"السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال "الاسرائيلي": شكّلنا جسماً مقاوماً من كل الطوائف
تحت هذا العنوان كتبت صحيفة "النهار" اللبنانية تقريراً. وفيما يلي نصه:
في مثل هذا الشهر من العام الماضي، اعلن الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصرالله ولادة "السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال "الاسرائيلي"" بغية توسيع نطاق عمل المقاومة والافساح في المجال امام جميع اللبنانيين الراغبين للمشاركة في المقاومة في الجنوب والبقاع الغربي.
وايّد هذه الخطوة معظم الاحزاب والشخصيات السياسية، بينما اعتبر آخرون ان هدف الحزب هو احراج القوى الحزبية التي طلّقت العمل العسكري والسلاح او توقفت عنه لاسباب لوجستية. ورأى البعض ان حزب الله يعمل على اثبات ان ساحة المقاومة مشرعة امام الجميع وهي ليست حكراً على "المقاومة الاسلامية".
وحدّد نصرالله آنذاك شرطين لكل من يريد الانضمام الى السرايا، هما: "ان يكون المتطوّع قادراً عقلياً ونفسياً وجسدياً على المشاركة في القتال: وان لا تكون حوله أي شبهات او علاقة بإسرائيل".
وتعهد الحزب بذل كل امكاناته لانجاح هذه الخطوة وتحمله المسؤولية كاملة حيال الشهداء والجرحى.
اين اصبحت السرايا بعد عام على انطلاقها وخصوصاً ان نصرالله اعلن بعد اسبوع من ولادتها انها "مشروع حقيقي وجديد". وان عدد الذين اتصلوا وتطوعوا للالتحاق بها يفوق عدد الاعضاء الفعليين في "المقاومة الاسلامية"؟.
ويبقى السؤال: هل نجح الحزب في اخراج المقاومة من لونها الشيعي واعطائها طابعاً وطنياً؟
"النهار" التقت مسؤولاً كبيراً في السرايا رفض ذكر اسمه، ورد على بعض الاسئلة ورفض الاجابة عن اخرى كثيرة "لاسباب امنية"، وهي المرة الاولى يتحدث مسؤول في السرايا الى الصحافة، وفي ما يأتي الحديث:
· بعد عام على اعلان السيد حسن نصرالله انطلاقة "السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال "الاسرائيلي"" ماذا حققتم؟
- استطعنا انجاز المراحل الاساسية، وهي الترجمة العملية لما اعلنه السيد نصرالله، فالاعلان لم يبقَ مجرد فكرة، انما تبعته جهود متواصلة طوال اكثر من ثلاثة اشهر توجّت بإعلان اول عملية للسرايا في 14 آذار الماضي. وقد نجحت حملتنا الاعلامية في توضيح كيفية الالتحاق في الاراضي اللبنانية، وتلقينا الوف الاتصالات من الشبان وحدّدنا المواعيد لملء الطلبات وما يستتبعها من درس اوضاع وتقصّ. وأمنّا التجهيزات اللوجستية اللازمة لكل مراحل العمل، من لحظة اتصال المتطوع حتى تنفيذ العملية العسكرية مروراً بمرحلة التدريب.
· لماذا لا تزال عمليات السرايا محدود حتى اليوم؟
- استطاع افرادها البدء بالعمليات العسكرية ضد مواقع العدو، وقد قطعنا شوطاً في هذا المجال. وستتدرج لاحقاً لنجري عمليات نوعية في العمق هذا له علاقة منطقية بكفاية الافراد ومستواهم العسكري، ونحن جادون لايصالهم الى مستوى افضل.
· ماذا حققتم على صعيد النتائج المتوخاة من هذه السرايا؟
- استطعنا تشكيل جسم مقاوم يجمع مختلف الطوائف اللبنانية بغية اتاحة الفرصة لكل من يرغب من اللبنانيين في المقاومة من دون الحاجة الى ان ينتموا لاحزاب سياسية.
· بعد ايام على انطلاقة السرايا قال السيد نصرالله "ان الذين التحقوا بها يفوق عدد الاعضاء الفعليين في المقاومة الاسلامية. فماذا تقولون؟
- نعم، لقد اتصل الالوف بمكتب الالتحاق بالسرايا، وتم حتى الان تنظيم العديد منهم ونحن جادون في استكمال الملفات المتبقية.
· ما عدد المنتسبين الى السرايا حتى اليوم؟
- نتحفظ عن ذكر العدد لاسباب امنية. لكننا نشير الى انه فاق المتوقع.
· لاي تدريبات يخضع الملتحقون؟
- يخضعون لتدريبات عسكرية وفق برنامج يأخذ في الاعتبار جملة امور نوردها في اختصار:
- ان تؤمن الدورة القدرة على استخدام السلاح ومعرفة طرق القتال.
- امكان التأقلم مع الظروف العسكرية التي تواجه المقاتل في الجبهة.
- ان تراعي الدورة الظروف الخاصة للملتحقين، فحتى الآن لم نحمّل افراد السرايا عبء التفرغ، وتالياً نراعي ارتباطاتهم الاجتماعية والحياتية بحيث لا تطول مدة الدورة العسكرية فتؤثر في مصالحهم.
وهنا نشير الى انه مع بدء العمليات النوعية سيحتاج الموضوع الى دورات تخصصية يلزمها وقت اطول وجهد اكبر.
· من يشرف على هذه التدريبات؟
- ثمة طاقم من ضباط المقاومة الاسلامية يشرف على تدريب افراد السرايا، وكلما كان التدريب قوياً وفاعلاً كانت النتائج افضل.
· اين تتم التدريبات؟
- لا يمكن الافصاح عن مكانها لاسباب امنية، ونقول ان العمل النضالي والوطني لا يتعاطى الانفعال او البروز الاعلامي، انما يركّز على البناء في الخفاء بعيداً عن آذان العدو واعينه.
· هل يحصل تعاون بين المقاومة الاسلامية والسرايا في غير موضوع التدريب؟
- التعاون قائم وبديهي، فالمقاومة مسؤولة عن اعداد السرايا كي تصبح قادرة على تحمّل مسؤولياتها بنفسها، واضافة الى التدريب، تؤمن "المقاومة الاسلامية" للسرايا كل ما تحتاج اليه في عملياتها من اسلحة وذخائر ومعلومات.
اما الافراد الذين ينفذون العمليات فجميعهم من افراد السرايا، وهذه ضرورة للنمو والتدرج الطبيعي حتى يتسنى لهم الامساك في ما بعد بمفاصل المقاومة.