - ام التوت - البطيشية - ججين - حامول - ام عضية - لبونة - الخريبة - منطقة النفخة - ( شمال شرق مروحين ) - وادي عين التينة .
2 - قضاء بنت جبيل ( 18 قرية من 36 إجمالي القضاء )
بنت جبيل - بيت ليف - بيت ياحون - حانين - دبل - رامية - -رشاف - صربين -رميش - الطيري - عيتا الشعب - عين ابل - القوزح - عيناثا - كونين - مارون الراس - يارون - عيثرون .
اضافة الى المزارع التالية :
جباب العرب - سمونا - الصالحاني - قطمون .
3 - قضاء مرجعيون ( 26 قرية من 30 قرية إجمالي القضاء ) .
مرجعيون - ابل السقي - برج الملوك - بلاط - بليدا - بني حيان - البويضة - حولا - الخيام - الوزاني - دبين - دير سريان - دير ميماس - رب ثلاثين - سردة والعمرة - طلوسة - الطيبة - ميس الجبل - مركبا
اضافة الى عدد من المزارع :
الزفية - الميسات - هوار - الحمامص .
4 - قضاء حاصبيا : ( 16 قرية من 21 قرية إجمالي القضاء ) .
حاصبيا - ابو قمحة - برغز - حلتا - راشيا الفخار - شبعا- شوبا - عين جرنا - عين قنيا - الفردوس - كفر حمام - كفر شوبا - كوكبا - الماري - المجيدية - الهبارية - .
اضافة الى عدد من المزارع :
دحيرجات - سليمية - مزرعة صليبي - النخيلة - خربة الدوير - الخربية - .
ويضاف ايضاً الى قضاء حاصبيا مزارع شبعا وهي السفح الجنوبي الغربي لجبل الشيخ بطول 20 كلم يبدأ من قمة الزلقا . ( ثاني اعلى قمة في جبل الشيخ ) حتى مقر شبعا بعرض يتراوح بين 7 و 10 كلم . ابتدأ من بلدة كفرشوبا حتى حدود لبنان الدولية مع الجمهورية العربية السورية حيث قرية بانياس السورية وقد سميت مزارع من تعاطيها الزراعة وتربية الماشية واعتمادها على ذلك وحسب عددها 14 مزرعة . :
مفر شبعا - خلة غزالة - رويسة القرن - ضهر البيدر - جورة العقارب - فشكول - زبدين - رمثا - قفوة - الربعة - بيت البراق - برختا التحتا - برختا الفوقا - مراح الملول - بسطرة .
وكذلك يوجد املاك وقضبة شاسعة تعود للاوقاف الاسلامية ولاوقاف الكنيسة الاورثوذكسية .
5 - قضاء جزين : 6 من 47 قرية إجمالي القضاء ) .
الجرمق - الريحان - عرمتى - العيشية - سجد - مليخ - القطراني .
بالاضافة الى عدد من مزارعها منها :
عقماتا - الرمانة - الدمشقية - خلة خازن - رهبان - زغرين - عاضور - عرقوب - قبيع قدوح - محمودية - مراح بوشديد - وازعية - وردية .
المعابر المصطنعة المؤدية من الشريط المحتلة وإليه :
يتواصل اهل الشريط المحتل مع خارجه ، بدءاً من الغرب عبر المعابر التالية :
- معبر جسر الحمرا - البياضة الساحلي - ويختصر هذا المعبر بأهالي القطاع الغربي اساساً واستثناءً بأهل القطاع الأوسط في حال اقفال معبرهم بيت ياحون .
- معبر بيت ياحون : يؤدي الى قرى القطاع الأوسط في قضاء بنت جبيل وبعض القرى في قضاء مرجعيون .
- معبر كفرتبنيت : يؤدي الى قرى قضاء مرجعيون وبعض قرى قضاء جزين .
- معبر زمريا - مرج الزهور : يسمح بالمرور عليه لأبناء قرى وبلدات ومزارع حاصبيا وشبعا .
- معبر كفرحونة : يسمح بالمرور عليه لأبناء قرى جزين ومزارعها .
- معبر ارنون ويحمر : مفتوح أمام أبناء البلدتين .يتكرر اغلاقه وفتحه باستمرار حسب ظروف وحصار البلدتين وقد يمتد الحصار اشهراً احيانا ً .
- معبر الشومرية : علمان . بالقرب من جسر القعقعية . اقفل في شتاء 1986 .
- معبر شقرا - حولا : افتتح أواخر 1986 إثر إقفال معبر الشومرية ولكنه عاد واقفل في 18/12/1987 .
سجون الاحتلال وعملائه في الشريط المحتل :
- معتقل الخيام :
يقوم معتقل الخيام على تلة يستظهر في مطله الغربي بلدة مرجعيون وسهلها . ومن مطله الشمال الشرقي يستظهر بلدة الخيام و الى الشرق بلدتي الماري والوزاني وبعض منبسطات العرقوب السفلى أما من ناحية الجنوب حيث بواية السجن الرئيسية فيتواجه مع تلة مستعمرة المطلة المقابلة .
انطلق سجن الخيام الى شهرته خارج الشريط المحتل علماً على سياسة القمع الاسرائيلية مع الانسحاب الإسرائيلي في حزيران 1985 وهي شهرة صارت من الاتساع بحيث ظنه البعض سجناً أقيم لساعته مع الانسحاب الانف والواقع ان اعداد المعتقلين القليلة في سجن الخيام في سنوات 1983- 1984 -1985 وجلهم من ابناء الشريط كانت غير كافية لان تعطي هذا المركز اسماً له وقع الى جانب دوي اسم معسكر أنصار ذي الالوف من المعتقلين والذين يتوزعون باصولهم على مختلف المناطق اللبنانية والعديد من الدول العربية المجاورة منها والبعيدة .
كان إنسحاب 1985 عمادة لسجن الخيام حيث اصبح سجناً وحيدأ يتقدم على غيره من مراكز الامن الاسرائيلية - اللحدية في الشريط المحتل و التى تحولت إما إلى مراكز إستجواب و توقيف أو إلى سجون إنتقالية يحل بها الموقوفون في طريقهم إلى أسرهم الطويل في الخيام .
و أما عن أقسام سجن الخيام فقد تزنر الزنازين و غرف التحقيق باحته الداخلية في اربعة من اضلعه الخمسة و أما الضلع الخامس و فيه المدخل الرئيسى إلى السجن , فهو موقوف لمهام إدارة السجن ولرجال الحراسة والامن .
يتالف السجن من ثلاثة اقسام رئيسية :
-القسم الاوال :مخصص لغرف اقامة الحرس ومجال عملهم وتجمعهم واتصالاتهم وهو يشغل جبهة كاملة من جهات السجن كما يشمل الابراج الخمسة المطلة من اعلى داخل السور وعلى خارجه
-القسم الثاني : ويندرج فيه مركزان , الأول مركز للتوقيف و الثاني مركز للتحقيق , و هما مركزان يدور عليهما المعتقلون كافة و لا تنزع عنهما التسمية ,التوقيف و التحقيق , صفة السجن ، فهما عبارة عن زنازين صغيرة بابواب معدنية ، تكاد ان تكون مقفلة في وجه الضوء الذي يتسلل خفيفاً من فتحات تهوئة صغيرة في طرف من السقف .
- القسم الثالث : ويتألف من سجون المعتقل وعددها خمسة ، المعتقلون يعرفونها بالموقع أو بالمهمة او بتاريخ البناء ( السجن التحتاني والسجن الوسطاني والسجن الفوقاني والسجن الجديد وسجن النساء ) .
ولا ترمز هذه التسميات الى اختلاف في شروط الاعتقال فالتقسيم في جميع هذه الاقسام ينتهي الى زنازين افرادية تتدرج في احجامها ما بين الكثير ضيقاُ 50*50*170 سم طولاً وعرضاً وارتفاعاً وهي ما يكني المعتقلون واحدتها بال ( القن ) مثلا ً على الاقل في الحجم وفي الوسخ ونتن الرائحة الى زنازين اكبر حجماُ بابعاد ما بين 2 متر طولاً * نصف متر عرضاً وبين 2 متر * 2 متر طولاً وعرضاً وتحمل صفة الزنازين الجماعية وقد تراوحت في تسميتها على لسان المعتقلين لضيقها واحتشار المعتقلين فيها ( بالقبر ) مع زنزانة الحجم الاولى و ( بحبسة المقبرة ) وع زنزانة الحجم التالي .
باشر سجن الخيام مهمته بعدد وافر من المعتقلين قارب المئتين مع افتتاحه مطلع سنة 1985 نقلت قوات الاحتلال الإسرائيلية بعض هؤلاء المعتقلين من معسكر انصار مع انسحابهم الاخيرة والى حدود الشريط المحتل اما بعضهم الآخر فكان مازال ولشهور طويلة من قبل قيد ( الاستجواب والتحقيق ) في ثكنة الخيام حيث لم يكن للثكنة صفة السجن وقد ظل هذا الرقم 200 معتقل رقم الحد الادنى الدائم تقريباً حتى سنة 1998 اذ كان عدد المعتقلين منتصف هذا العام 190 معتقل بقي منهم 130 معتقل بعد عملية تبادل الاسرى الاخيرة التي جرت في 25 حزيران 1998 .
اما الحد الاقصى فقد وصل اليه عدد المعتقلين في سنة 1990 حيث بلغ 350 معتقل ولكن الاساسي في مجال المعتقلين هو امساك العدو الإسرائيلي في عيار عدد المعتقلين من خلال الزج الدائم بنزلاء جدد مع سياسة الترهيب الدائمة التي يمارسها هذا العدو بحق اهالي قرى وبلدات الشريط الحدودي المحتل .
ولقد تحررت دفعات متتالية من معتقل الخيام مما يدل على ان أعدداً كبيرة من أبناء القرى المحتل اعتقلت خلال السنين الماضية :
سنة 1985 اطلق سراح 297 معتقلاً .
سنة 1986 اطلق سراح 95 معتقلاً .
سنة 1987 اطلق سراح 46 معتقلا ( في 27 ايار 1987 ) .
سنة 1988 اطلق سراح 29 معتقلاً ( على دفعتين في 15 شباط 1988 و 1 تموز 1988 ) .
سنة 1990 اطلق سراح 42 معتقلاً ( على دفعتين 17 ايار 1990 و 30 تشرين الاولى 1990 ) .
سنة 1991 اطلق سراح 91 معتقلاً ( اطلقوا على أربع دفعات ) .
سنة 1993 اطلق سراح 17 معتقلاً.
سنة 1994 اطلق سراح 8 معتقلين ( على ثلاث دفعات )
سنة 1995 اطلق سراح 163 معتقلاً ( على 14 دفعة ) .
سنة 1996 اطلق سراح 90 معتقلاً ( على 5 دفعات ) .
سنة 1997 اطلق سراح 26 معتقلاً ( على 4 دفعات ) .
سنة 1998 اطلق سراح 60 معتقلاً .
المجموع : 964 معتقلاً محرراً ….
يضاف الى هذا الرقم 167 معتقلاً ما زالوا في الخيام والسجون الإسرائيلية فيصبح اجمالي الجمهور الرسمي للمعتقلين 1131 معتقلاً .
- مراكز التوقيف والاعتقال والاستجواب في الشريط الحدودي المحتل :
ان مراكز التوقيف والاعتقال والاستجواب عديدة في الشريط المحتل وهي امكنة سواء . لا تفاوت كبير بينها في مهام الإعتقال والتحقيف ، أي في مهام المذلة والمهانة والتعذيب ، ومع ان معتقل الخيام يبدو( اسوأها )في هذا المجال ، الا انها لا تقدم ان تتجاوزه احياناً في حدود الجريمة وبشاعتها ، اذ لم يكلف التحقيق في حق الشهيد يوسف سعد ( على سبيل المثال ) وتعذيبه واصدار الحكم باعدامه وتنفيذ هذا الحكم ونقل الجثة الى جبانة البلدة اكثر من ساعتين كان ذلك في ايار 1991 في مركز أمن ال 17 في بنت جبيل .
وفي بلدة عيترون لم يكلف الحكم من قبل العملاء والصهاينة باعدام اخوة ثلاثة اثناء عودتهم من اعمالهم في شغل الفاعل ومع غفلتهم وعدم مسؤوليتهم عن كل ما حدث في نهار غيابهم خارج بلدتهم عيترون سوى ساعة معدودة بدقائقها .
ونستطيع القول اذ ان مراكز التحقيق والاعتقال والادانة والتعذيب تقوم في كل مقرات جيش العميل لحد ومراكزه ، لا بل ان بعض افراد هذا( الجيش العميل ) وتحديداً المرتبطين منهم باجهزة الامن الصهيونية يشكلون باشخاصهم وارادتهم مراكز متحركة في التحقيق والاستجواب والمحاكمة العشوائية والتي تتفتقد لاي ميزة من مزايا المدنية ولابسط بند من بنود حقوق الانسان .
واهم المراكز الامنية المتداولة في هذا الشأن في قرى الشريط :
- مركز ال 17 في بنت جبيل .
- مركز الأمن في عيثرون .
- سجن مرجعيون .
- ثكنة زغلة في حاصبيا .