الإنسحاب الصهيوني من سجد معلومات وخلفيات


شكل انسحاب العدو الصهيوني وعملاؤه من موقع سجد انتصاراً كبيراً للمقاومة الاسلامية التي شن مجاهدوها عشرات العمليات على الموقع المذكور ، ما جعل قادة العدو يعترفون أن هذا الانسحاب جاء بهدف التقليل من الخسائر التي يتكبدها العدو في مواجهته مع المقاومة

فيما يلي ملف شامل حول موقع سجد ، أهميته ،  دوره وحجم الهزيمة التي لحقت بالعدو جراء الانسحاب منه .

 

الإنكفاء عن سجد خلفيات وتداعيات

     تكمن الأهمية الإستراتيجية لموقع سجد بإعتباره خط دفاع وهجوم أماميين في آن واحد ، فهو يطل على منطقة عريضة تشمل جبل الرفيع وجزء من جرجوع وطريق اللويزة وبلدة سجد ، بحيث ظلت تلك المنطقة على مرمى الرؤية للموقع ، أما وظيفته الدفاعية فتتمثل في حماية جبهة حاصبيا ، إنطلاقا من منطقة الريحان - العيشية ، حيث مكمن الخطر بالنسبة لجيش الإحتلال ، لارتكازه على ثكنة عسكرية في الريحان ، كانت على الدوام هدفا لهجمات المقاومة .

ينتشر في الموقع عناصر الفوج العاشر اللحدي ، التابع للواء الشرقي ، الذي أصيب بحالة هلع دائم سببها العمليات المتلاحقة للمقاومة ، بحيث بات الموقع حقل الرماية المفضل لصواريخ وقذائف المقاومة ، فضلا عن كونه عرضة لإقتحامات متتالية ، كادت تصل إلى حد إعتبارها جزءً من التدريبات الحيّة للمجاهدين . وعلى الرغم من التحصينات التي أدخلت على الموقع وحوّلته إلى كتلة من الباطون المسلّح تحت الأرض ، فإنه صار موقعا للموت البطيء لعناصره ، وكذلك مصيدة لقوافل التبديل ، مما اضطر جيش الإحتلال إلى التخلي عن التمركز المؤقت في الموقع ، بعدما استخدمه لفترات كنقطة إنطلاق لعملياته وكمائنه ، ثم منع التحرك الإسرائيلي بإتجاهه منذ منتصف العام  الماضي .

ثمة أسباب عديدة وراء قرار إخلاء الموقع أهمها على المستوى الميداني ، عدم قدرة جيش الإحتلال على تأمين الحماية لعناصره اللحدية ،  والحالة المعنوية المتدنية التي وصل إليها أولئك العناصر ، كثافة الهجمات اليومية ، وحجم الخسائر داخل الموقع أو على الطرقات المؤدية إليه ، بحيث لم يعد بمقدور الإحتلال ضبط العناصر اللحدية التي أخذت بالقرار من الموقع تباعا ، أو هي ترفض الخدمة فيه ، في ظل حالة إنهيار عامة تصيب الميليشيات بفعل توالي عمليات المقاومة ، إتخذ جيش الإحتلال قرار الإنكفاء مخلفا وراءه فراغا أمنيا يصعب عليه سده بواسطة إتكاله على الطيران الحربي .

إن إحدى النتائج المباشرة لهذا الإنكفاء هو فتح مسالك جديدة أمام المقاومة ، بعدما كان موقع سجد يحاول سدها لحماية مواقع الريحان والعيشية ، إذ أصبح بمقدور المقاومة ممارسة ضغط أكبر على تلك المنطقة ، في وقت تسهم ضعضعة الفوج العاشر في إلحاق أضرار بالغة بوضعية الفوج الثلاثين الذي ينتشر في حاصبيا اذ يشكل الفوجان حالة تكاملية في دعم بعضهما البعض ، فاضعاف فاعلية احدهما ينعكس على الآخر .

ولئن كانت خطة قائد المنطقة الشمالية غابي أشكينازي التقوقع في المواقع بانتظار القرار السياسي ، في ظل ترصد دائم من المقاومة سيصبح من الصعب على جيش الإحتلال الإتكاء على الكمائن الأمامية لسد الفراغ العسكري ، وبالتالي سيؤودي ذلك إلى اتساع رقعة الثغرات التي فتحتها المقاومة في الجدار الامني الذي بناه العدو في المنطقة الحدودية المحتلة .

ان قراءة دقيقة للخارطة العسكرية المستجدة في المنطقة تبين عدم قدرة الاحتلال على المكوث طويلا وفق الخط الجديد ، ما دام غير قادر على تدعيم وضعية الفوج العاشر في الريحان والعيشية ، ما يطرح تساؤلا حول مصير الإحتلال في تلك المنطقة إمتدادا إلى حاصيبا ، إذ مع سيطرته على سجد كانت المقاومة تجد الثغرات المناسبة للدخول الى مناطق واسعة فكيف الحال مع إخلائه والانكفاء الى خطوط خلفية يحتاج الى وقت وجهد لتدعيمها .

إذا ثمة متغيرات تصيب الانتشار العسكري الصهيوني - اللحدي في المنطقة المحتلة ، متغيرات ميدانية على مستوى المواقع ، واخرى امنية داخل المنطقة احدى تداعياتها ضعف الامساك الامني لجيش الاحتلال بالمنطقة ما سهل للمقاومة الاسلامية احداث اختراقات نوعية / فلئن كانت خطة رئيس الاركان شاوول موفاز تقليص الخسائر ، بالتخفف من اعباء المواجهة المباشرة ، والاعتماد على سلاح الطيران ، فانه ترك المنطقة المحتلة مفتوحة امام هجمات المقاومين ، واختراقاتهم ، وفي الاطار ذاته يمكن قراءة توقيت اعتدائه الجوي على سيارة مدنية للنيل من أحد كوادر المقاومة الإسلامية بالتزامن مع الإنكفاء عن موقع سجد إذ في ذلك محاولة لامتصاص وهج عمليات المقاومة الإسلامية وتنفيس حالة الإحتقان لدى الجيش ورفع معنوياته في الوقت الذي ينسحب تحت نيران المجاهدين .

 

معلومات عن موقع سجد المعادي

* التابعية التنظيمية لموقع سجد :

 - اللواء الشرقي

 - الفوج العاشر

 - سرية بئر كلاب - الغزلان

* نبذة تاريخية :

في عام 1985 عملت قوات الإحتلال الإسرائيلية على تثبيت فصيلة من العملاء اللحديين معززة بدبابة وملالة قرب مقام النبي سجد عليه السلام وكان وقتها عبارة عن قلعة قديمة محصنة .

بعد سلسلة من العمليات النوعية والفاعلة للمقاومة الإسلامية خلال عدة سنوات ( إبتداءً من 18/9/1986 ) جعلت الموقع ( القلعة ) مدمراً لا يؤدي مهمة حماية العناصر المتحصنة فيه فقامت قوات الإحتلال الإسرائيلية على هدم القلعة وإنشاء الموقع من جديد حيث أشرف على تأسيسه عدد من المهندسين العسكريين الصهاينة وقد تكررت عمليات التحصين مرات عديدة حتى العام 1999 .

 

* معلومات جغرافية :

 - يقع موقع سجد على علو 1818 متر عن سطح البحر

 - تعتبرطبيعة أرضه حرشية لكثرة أشجار السنديان والصنوبر المحيطة به

 - تبلغ مساحته حوالي 500 متر مربع

 - أرضه من الداخل إسمنت

 - شكله الداخلي شبه دائري

    حدوده :

 - غربا : بلدتي عربصاليم وجرجوع وتلتي مليتا والخزان

 - شرقا : بلدة الريحان ومفرق ملعب الكرة وتل قبالي

 - شمالا : خزان المياه وحرج عقماتا والتلة الصخرية

 - جنوبا : بلدة سجد وجبل الرفيع

* إستعدادات الموقع :

أ - العديد الإجمالي : 22 عنصراً

ب - الأسلحة : - رشاش 12,7 ملم عدد3

 - رشاش نوع ( ماغ ) عدد 5

 - رشاش نوع ( براونينغ ) عدد 5

 - مدفع هاون 120 ملم  عدد 1

 -  مدفع هاون 81 ملم عدد1

 - مدفع كوماندوس 52 ملم عدد1

 - ملالة نوع M113 عدد1

 

* مهمة الموقع :

1- منع تسلل المقاومين إلى داخل المنطقة المحتلة

2- تأمين حماية متقدم لثكنة الريحان والعيشية

3- الإشراف بالرؤية والرماية على جبل الرفيع وقرية سجد

4- الإشراف بالرؤية والرماية على الجهة الشرقية لبلدة جرجوع والطريق المؤدي إلى بلدة اللويزة

5- يشكل الموقع نقطة انطلاق للوحدات الخاصة من قوات العدو لشن أعمال معادية باتجاه المناطق المحررة

 

* تحصينات الموقع وأهميته الإستراتيجية :

     يوجد عدة عوائق إصطناعية داخل الموقع وخارجه وهي :

 - الأسلاك الشائكة : تحيط بالموقع من جميع الجهات وترتفع حوالي المترين وهي من نوع كونسورتينا

 - الألغام : وقد تم زرع ألغام افرادية وتشريكات حول الموقع بشكل حقول

 - الدشم : مصنوعة من الإسمنت المسلح بسماكة 80 سم وتأخذ شكلا هندسيا مثلثا بحيث أن القذائف المباشرة لا تؤثر فيها وهي ذات طابقين ، الطبقة العليا مجهزة بأسلحة رشاشة كهربائية عيار 12.7 ومكلار عيار 40ملم ، والطبقة السفلى يستخدمها الأفراد للإختباء من ضربات المقاومة ، كما أنه يوجد خندق يصل الدشم الرئيسية ببعض ، ويبلغ عدد الدشم 16 دشمة منها 12 قتالية و4 دشم للمراقبة .

 - الساتر الترابي : يبلغ إرتفاعه 12 متر عن أرض الموقع وهو مكون من الصخور والأتربة ، وفي الفترة الأخيرة قام العدو بسقف الموقع بالإسمنت المسلح بسماكة حوالي 80 سم ، كما تم تحصين السقف بردم من الأتربة بسماكة حوالي المتر تقريبا بحيث أصبح كتلة واحدة من الأرض حتى السقف ، يتخلله بعض الفتحات وهي عبارة عن الطلاّقيّات الموجودة في الدشم .

 - الأقسام الداخلية : يوجد عدد من المباني موزعة بين غرف للمنامة والإستراحة ومكتب أمر الفصيل ، فضلا عن مخزن للتموين وآخر للذخيرة ، وغرفة للمولد الكهربائي ، كما يوجد على المدخل كوخ صغير لكلاب الحراسة

 - البوابة الرئيسية للموقع مصنوعة من الحديد المصفح .

 

إحصاء بخسائر العدو الصهيوني وعملائه جراء عمليات المقاومة الإسلامية على موقع سجد من تاريخ إنشائه عام 1985 حتى الإنسحاب منه

 العدد الإجمالي هو :

 - 304 بين قتيل وجريح حسب مصادر العدو

 - 364 بين قتيل وجريح حسب مصادر المقاومة

العدد التفصيلي ( قتلى ) :

 - 15 صهيوني

 - 30 لحدي

العدد التفصيلي ( جرحى ) :

 - 129 صهيوني ( حسب مصادر العدو )

 - 171 صهيوني ( حسب مصادر المقاومة )

 - 130 لحدي ( حسب مصادر العدو )

 - 148 لحدي ( حسب مصادر المقاومة )

 

إحصاء بالعمليات التي نفذتها المقاومة الإسلامية على موقع سجد منذ إنشائه حتى الإنسحاب منه

 - بلغ إجمالي العمليات : 799 عملية

 - كانت أول عملية : 11/6/1985

 - آخر عملية نفذت : 3/2/2000

 

إحصاء بالعمليات حسب نوعها :

- إقتحام : 6 عمليات

- كمين : 33 عملية

- تفجير عبوة : 33

- قنص : 9

- هجوم 475

- قصف كاتيوشا : 2

- قصف مدفعي : 241

أبرز العمليات التي نفذتها المقاومة الإسلامية على موقع سجد منذ إنشائه حتى الإنسحاب منه

التاريخ     العمليــة     النتيجة     ملاحظـات

18/9/1986     إقتحام     11 قتيل و24 جريح (لحدي)     حسب مصادر العدو

31/5/1987     قصف     8 قتلى لحديين     حسب مصادر العدو

19/5/92     هجوم     3 قتلى لحديين     حسب مصادر العدو

2/4/1993     هجوم     قتيلان إسرائيليان     حسب مصادر العدو

5/7/1993     كمين     4 جرحى صهاينة     حسب مصادر العدو

1/9/1993     كمين     3 جرحى لحديين     حسب مصادر العدو

7/2/1994     عبوة     5 قتلى صهاينة و7 جرحى     حسب مصادر العدو

4/7/1994     قصف     قتيلان صهيونيان     حسب مصادر العدو

26/4/1995     قصف     3 قتلى صهاينة و4 جرحى     حسب مصادر العدو

6/9/1995     هجوم     قتيل إسرائيلي وجريحين     حسب مصادر العدو

7/4/1996     إستهداف منصة تاو     تدمير المنصة     

12/5/1996     كمين     جرح 3 ضباط صهاينة     أحدهم برتبة مايجور و2 برتبة لتنانت

30/5/1996     كمين     4 جرحى صهاينة     2 بحال الخط