في تقرير "لأنان": "اسرائيل" تعيق التنمية في لبنان السفير 24-10-1998 ص 6.
اكد تقرير الامين العام للامم المتحدة كوفي انان المعني بالمساعدة في تعمير لبنان وتنميته، وهو وثيقة تدخل في اطار البند العشرين من جدول الاعمال المؤقت للدورة الثالثة والخمسين للجمعية العامة للامم المتحدة، ووزّع في بيروت، ان عدم تطبيق قرار مجلس الامن رقم 425 كبّد الاقتصاد اللبناني كلفة باهظة، وفقد الارواح بأعداد لا يستهان بها، مشيراً الى آثاره على صعيد تفريغ منطقة الشريط المحتل من سكانها.
بهذا التأكيد القاطع من قبل الامين العام للامم المتحدة، يبرز جلياً ضرورة التعويض على المجتمع اللبناني عن كل سنوات الاستعمار والتدمير "الاسرائيلي" لمناطق واسعة من لبنان؛ اذ لا يزال العدوان "الاسرائيلي" ضد الجمهورية اللبنانية مستمراً منذ العام 1948 عند اقتطاعه مناطق زراعية مهمة من لبنان وتهجيره لسكانها وتبديد مجتمعهم، متبعاً ذلك باعتداءات واسعة ومحدودة في مسلسل لم ينتهِ حتى اليوم.
اللبنانيون يعزلون اجتماعياً المتعاملات مع العدو 5- الكفاح العربي 30-10-1998 ص 4.
كتبت وكالة الصحافة الفرنسية تقريراً عن لبنانيات يعملن في المصانع "الاسرائيلية" ويعانين بسبب ذلك عزلة اجتماعية كما جاء في التقرير التالي:
تجتاز مئات اللبنانيات يومياً معبر كفركلا الحدودي الذي يفصل المنطقة المحتلة في الجنوب اللبناني عن فلسطين المحتلة للعمل في مصانع الكيان "الاسرائيلي". وعبر المعبر الحدودي نفسه، تعود النساء بعد يوم عمل منهك وسط عتمة لا تخرقها سوى الكشافات "الاسرائيلية" ومصابيح السيارات ليعشن في عزلة اجتماعية في محيطهن الذي ينظر اليهن نظرة سخط على هذا العمل المربح مادياً لكنه مخزٍ ومعيب معنوياً ووطنياً. وتعاني هؤلاء النسوة معاناة مزدوجة في علاقاتهن مع رب العمل والعاملات "الاسرائيليات" من جهة، ومع جاراتهن اللواتي يرفضن العمل في "اسرائيل" مع العدو من جهة اخرى.
وتقول سيدة "منذ 13 عاماً وانا انهض في الرابعة صباحاً واتوجه الى كفركلا. وفي الخامسة نذهب الى مصنع للاحذية في كريات شمونة. واعود في حوالى السابعة او السابعة والنصف".
وتقول سيدة اخرى في الخمسينيات: "ماذا افعل؟ عندي ولدان يدرسان في بيروت". وتوضح انها لا تستطيع ان تعمل في أي مكان آخر لان زوجها عضو في ميليشيا العميل لحد.
تبدأ محنة الراغبين في العمل داخل فلسطين المحتلة مع اجراءات الحصول على ترخيص للعبور من الميليشيات المتعاملة مع "اسرائيل" ، بعد ذلك يتعرضون لتفتيش دقيق من قبل الجنود "الاسرائيليين" قبل عبور الحاجز المسيّج بالاسلاك الشائكة والذي يعلوه برج للمراقبة، بعد ذلك يعبر هؤلاء ممرات تحدها كتل اسمنتية قبل دخول الاراضي الفلسطينية ليواجهوا لافتة كتب عليها بالعربية والعبرية والفرنسية والانكليزية عبارة: "ممنوع بأمر من وزارة الزراعة نقل الاطعمة والبهارات والحبوب او الحيوانات".
تقول احدى العائدات "اعمل في مشغل للخياطة في كريات شمونة والمسؤولون عن العمل ليسوا لطفاء".
وتشكل النساء القسم الاعظم من حوالى 2500 لبناني يعبرون يومياً "الجدار الطيب"، وهي التسمية التي اطلقها "الاسرائيليون" على هذا المعبر اثر اول اجتياح للجنوب اللبناني في العام 1978.