دير ميماس
قضاء مرجعيون
"اونيسكو الجنوب"
البلاد العدد 390
التسمية والموقع
"دير ميماس" هي "دير المهرج" او "النديم"، وربما تعود التسمية الى اسم رجل دين يدعى "ماما" انشأ ديرا ودفن فيه وحرف اسمه مع الايام فاصبح "ميماس" وهكذا اطلق على البلدة اسم دير - ميماس".
في القطاع الاوسط من المنطقة المحتلة وعلى الكتف الغربي لوادي نهر الليطاني، تقع دير ميماس حيث تتجاور اراضيها باراضي برج الملوك - القليعة من جهة الشرق، وتحدها كفركلا من الجنوب وبرج الملوك من الشمال وقلعة الشقيف - يحمر من الغرب.
تصل الى دير ميماس من بيروت عن طريق، صيدا - الزهراني - النبطية - معبر كفرتبنيت جسر الخردلي - دير ميماس.
وعن طريق : جزين - العيشية - مرجعيون - برج الملوك - دير ميماس.
او عن طريق : البقاع الغربي - زمريا - حاصبيا - كوكبا - مر؟جعيون.
تبعد عن بيروت بين 80 وو 95 كلم، وعن صيدا 51 كلم، اماعغن مرجعيون فتبعد حوالي 11 كلم. وترتفع عن سطح البحر بين 500 و5800 م.
سكانها
يبلغغ عدد السكان المقيمين فيها بين 540 و 600 نسمة ويتزايد هذا العدد في ايام العطل الصيفية، في حين يبلغ عدد ابنائها المقيمين على الاراضي اللبنانية 3500 نسمة وعدد المهاجرين 2000 نسمة يتوزعون على المغتربات كافة، منهم من سافر طلبا للعلم وآخرون هاجروا..
يتوزع اهالي دير ميماس على 58 عائلة ابرزها آل حوراني - حاصباني - بشارة - عودة - ايوب - باسيلا.. اما اقدمها لفم نستطع تحديده فمثلا عائلة ابو حمرا يعود اصلها الى الكفير في حاصبيا، وعائلة الجمل جاء افرادها من حلب في سوريا بعدما وصلوا اليها من بر الاناضول قبل اكثر من 500 سنة، في حين نزحت عائلة مراد الى دير ميماس قبل اكث من قرنين من بر الاناضول ويعود اصل عائلة الحوراني الى الغساسنة في حوران، كما ان اصل آل عودة من فلسطين وآل صوبيا من قرطبا.
تتبع دير ميماس اداريا لقضاء مرجعيون في محافظة النبطية، اما قضائيا فتتبع لمحكمة مرجعيون.
تاريخ دير ميماس
يعود تاريخ البلدة لازمنة قديمة جدا، ويقال بان عمرها من عمر جارتها قلعة الشقيف وانها كانت منذ ما يفوق المئة عام مركزا للدوائر الرسمية. واسلوب بناء منازلها يشير الى انها كانت دائما في حال استعداد للغزو، حيث كانت تصل بعضها البعض حفر تحت الارض يتخاطب بواسطتها الأهالي وينذرون بعضهم في حال حدوث طارئ ما.
ومما يدل على قدم دير ميماس كثرة الاثارات فيها، ففي مزرعة "هورة" - يوجد مغاور قديمة محفورة في الصخور واثار ابنية قديمة محفورة في الصخور ومزار للخضر (ع) تقدم له النذور، وغالبا ما يجد الاهالي في المزرعة قطع فسيفساء وفخار قديم.
ويوجد في البلدة اثارات الخرائب وقصر "فرسون" و "العزية" وهناك مغارة محفورة في الصخور الصلبة في محالة عين المناولة، بابها مربع الشكل لا يزيد طول ضلعه على المتر الواحد، وربما استعملت كمدفن قديم وتبدو اثار الفسيفساء وقطع الخزف القديم والعظام في المدافن المنحوتة في الصخور على شكل اجران عميقة.
وفي هذه المناطق، تعرضت البلدة للخراب في مراحل متفاوتة من التاريخ القديم وقد قتل العديد من ابنائها، عامي 1743 - 1744، كما ان الحرب العالمية الاولى تسببت باضرار بالغة في الارواح والماديات شأنها شأن القرى المحيطة بها، وفي الحرب العالمية الثانية، وصل الانكليز الى مشارف البلدة (رأس المطل) وطالت شظاياهم ابناءها مما أضطرهم الى العيش بعيدا عن منازلهم فترة من الزمن.
في ظل الحكم التركي، قام الاتراك بتوزيع الاراضي فسجلت ارض في سهل الحولة كان يملكها ابناء دير ميماس وكفركلا بالطابو، وبرزت عائلتان كبيرتان في البلدة هما آل الحوراني وآل عودة يتنافسان على زعامتها وتملك اكبر عدد من الاراضي فيها، اما مرحلة الاقطاع السياسي الاسعدي فلم تكن افضل، حيث يتذكر اهالي دير ميماس انه كان يجبر الرعاة على انتخابه والا قطع عليهم طريق الطيبة والوادي.
التاريخ الديني
يحكى بان قبيلة من بني غسان جاءت من السعودية وانتمت الى طائفة الروم الارثوذكس واتبع قسم منها طائفة الكاثوليك، ويوجد حاليا حوالي 50 % روم ارثوذكس و 49 % كاثوليك والباقون ينتمون الى البروتستانت واللاتين وقلة قليلة من الموارنة، وكل طائفة لها كنيسة ترعاها باستثناء طائفة الموارنة التي تؤدي مناسكها في كنيسة الكاثوليك اللاتين.
اما بالنسبة للدير الذي سميت البلدة باسمه، فهو يقع على كتف الضفة الشرقية لوادي الليطاني، وشيد على ارض صخرية بحيث جاء قسمه الغربي على طرف شقيف صخري يعلو على نهر الليطاني، شكل الدير مستطيل وفي وسطه ساحة صغيرة تصل اليها من مدخل شرقي، يحيط الساحة عدد من الغرف التي كانت ترابية، على يمين الساحة لجهة الشمال يوجد كنيسة الدير الصغيرة (8 امتار طول و 6 امتار عرض) التي اصيبت بالتصدع على اثر وقوع زلزال عام 1956 ويحتفل اهالي البلدة كل 15 ايلول (سبتمبر) من كل عام بعيد القديس "ماما".
المرافق والوظائف الرسمية
انشئت بلدية دير ميماس عام 1962، وترأسها بالتوافق العائلي فيليب عودة الذي رفض ان ينخرط في ميليشيا العملاء وتوفي عام 1978، تضم البلدية 12 عضوا الا انها شاغرة حاليا،
اول هاتفين وجدا عند اسبيريدونت حوراني وآل عودة، وفي الخمسينات وجد سنترال يدوي في دكان ليفي الجمل، وكان يوجد في البلدة مركز للبريد وموظف وضعته الدولة في العام 1964 في خدمة الاهالي، وبقي قائما حتى العام 1982 واصبحت البلدة تتبع لمكتب بريد وموزع هاتف جديدة مرجعيون، ولكن حاليا عاد احد ابناء البلدة من آل صليبا يشرف عليه.
برز ابناء البلدة في مختلف المجالات الحياتية وشغلوا مختلف الاختصاصات الرسمية والعلمية التي ذاع صيتها في لبنان والعالم. وفي احصاء تم نشره في كتاب "دليل بلدة دير ميماس" أفيد عن وجود، 22 طبيبا، و10 اساتذة جامعيين، 63 مهندسا، 6 صيادلة، محاميين، بالإضافة الى 11 ضابطا وما يفوق 42 اجازة و 44 شهادة فنية..
اقتصادها
الزراعة
تشتهر دير ميماس بزراعة الزيتون والعنب والتين والفستق والخضار والفاكهة المنوعة، ولكن تبرز زراعة الزيتون الذي تنتج منه البلدة محصولا وافرا وتغزو اسواق بيروت وتلاقي تجارته رواجا وربحا كبيرين لجودته على الرغم من ارتفاع كلفة القطاف في الآونة الاخيرة.
وتعاني الزراعة من الاهمال نتيجة هجرة ابناء البلدة، وندرة اليد العاملة، مما ادى بوار الارض وعدم حراستها او تعهدها بسبب تناقص عدد الفلاحين، وعدم استخدام المكننة الحديثة، بالإضافة الى اجتياح حشرة "عين الطاووس" لاشجار الزيتون وعدم مكافحتها. وفي الماضي، ازدهرت الزراعة بشكل كبير حيث لم يبق حول دير ميماس ارض بور نظرا للاهتمام بزراعة الحبوب والاشجار وتعهدها تقليما وسمادا وحراثة.. وقد اشترى حينها بطريرك الروم الكاثوليك مطحنة الشاكرية وبنى مطحنة "المطرانية" على النهر وضم اليها اراضي مغروسة بـ"التونا" لازدهار تربية دود الحرير. كما اشترى مطحنة "الكولكية" مع اراض واسعة محيطة بها، واشترى نصف مزرعة "هورة" على مقربة من البلدة وبنى فيها بيوتها كبيرة لتربية دود القز وانشأ 3 أحواض لجر المياه لري الاشجار واغراس الزيتون التي زرعها.
ويوجد في المزرعة برك ماء، وبساتين ليمون وفاكهة مختلفة، وقد بيعت حصة آل عودة لابناء كفركلا والنصف الاخر يعتبر وقفا للكاثوليك. اما مزرعة ضمياط فسماحتها 2.25 كلم مربع، تقع شمالي البلدة وتبعد عنها 6 كلم ويملكها 30 فلاحا من دير ميماس قاموا باستصلاحها. يزرع فيها التوت ومختلف انواع الخضار التي كانت تصدر الى النبطية، الجدير ذكره، ان الاهالي لم يعودوا يستفيدون من المزرعة منذ الاحتلال الصهيوني في العام 1978، فالعدو يمنعهم من ذلك، كما ان احد ابناء القليعة شيد فيها مزرعة ابقار تتسع لـ 200 رأس بقر. ويملك اهالي البلدة مزرعة الرياق ومساحتها 1.25 كلم مربع، بالاضافة الى مناطق زراعية خصبة مثل المرج، السهل، والقصيبة وتعتبر منتزها، وتلة العز وتشرف على جبل الشيخ ومزرعة الرشيدية التي يستفيد منها الاهالي.
الصناعة والتجارة
على صعيد الصناعة، اشتهرت دير ميماس بالحدادة الافرنجية والعربية والتجارة، ولا تزال احدى الحارات تسمى بـ"حارة النجارين والحدادين"، ولكن هذه المهنة اندثرت ويقتصر العمل في البلدة على عدد من الدكاكين لتبادل وبيع السلع والمنتوجات الغذائية. وبالنسبة للتجارة، عرفت البلدة قبل الاربعينات بصناعة وتجارة الحرير، حيث كانت الفتيات تغزله على النول وتحيك منه الصوف والكنزات، كما كانت البلدة مركزا لتموين القرى بالخشب من الحور والتوت. ويوجد في دير ميماس 5 معاصر حديثة و 3 قديمة متوقفة عن العمل وكانت تدار في السابق على الخيول وتم في ما بعد تركيب "موتورات" كهربائية لها. واقترضت التعاونية الزراعية لابناء البلدة من الدولة في اواخر الثمانينات، مبلغا من المال وقامت ببناء معصرة حديثة.
المياه والكهرباء
تغزر في دير ميماس مياه الينابيع ويبلغ عددها حوالي 60 نبعا، من ابرزها، نبعة مسعودة، عين الساحة، عين المتاولة، نبع المعيسي، نبع السهل، نبع الحافور، نبع الحالة، نبع الفوار، عين الحجر وعين المنزلة. ويستفيد الاهالي من مياه الليطاني التي تصل الى جميع المنازل. وفي خراج البلدة من جهة الشرق، يوجد بركة كبيرة تستخدم لسقاية الماشية وري المزروعات.
وبالنسبة للكهرباء، اقتصرت الانارة على قناديل الزيت والكاز الى ان وصلت الكهرباء الى البلدة في بداية الستينات، وهي تكفي الاستهلاك المحلي في ظل غياب عدد كبير من ابناء البلدة.
الوضع التربوي
"اونيسكو الجنوب" هكذا لقبوها نظرا لتعدد الارساليات وتنافسها للوصول نحو مستوى افضل في التربية والتعليم. فقد شرعت ارسالية الروم الكاثوليك ابوابها الدراسية في عام 1914 بعد ان انشأ البطريرك "بطرس الجريجيري" مدرستين واحدة للذكور واخرى للاناث. ادار هذه الارسالية في الاربعينات يوسف طوبي ثم خلفه ابنه الياس الذي كان يعلم القران في المناطق المجاورة، وحين اقفلت اكمل رسالة التعليم في المدرسة الرسمية.
اما ارسالية البروتستانت "الانجيلية" فقد بدأت منذ زمن بعيد وتقع في منطقة القصعة واخر من ادارها الاستاذ ابراهيم فحول. ويقال بانه وجد كتاب في صيدا يذكر اسماء فتيات متخرجات في الشهادة المتوسطة عام 1880. وهناك ارسالية الروم الارثوذكس الواقعة قرب الكنيسة في ساحة البلدة وارسالية أخرى للاتين. كما ان "ادلهيت بشارة" فتحت مدرسة اهلية في منزلها ضمت 30 تلميذا في الاربعينات، لكنها رحلت بعد ذلك الى فلسطين حيث خدمت في دير الراهبات في الناصرة ومن ثم توفيت في مأوى مرجعيون.
المدرسة الرسمية، ظهرت في مطلع الاربعينات في منزل فهد موسى عيد، حيث كان المنزل يتألف من غرفتين وكل واحدة تضم صفين معا ودرست حتى صف الرابع ابتدائي، وكان التلاميذ يتابعون دراستهم في مدرسة كفركلا.
الجدير ذكره انه لم يمض على افتتاح المدرسة الرسمية اكثر من 5 سنوات حتى بدأت الارساليات تقفل أبوابها. ومع وفاة المدير الاول للمدرسة الرسمية ، تراجع مستوى المدرسة الى ان اقفلت ابوابها في عام 1993، وفي العام 1997، اعيد فتح المدرسة بعد تحرك قام به بعض ابناء البلدة حيث زاروا وزير التربية وطلبوا الموافقة على استمرار المدرسة ودعمها.
وبالنسبة للجمعيات، فقد انشئت "جمعية الاصلاح الديرميماسية" في الستينات، وقد حققت انجازات مهمة للبلدة مثل تأهيل الطرقات الداخلية ورصفها بالحجارة ثم صبها بالاسمنت.
وانشأ المغتربون الدير ميماسيون في "ميتشيغن" "جمعية الاتحاد الدير ميماسي الخيري" وتضم المهندسين والمحامين ورجال الاعمال كافة. وتقوم الجمعية بمؤازرة ابناء البلدة في لبنان ومدهم برؤوس الاموال لشراء اغراس التين والزيتون والاشجار المثمرة، وبناء الاقنية وانشاء السدود وتقديم الاثاث للمدرسة الرسمية وبناء سور لمدافن مع ترميم كنيسة دير القديس "ماما".
ويوجد في البلدة حاليا "نادي الطليعة" وتقتصر نشاطاته على اقامة الاحتفالات في المناسبات السعيدة.
الوضع الصحي والبيئي
"دير ميماس بيكفيها.. الاطبا بتشهد فيها" بيت من الشعر اطلقه احد ابناء البلدة نظرا للعدد الكبير من الاطباء الذين ذاع صيتهم في الدير وفي المناطق المجاورة. في السبعينات، افتتحت الدولة مستوصفا في دير ميماس،. وابان الاجتياح عام 1978، توقف العمل في المستوصف واقتصرت المعاينات على عيادات خاصة لبعض الاطباء.
على المستوى البيئي، فان دير ميماس افضل حالا من جاراتها، على الرغم من الادوات البسيطة التي تستخدم في مد المياه وايصال الكهرباء.
مراحل الاسر
شهدت البلدة ولا تزال حالة من التعايش المسيحي - الاسلامي تشهد له القرى المجاورة، حيث عرف ابناؤها بحسن الجوار والروح الوطنية العالية. وكسائر القرى، تعرضت عام 1948 للاحتلال والتوسع الصهيوني.
وفي مطلع الستينات، شهدت البلدة تعبئة قومية ووطنية، وتزايدت في اواسط السبعينات الاحزاب القومية والشيوعية والاشتراكية وغيرها، ونفذ عدد من شبان البلدة عمليات ضد الاحتلال، حيث سقط في عام 1977 خالد بشارة من اثنين آخرين من رفاقه ودفن في بيروت بعد ان منع ذووه من دفنه في البلدة، كما قدمت دير ميماس عددا من الشهداء عرف منهم حردان بشارة.
وعملت بعد ذلك ميليشيا العميل لحد الى انشاء قاعدة عسكرية داخل مبنى البلدية، والى منع عدد كبير من السكان من الدخول اليها، كما فرضت (الميليشيات) على آخرين من ابناء البلدة الانضمام الى صفوف العملاء.
قلعة شقيف ارنون
في الطرف الشمالي الغربي للبلدة، تطل قلعة شقيف ارنون التي تشبه ببنائها قلعة "بانياس"، وهي منحوتة وتبدو على شكل زاوية لها ابراج مربعة تتسع لـ500 جندي، تعلو القلعة عن البحر 2345 قدما وعن نهر الليطاني 1500 قدم. وهكذا وصفها العديد من الرحالة العرب والاجانب في كتاباتهم مثل "ماشنجي"، "سانتي"، وعيسى اسكندر المعلوف، وغيرهم.
بعود تاريخ القلعة الى العام 1135م عندما قام احد ملوك الصليبيين، بعد سيطرتهم على البلاد، بتشييدها على تلة إستراتيجية حيث تتوسط منطقة واسعة. تطل على جبال الجليل من الجنوب، وعلى جبل الشيخ من الشرق، ومن الشمال تطل على جبل لبنان، وتتربع في وسط جبل عامل بحصونها المنيعة التي تختزن تاريخه. فهذه القلعة تختصر تاريخ بلاد الشام من خلال ما مر عليها، ففيها اخفى فخر الدين المعني كمية كبيرة من المال وله اثاث كثير، ونزل فيها ايضا "بيبرس" في عام 1268م، وسقطت ايضا بيد الشيخ حيدر الفارسي الذي رفض الاستسلام فتعرضت آنذاك القلعة لقصف مدفعي مباشر من جنود جمال باشا الجزار. وعلى الرغم من كل السنوات والحروب فقد صمدت قلعة الشقيف ولا تزال بعدما عجزت آلة الحرب الصهيونية عن تدميرها او النيل منها خلال عدوانها على لبنان عام 1982.
سهى بشارة
تآخت دير ميماس مع القرى المجاورة في رفض الاحتلال، وبرزت فيها الاسيرة المحررة سهى بشارة كفتاة مناضلة رفضت العيش تحت جبروت الاحتلال، فقررت قتل كبير العملاء والخونة وخططت لذلك من خلال تقربها من زوجته، فعملت كمدرسة رياضية في النادي الذي تشرف عليه حتى تكون قريبة منه وتستطيع قتله. وهكذا كان، فقد وقفت في يوم من الايام في وضح النهار واطلقت رصاصتين عليه داخل منزله وامام زوجته قائلة: "سأقتل فيك روح العمالة يا انطوان" ولكن الاقدار شاءت ان يبقى على قيد الحياة وان تزج هي في معتقل الخيام من تاريخ 7-10-1988 حتى تحريرها عام 1999. سهى بشارة من مواليد دير ميماس العام 1967، وهي طالبة في كلية العلوم في الجامعة اللبنانية وكانت حينها تتابع السنة الثانية في قسم الرياضيات.