عيتا الشعب

"قضاء بنت جبيل"

عيتا الشعب الذي لا ينصاع

البلاد    العدد 430


الموقع والتسمية

عيتا الشعب هي تحريف "ايتا" وتعني المجمع والبيعة وفق ما يذكر مرهج في كتابه "اعرف لبنان"، والشعب في اللغة هو ما انفرج بين جبلين واسم لناحية ذات شعاب وجبال كما ورد في "خطط جبل عامل"، للسيد محسن الامين، ويقال ان مفردتها الاولى تنسب لملك من ملوك الرومان وهو "ايتا" الذي اتخذ البلدة مقرا لاقامته وملكه.

تقع البلدة في القطاع الغربي من المنطقة المحتلة تحدها من الشمال الغربي القوزح، ومن الشمال الشرقي دبل ورامية وحانين، ومن الجنوب الشرقي رميش، وتتداخل جنوبا بحدود فلسطين المحتلة فتحدها "منسوته ونتوعة" كما تتصل من الجنوب الغربي بطيربيخا (القرى السبع) ومن الشمال الغربي ببلدة رامية.

تصل اليها من بيروت عن طريق : صيدا - صور - تبنين - معبر بيت ياحون - كونين - بنت جبيل (صف الهوا) - عين الناقورة - علما الشعب - (115 كلم). تبعد عن صيدا حوالي 81 كلم وعن بنت جبيل 15 كلم وترتفع عن سطح البحر حوالي 650 م. تتوزع تربتها بين بيضاء وحمراء وسوداء كما تكثر فيها الحجارة الصوانية الصخرية من الجهة الشرقية للبلدة.

 

سكانها

يزيد العدد الاجمالي لابنائها عن 6500 نسمة الا ان نسبة الساكنين فيها حاليا ما يقرب الـ65 % بينما نسبة المقيمين في بيروت وضواحيها وقرى صور المحررة حوالي 25 % اما نسبة مغتربيها الموزعين على مختلف قارات العالم فتبلغ حوالي 10 % وقد وصل عدد ناخبيها لعام 1996 الى 2800 ناخب. تتوزع عائلاتها على 50 عائلة متفرعة من 32 عائلة اساسية اقدمها آل حمد قاسم كما اكد لنا احد المعمرين (مواليد 1897م)، اما اكبرها عددا فآل سرور ومن ابرز عائلاتها: طحيني، دقدوق، باجوق، جميل، ناصر، حيدر، رحمة، جواد، الزين..

تتبع البلدة اداريا وقضائيا لقضاء ومحكمة بنت جبيل، اما امنيا فلمخفر درك رميش.

 

تاريخها العلمائي

سكنها من علماء الدين السيد حيدر مرتضى صاحب المدرسة الحيدرية في عيتا الجبل، تزوج ابنة الحاج موسى علي (عيتا الشعب) وكان يتردد بين مسقط رأسه عيتا الجبل ومسكنه عيتا الشعب وانجب ابنه السيد يوسف، وتوفي في عام 1915 تقريبا ودفن في عيتا الجبل. عام 1928 استقبلت البلدة الشيخ عبد الله حب الله (شقرا) وبني له دار اقام فيه حتى وفاته في الستينات.

وقد برز في البلدة ايام الاتراك 12 رجلا من اهل العلم وقراء القران الكريم عرفهم الناس بالمشايخ.

وبرز في البلدة العلماء: القاضي الشيخ علي سرور عين في محكمتي بنت جبيل وتبنين في 19-9-1985 وادار المحكمتين معا في 24-9-1991 وحاليا يتنقل بينهما وبين محكمة بيروت.

- القاضي الشيخ محمد سرور شقيق الشيخ علي وهو يتنقل بين محكمتي بنت جبيل وتبنين..

- السيد محمد مرتضى لديه حوزة علمية في بلدة العباسية.

- الشيخ حسين سرور وهو من العلماء الذين تعرضوا لاعتداءات العدو، ففي الثمانينات اخذ من قبل قوات الاحتلال الصهيوني من بيته في البرج الشمالي ورمي في بئر ماء في مجدل سلم لكنه نجا بعد ان انقذه الناس من الغرق وعرف بمواقفه الجهادية ضد قوات العدو ويسكن حاليا في "طيردبا".

تجاوز عدد طلاب العلوم الدينية العشرة وعرف منهم العلماء: محمد حب الله، علي حب الله، اسماعيل سرور، حسين علي سرور، عادل قاسم، سليم سرور، عباس جميل، كمال سرور، ويوسف سرور.

وتعتبر البلدة منبعا لاساتذة التعليم الديني المتخرجين من جمعية التعليم الديني الاسلامي، الذين درسوا ويدرسون اجيالا واعدة وتعرضوا لمخاطر عدة من العدو الصهيوني وفي طليعتهم: فضل سرور، علي مسرة وحسان حب الله. وكانت عيتا الشعب ولا تزال تعتبر المركز بين محيطها الذي تربط اهله معها علاقات وثيقة، وهناك حركة يومية بين اهالي البلدة والبلدات المحيطة، وتكاد تكون عيتا الشعب البلدة الوحيدة في لبنان وليس في الجنوب فحسب التي تحافظ على مظاهر الالتزام بالحجاب بحيث لا مكان فيها لفتاة واحدة سافرة، والغالب الاعم من ابنائها ملتزم ومتدين، والفضل في ذلك يعود لعلمائها ابتداء من فضيلة العلامة الشيخ عبد الله حب الله وصولا الى العديد من العلماء المعاصرين والمجاهدين الثوريين الذين واجهوا العدو في بداية هيمنته على منطقة الشريط ورفضوا التطبيع وجاهدوا وبذلوا الغالي والنفيس من اجل حفظ هذه البلدة اسلامية مجاهدة ورافضة للتعامل مع هذا العدو، ولا يزالون على مواقفهم.

 

الاماكن الدينية

هناك 4 مساجد موزعين على 4 مناطق وهم:

- المسجد القديم (الفوقاني) يقع في الحارة الفوقا غربي البلدة.

- مسجد الامام الحسين (ع)   (الوسطاني) انشيء في اواخر الستينات يقع في وسط البلدة  .

- مسجد القائم (عج) (التحتاني) انشيء في اواخر الثمانينات.

 - مسجد في حي الشرابيك

 - كما يوجد 3 حسينيات: - حسينية الامام الحسين (ع) وهي انشئت منذ زمن بعيد مساحتها حوالي 200 متر مربع ومخصصة للرجال.

- حسينية للنساء انشئت عام 1988 الحقت بمسجد الامام الحسين (ع) وفيها مركز الجمعية الخيرية وكتب اسلامية تضم حوالي 1000 كتاب.

- الحسينية الجديدة انشئت في السنة الماضية مساحتها حوالي 850 متر مربع.

اما بالنسبة للبريد، فبعد ان كانت تتبع عيتا الشعب لبريد بنت جبيل اتبعت الى بريد عين ابل بعد عام 1951،

 

اقتصادها

 الزراعة

تتصدر الزراعة قائمة دخل الفرد داخل القرية، فمع عودة زراعة التبغ منذ 25 عاما تقريبا اعطيت رخص زراعية لـ15 دونما ثم خفضت النسبة منذ سنتين لانتاج 400 كيلو أي ما يعادل 4 دونمات.. وازدادت المشكلة الاقتصادية عندما فرضت نبتة تبغ تحمل الرقم -6- (سعدى6) وتنتج من 60 الى 70 كيلو بدل 100 كيلو وباعتبار ان زراعة التبغ هي المورد الزراعي الاساسي فان مساحة الاراضي المزروعة ارتفعت لتصبح 6 دونمات، ومع ازدياد عدد الساكنين في البلدة ازداد الطلب على التراخيص والأراضي التي تستثمر في القرى المجاورة كعين ابل، رميش، دبل، القوزح، بنت جبيل، مروحين، يارون، وحتى الطيري، وهذا ما يؤكد استعداد الاهالي للذهاب الى ابعد من 20 كيلو مترا ودفع تكاليف النقل والوقت على ان لا يعملوا داخل فلسطين المحتلة في مزارع العدو الصهيوني.

والجدير ذكره ان دونم الارض المستثمر يتراوح اجره بين 100 - 150 الف ليرة.

اما القمح فيستهلك محليا ويفضل الاهالي شراءه بدل زراعته المكلفة جدا فيما يصل عدد اشجار الزيتون الى حوالي 16 الف شجرة يتعرض معظمها لآفات واوبئة من جراء غياب الارشاد الزراعي وآلات الرش ويستهلك محصولها محليا، ويتم عصر الزيتون في معصرة حديثة تقع على مدخل البلدة الشرقي لصاحبها كمال جميل، كما ان هناك مزروعات أخرى في البلدة من اشجار الفاكهة التي تتوزع بين الرمان والعنب، والتين، اضافة الى الحبوب والخضار.

الثروة الحيوانية

ثروتها الحيوانية تكاد تنعدم تدريجيا ففيها 300 رأس ماعز وحوالي 35 رأس بقر و 45 رأس خيل وبغال وبين 10 - 15 حمارا، اما الدواجن فهي قليلة جدا. ودرجت مؤخرا عادة تربية النحل ففيها 15 نحالا لديهم 250 قفيرا ينتج القفير الواحد حوالي 20 كيلو عسلا هذا ان لم يمت النحل بسبب غياب الأدوية والعناية المتطورة المركزة كما يحصل اليوم.

التجارة والصناعة

في السابق كان الأهالي يبيعون خضرواتهم ومتوجاتهم للقرى والبلدات المجاورة ويشترون الليمون من فلسطين، والخوخ والعنب من القرعون، والطحين والسكر من حيفا، وكانت مرجعيون محطة العاملين والتجار وبلغت اجرة العامل آنذاك حوالي 10 قروش فلسطينية. وعلى الرغم من الحركة التجارية الناشطة التي شهدتها البلدة في السابق ومع وجود بلدية وتزايد عدد سكانها، لم ينشأ فيها حتى اليوم سوق محلي لكن المحلات تصطف على طول الطريق فاسحة المجال لشراء الحاجيات من مواد غذائية والبسة واحذية وما شابه.. ويوجد فيها موزع مواد غذائية الى القرى المجاورة و50 دكانا و 8 محلات البسة، 5 محلات احذية، 5 محلات حلوى، ومحمصة كبيرة .   اما بالنسبة للآلات فتقتصر على 25 تراكتورا، دراسة وحصادة وسيارة شحن، ومعمل بلاط و 4 معامل باطون، محل رخام، 3 محلات كهرباء سيارات، و 6 ورش ميكانيك، 5 محال حدادة افرنجية، ومحلان لحدادة السيارات، مطحنة وجاروشة قمح.

السياحة

اكتشفت في البلدة نواويس قرب حائط المسجد (الفوقاني) تعود لعهود قديمة اضافة الى جماجم كثيرة وجدت على بعد 2 كلم من المسجد كما عثر على اوان وفخاريات خزفية وزجاجية وذهبية أيضا .   ويوجد في البلدة مغاور كثيرة كانت تستعمل كملجأ للثوار وملجأ للهاربين من اعتداءات العدو الصهيوني على مراحل وجوده في المنطقة وهناك مغارة "الزاغ" حفرت على صخورها اشكال مختلفة ومعصرة زيتون ومطحنة كما يوجد في البلدة 4 مطاعم محلية و"استديو" للتصوير.

 

الخدمات العامة

 المياه

في الستينات وصلت مياه مشروع الليطاني الى الخزان المتربع على القمة الشرقية للبلدة ومع سيطرة العدو على مرافق قرانا المحتلة اوجد شركة تجبي الضرائب من المنازل وفق عدادات المياه فيها ويدفع المستفيد ثمن المتر المكعب الواحد 3 آلاف ليرة خفض مؤخرا الى الف ليرة ويقوم احد العملاء بجباية الضرائب والرسوم المفروضة.

اشتهرت البلدة سابقا بكثرة عيونها المائية التي بلغت 10 عوين إلا أنها الآن تعاني من الجفاف، وفيها 4 برك، ثلاث منها ترابية تستعمل للري والماشية ولكنها تجف صيفا وبركة "النقيز" المرصوفة بالحجار وقد انشئت عليها حسينية وترك الاهالي على جوانبها فتحات لتجميع المياه في فصل الشتاء .   ومنذ عامين حفرت بئر ارتوازية وتم تدشينها منذ عام فقط ووصلها بخزان البلدة.

الكهرباء

انيرت البلدة عام 1968 حيث انشئت فيها شبكة كهرباء مصدرها محطة السلطانية، وتتم المراجعات بشأنها في بنت جبيل، وفي البدء كانت تضم محولين، وعلى فترات زيد العدد الى ثمانية محولات، يدفع كل بيت اجرة العداد 30 الف ليرة لشركة كهرباء لبنان، مما ينافي مبدأ دعم الصمود الذي اقرته الدولة اللبنانية لقرى الشريط المحتل. وفي حال انقطاع التيار الكهربائي، هناك ثلاثة مولدات كهربائية قيمة الاشتراك الشهري في كل منها حوالي 25 دولارا اميركيا، كما يوجد في البلدة ثلاث محطات للوقود.

 

الوضع الصحي والبيئي

عام 1984 افتتح مستوصف "عيتا الشعب" التابع لمركز بنت جبيل الذي تشرف عليه وزارة الصحة وفيه 4 ممرضات يفتح ابوابه يوميا امام المرضى على الرغم من عدم استطاعته تغطية وجود طبيب يومي فيه.. في الحالات الطارئة يفضل المرضى الذهاب الى مستشفى صور بدل مستشفى الـ(17) التابع لادارة الاحتلال الصهيوني وعملائه.

الوضع البيئي

الوضع البيئي على ما هو عليه حيث ما تزال الحفر الصحية تستخدم للمنازل ويتم تصريف المياه الآسنة فيها وتحرق النفايات في مرام بعيدة عن البلدة.

 

الوضع التربوي

برز عهد الكتاتيب في البلدة مع الاستاذ جواد رحيل ثم الاستاذ محمود مرعي قاسم ايام الاتراك وقد درس في منزله الواقع في وسط البلدة. وهناك مجموعة من العلماء كانت تدرس القران الكريم عرف منها الشيخ حسن اسماعيل سرور وولده الشيخ محمد وبرز في ما بعد في التدريس شوقي راضي والشيخ محمد حب الله.

شرعت المدرسة الرسمية ابوابها في الخمسينات واول من درس فيها الاستاذ رفعت شرارة (بنت جبيل) كما ادارها الاستاذ فريد الحاج (رميش)، واول من ادارها من البلدة الاستاذ علي سرور في الستينات وما يزال واصبحت متوسطة في السبعينات وقد وصل عدد طلابها الى حوالي 459 طالبا اما أساتذتها فيبلغ عددهم 30 استاذا تقريبا.

المدرسة الابتدائية الرسمية تأسست في بداية السبعينات بعد ان فصلت عن المتوسطة وادارها الاستاذ عبد الكريم حب الله ومنذ حوالي 8 سنوات، اصبحت متوسطة

- الثانوية الرسمية:  تأسست عام 1986 مركزها الحالي في وسط البلدة فيها متوسطة ايضا وعدد طلابها لا يتجاوز الـ200 طالب أما أساتذتها فحوالي 15 استاذا.

 - المدرسة الحيدرية الخاصة

 - - في البلدة مركز اجتماعي يعود لوزارة الشؤون الاجتماعية من نشاطاته: مشغل خياطة يدرب الفتيات على مهن يدوية كالاشغال اليدوية والرسم ويقوم العاملون فيه بصنع السراميك المزخرف.

- مركز تأهيل الطفل المعوق عقليا وجسديا

الجمعيات

- "الجمعية الخيرية الثقافية" تأسست عام 1966 وهي مرخصة مركزها في البلدة.

- نادي الفتوة الرياضي: تزامن تأسيسه مع الجمعية بالإضافة الى نشاطات لعدد من الشباب المؤمن الذي يعنى بمصالح الاهالي ويصدر تقويما سنويا يرفق بمعلومات عن البلدة التي يحمل اسمها.

وفيها حوالي 12 مهندسا في مختلف المجالات، اما حملة الاجازات فيتجاوزون الـ25 مجازا وأساتذتها لا يحصون لكثرتهم.

وهناك العديد من المؤلفين الذين صدرت لهم كتيبات تعنى بالأمور الدينية والحياتية. كما عرفت مجموعة "علومنا" للصفوف التمهيدية والابتدائية والتي تدرس في مختلف المدارس اللبنانية الخاصة والمرفقة بـ"كاسيتات" "فيديو"لأحد أساتذة البلدة.

 

مراحل الاسر

منذ العام 1948 والبلدة عرضة لاعتداءات العدو الذي اقتطع من تلالها: تلة الحدب، الجوار، الراهب، الشومرة، كرم الدم ووادي خلالي الذرة وجسر وادي السوادة الذي كان مشيدا للعبور من عيتا الشعب الى فلسطين.

وكانت قد احتضنت المهجرين الفلسطينيين اثناء نكبتهم كما تعرضت غابتها الحرجية المغطاة باشجار الغوردل والسنديان والملول للاحتراق اكثر من مرة فهي الجدار الحاجب بين البلدة والحدود الفلسطينية وكانت ساترا للمقاومين تارة، ويتخفى فيها المعتدون على البلدة تارة اخرى، لذا فمن السهولة دخول العدو بين الفينة والاخرى لخطف هذا او سرقة ذاك وحتى تدمير المنازل.

الرعاة كانوا اول المتضررين من الاعتداءات فقد تعرضوا للخطف اكثر من مرة وسلب لهم منذ العام 1952 حوالي 775 رأسا من الماشية وعشرات رؤوس الابقار والدواب .   وكرت سبحة اعتداءات العدو على عيتا الشعب لتحتدم عام 1967 مع اقتحام قوة "الكومندوس" الصهيونية بيوت المواطنين تحت حجة ايوائهم للمقاومين ودمرت بيوت كل من : لطفي سرور، احمد فضل جواد، احمد محمد علي الحاج، قاسم محمد علي الحاج، محمود حسن سرور، يعقوب سرور، ومخفر الجيش اللبناني كما ساقت اصحاب المنازل الى السجون "الاسرائيلية"، في الاراضي الفلسطينية المحتلة وافرجت عنهم بعد شهر من الاعتقال.

عام 1971 دخلت قوة "كومندوس" جديدة الى البلدة قاصدة الجيش اللبناني ضمن وحدة المراقبة واعتقلت الحراس : محمود الحاريصي، حسن محمد عباس، ومرهج جواد ثم افرجت عنهم. عام 1974 اقتحم العدو البلدة في محاولة منه لاسر حراس من الجيش اللبناني كانوا يحرسون في منطقة الرجمة وما ان شعر احد الحراس بوجود الاعداء حتى اطلق النار فاصاب "كولونيلا" صهيونيا من الذين شاركوا في حرب سيناء واراداه قتيلا هو وجندي اخر من القوى المهاجمة.   وانتقاما لما جرى قتل العدو ستة من الجيش اللبناني وقد فر منهم سامي يزبك الذي حوكم في ما بعد من قبل الدولة اللبنانية بتهمة العمالة مع العدو الصهيوني. في ليل العام 1976 استشهد علي محمد علي سرور عندما كان ينقل اولاده الى ملجأ البلدة. كما استشهد كل من علي جواد رحيل وزوجته زينب رضا عندما كانا على دابة في حقلهما فاصيبا بشظايا صاروخ انفجر بالقرب منهما. كما استشهد علي محمد موسى سرور اثر انفجار عبوة زرعها العدو في حقله.

في اواخر العام 1978 استشهد محمد علي سرور على طريق القوزح - بيت ليف بعد ان خطفته مجموعة لحدية بامرة العميل يوسف الصيود (دبل)، وقد رمي في بئر مروحين وظلت امه تفتش عنه مدة 3 اشهر حتى وجده احد الرعاة بطريق الصدفة ودفن في بلدته.

- عام 1979 اطلقت دورية للعدو نيرانها على الراعي ابو خليل حاريصي الذي كان يحرث ارضه قرب الحدود فاستشهد على الفور، وفي السنة ذاتها استشهد كامل الدروبي الذي  كان يشتري بضاعة لدكانه وهو على دابته سالكا طريق بيت ليف الترابي فاطلق عليه العملاء نيران اسلحتهم وسقط شهيدا على طريق القوزح-بيت ليف.

وبعد احتضان عيتا الشعب لانباء فلسطين في الاربعينات احتضنت في السبعينات ابناء حانين الذين ظلوا في ديارها مدة 3 اشهر تقريبا قبل ان يتفرقوا هنا وهناك.

وبلغت نسبة الاراضي المحتلة من البلدة بين عامي 1974-1980 حوالي 50 دونما.

وبعد ان اعتدى العدو على رعاة القرية والمواطنين اعتدى العدو على الاساتذة في البلدة حيث اعتقل الاستاذ الثانوي مصطفى عبد الكريم دقدوق (60 سنة) المجاز في الجغرافيا مدة سنة ونصف السنة في معتقل الخيام نتيجة رفضه التعامل مع العدو بعد هروب ابنه المجند اجباريا في ميليشيا لحد، وبعد أن افرج عنه في التسعينات ابعد وعائلته الى بيروت.

في الثمانينات اعتقل 3 اساتذة في التعليم الديني وحجزوا 3 ايام ثم افرج عنهم وهم احمد حيدر، فضل سرور، علي مسرة، كما اعتقل بعض الطلاب المتظاهرين في ذكرى عملية الشهيد قصير اثر مظاهرة طالبوا فيها بتعطيل الدراسة ثم افرج عنهم.

في 24 -10 -1996 شن العدو وعملاءه حملة تجنيد إجباري اقتاد خلالها 10 شبان من البلدة الى ثكنة بنت جبيل من اماكن دراستهم وبعد ساعات اطلق سراح 3 طلبة مهنيين من بينهم ونقل الآخرون الى موقع الجاموس للحراسة على الرغم من جهلهم بكيفية استعمال الاسلحة ففر 3 في اليوم التالي مما ادى الى اعادة الجميع الى منازلهم ما عدا واحد منهم كان قد رفض الذهاب الى الموقع وحمل السلاح فتعرض للضرب وحجز مدة ثلاثة ايام ثم افرج عنه. ومنذ عامين شنت حملة اعتقال جديدة اعتقل فيها 11 مواطنا افرج عنهم على مراحل

وفي 15-3-1998 سيق علي محمد علي من منزله الى مركز مخابرات العدو في ما يسمى ب"الجدار الطيب" وتعرض هناك للتعذيب على الرغم من انه مريض في دماغه، فاستنكر الاهالي ما حصل مما ادى الى تطويق البلدة من قبل العدو ومنع الدخول والخروج منها.

 

مواقع العدو

موقع الحدب يقع في الطرف الغربي على الحدود الفلسطينية يحرس مستعمرة "شتولة" الصهيونية التي تضم عائلات يهودية، يفصل المستعمرة عن البلدة الشريط الشائك الملغم وتنتشر خلفه دبابات كبيرة. اما بوابة المستعمرة فمن فلسطين وهي ما تزال حتى اليوم.

 - موقع البياضة او ضهر الجمل: يقع جنوبي رامية وغربي البلدة يخفي مستعمرة للعدو تتصل بالحدود الفلسطينية وسميت "زرعيت" يعيش فيها الصهاينة وهي مسيجة باسلاك ملغمة تتمركز على طريقها الاسفلتي دبابات العدو.

     كان يوجد مركز عسكري للعملاء في المستوصف السابق الذي اضحى مكانه مدرسة ولكن ما ان توفي المختار السابق وهجرت عائلته حتى احتل العملاء منزله وجعلوه مقرا لهم للتحقيق مع المعتقلين لكنهم اخلوه عام 1985.

 

شهداؤها

- الشهيد خليل ابراهيم قاسم استشهد عام 1981 عند مجيئه الى البلدة من صور وذلك على معبر بيت ياحون .

- الشهيد فضل محمد سرور استشهد عام 1982 اثناء محاولته التصدي للعدو الصهيوني في صيدا.

- الشهيد عل محمد سرور وابنه محمد قتلهما العملاء بعد تعذيب.

- الشهيد عدنان رضا (مواليد 1966) استشهد في 21-3-1987 في وادي الشهداء - ياطر .

- الحاج علي جواد وزوجته اللذان استشهدا علي يد العدو الصهيوني.

- الشهيد محمد احمد سرور (مواليد 1964) استشهد في 8-1-1989 في كمين للعدو على طريق مليخ وقد نسف بيته وهجرت عائلته.

- الشهيد خليل ابراهيم قاسم الذي قتله العملاء على معبر "بيت ياحون".

- الشهيد عبد الله حسين قاسم استشهد عام 1992 في منطقة الشعب بين علما الشعب والناقورة.

- الشهيد ابراهيم موسى دقدوق استشهد في 21-5-1993 في عملية للمقاومة على طريق دبل-رشاف.

- الشهيد حسن احمد سعد مواليد 3-6-1970 استشهد في 3-6-1994 في بئر كلاب.

- الشهيد جعفر المولى (نفوسه من البلدة وكذلك اقامته) استشهد في موقع "علي الطاهر" عام 1987.

 

معتقلون منها

وصل عدد المعتقلين من البلدة الى 40 معتقلا بقي منهم في سجون العدو: الاسير حسين فهد دقدوق اسر عام 1987 في سجن عسقلان وعلى الرغم من انتهاء محكوميته فانه ما يزال ينتظر على لائحة المنتظرين لعملية تبادل جديدة.

وفي العام نفسه اسر يوسف يعقوب سرور في "عتليت" كما اسر اخوته الثلاثة معه في السجن نفسه وهم عباس وعبد واحمد حسن سرور.

وحاليا يوجد في معتقل الخيام : الأسير نعمة حسن دقدوق الذي اسر عام 1992.

- الاسير محمد علي محمد أسلفنا ذكره، اسر عام 1998 وما يزال هو وزوجته فاطمة احد عبد النبي (برعشيت) وهي الام المبعدة عن اطفالها الثلاثة.

- الاسير محمد احمد الحاريصي ( 18 سنة) الذي اسر منذ عامين.