الاحتلال يسرق التراب اللبناني النهار 2-11-1998 ص 10.

فبعد الاعتداءات بحق الانسان اللبناني، وسرقة المياه الجنوبية ،وضمّ الاراضي؛ تأكّد بما لا يدع مجالاً للشك ان ""اسرائيل"" تقوم بسرقة التربة من لبنان بشكل منظّم الى داخل الاراضي المحتلة .

وتوافرت معلومات من العرقوب ،تفيد انّ عشرات الشاحنات المدنية "الاسرائيلية" تؤازرها الجرّافات المختلفة الاحجام تعمل كخلية نحل في نقل التربة الصالحة للزراعة، من خراج بلدة كفرشوبا ،الى المستوطنات جنوبي هضبة الجولان السورية المحتلة، وذلك لاستصلاح الاراضي هناك وتحويلها بساتين من الاشجار المثمرة.وقد منع الاهالي من الاقتراب من الاماكن التي تجري فيها عمليات الجرف. وتقدّر الكمية المنقولة من هذه المنطقة بما يزيد عن 500 شاحنة كبيرة. كذلك تجري عمليات سرقة مماثلة على محور آخر؛ اذ تقوم شاحنات "اسرائيلية" بنقل التربة من جنوبي سهل الدردارة ومرج الخيام في منطقة مرجعيون ،منذ 20 يوماً، الى المنطقة الوعرة القريبة من الحدود الدولية مع لبنان ما بين بلدة كفركلا اللبنانية ،ومستعمرة المطلة في الجهة المقابلة.

وتعبر هذه الشاحنات بوابة مستحدثة شمال المطلّة وتسلك الطريق المحاذية للاراضي اللبنانية على مرأى من جميع العابرين من اللبنانيين في الجهة المقابلة، وتفرّغ حمولتها في قطعة ارض كبيرة لا تزال بوراً. وتقدّر بأكثر من 200 دونم.

وبحسب المعلومات المتوافرة سيتم استصلاحها وزرعها بأشجار التفاح والاشجار المثمرة اسوة بالبساتين المجاورة لها. ولاحظ المواطنون ان الاسلاك الشائكة التي كانت على الحدود الدولية قرب مستعمرة المطلة منذ عام 1948، نقلت الى عمق الاراضي اللبنانية في سهل الدردارة لمسافة تزيد عن ثلاثة كيلومترات عمقاً وخمسة كيلومترات طولاً منذ اعوام.