كونين
"قضاء بنت جبيل"
ارض الثبات وعملية الاسيرين
البلاد العدد 432
الموقع والتسمية
كونين تعني الثبات والمتانة والرسوخ والحق وربما الاناء والوعاء للغسيل كما ورد في كتاب اسماء القرى والبلدات لمؤلفه انيس فريحة وهناك رواية ذكرها مرهج في كتابه "اعرف لبنان" تفيد ان كونين مثنى كون اسم علم.
تقع البلدة في القطاع الغربي من المنطقة المحتلة، تحدها من الشمال برعشيت ومن الشمال الغربي "بيت ياحون ومن الجنوب الغربي الطيري، من الجنوب بنت جبيل ومن الجنوب الشرقي عيناتا ومن الشرق محيبيب.
تصل اليها من بيروت عن طريق: صيدا - صور - تبنين - معبر بيت ياحون - كونين (118 كلم).
ترتفع عن سطح البحر حوالي 710م وتبعد عن صيدا 74 كلم وعن بنت جبيل 4 كلم.
سكانها
يبلغ العدد الاجمالي لابناء البلدة حوالي 7500 نسمة يقيم منهم حوالي 150 نسمة في البلدة ويرتفع هذا العدد في فصل الصيف الى 300 نسمة تقريبا. وتزيد نسبة المغتربين فيها عن 50 % بينما تقطن ال50 % الباقية في بيروت وضواحيها وبعض المناطق اللبنانية.
يتوزع ابناؤها على 46 عائلة حسب لوائح الشطب اكبرها عددا آل فوعاني وبلوط وتتراوح الأقدمية بين آل الزين وآل بلوط وآل الدبق.
اما ابرز عائلاتها فهي: طعمة، مهنا، عناني، درويش، رسلان، اسماعيل، شبلي..
تتبع البلدة اداريا وقضائيا وامنيا لقضاء ومحكمة مخفر درك بنت جبيل.
كونين في التاريخ
خضعت البلدة في تاريخها للاقطاع التركي الذي تصرف في اراضيها ووزعها كهبات.
وورد في كتاب "بلدان جبل عامل" لآل سليمان ان كامل الاسعد (جد الرئيس كامل الاسعد) اشترى نصفها من الوالي التركي رؤوف باشا بعد ان قدمها للوالي المملوك يوسف اغا لدى مجيئه الى بيروت. وقد اختلطت الاراضي المقتطعة باراضي الفلاحين ففرضت ضريبة الخمس على المحاصيل الزراعية وبعد فترة من الزمن اشترى آل بزي حصة آل الاسعد ثم استردها آل الاسعد فيما بعد وباعوها لآل ابراهيم (عيناتا) ويقول الاهالي ان كونين بيعت ب18 الف ليرة لـ"ابو عبدو ابراهيم" العائد من اميركا وقد تمت الصفقة دون علم الاهالي بها وحتى لو علموا لما استطاعوا دفع مثل هذا المبلغ الباهظ. واصبحت الضريبة 16 % دون المساهمة مع الفلاحين فالارض من آل ابراهيم والجهد والبذار من الفلاح.
وبعد احتجاجات الاهالي خفضت الضريبة الى 9 % فقط على محصول الحبوب والتبغ اما الثمار فكانت معفية من الضريبة عليها.
وحاولت بعض العائلات تخليص اراضيها من الشراكة فنجحت في بعضها فيما البعض الاخر ما تزال قضيته معلقة حتى يومنا هذا .
في العشرينات هجرت البلدة الى بليدا وميس الجبل وحولا واقام الاهالي ليلة واحدة في قلعة دوبيه وحوالي سنة في حولا وبرعشيت وتعرضت البلدة للدمار والنهب من قبل الفرنسيين في حملة "نيجر" وقد طالب الاهالي بعودتهم الى بيوتهم فسمح لهم بالعودة ولكن بعد فرض ضرائب جائرة بلغت 4 مجيديات على كل منزل.
وعرف من المقاومين من ابناء البلدة الذين شاركوا صادق حمزة وادهم خنجر في المعارك ضد الفرنسيين عبد الحسن سرور الذي ينسبه الاهالي لقريتهم وقد استشهد فيما بعد في الاردن.
تاريخها العلمائي
بالنسبة لعلماء البلدة برز في تاريخها الديني كل من : الشيخ علي بن محي الدين الجامعي العاملي الكونيني له كتاب "المواريث" وعرف الشيخ مفلح بن علي الكونيني له حاشية على كتاب "الشرائع" للحلي وقد تتلمذ على يديه الشيخ حسن بن احمد بن محمود العاملي الكونيني المعروف بالحانيني، وكان والده الشيخ علي عالما من اهل المدينة المنورة اتخذ جبل عامل وطنا له مؤلفات عدة برز منها كتاب "حقيبة الاخيار وجهينة الاخبار" توفي سنة 1625م.
ومن علماء الدين الذين توفوا في كونين وفق ما ذكر الركيني في كتابه "جبل عامل في قرن" الشيخ صالح غول الذي توفي فيها عام 1797م وكذلك الشيخ حسين غول توفي عام 1797م.
قبيل الثلاثينات عرف من علماء البلدة السيد عبد الرسول ابراهيم وبعده الشيخ خليل شحادة الذي توفي في الستينات والسيد محمد باقر ابراهيم توفي في السبعينات ومن علماء البلدة الحاليين: الشيخ محمد طرابلسي الشيخ احمد خليل، الشيخ حسن شحادة، الشيخ احمد محمد جواد حمود. وعدد من طلبة العلوم الدينية.
المرافق الدينية
يوجد مسجد قديم في وسط البلدة وحسينية جنوبي غربي البلدة للرجال انشئت في اوائل السبعينات مساحتها حوالي 400 متر مربع. وحسينية للنساء لم يكتمل بناؤها بعد انشئت عام 1983 مساحتها حوالي 150متر مربع.
ومن الجهة الشرقية للبلدة يستوقفك مقام يقال انه للنبي دانيال (ع) فيه صندوق قديم جدا عليه نقوش لم تعرف ماهيتها.
اقتصادها
الزراعة
تعتمد البلدة حاليا في زراعتها على الحبوب بمختلف انواعها وتشتهر بزراعة القمح والزيتون، والتين والعنب والخضار المحلية والتبغ ويكثر فيها شجر اللوز والبطم.
ويتم عصر الزيتون في معاصر مجاورة للبلدة.
يطالعك في الجهة الشرقية للبلدة حرش يسمى الوعر يضم انواعا مختلفة من الاشجار الحرجية كالملول والشوح والبلوط والسنديان.
الثروة الحيوانية
ضئيلة جدا وتقتصر على بعض المواشي والابقار والدواجن المحلية.
الصناعة والتجارة
ازدهرت البلدة بحركة ابنائها في مختلف المجالات العملية فكنت تجد فيها حوالي 70 حدادا، 5 ميكانيكيين، 10 دهانين، منجرة، 3 كسارات، 3 معامل باطون ومحطة واحدة، وهناك فرن حديث .وكانت تباع السمانة بالجملة وكذلك المواد الغذائية للقرى المجاورة وعرف منها تاجر دخان جملة وكان فيها مطحنتان ومطعمان.
اما الآن فيوجد فيها 3 جرارات زراعية، دراسة، سكك للفلاحة اليدوية، كسارة، معمل حجارة، ودكان واحد.
اما التجارة فبرز ابناؤها ببيع السمك في المدنية وغالبا ما تجد "السماكة" ينتمون الى كونين.
السياحة
ما اكثر ما تحتويه البلدة من اثارات تعود لازمنة غابرة، فبين بيوتاتها العتيقة وجد ناووس فينيقي ضخم كان قد نحت بالصخر، ولدى ترميم احدى البيوت القديمة عثر على رأس عمود ومساحة ارضية مرصعة بالفسيفساء تدل على اثار بيزنطية تم طمرها في ما بعد.
ويوما بعد يوم يتم اكتشاف مغاور جديدة تحتوي جماجم وعظاما بشرية وفوانيس صغيرة وقطعا زجاجية زرقاء اللون ومدافن صخرية ملساء.
وفي البلدة مغارة كبيرة جدا تمتد داخل 3 بيوت خبأ فيها الاهالي متاعهم لدى مداهمة الاستعمار الفرنسي البلدة في العشرينات.
وعلى مدرجات المعصرة وجد الاهالي مغارة مغطاة اكتشفت بالصدفة ويقال انك اذا رميت فيها حجرا لا تسمع وقعه مما يدل على عمقها.
الخدمات العامة
في الستينات وصلت مياه الليطاني الى خزان البلدة المشيد في جنوبها قرب منزل خليل فوعاني. ويوجد 4 عيون هي : عين التحتا، عين البركة، عين الجديدة ونبعة آل مسلماني. وكلها تكفي حاجة الساكنين لاسيما بعدما توقف وصول مياه الليطاني الى البلدة عام 1986، وتكثر في البلدة الآبار القديمة التي تخزن فيها مياه الشتاء وتتميز البلدة ببركتها المشهورة تاريخيا (بركة كونين) التي تتجمع فيها مياه الشتاء وتستعمل للري وللاستعمال المنزلي وسعتها حوالي 15 الف متر مكعب من المياه وتقع في اول البلدة من ناحية الغرب. اما البركة الثانية فتدعى اليابسة وتقع شرقي البلدة وتسع حوالي 2400 متر مكعب.
الكهرباء
قبل وصول الكهرباء الى البلدة كان السراج الزيتي او الكازي يبدد ظلمة العتمة آنذاك حتى انيرت البلدة عام 1965 مع انشاء اول محول كهربائي قرب منزل احمد عبد الله طعمة ثم انشيء محول اخر عام 1968 تقريبا قرب البركة. اما شبكة الكهرباء فهي قديمة جدا واصبحت مهترئة وقد تم تمديد شبكة جديدة خارج البلدة تستمد تغذيتها من محطة السلطانية.
الوضع الصحي والبيئي
تفتقد البلدة لمستوصف صحي ولو بدائي على الرغم من محاولة قام بها الاهالي لكنها لم تبصر النور وتتم معاينة المرضى حاليا في مستشفى بنت جبيل. وقد خرجت البلدة حوالي 7 اطباء
بيئيا
تعتمد بيوتها على الحفر الصحية المحلية لتهريب المياه الاسنة وتحرق النفايات في مرام خارج البلدة .
الوضع التربوي
ايام الكتاتيب درس ابناء البلدة كل من : حسين بلوط، خليل شحادة، سكنة الغول زوجة السيد عبد الرسول إبراهيم، محمد المولى (حربتا)، ومع بداية المدرسة الرسمية عام 1943 درس ابناء البلدة في منزل عبد الهادي مهنا وكانوا حوالي 20 تلميذا وتنقلوا من بيت الى آخر. درسهم أساتذة من البلدة وخارجها عرف منهم: ابراهيم بزي (بنت جبيل)، نجيب فرحات (برعشيت)، محمد فلحة (ميس الجبل)، بهيج بزي (بنت جبيل)، محمد شري (خربة سلم)، محمود بيضون وحسن بيضون (بنت جبيل).
اما اول من ادارها من البلدة فهو احمد الدبق وذلك عام 1963 حتى هجرت عام 1985 . وفي عام 1973 تقريبا انتقلت المدرسة الى مبنى الحسينية وبعد حوالي عام بدأت تدرس حتى صفوف "البريفية " كما تم بناء مدرسة رسمية جديدة عام 1992 لم تستخدم بعد للتدريس.
وبالنسبة للجمعيات ففي البلدة "جمعية الهداية والارشاد الخيرية لانباء كونين" تأسست عام 1965 في برج حمود من 12 عضوا انتقل مركزها مؤخرا الى حارة حريك قرب جسر المطار (قامت بانجازات اجتماعية وتربوية على صعيد البلدة)، وهناك جمعية أخرى جديدة مرخصة انما غير فاعلة على الارض حتى الآن.
يزيد عدد مجازيها في مختلف الاختصاصات الاكاديمية عن 25 مجازا و 6 دكاترة يدرسون في الجامعات وحوالي 11 مهندسا و4 صحافيين و 27 استاذا.
مراحل الاسر
عام 1948 عقب احتلال فلسطين من قبل الصهاينة لجأ اهالي قدس وصلحا وطيربيخا الى البلدة فترة في الزمن وما ان ترددت اصداء مجزرة حولا في المنطقة مع سيطرة عصابات "الهاغانا" على القرى المجاورة لها حتى اختبأ الساكنون في مغاور بلدتهم ومنهم من نزح الى قرى الامان بينما اقام فيها "جيش الانقاذ" لدى عودته من المعركة ضد العدو وقد اعتبرت البلدة خطا خلفيا بعيدا عن المواجهات وخطوط التماس مع الصهاينة.
واول اعتداء مباشر على البلدة من قبل العدو كان في 4-11-1976 حيث استشهد محمد عبد الامير شبلي مواليد 3-9-1952 واصيب اخوه انور والحاجة عطوفة فوعاني (40 سنة) بجراح وتلقيا علاجهما في مستشفى بيروت الى ان استشهدت الحاجة عطوفة بعد 15 يوما من جراء الاصابة.
في 15-3-1975 حصلت مجزرة شنيعة اودت بحياة 27 فردا استشهدوا على مراحل، ففي المنازل التي دمرها عليهم طيران العدو استشهد كل من : محمود موسى خليل وزوجته فاطمة، عباس شبلي، الحاجة فاطمة موسى خليل، مصباح محمود خليل، زمزم محمود خليل، زينب محمود خليل، بهيجة محمد بشير، كاملة حسين جنيدي، خديجة درة، الحاجة طيبة سلامي، حسن علي فياض، سهام محمد خليل، عبد الله محمد خليل والطفل محمد موسى خليل، كريم علي فوعاني، وزوجته فاطمة علي موسى خليل.
وبينما كان درويش حسن درويش يفر وعائلته في سيارته قصفت السيارة واستشهد هو ومن معه: زوجته بدر فياض فياض، واولاده : دلال، جهاد، امال، كريمة، ايمان، زينب وحسن وجدتهم الحاجة زينب مسلماني والدة بدر فياض بينما نجا كل من نجله حسين الذي صادف يوم نجاته يوم عيد ميلاده وقد سمع صراخ اخيه علي الذي سقط خارج السيارة فهرولت الجدة كريمة مسلماني على وقع الخبر وحملت حفيديها وما تزال حتى اليوم تدمع عينيها بحرقة كلما تأملت الصورة العائلية لابنها درويش.
مع هذا الحدث المؤلم تهجرت البلدة مجددا واصبحت تحت الاحتلال الذي راح يعبث بحريتها وبدأت حملات التجنيد الاجباري وما تلاها من تعسفات العملاء والعدو.
في 25-2-1982 فرضت ميليشيات العدو ضريبة على كل منزل من 12 الى 25 ليرة شهريا واقامت حاجزين عند مفرق الحمام لجبي 15 ليرة على كل من يعبرهما اضافة الى الضرائب على البضائع.
في عام 1985 اسر مجاهدو المقاومة 16 عنصرا من ميليشيا العملاء المجندين اجباريا في البلدة مع اسلحتهم الفردية ثم شن المقاومون هجوما على طريق كونين - بيت ياحون قتل فيه صهيونيان وعميلان لحديان وقد صب العدو جام غضبه على الاهالي فجمعهم في ساحة البلدة وقرر تهجيرهم في مهلة 4 ساعات فقط. وقام العملاء بدوريات في القرى المحتلة اطلقوا خلالها التهديدات لكل قرية تأوي ابناء كونين وانزل عقوبة قاسية فيها فتوزع ابناء البلدة في القرى المحررة واقامت 100 عائلة منهم في مدرسة النجاح في البرج الشمالي المؤلفة من 35 غرفة فقط ونزح الباقون الى بيروت.
لم يستسلم الاهالي لهذا المصير المجحف في حقهم فبدأت تحركاتهم لاسترجاع اراضيهم والعودة الى بيوتهم الاسيرة.. نظمت الجمعية حملات الاستنكار وقامت باتصالات مهمة مع المعنيين على الصعد السياسية والاجتماعية.
وتأكيدا على الارتباط بالارض قامت الحاجة ميشة سلامي بالعودة الى البلدة سيرا على الاقدام من محطة تبنين على الرغم من قرار التهجير وقالت انها وجدت البلدة خرابا لا يسكن فيها الا امرأة تدعى سهجنان شبلي فاقامت معها وعملتا على حماية املاك الاهالي من ايدي العملاء الذين حاولوا اكثر من مرة نهب محتويات البيوت الخالية من الناس . والجدير بالذكر انه يوم تهجير البلدة استشهد علي سرحان الذي كان مريضا لا يستطيع الحراك حيث اقدم العملاء على خنقه في سريره . وبعد اعتصامات المهجرين في بيروت والقرى المحررة، توجه عدد لا بأس به منهم في شباط (فبراير) عام 1986 الى معبر بيت ياحون نتيجة مفاوضات جرت لعودتهم ولكن بعد انتظار طويل ومضن لم يتمكنوا من دخول قريتهم فعادوا ادارجهم وخيبة الامل على وجوههم.
وفي الشهر ذاته حصلت عملية الاسيرين المشهورة التي نصب فيها المقاومون كمينا لاحدى دوريات العدو في كونين فقتل خمسة صهاينة واسر اثنان وهما "يوسف مارتن بنيك" مواليد 2-6-1965 رقمه العسكري 3494727 ورقم هويته المدنية 13191358 والثاني "رحاييم شلومر ليفي الشيخ" مواليد 23-8-1965 رقمه العسكري 3079877 ورقم هويته المدنية 59761908 . وقد تمت مبادلتهما باسرى في سجون العدو ومعتقل الخيام فيما بعد.
شهداؤها
- الشهيد عباس محمد خليــل مواليد عام 1960 استشهد في مثلث خلدة اثناء اجتياح عام 1982.
- الشهيد علي محمد حسن شحادي مواليد عام 1962 استشهد في شباط العام 1986.
- الشهيد احمد حسن مشورب مواليد عام 1962 استشهد في تشرين الاول العام 1986.
- الشـهيد محمد علي عطوي مواليد عام 1966 استشـهد في 2-2-1988 في موقـع بيت ياحون.
- الشهيد جهاد علي عناني مواليد عام 1968 استشهد عام 1988 في الصرفند.
- الشهيد حسين محمود رسلان مواليد عام 1970 استشهد عام 1989.
- الشهيد عماد حسن مهنا مواليد عام 1973 استشهد عام 1989.
- الشهيد علي حسين شبلي مواليد عام 1965 استشهد عام 1994 في عين كوكب.
- الشهيدة خديجة علي ذيب مواليد 10-10-1977 استشهدت في 11-4-1996 في عدوان نيسان (ابريل) عام 1996 على طريق الجية-بيروت.